حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خشف

[ خشف ] خشف : الْخَشْفُ : الْمَرُّ السَّرِيعُ . وَالْخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ : السَّرِيعُ . وَخَشَفَ فِي الْأَرْضِ يَخْشُفُ وَيَخْشِفُ خُشُوفًا وَخَشَفَانًا ، فَهُوَ خَاشِفٌ وَخَشُوفٌ وَخَشِيفٌ : ذَهَبَ .

أَبُو عَمْرٍو : رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الْجَرِيءُ عَلَى هَوْلِ اللَّيْلِ . وَرَجُلٌ خَشُوفٌ وَمِخْشَفٌ : جَرِيءٌ عَلَى اللَّيْلِ طُرَقَةٌ . وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو : الْخَشُوفُ الذَّاهِبُ فِي اللَّيْلِ أَوْ غَيْرِهِ بِجُرْأَةٍ ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي الْمُسَاوِرِ الْعَبْسِيِّ :

سَرَيْنَا ، وَفِينَا صَارِمٌ متغطرِسٌ سَرَنْدَى خَشُوفٌ فِي الدُّجَى ، مُؤْلِفُ الْقَفْرِ
وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ :
أُتِيحَ لَهُ مِنَ الْفِتْيَانِ خِرْقٌ أَخُو ثِقَةٍ وَخِرِّيقٌ خَشُوفُ
وَدَلِيلٌ مِخْشَفٌ : مَاضٍ .

وَقَدْ خَشَفَ بِهِمْ يَخْشِفُ خَشَافَةً وَخَشَّفَ وَخَشَفَ فِي الشَّيْءِ وَانْخَشَفَ ، كِلَاهُمَا : دَخَلَ فِيهِ ; قَالَ :

وَأَقْطَعُ اللَّيْلَ ، إِذَا مَا أَسْدَفَا وَقَنَّعَ الْأَرْضَ قِنَاعًا مُغْدَفَا
وَانْغَضَفَتْ لِمُرْجَحِنٍّ أَغْضَفَا جَوْنٍ ، تَرَى فِيهِ الْجِبَالَ خُشَّفَا
وَالْخَشَّافُ : طَائِرٌ صَغِيرُ الْعَيْنَيْنِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْخُشَّافُ الْخُفَّاشُ ، وَقِيلَ الْخُطَّافُ . اللَّيْثُ : الْخَشَفَانُ الْجَوَلَانُ بِاللَّيْلِ ، وَسُمِّيَ الْخُشَافُ بِهِ لِخَشَفَانِهِ ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْخُفَّاشِ .

قَالَ : ومن قال خفاش فاشتقاق اسمه من صغر عينيه . وَالْخَشْفُ وَالْخِشْفُ : ذُبَابٌ أَخْضَرُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْخُشْفُ الذُّبَابُ الْأَخْضَرُ ، وَجَمْعُهُ أَخْشَافٌ .

وَالْخِشْفُ : الظَّبْيُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ جِدَايَةً ، وَقِيلَ : هُوَ خِشْفٌ أَوَّلَ مَا يُولَدُ ، وَقِيلَ : هُوَ خِشْفٌ أَوَّلَ مَشْيِهِ ، وَالْجَمْعُ خِشَفَةٌ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ . الْأَصْمَعِيُّ : أَوَّلُ مَا يُولَدُ الظَّبْيُ فَهُوَ طَلًا ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْرَابِ : هُوَ طَلًا ثُمَّ خَشْفٌ . وَالْأَخْشَفُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي عَمَّهُ الْجَرَبُ .

الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا جَرِبَ الْبَعِيرُ أَجْمَعُ فَيُقَالُ : أَجْرَبُ أَخْشَفُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ الَّذِي يَبِسَ عَلَيْهِ جَرَبُهُ ; وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :

عَلَى النَّاسِ مَطْلِيُّ الْمَسَاعِرِ أَخْشَفُ
وَالْخُشَّفُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَسِيرُ فِي اللَّيْلِ ، الْوَاحِدُ خَشُوفٌ وَخَاشِفٌ وَخَاشِفَةٌ ; وَأَنْشَدَ :
بَاتَ يُبَارِي وَرِشَاتٍ كَالْقَطَا عَجَمْجَمَاتٍ ، خُشَّفًا تَحْتَ السُّرَى
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْوَاحِدُ مِنَ الْخُشَّفِ خَاشِفٌ لَا غَيْرُ ؛ فَأَمَّا خَشُوفٌ فَجَمْعُهُ خُشُفٌ ، وَالْوَرِشَاتُ : الْخِفَافُ مِنَ النُّوقِ ، وَالْخَشْفُ مِثْلُ الْخَسْفِ وَهُوَ الذُّلُّ . وَالْأَخَاشِفُ ، بِالشِّينِ : الْعَزَازُ الصُّلْبُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَأَمَّا الْأَخَاسِفُ فَهِيَ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ . وَفِي النَّوَادِرِ : يُقَالُ : خَشَفَ بِهِ وَخَفَشَ بِهِ وَحَفَشَ بِهِ وَلَهَطَ بِهِ إِذَا رَمَى بِهِ .

وَخَشَفَ الْبَرْدُ يَخْشُفُ خَشْفًا : اشْتَدَّ . وَالْخَشَفُ : الْيُبْسُ . وَالْخَشَفُ وَالْخَشِيفُ : الثَّلْجُ ، وَقِيلَ : الثَّلْجُ الْخَشِنُ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْدُ الرِّخْوُ ، وَقَدْ خَشَفَ يَخْشِفُ وَيَخْشُفُ خُشُوفًا .

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : خَشَفَ الثَّلْجُ وَذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ تُسْمَعُ لَهُ خَشْفَةٌ عِنْدَ الْمَشْيِ ; قَالَ :

إِذَا كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ بِشَتْوَةٍ عَلَى حِينَ هَرَّ الْكَلْبُ وَالثَّلْجُ خَاشِفُ
قَالَ : إِنَّمَا نَصَبَ حِينَ لِأَنَّهُ جَعَلَ " عَلَى " فَضْلًا فِي الْكَلَامِ ، وَأَضَافَهُ إِلَى جُمْلَةٍ ، فَتُرِكَتِ الْجُمْلَةُ عَلَى إِعْرَابِهَا ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ :
عَلَى حِينَ أَلْهَى النَّاسَ جُلُّ أُمُورِهِمْ فَنَدْلًا زُرَيْقُ الْمَالَ نَدْلَ الثَّعَالِبِ
وَلِأَنَّهُ أُضِيفَ إِلَى مَا لَا يُضَافُ إِلَى مِثْلِهِ وَهُوَ الْفِعْلُ ، فَلَمْ يُوَفَّرْ حَظُّهُ مِنَ الْإِعْرَابِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِلْقَطَامِيِّ ، وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ :
إِذَا كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ بِسُحْرَةٍ
قَالَ : وَبَنَى حِينَ عَلَى الْفَتْحِ ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى هَرَّ ، وَهُوَ فِعْلٌ مَبْنِيٌّ ، فَبُنِيَ لِإِضَافَتِهِ إِلَى مَبْنِيٍّ ; وَمِثْلُهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ :
عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ الْمَشِيبَ عَلَى الصِّبَا
وَمَاءٌ خَاشِفٌ وَخَشْفٌ : جَامِدٌ . وَالْخَشِيفُ مِنَ الْمَاءِ : مَا جَرَى فِي الْبَطْحَاءِ تَحْتَ الْحَصَى يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ ذَهَبَ . قَالَ : وَلَيْسَ لِلْخَشِيفِ فِعْلٌ ، يُقَالُ : أَصْبَحَ الْمَاءُ خَشِيفًا ; وَأَنْشَدَ :
أَنْتَ إِذَا مَا انْحَدَرَ الْخَشِيفُ ثَلْجٌ ، وَشَفَّانٌ لَهُ شَفِيفُ
وَالْخَشَفُ : الْيُبْسُ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ :
وَشَنَّ مَائِحَةً فِي جِسْمِهَا خَشَفٌ ؛ كَأَنَّهُ بِقِبَاصِ الْكَشْحِ مُحْتَرِقُ
وَالْخَشْفُ وَالْخَشْفَةُ وَالْخَشَفَةُ : الْحَرَكَةُ وَالْحِسُّ .

وَقِيلَ : الْحِسُّ الْخَفِيُّ . وَخَشَفَ يَخْشِفُ خَشْفًا إِذَا سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ أَوَ حَرَكَةٌ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : ( مَا دَخَلْتُ مَكَانًا إِلَّا سَمِعْتُ خَشْفَةً فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِلَالٌ ) .

وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِبِلَالٍ : ( مَا عَمَلُكَ ؟ فَإِنِّي لَا أَرَانِي أَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَأَسْمَعُ الْخَشْفَةَ فَأَنْظُرُ إِلَّا رَأَيْتُكَ ) ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْخَشْفَةُ الصَّوْتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ ، وَقِيلَ : الصَّوْتُ ، وَيُقَالُ : خَشْفَةٌ وَخَشَفَةٌ لِلصَّوْتِ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : الْخَشْفَةُ ، بِالسُّكُونِ ، الصَّوْتُ الْوَاحِدُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْخَشَفَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، الْحِسُّ وَالْحَرَكَةُ ، وَقِيلَ : الْحِسُّ إِذَا وَقَعَ السَّيْفُ عَلَى اللَّحْمِ قُلْتَ : سَمِعْتُ لَهُ خَشْفًا ، وَإِذَا وَقَعَ السَّيْفُ عَلَى السِّلَاحِ قَالَ : لَا أَسْمَعُ إِلَّا خَشْفًا .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ . وَالْخَشْفُ : صَوْتٌ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ . وَخَشْفَةُ الضَّبُعِ : صَوْتُهَا .

وَالْخَشْفَةُ : قُفٌّ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ السُّهُولَةُ . وَجِبَالٌ خُشَّفٌ : مُتَوَاضِعَةٌ ; عَنْ ثَعْلَبٍ ; وَأَنْشَدَ :

جَوْنٍ تَرَى فِيهِ الْجِبَالَ الْخُشَّفَا كَمَا رَأَيْتَ الشَّارِفَ الْمُوَحَّفَا
وَأُمٌّ خَشَّافٍ : الدَّاهِيَةُ ; قَالَ :
يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وَعَنْقَفِيرَا وَأُمُّ خَشَّافٍ وَخَنْشَفِيرَا
وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : خَشَّافٌ ، بِغَيْرِ أُمٍّ . وَيُقَالُ : خَاشَفَ فُلَانٌ فِي ذِمَّتِهِ إِذَا سَارَعَ فِي إِخْفَارِهَا ، قَالَ : وَخَاشَفَ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِثْلُهُ .

وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : كَانَ سَهْمُ بْنُ غَالِبٍ مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ ، خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ فَآمَنَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : لَوْ كُنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَتْ ذِمَّةً خَاشَفْتَ فِيهَا ، أَيْ : سَارَعْتَ إِلَى إِخْفَارِهَا . يُقَالُ : خَاشَفَ إِلَى الشَّرِّ إِذَا بَادَرَ إِلَيْهِ ; يُرِيدُ : لَمْ يَكُنْ فِي قَتْلِكَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : قَدْ أَخْفَرَ ذِمَّتَهُ . وَالْمَخْشَفُ : النَّجْرَانُ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْبَابُ ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ .

وَسَيْفٌ خَاشِفٌ وَخَشِيفٌ وَخَشُوفٌ : مَاضٍ . وَخَشَفَ رَأْسَهُ بِالْحَجَرِ : شَدَخَهُ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا شُدِحَ ، فَقَدْ خُشِفَ . وَالْخَشَفُ : الْخَزَفُ ، يَمَانِيَّةٌ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبُهُمْ يَخُصُّونَ بِهِ مَا غَلُظَ مِنْهُ .

وَفِي حَدِيثِ الْكَعْبَةِ : ( إِنَّهَا كَانَتْ خَشَفَةً عَلَى الْمَاءِ فَدُحِيَتْ عَنْهَا الْأَرْضُ ) . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَشَفَةُ وَاحِدَةُ الْخَشَفِ ، وَهِيَ حِجَارَةٌ تَنْبُتُ فِي ج٥ / ص٧٥الْأَرْضِ نَبَاتًا ، قَالَ : وَتُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَبِالْعَيْنِ بَدَلَ الْفَاءِ ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا .

موقع حَـدِيث