حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خشش

[ خشش ] خشش : خَشَّهُ يَخُشُّهُ خَشًّا : طَعَنَهُ . وَخَشَّ فِي الشَّيْءِ يَخُشُّ خَشًّا وَانْخَشَّ وَخَشْخَشَ : دَخَلَ . وَخَشَّ الرَّجُلُ : مَضَى وَنَفَذَ .

وَرَجُلٌ مِخَشٌّ : مَاضٍ جَرِيءٌ عَلَى هَوَى اللَّيْلِ ، وَمِخْشَفٌ ، وَاشْتَقَّهُ ابْنُ دُرَيْدٍ مِنْ قَوْلِكَ : خَشَّ فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ ، وَخَشٌّ : اسْمُ رَجُلٍ ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ . الْأَصْمَعِيُّ : خَشَشْتُ فِي الشَّيْءِ دَخَلْتُ فِيهِ ; قَالَ زُهَيْرٌ :

فَخَشَّ بِهَا خِلَالَ الْفَدْفَدِ
أَيْ : دَخَلَ بِهَا . وَانْخَشَّ الرَّجُلُ فِي الْقَوْمِ انْخِشَاشًا إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ .

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ : فَخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى خَشَّ فِيهِمْ أَيْ : دَخَلَ ; وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا يَدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ خِشَاشٌ ؛ لِأَنَّهُ يُخَشُّ فِيهِ أَيْ : يَدْخُلُ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

وَخَشْخَشْتُ بِالْعِيسِ فِي قَفْرَةٍ مَقِيلِ ظِبَاءِ الصَّرِيمِ الْحُرُنْ
أَيْ : دَخَلَتْ . وَالْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ : الرَّجُلُ الْخَفِيفُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَوَصَفَتْ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَتْ : خَشَاشُ الْمِرْآةِ وَالْمَخْبَرِ ; تُرِيدُ أَنَّهُ لَطِيفُ الْجِسْمِ وَالْمَعْنَى .

يُقَالُ : رَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ إِذَا كَانَ حَادَّ الرَّأْسِ لَطِيفًا مَاضِيًا لَطِيفَ الْمَدْخَلِ . وَرَجُلٌ خَشَاشٌ ، بِالْفَتْحِ : وَهُوَ الْمَاضِي مِنَ الرِّجَالِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ لَطِيفُ الرَّأْسِ ضَرْبُ الْجِسْمِ خَفِيفٌ وَقَّادٌ ; قَالَ طَرَفَةُ :

أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ خِشَاشٌ كَرَأْسِ الْحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ
وَقَدْ يَضُمُّ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخِشَاشُ وَالْخَشَاشُ الْخَفِيفُ الرُّوحِ الذَّكِيُّ . وَالْخِشَاشُ : الثُّعْبَانُ الْعَظِيمُ الْمُنْكَرُ ، وَقِيلَ : هِيَ حَيَّةٌ مِثْلُ الْأَرْقَمِ أَصْغَرُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْحَيَّاتِ الْخَفِيفَةِ الصَّغِيرَةِ الرَّأْسِ ، وَقِيلَ : الْحَيَّةُ ، وَلَمْ يُقَيِّدْ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ . الْفَقْعَسِيُّ : الْخِشَاشُ حَيَّةُ الْجَبَلِ لَا تُطْنِي ، قَالَ : وَالْأَفْعَى حَيَّةُ السَّهْلِ ; وَأَنْشَدَ :

قَدْ سَالَمَ الْأَفْعَى مَعَ الْخِشَاشِ
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْخِشَاشُ : حَيَّةٌ صَغِيرَةٌ سَمْرَاءُ أَصْغَرُ مِنَ الْأَرْقَمِ .

وَقَالَ أَبُو خِيرَةَ : الْخِشَاشُ حَيَّةٌ بَيْضَاءُ قَلَّمَا تُؤْذِي ، وَهِيَ بَيْنَ الْحُفَّاثِ وَالْأَرْقَمِ ، وَالْجَمْعُ الْخِشَّاءُ . وَيُقَالُ لِلْحَيَّةِ خَشْخَاشٌ أَيْضًا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :

أَسْمَرُ مِثْلُ الْحَيَّةِ الْخَشْخَاشِ
وَالْخِشَاشُ : الشِّرَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ شِرَارَ الطَّيْرِ وَمَا لَا يَصِيدُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ جَمِيعِ دَوَابِّ الْأَرْضِ مَا لَا دِمَاغَ لَهُ كَالنَّعَامَةِ وَالْحُبَارَى وَالْكَرْوَانِ وَمَلَاعِبِ ظِلِّهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْخَشَاشُ شِرَارُ الطَّيْرِ ، هَذَا وَحْدَهُ بِالْفَتْحِ .

قَالَ : وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّجُلُ الْخَفِيفُ خَشَاشٌ أَيْضًا ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَنْهُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ خَشَاشُ الرَّأْسِ مِنَ الْعِظَامِ وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ رَقَّ وَلَطُفَ ، فَهُوَ خَشَاشٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : رَجُلٌ خَشَاشُ الرَّأْسِ ، فَإِذَا لَمْ تَذْكُرِ الرَّأْسَ فَقُلْ : رَجُلٌ خِشَاشٌ ، بِالْكَسْرِ .

وَالْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ : الْحَشَرَاتُ ، وَقَدْ يُفْتَحُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً رَبَطَتْ هِرَّةً فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَحَشَرَاتِهَا وَدَوَابِّهَا وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ خَشِيشِهَا ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ يَابِسُ النَّبَاتِ وَهُوَ وَهْمٌ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ خُشَيْشٌ ، بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، تَصْغِيرُ خَشَاشٍ عَلَى الْحَذْفِ ، أَوْ خُشَيِّشٌ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ . وَالْخِشَاشُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالطَّيْرِ : مَا لَا دِمَاغَ لَهُ ، قَالَ : وَالْحَيَّةُ لَا دِمَاغَ لَهُ ، وَالنَّعَامَةُ لَا دِمَاغَ لَهَا ، وَالْكَرْوَانُ لَا دِمَاغَ لَهُ ، قَالَ : كَرَوَانٌ خِشَاشٌ وَحُبَارَى خَشَاشٌ سَوَاءٌ .

أَبُو مُسْلِمٍ : الْخَشَاشُ وَالْخِشَاشُ مِنَ الدَّوَابِّ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ اللَّطِيفُ ، قَالَ : وَالْحِدَأُ وَمُلَاعِبُ ظِلِّهِ خِشَاشٌ . وَفِي حَدِيثِ الْعُصْفُورِ : لَمْ يَنْتَفِعْ بِي وَلَمْ يَدَعْنِي أَخْتَشُّ مِنَ الْأَرْضِ ، أَيْ : آكُلُ مِنْ خَشَاشِهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةَ : هُوَ أَقَلُّ فِي أَعْيُنِنَا مِنْ خَشَاشَةٍ .

ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ ، فَخَالَفَ جَمَاعَةَ اللُّغَوِيِّينَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ ج٥ / ص٧٢لِانْخِشَاشِهِ فِي الْأَرْضِ وَاسْتِتَارِهِ بِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ . وَالْخِشَاشُ وَالْخِشَاشَةُ : الْعُودُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ ; قَالَ :

يَتُوقُ إِلَى النَّجَاءِ بِفَضْلِ غَرْبٍ وَتَقْدَعُهُ الْخِشَاشَةُ وَالْقِفَارُ
وَجَمْعُهُ أَخِشَّةٌ . وَالْخَشُّ : جَعْلُكَ الْخِشَاشَ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْخِشَاشُ مَا وُضِعَ فِي عَظْمِ الْأَنْفِ ، وَأَمَّا مَا وُضِعَ فِي اللَّحْمِ فَهِيَ الْبُرَةُ ، خَشَّهُ يَخُشُّهُ خَشًّا وَأَخَشَّهُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . الْأَصْمَعِيُّ : الْخِشَاشُ مَا كَانَ فِي الْعَظْمِ إِذَا كَانَ عُودًا ، وَالْعِرَانُ مَا كَانَ فِي اللَّحْمِ فَوْقَ الْأَنْفِ . وَخَشَشْتُ الْبَعِيرَ ، فَهُوَ مَخْشُوشٌ .

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَانْقَادَتْ مَعَهُ الشَّجَرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ ; هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَنْفِهِ الْخِشَاشُ . وَالْخِشَاشُ مُشْتَقٌّ مَنْ خَشَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يُدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ( خُشُّوا بَيْنَ كَلَامِكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) أَيْ : أَدْخِلُوا . وَخَشَشْتُ الْبَعِيرَ أَخُشُّهُ خَشًّا إِذَا جَعَلْتُ فِي أَنْفِهِ الْخِشَاشَ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ ، الَّذِي يُدْخَلُ فِي عَظْمِ أَنْفِ الْبَعِيرِ وَهُوَ مِنْ خَشَبٍ ، وَالْبُرَةُ مِنْ صُفْرٍ ، وَالْخِزَامَةُ مِنْ شَعْرٍ . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : أَنَّهُ أَهْدَى فِي عُمْرَتِهَا جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ خِشَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : الْخِشَاشُ عُوَيْدٌ يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ ، يُشَدُّ بِهِ الزِّمَامُ ؛ لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِانْقِيَادِهِ . وَالْخُشَّاءُ وَالْخُشُشَاءُ : الْعَظْمُ الدَّقِيقُ الْعَارِي مِنَ الشَّعْرِ النَّاتِئِ خَلْفَ الْأُذُنِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
وَهُمَا خُشَشَاوَانِ .

وَنَظِيرُهَا مِنَ الْكَلَامِ الْقَوْبَاءُ ، وَأَصْلُهُ الْقُوَبَاءُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، فَسُكِّنَتِ اسْتِثْقَالًا لِلْحَرَكَةِ عَلَى الْوَاوِ ؛ لِأَنَّ فُعْلَاءَ ، بِالتَّسْكِينِ ، لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَتِهِمْ ، قَالَ : وَهُوَ وَزْنٌ قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ قَالَ لِعُمَرَ : إِنِّي رَمَيْتُ ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ ، فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْخُشَشَاءُ هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ خَلْفَ الْأُذُنِ وَهَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ . اللَّيْثُ : الْخُشَشَاوَانِ عَظْمَانِ نَاتِئَانِ خَلْفَ الْأُذُنَيْنِ ، وَأَصْلُ الْخُشَشَاءِ عَلَى فُعَلَاءَ .

وَالْخَشَّاءُ ، بِالْفَتْحِ : الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا رَمْلٌ ، وَقِيلَ : طِينٌ . وَالْخَشَّاءُ أَيْضًا : أَرْضٌ فِيهَا طِينٌ وَحَصًى ; وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ الْأَرْضُ الْخَشِنَةُ الصُّلْبَةُ ، وَجَمْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ خَشَّاوَاتٌ وَخَشَاشِيٌّ . وَيُقَالُ : أَنْبَطَ فِي خَشَّاءَ .

وَقِيلَ : الْخَشُّ أَرْضٌ غَلِيظَةٌ فِيهَا طِينٌ وَحَصْبَاءُ . وَالْخَشُّ : الْقَلِيلُ مِنَ الْمَطَرِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

يُسَائِلُنِي بِالْمُنْحَنَى عَنْ بِلَادِهِ فَقُلْتُ : أَصَابَ النَّاسُ خَشٌّ مِنَ الْقَطْرِ
وَالْخَشْخَشَةُ : صَوْتُ السِّلَاحِ وَالْيَنْبُوتِ ، وَفِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ شَخْشَخَةٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ يَابِسٍ يَحُكُّ بَعْضُهُ بَعْضًا : خَشْخَاشٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ : ( مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ إِلَّا وَسَمِعْتُ خَشْخَشَةً ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : بِلَالٌ ) ; الْخَشْخَشَةُ : حَرَكَةٌ لَهَا صَوْتٌ كَصَوْتِ السِّلَاحِ . وَيُقَالُ لِلرَّجَّالَةِ : الْخَشُّ وَالْحَشُّ وَالصَّفُّ وَالْبَتُّ ، قَالَ : وَوَاحِدُ الْخَشِّ خَاشٌّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخِشَاشُ الْغَضَبُ .

يُقَالُ : قَدْ حَرَّكَ خِشَاشَهُ إِذَا أَغْضَبَهُ . وَالْخُشَاشُ : الشُّجَاعُ ، بِضَمِّ الْخَاءِ . قَالَ : وَالْخُشَيْشُ الْغَزَالُ الصَّغِيرُ .

وَالْخُشَيِّشُ : تَصْغِيرُ خُشٍّ وَهُوَ التَّلُّ . وَالْخِشَاشُ : الْجَوَالِقُ ; وَأَنْشَدَ :

بَيْنَ خِشَاشِ بَازِلٍ جِوَرِّ
وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ : بَيْنَ خِشَاشَيْ بَازِلٍ . قَالَ : وَخِشَاشَا كُلِّ شَيْءٍ جَنْبَاهُ ; وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ :
مَنْ كَلِّ شَوْشَاءَ لَمَّا خُشَّ نَاظِرُهَا أَدْنَتْ مُذَمَّرَهَا مِنْ وَاسِطِ الْكُورِ
قَالَ : وَالْخِشَاشُ يَقَعُ عَلَى عِرْقِ النَّاظِرِ ، وَعِرْقَا النَّاظِرَيْنِ يَكْتَنِفَانِ الْأَنْفَ ؛ فَإِذَا خُشَّتْ لَانَ رَأْسُهَا ؛ فَإِذَا جُذِبَتْ أَلْقَتْ مُذَمَّرَهَا عَلَى الرَّحْلِ مِنْ شِدَّةِ الْخِشَاشِ عَلَيْهَا .

وَالْمُذَمَّرُ : الْعِلْبَاوَانِ فِي الْعُنُقِ يُشْرِفَانِ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : عَلَيْهِ خُشَاشَانِ أَيْ : بُرْدَتَانِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالتَّخْفِيفِ فَيُرِيدُ خِفَّتَهُمَا وَلُطْفَهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِالتَّشْدِيدِ فَيُرِيدُ بِهِ حَرَكَتَهُمَا كَأَنَّهُمَا كَانَتَا مَصْقُولَتَيْنِ كَالثِّيَابِ الْجُدُدِ الْمَصْقُولَةِ . وَالْخَشْخَاشُ : الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْجَمَاعَةُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :

فِي حَوْمَةِ الْفَيْلَقِ الْجَأْوَاءِ ، إِذْ رَكِبَتْ قَسْرٌ ، وَهَيْضَلُهَا الْخَشْخَاشُ إِذْ نَزَلُوا
وَفِي الصِّحَاحِ : الْخَشْخَاشُ الْجَمَاعَةُ عَلَيْهِمْ سِلَاحٌ وَدُرُوعٌ ، وَقَدْ خَشْخَشْتُهُ فَتَخَشْخَشَ ; قَالَ عَلْقَمَةُ :
تَخَشْخَشَ أَبْدَانُ الْحَدِيدِ عَلَيْهِمُ كَمَا خَشْخَشَتْ يَبِسَ الْحَصَادِ جَنُوبُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِصَوْتِ الثَّوْبِ الْجَدِيدِ إِذَا حُرِّكَ الْخَشْخَشَةُ وَالنَّشْنَشَةُ .

وَالْخَشُّ : الشَّيْءُ الْأَسْوَدُ . وَالْخَشُّ : الشَّيْءُ الْأَخْشَنُ . وَالْخَشْخَاشُ : نَبْتٌ ثَمَرَتُهُ حَمْرَاءُ ، وَهُوَ ضَرْبَانِ : أَسْوَدُ وَأَبْيَضُ ، وَاحِدَتُهُ خَشْخَاشَةٌ .

وَالْخَشَّاءُ : مَوْضِعُ النَّحْلِ وَالدَّبْرِ ; قَالَ ذُو الْأُصْبَعِ الْعَدْوَانِيُّ يَصِفُ نَبْلًا :

قَوَّمَ أَفْوَاقَهَا ، وَتَرَّصَهَا أَنْبَلُ عَدْوَانٍ كُلِّهَا صَنَعَا
إِمَّا تَرَى نَبْلَهُ فَخَشْرَمُ خَشْـ ـشَاءَ ، إِذَا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا
تَرَّصَهَا : أَحْكَمَهَا . وَأَنْبَلُ عَدْوَانٍ : أَحْذَقُهُمْ بِعَمَلِ النَّبْلِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ مَكَانٌ إِمَّا تَرَى :
فَنَبْلُهُ صِيغَةٌ كَخَشْرَمٍ خَشَّـ ـشَاءَ ، إِذَا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا
لِأَنَّ إِمَّا لَيْسَ لَهُ جَوَابٌ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، وَلَا فِيمَا بَعْدَهُ ; قَالَ : وَإِنَّمَا ذَكَرَ الشَّاعِرُ إِمَّا فِي بَيْتٍ يَلِي هَذَا وَهُوَ :
إِمَّا تَرَى قَوْسَهُ فَنَابِيَةُ الْـ أَرْزِ هَتُوفٌ ، بِحَالِهَا ضَلَعَا
وَقَوْلُهُ : فَنَابِيَةٌ ، الْفَاءُ جَوَابُ إِمَّا ، وَنَابِيَةٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ أَيْ : هِيَ مَا نَبَا مِنَ الْأَرْزِ وَارْتَفَعَ . وَهَتُوفٌ : ذَاتُ صَوْتٍ .

وَقَوْلُهُ : لَكَعَا بِمَعْنَى لَسَعَ . وَخُشْ : الطَّيِّبُ ، بِالْفَارِسِيَّةِ ، عَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ . وَقَالُوا فِي الْمَرْأَةِ خَشَّةٌ كَأَنَّ هَذَا اسْمٌ ج٥ / ص٧٣لَهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَنْشَدَنِي بَعْضُ مَنْ لَقِيتُهُ لِمُطِيعِ بْنِ إِيَاسٍ يَهْجُو حَمَّادًا الرَّاوِيَةَ :

نَحِّ السَّوْءَةَ السَّوْآ ءَ يَا حَمَّادُ ، عَنْ خُشَّهْ
عَنِ التُّفَّاحَةِ الصَّفْرَا ءِ ، وَالْأُتْرُجَّةِ الْهَشَّهْ
وَخُشَاخِشٌ : رَمْلٌ بِالدَّهْنَاءِ ; قَالَ جَرِيرٌ :
أَوْقَدْتَ نَارَكَ وَاسْتَضَأْتَ بِحَزَنَةٍ وَمِنَ الشُّهُودِ خُشَاخِشٌ وَالْأَجْرَعُ

موقع حَـدِيث