[ حيد ] حيد : الْحَيْدُ : مَا شَخَصَ مِنْ نَوَاحِي الشَّيْءِ ، وَجَمْعُهُ أَحْيَادٌ وَحُيُودٌ . وَحَيْدُ الرَّأْسِ : مَا شَخَصَ مِنْ نَوَاحِيهِ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَيْدُ كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الرَّأْسِ . وَكُلُّ نُتُوءٍ فِي الْقَرْنِ وَالْجَبَلِ وَغَيْرِهِمَا : حَيْدٌ ، وَالْجَمْعُ حُيُودٌ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ جَمَلًا :
فِي شَعْشَعَانٍ عُنُقٍ يَمْخُورِ حَابِي الْحُيُودِ فَارِضِ الْحُنْجُورِ
وَحِيَدٌ أَيْضًا : مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الْخُنَاعِيُّ الْهُذَلِيُّ :
تَاللَّهِ يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ ذُو حِيَدٍ بِمُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ وَالْآسُ
أَيْ : لَا يَبْقَى وَحُيُودُ الْقَرْنِ : مَا تَلَوَّى مِنْهُ .
وَالْحَيْدُ ، بِالتَّسْكِينِ : حَرْفٌ شَاخِصٌ يَخْرُجُ مِنَ الْجَبَلِ . ابْنُ سِيدَهْ : حَيْدُ الْجَبَلِ شَاخِصٌ يَخْرُجُ مِنْهُ فَيَتَقَدَّمُ كَأَنَّهُ جَنَاحٌ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : الْحَيْدُ مَا شَخَصَ مِنَ الْجَبَلِ وَاعْوَجَّ . يُقَالُ : جَبَلٌ ذُو حُيُودٍ وَأَحْيَادٍ إِذَا كَانَتْ لَهُ حُرُوفٌ نَاتِئَةٌ فِي أَعْرَاضِهِ لَا فِي أَعَالِيهِ .
وَحُيُودُ الْقَرْنِ : مَا تَلَوَّى مِنْهُ . وَقَرْنٌ ذُو حِيَدٍ أَيْ : ذُو أَنَابِيبَ مُلْتَوِيَةٍ . وَيُقَالُ : هَذَا نِدُّهُ وَنَدِيدُهُ وَبِدُّهُ وَبَدِيدُهُ وَحَيْدُهُ وَحِيدُهُ أَيْ : مِثْلُهُ .
وَحَايَدَهُ مُحَايَدَةً : جَانَبَهُ . وَكُلُّ ضِلْعٍ شَدِيدِة الِاعْوِجَاجِ : حَيْدٌ ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْعَظْمِ ، وَجَمْعُهُ حُيُودٌ . وَالْحِيَدُ وَالْحُيُودُ : حُرُوفُ قَرْنِ الْوَعْلِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْخُنَاعِيِّ .
وَحَادَ عَنِ الشَّيْءِ يَحِيدُ حَيْدًا وَحَيَدَانًا وَمَحِيدًا وَحَيْدُودَةً : مَالَ عَنْهُ وَعَدَلَ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ :
يَحِيدُ حِذَارَ الْمَوْتِ مِنْ كُلِّ رَوْعَةٍ وَلَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ إِذَا كَانَ أَوْ قَتْلِ
وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ فَطَارَ مِنْهَا طَائِرٌ ، فَحَادَتْ فَنَدَرَ عَنْهَا ، حَادَ عَنِ الطَّرِيقِ وَالشَّيْءِ يَحِيدُ إِذَا عَدَلَ ؛ أَرَادَ أَنَّهَا نَفَرَتْ وَتَرَكَتِ الْجَادَّةَ . وَفِي كَلَامِ
عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، يَذُمُّ الدُّنْيَا : هِيَ الْجَحُودُ الْكَنُودُ الْحَيُودُ الْمَيُودُ ، وَهَذَا الْبِنَاءُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالرَّجُلُ يَحِيدُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا صَدَّ عَنْهُ خَوْفًا وَأَنَفَةً ، وَمَصْدَرُهُ حُيُودَةٌ وَحَيَدَانٌ وَحَيْدٌ ؛ وَمَا لَكَ مَحِيدٌ عَنْ ذَلِكَ .
وَحُيُودُ الْبَعِيرِ : مِثْلُ الْوَرِكَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَحْلًا :
يَقُودُهَا صَافِي الْحُيُودِ هَجْرَعُ مُعْتَدِلٌ فِي ضَبْرِهِ هَجَنَّعُ
أَيْ : يَقُودُ الْإِبِلَ فَحْلٌ هَذِهِ صِفَتُهُ . وَيُقَالُ : اشْتَكَتِ الشَّاةُ حَيَدًا إِذَا نَشِبَ وَلَدُهَا فَلَمْ يَسْهُلْ مَخْرَجُهُ . وَيُقَالُ : فِي هَذَا الْعُودِ حُيُودٌ وَحُرُودٌ أَيْ : عُجَرٌ .
وَيُقَالُ : قَدَّ فُلَانٌ السَّيْرَ فَحَرَّدَهُ وَحَيَّدَهُ إِذَا جَعَلَ فِيهِ حُيُودًا . الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ : حَادَ عَنِ الشَّيْءِ حَيْدُودَةً ، قَالَ : أَصْلُ حَيْدُودَةٍ حَيَدُودَةٌ ، بِتَحْرِيكِ الْيَاءِ ، فَسَكَنَتْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُولٌ غَيْرُ صَعْفُوقٍ . وَقَوْلُهُمْ : حِيدِي حَيَادِ هُوَ كَقَوْلِهِمْ : فِيحِي فَيَاحِ ؛ وَفِي خُطْبَةِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ : حِيدِي حَيَادِ ؛ حِيدِي أَيْ : مِيلِي وَحَيَادِ بِوَزْنِ قَطَامِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، مِثْلُ فِيحِي فَيَاحِ أَيِ : اتَّسِعِي ، وَفَيَاحِ : اسْمٌ لِلْغَارَةِ .
وَالْحَيْدَةُ : الْعُقْدَةُ فِي قَرْنِ الْوَعِلِ ، وَالْجَمْعُ حُيُودٌ . وَالْحَيْدَانُ : مَا حَادَ مِنَ الْحَصَى عَنْ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ فِي السَّيْرِ ، وَأَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي حَدَرَ ، وَقَالَ : الْحَيْدَارُ ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِبَيْتٍ لِابْنِ مُقْبِلٍ وَسَنَذْكُرُهُ . وَالْحَيَدَى : الَّذِي يَحِيدُ .
وَحِمَارٌ حَيَدَى ، أَيْ : يَحِيدُ عَنْ ظِلِّهِ لِنَشَاطِهِ . وَيُقَالُ : كَثِيرُ الْحُيُودِ عَنِ الشَّيْءِ ، وَلَمْ يَجِئْ فِي نُعُوتِ الْمُذَكَّرِ شَيْءٌ عَلَى فَعَلَى غَيْرُهُ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ :
أَوِ اصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهُ حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بِالدِّحَالِ
الْمَعْنَى : أَنَّهُ يَحْمِي نَفْسَهُ مِنَ الرُّمَاةِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : جَاءَ بِحَيَدَى لِلْمُذَكَّرِ ، قَالَ : وَقَدْ حَكَى غَيْرُهُ رَجُلٌ دَلَظَى لِلشَّدِيدِ الدَّفْعِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَوَى مَوْضِعَ حَيَدَى حَيِّدٌ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ لَا حَيَدَى ؛ وَكَذَلِكَ أَتَانٌ حَيَدَى ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . سِيبَوَيْهِ : حَادَانُ فَعَلَانُ مِنْهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الصِّفَةِ ، اعْتَلَّتْ يَاؤُهُ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الزِّيَادَةَ فِي آخِرِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا فِي آخِرِهِ الْهَاءُ ، وَجَعَلُوهُ مُعْتَلًّا كَاعْتِلَالِهِ وَلَا زِيَادَةَ فِيهِ ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَصِحَّ كَمَا صَحَّ الْجَوَلَانُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا أَسْمَعُ فَعَلَى إِلَّا فِي الْمُؤَنَّثِ إِلَّا فِي قَوْلِ الْهُذَلِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
كَأَنِّي وَرَحْلِي إِذَا رُعْتُهَا عَلَى جَمَزَى جَازِئٌ بِالرِّمَالِ
وَقَالَ : أَنْشَدَنَاهُ أَبُو شُعَيْبٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ زُعْتُهَا ؛ وَسُمِّي جَدُّ جَرِيرٍ الْخَطَفَى بِبَيْتٍ قَالَهُ :
وَعَنَقًا بَعْدَ الْكَلَالِ خَطَفَى
وَيُرْوَى خَيْطَفَى .
وَالْحَيَادُ : الطَّعَامُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَإِذَا الرِّكَابُ تَرَوَّحَتْ ثُمَّ اغْتَدَتْ بَعْدَ الرَّوَاحِ ، فَلَمْ تَعُجْ لِحَيَادِ
وَحَيْدَةٌ : اسْمٌ ؛ قَالَ :
حَيْدَةُ خَالِي ، وَلَقِيطٌ وَعَلِي وَحَاتِمُ الطَّائِيُّ وَهَّابُ الْمِئِي
أَرَادَ : حَاتِمٌ الطَّائِيُّ فَحَذَفَ التَّنْوِينَ .
وَحَيْدَةُ : أَرْضٌ ؛ قَالَ كَثِيرٌ :
وَمَرَّ فَأَرْوَى يَنْبُعًا فَجُنُوبَهُ وَقَدْ حِيدَ مِنْهُ حَيْدَةٌ فَعَبَاثِرُ
وَبَنُو حَيْدَانَ : بَطْنٌ ؛ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : هُوَ أَبُو مَهْرَةَ بْنُ حَيْدَانَ .