حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ختن

[ ختن ] ختن : خَتَنَ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ يَخْتِنُهُمَا وَيَخْتُنُهُمَا خَتْنًا ، وَالِاسْمُ الْخِتَانُ وَالْخِتَانَةُ ، وَهُوَ مَخْتُونٌ ، وَقِيلَ : الْخَتْنُ لِلرِّجَالِ ، وَالْخَفْضُ لِلنِّسَاءِ . وَالْخَتِينُ : الْمَخْتُونُ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَالْخِتَانَةُ : صِنَاعَةُ الْخَاتِنِ .

وَالْخَتْنُ : فِعْلُ الْخَاتِنِ الْغُلَامَ ، وَالْخِتَانُ ذَلِكَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَعِلَاجُهُ . وَالْخِتَانُ : مَوْضِعُ الْخَتْنِ مِنَ الذَّكَرِ ، وَمَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ نَوَاةِ الْجَارِيَةِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ : ( إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) ، وَهُمَا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ ذَكَرِ الْغُلَامِ وَفَرْجِ الْجَارِيَةِ .

وَيُقَالُ لِقَطْعِهِمَا الْإِعْذَارُ وَالْخَفْضُ ، وَمَعْنَى الْتِقَائِهِمَا غُيُوبُ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَصِيرَ خِتَانُهُ بِحِذَاءِ خِتَانِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ مَدْخَلَ الذَّكَرِ مِنَ الْمَرْأَةِ سَافِلٌ عَنْ خِتَانِهَا ؛ لِأَنَّ خِتَانَهَا مُسْتَعْلٍ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَمَاسَّ خِتَانُهُ خِتَانَهَا ; هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ . وَأَصْلُ الْخَتْنِ : الْقَطْعُ . وَيُقَالُ : أُطْحِرَتْ خِتَانَتُهُ إِذَا اسْتُقْصِيَتْ فِي الْقَطْعِ ، وَتُسَمَّى الدَّعْوَةُ لِذَلِكَ خِتَانًا ، وَخَتَنُ الرَّجُلِ الْمُتَزَوِّجُ بِابْنَتِهِ أَوْ بِأُخْتِهِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَتَنُ أَبُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَأَخُو امْرَأَتِهِ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ امْرَأَتِهِ ، وَالْجَمْعُ أَخْتَانٌ ، وَالْأُنْثَى خَتَنَةٌ .

وَخَاتَنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( عَلِيٌّ خَتَنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَيْ زَوْجُ ابْنَتِهِ ، وَالِاسْمُ الْخُتُونَةُ . التَّهْذِيبُ : الْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ ، وَالْأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ ، وَالصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا .

وَالْخَتَنَةُ : أُمُّ الْمَرْأَةِ وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ . غَيْرُهُ : الْخَتَنُ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ مِثْلَ الْأَبِ وَالْأَخِ ، وَهُمُ الْأَخْتَانُ ، هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَأَمَّا الْعَامَّةُ فَخَتَنُ الرَّجُلِ زَوْجُ ابْنَتِهِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ :

وَمَا عَلَيَّ أَنْ تَكُونَ جَارِيَهْ حَتَّى إِذَا مَا بَلَغَتْ ثَمَانِيَهْ
زَوَّجْتُهَا عُتْبَةَ أَوْ مُعَاوِيَهْ أَخْتَانُ صِدْقٍ وَمُهُورٌ عَالِيَهْ
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - خَتَنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى شَعَرِ خَتَنَتِهِ ؟ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ، حَتَّى قَرَأَ الْآيَةَ فَقَالَ : لَا أَرَاهُ فِيهِمْ وَلَا أَرَاهَا فِيهِنَّ ، أَرَادَ بِخَتَنَتِهِ أُمَّ امْرَأَتِهِ .

وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا قَالَ : سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى رَأْسَ أُمِّ امْرَأَتِهِ فَتَلَا : لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : لَا أَرَاهَا فِيهِنَّ . ابْنُ الْمُظَفَّرِ : الْخَتَنُ الصِّهْرُ . يُقَالُ : خَاتَنْتُ فُلَانًا مُخَاتَنَةً ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُتَزَوِّجُ فِي الْقَوْمِ ، قَالَ : وَالْأَبَوَانِ أَيْضًا خَتَنَا ذَلِكَ الزَّوْجِ .

وَالْخَتَنُ : زَوْجُ فَتَاةِ الْقَوْمِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ فَهُمْ كُلُّهُمْ أَخْتَانٌ لِأَهْلِ الْمَرْأَةِ . وَأُمُّ الْمَرْأَةِ وَأَبُوهَا : خَتَنَانِ لِلزَّوْجِ ، الرَّجُلُ خَتَنٌ وَالْمَرْأَةُ خَتَنَةٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْخُتُونَةُ الْمُصَاهَرَةُ وَكَذَلِكَ الْخُتُونُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

رَأَيْتُ خُتُونَ الْعَامِ وَالْعَامِ قَبْلَهُ كَحَائِضَةٍ يُزْنَى بِهَا غَيْرَ طَاهِرِ
أَرَادَ رَأَيْتُ مُصَاهَرَةَ الْعَامِ وَالْعَامِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ كَامْرَأَةٍ حَائِضٍ زُنِيَ بِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا عَامَيْ جَدْبٍ ، فَكَانَ الرَّجُلُ الْهَجِينُ إِذَا كَثُرَ مَالُهُ يَخْطُبُ إِلَى الرَّجُلِ الشَّرِيفِ الْحَسِيبِ الصَّرِيحِ النَّسَبِ إِذَا قَلَّ مَالُهُ حَرِيمَتَهُ فَيُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا لِيَكْفِيَهُ مَؤُونَتَهَا فِي جُدُوبَةِ السَّنَةِ ، فَيَتَشَرَّفُ الْهَجِينُ بِهَا لِشَرَفِ نَسَبِهَا عَلَى نَسَبِهِ ، وَتَعِيشُ هِيَ بِمَالِهِ ، غَيْرَ أَنَّهَا تُورِثُ أَهْلَهَا عَارًا كَحَائِضَةٍ فُجِرَ بِهَا فَجَاءَهَا الْعَارُ مِنْ جِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا أُتِيَتْ حَائِضًا ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الْوَطْءَ كَانَ حَرَامًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَائِضًا .

وَالْخُتُونَةُ أَيْضًا : تَزَوُّجُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :

وَمَا اسْتَعْهَدَ الْأَقْوَامُ مِنْ ذِي خُتُونَةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْكَ أَوْ مِنْ مُحَارِبِ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْخُتُونَةُ تَجْمَعُ الْمُصَاهَرَةَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَأَهْلُ بَيْتِهَا أَخْتَانُ أَهْلِ بَيْتِ الزَّوْجِ ، وَأَهْلُ بَيْتِ الزَّوْجِ أَخْتَانُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلِهَا . ابْنُ شُمَيْلٍ : سُمِّيَتِ الْمُخَاتَنَةُ مُخَاتَنَةً وَهِيَ الْمُصَاهَرَةُ لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مِنْهُمَا . وَرُوِيَ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( إِنَّ مُوسَى أَجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَشِبَعِ بَطْنِهِ ، فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ : إِنَّ لَكَ فِي غَنَمِي مَا جَاءَتْ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ ) ; قَالِبَ لَوْنٍ : عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمَّهَاتِهَا ، أَرَادَ بِالْخَتَنِ أَبَا الْمَرْأَةِ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث