حوز
[ حوز ] حوز : الْحَوْزُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ وَالرُّوَيْدُ ، وَقِيلَ : الْحَوْزُ وَالْحَيْزُ السَّوْقُ ج٤ / ص٢٦٧اللَّيِّنُ . وَحَازَ الْإِبِلَ يَحُوزُهَا وَيَحِيزُهَا حَوْزًا وَحَيْزًا وَحَوَّزَهَا : سَاقَهَا سَوْقًا رُوَيْدًا . وَسَوْقٌ حَوْزٌ ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَهُوَ الْحَوْزُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَلَيْلَةُ الْحَوْزِ : أَوَّلُ لَيْلَةٍ تُوَجَّهُ فِيهَا الْإِبِلُ إِلَى الْمَاءِ إِذَا كَانَتْ بَعِيدَةً مِنْهُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُرْفَقُ بِهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُسَارُ بِهَا رُوَيْدًا . وَحَوَّزَ الْإِبِلَ : سَاقَهَا إِلَى الْمَاءِ ؛ قَالَ :
وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ وَفِيهِ بَعْضُ النِّفَارِ . وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ : الْأَحْوَزِيُّ الْخَفِيفُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا ، بِالذَّالِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَحْوَزِيِّ ، وَهُوَ السَّائِقُ الْخَفِيفُ . وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِي رَجَزَ الْعَجَّاجِ حُوذِيٌّ ، بِالذَّالِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أَنَّهُ يَطْرُدُ الْكِلَابَ وَلَهُ طَارِدٌ مِنْ نَفْسِهِ يَطْرُدُهُ مِنْ نَشَاطِهِ وَحَدِّهِ .
وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ وَلَهُ حُوزِيٌّ أَيْ : مَذْخُورُ سَيْرٍ لَمْ يَبْتَذِلْهُ ، أَيْ : يَغْلِبُهُنَّ بِالْهُوَيْنَا . وَالْحُوزِيُّ : الْمُتَنَزِّهُ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي يَحْتَمِلُ وَيَحُلُّ وَحْدَهُ وَلَا يُخَالِطُ الْبُيُوتَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ . وَانْحَازَ الْقَوْمُ : تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ وَمَعْرَكَةَ قِتَالِهِمْ وَمَالُوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ .
وَتَحَوَّزَ عَنْهُ وَتَحَيَّزَ إِذَا تَنَحَّى ، وَهِيَ تَفَيْعَلَ ، أَصْلُهَا تَحَيْوَزَ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَاوَرَةِ الْيَاءِ وَأُدْغِمَتْ فِيهَا . وَتَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ : تَنَحَّى . وَفِي الْحَدِيثِ : كَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي وَفِيهِ لُغَتَانِ : التَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ . قَالَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ . فَالتَّحَوُّزُ التَّفَعُّلُ ، وَالتَّحَيُّزُ التَّفَيْعُلُ ، وَقَالَ الْقَطَامِيُّ يَصِفُ عَجُوزًا اسْتَضَافَهَا فَجَعَلَتْ تَرُوغُ عَنْهُ فَقَالَ :
وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى الْأَرْضِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ التَّحَوُّزُ . وَالْحَوْزَاءُ : الْحَرْبُ تَحُوزُ الْقَوْمَ ، حَكَاهَا أَبُو رِيَاشٍ فِي شَرْحِ أَشْعَارِ الْحَمَاسَةِ فِي قَوْلِ جَابِرِ بْنِ الثَّعْلَبِ :
وَالتَّحَيُّزُ وَالتَّحَوُّزُ : التَّلَوِّي وَالتَّقَلُّبُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْحَيَّةَ : يُقَالُ : تَحَوَّزَتِ الْحَيَّةُ وَتَحَيَّزَتْ أَيْ : تَلَوَّتْ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : مَا لَكَ تَحَوَّزُ كَمَا تَحَيَّزُ الْحَيَّةُ ؟ وَتَحَوَّزَ تَحَيُّزَ الْحَيَّةِ ، وَتَحَوُّزَ الْحَيَّةِ ، وَهُوَ بُطْءُ الْقِيَامِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ ؛ قَالَ غَيْرُهُ : وَالتَّحَوُّسُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ تَفَيْعُلٌ مِنْ حُزْتُ الشَّيْءَ ، وَالْحَوْزُ مِنَ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّخِذَهَا رَجُلٌ وَيُبَيِّنَ حُدُودَهَا فَيَسْتَحِقَّهَا ، فَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ فِيهَا حَقٌّ مَعَهُ ، فَذَلِكَ الْحَوْزُ . وَتَحَوَّزَ الرَّجُلُ وَتَحَيَّزَ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ .
وَالْحَوْزُ : الْجَمْعُ . وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَقَدْ حَازَهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً وَحَازَهُ إِلَيْهِ وَاحْتَازَهُ إِلَيْهِ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى يَصِفُ إِبِلًا :
وَقَوْلُهُمْ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَيَانِ يَحُوزُهُمَا النَّهَارُ فَهُنَاكَ لَا يَجِدُ الْحَرُّ مَزِيدًا ، وَإِذَا طَلَعَتَا يَحُوزُهُمَا اللَّيْلُ فَهُنَاكَ لَا يَجِدُ الْقُرُّ مَزِيدًا ، لَمْ يُفَسِّرْهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ يَضُمُّهُمَا وَأَنْ يَكُونَ يَسُوقُهُمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللَّأْمَةِ كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ ؛ أَيْ : يَجْمَعُهُمْ ؛ حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبَضَهُ وَمَلَكَهُ وَاسْتَبَدَّ بِهِ . قَالَ شَمِرٌ : حُزْتُ الشَّيْءَ جَمَعْتُهُ أَوْ نَحَّيْتُهُ ؛ قَالَ : وَالْحُوزِيُّ الْمُتَوَحِّدُ فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ :
وَالتَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ وَالِانْحِيَازُ بِمَعْنًى . وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ : وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلْقَةٍ نَشِبَتْ فِي جِرَاحَةِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ أُحُدٍ أَيْ : أَكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نَفْسَهُ وَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ . قَالَ عُبَيْدُ بْنُ حُرٍّ : كُنْتُ مَعَ أَبِي نَضْرَةَ مِنَ الْفُسْطَاطِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي سَفِينَةٍ ، فَلَمَّا دَفَعْنَا مِنْ ج٤ / ص٢٦٨مَرْسَانَا أَمَرَ بِسُفْرَتِهِ فَقُرِّبَتْ وَدَعَانَا إِلَى الْغَدَاءِ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَقُلْتُ : مَا تَغَيَّبَتْ عَنَّا مَنَازِلُنَا ؛ فَقَالَ : أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ نَزَلْ مُفْطِرِينَ حَتَّى بَلَغْنَا مَاحُوزَنَا ؛ قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ مَاحُوزَنَا : هُوَ مَوْضِعُهُمُ الَّذِي أَرَادُوهُ ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الْمَكَانَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ الَّذِي فِيهِ أَسَامِيهِمْ وَمَكَاتِبُهُمْ : الْمَاحُوزَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مِنْ قَوْلِكَ حُزْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَحْرَزْتَهُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَوْ كَانَ مِنْهُ لَقِيلَ : مَحَازُنَا أَوْ مَحْوَزُنَا .
وَحُزْتُ الْأَرْضَ إِذَا أَعْلَمْتَهَا وَأَحْيَيْتَ حُدُودَهَا . وَهُوَ يُحَاوِزُهُ أَيْ : يُخَالِطُهُ وَيُجَامِعُهُ ؛ قَالَ : وَأَحْسَبُ قَوْلَهُ : مَاحُوزَنَا بِلُغَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ ، وَكَذَلِكَ الْمَاحُوزُ لُغَةٌ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ ، وَكَأَنَّهُ فَاعُولٌ ، وَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ ، مِثْلُ الْفَاخُورِ لِنَبْتٍ وَالرَّاجُولِ لِلرَّجُلِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَحَبَّسَ فِي الْأَمْرِ : دَعْنِي مِنْ حَوْزِكَ وَطِلْقِكَ .
وَيُقَالُ : طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطِّلْقِ ، وَالطِّلْقُ : أَنْ يُخَلِّيَ وُجُوهَ الْإِبِلِ إِلَى الْمَاءِ وَيَتْرُكَهَا فِي ذَلِكَ تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَةُ الطِّلْقِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :
فَأَمَّا عَلَى الْقِيَاسِ فَحَيَائِزُ ، بِالْهَمْزِ ، فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ ، وَحَيَاوِزُ ، بِالْوَاوِ ، فِي قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ أَحْوَازٌ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ وَالْأَمْوَاتِ وَلَكِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا كَرَاهَةَ الِالْتِبَاسِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ أَيْ : حُدُودَهُ وَنَوَاحِيَهُ .
وَفُلَانٌ مَانِعٌ لِحَوْزَتِهِ أَيْ : لِمَا فِي حَيِّزِهِ . وَالْحَوْزَةُ ، فَعْلَةٌ ، مِنْهُ سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَعُودُهُ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ أَيْ : مَا تَنَحَّى ؛ التَّحَوُّزُ : مِنَ الْحَوْزَةِ ، وَهِيَ الْجَانِبُ كَالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِيَةِ .
يُقَالُ : تَحَوَّزَ وَتَحَيَّزَ إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّزَ تَفَعُّلٌ وَالتَّحَيُّزَ تَفَيْعُلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ . وَالْحَوْزُ : مَوْضِعٌ يَحُوزُهُ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيْهِ مُسَنَّاةً ، وَالْجَمْعُ أَحْوَازٌ وَهُوَ يَحْمِي حَوْزَتَهُ أَيْ : مَا يَلِيهِ وَيَحُوزُهُ . وَالْحَوْزَةُ : النَّاحِيَةُ .
وَالْمُحَاوَزَةُ : الْمُخَالَطَةُ . وَحَوْزَةُ الْمَلِكِ : بَيْضَتُهُ . وَانْحَازَ عَنْهُ : انْعَدَلَ .
وَانْحَازَ الْقَوْمُ : تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ . يُقَالُ لِلْأَوْلِيَاءِ : انْحَازُوا عَنِ الْعَدُوِّ وَحَاصُوا ، وَلِلْأَعْدَاءِ : انْهَزَمُوا وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ . وَتَحَاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْبِ أَيِ : انْحَازَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَنِ الْآخَرِ .
وَحَاوَزَهُ : خَالَطَهُ . وَالْحَوْزُ : الْمِلْكُ . وَحَوْزَةُ الْمَرْأَةِ : فَرْجُهَا ؛ وَقَالَتِ امْرَأَةٌ :
حَمَى حَوْزَاتِهِ أَيْ : لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِوَاهُ مِنْهَا ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
وَحَازَ الْمَرْأَةَ حَوْزًا : نَكَحَهَا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ ؛ هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، مِنْ حَازَ يَحُوزُ أَيْ : يَجْمَعُ الْقُلُوبَ ، وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ ، وَقِيلَ : حَوَّازُ الْقُلُوبِ أَيْ : يَحُوزُ الْقَلْبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْكَبَ مَا لَا يُحَبُّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ حَزَّازُ الْقُلُوبِ أَيْ : مَا حَزَّ فِي الْقَلْبِ وَحَكَّ فِيهِ . وَأَمْرٌ مُحَوَّزٌ : مُحْكَمٌ . وَالْحَائِزُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي تُنْصَبُ عَلَيْهَا الْأَجْذَاعُ .
وَبَنُو حُوَيْزَةَ : قَبِيلَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَظُنُّ ذَلِكَ ظَنًّا . وَأَحْوَزُ وَحَوَّازٌ : اسْمَانِ . وَحَوْزَةُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ قَالَ صَخْرُ بْنُ عَمْرٍو :