حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خرطم

[ خرطم ] خرطم : الْخَرْطُومُ : الْأَنْفُ ، وَقِيلَ : مُقَدَّمُ الْأَنْفِ ، وَقِيلَ : مَا ضَمَّ الرَّجُلُ عَلَيْهِ الْحَنَكَيْنِ . أَبُو زَيْدٍ : الْخُرْطُومُ وَالْخَطْمُ الْأَنْفُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ; فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : يَعْنِي عَلَى الْوَجْهِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ الْأَنْفُ وَاسْتَعَارَهُ لِلْإِنْسَانِ ؛ لِأَنَّ فِي الْمُمْكِنِ أَنْ يُقَبِّحَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْعَلَهُ كَخُرْطُومِ السَّبُعِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ سَنَجْعَلُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ الْعَلَمَ الَّذِي بِهِ يُعْرَفُ أَهْلُ النَّارِ مِنِ اسْوِدَادِ وُجُوهِهِمْ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْخُرْطُومُ وَإِنَّ خُصَّ بِالسِّمَةِ فَإِنَّهُ فِي مَذْهَبِ الْوَجْهِ ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْوَجْهِ يُؤَدِّي عَنْ بَعْضٍ ; وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : هُوَ مِنَ السِّبَاعِ الْخَطْمُ وَالْخُرْطُومُ ، وَمِنَ الْخِنْزِيرِ الْفِنْطِيسَةُ ، وَمِنْ ذِي الْجَنَاحِ الْمِنْقَارُ ، وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ الْمِشْفَرُ ، وَمِنَ النَّاسِ الشَّفَةُ ، وَمِنَ الْحَافِرِ الْجَحَافِلُ .

وَالْخُرْطُومُ لِلْفِيلِ وَهُوَ أَنْفُهُ ، وَيَقُومُ لَهُ مَقَامَ يَدِهِ وَمَقَامَ عُنُقِهِ ; قَالَ : وَالْخُرُوقُ الَّتِي فِيهِ لَا تَنْفُذُ ، وَإِنَّمَا هُوَ وِعَاءٌ إِذَا مَلَأَهُ الْفِيلُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ مَاءٍ أَوْلَجَهُ فِي فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ قَصِيرُ الْعُنُقِ لَا يَنَالُ مَاءً وَلَا مَرْعًى ، قَالَ : وَإِنَّمَا صَارَ وَلَدُ الْبُخْتِيِّ مِنَ الْبُخْتِيَّةِ جَزُورَ لَحْمٍ لِقِصَرِ عُنُقِهِ ، وَلِعَجْزِهِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمَاءِ وَالْمَرْعَى ، قَالَ : وَلِلْبَعُوضَةِ خُرْطُومٌ وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْفِيلِ ، وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ : فُلَانٌ خُرْطُمَانِيٌّ عَلَيْهِ خُفٌّ قُرْطُمَانِيٌّ ; خُرْطُمَانِيٌّ : كَبِيرُ الْأَنْفِ ، وَالْقُرْطُمَانِيُّ : الْخُفُّ لَهُ مِنْقَارٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ أَصْحَابَ الدَّجَّالِ قَالَ : خِفَافُهُمْ مُخَرْطَمَةٌ أَيْ ذَاتُ خَرَاطِيمَ وَأُنُوفٍ ، يَعْنِي أَنَّ صُدُورَهَا وَرُؤُوسَهَا مُحَدَّدَةٌ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أُمِّهِ مِنْ عِظَمِ الرَّأْسِ وَمِنْ خُرْطُمِّهِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَدْ يَكُونُ الْخُرْطُمُّ لُغَةً فِي الْخُرْطُومِ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْخُرْطُمَ فَشَدَّدَهُ لِلضَّرُورَةِ وَحَذَفَ الْوَاوَ لِذَلِكَ أَيْضًا . وَالْخَرَاطِيمُ لِلسِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ الْمَنَاقِيرِ لِلطَّيْرِ .

وَخَرْطَمَهُ : ضَرَبَ خُرْطُومَهُ . وَخَرْطَمَهُ : عَوَّجَ خُرْطُومَهُ . وَاخْرَنْطَمَ الرَّجُلُ : عَوَّجَ خُرْطُومَهُ وَسَكَتَ عَلَى غَضَبِهِ ، وَقِيلَ : رَفَعَ أَنْفَهُ وَاسْتَكْبَرَ .

وَالْمُخْرَنْطِمُ : الْغَضْبَانُ الْمُتَكَبِّرُ مَعَ رَفْعِ رَأْسِهِ ; وَقَالَ جَنْدَلٌ يَصِفُ فُحُولًا :

وَهُنَّ يَعْمِينَ مِنَ الْمَلَامِجِ بِقَرَدٍ مُخْرَنْطِمِ الْمَتَاوِجِ
عَلَى عُيُونِ لَجَأِ الْمَلَاحِجِ
مَلَامِجُهَا : أَفْوَاهُهَا ، وَالْقَرَدُ : اللُّغَامُ الْجَعْدُ ، وَالْمَتَاوِجُ تَتَتَوَّجُ بِالْعِمَامَةِ أَيْ صَارَ الزَّبَدُ لَهَا تَاجًا ، وَالْمَلَاحِجُ : مَدَاخِلُ الْعَيْنِ ، لَجَأٌ : قَدْ غَابَتْ . وَذُو الْخُرْطُومِ : سَيْفٌ بِعَيْنِهِ ; عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، وَأَنْشَدَ :
تَظَلُّ لِذِي الْخُرْطُومِ فِيهِنَّ سَوْرَةٌ إِذَا لَمْ يُدَافِعْ بَعْضَهَا الضَّيْفُ عَنْ بَعْضِ
وَمِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ الْخُرْطُومُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
فَغَمَّهَا حَوْلَيْنِ ثُمَّ اسْتَوْدَفَا صَهْبَاءَ خُرْطُومًا عُقَارًا قَرْقَفَا
وَالْخُرْطُومُ : الْخَمْرُ السَّرِيعَةُ الْإِسْكَارِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَا يَجْرِي مِنَ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يُدَاسَ ; أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَفِتْيَةٌ
غَيْرُ أَنْذَالٍ دَلَفْتُ لَهُمْ بِذِي رِقَاعٍ مِنَ الْخُرْطُومِ نَشَّاجِ
يَعْنِي بِذِي الرِّقَاعِ الزِّقَّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخُرْطُومُ السُّلَافُ الَّذِي سَالَ مِنْ غَيْرِ عَصْرٍ .

وَخَرَاطِيمُ الْقَوْمِ : سَادَاتُهُمْ وَمُقَدَّمُوهُمْ فِي الْأُمُورِ . وَالْخُرَاطِمُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي دَخَلَتْ فِي السِّنِّ . وَالْخُرْطُومَانِ : جُشَمُ بْنُ الْخَزْرَجِ ، وَعَوْفُ بْنُ الْخَزْرَجِ .

موقع حَـدِيث