حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خصص

[ خصص ] خصص : خَصَّهُ بِالشَّيْءِ يَخُصُّهُ خَصًّا وَخُصُوصًا وَخَصُوصِيَّةً وَخُصُوصِيَّةً ، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ ، وَخِصِّيصَى وَخَصَّصَهُ وَاخْتَصَّهُ : أَفْرَدَهُ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ . وَيُقَالُ : اخْتَصَّ فُلَانٌ بِالْأَمْرِ وَتَخَصَّصَ لَهُ إِذَا انْفَرَدَ ، وَخَصَّ غَيْرَهُ وَاخْتَصَّهُ بِبِرِّهِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ مُخِصٌّ بِفُلَانٍ أَيْ : خَاصٌّ بِهِ وَلَهُ بِهِ خِصِّيَّةٌ ; فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ :

إِنَّ امْرَأً خَصَّنِي عَمْدًا مَوَدَّتَهُ عَلَى التَّنَائِي ، لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُورِ
؛ فَإِنَّهُ أَرَادَ خَصَّنِي بِمَوَدَّتِهِ ، فَحَذَفَ الْحَرْفَ وَأَوْصَلَ الْفِعْلَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ خَصَّنِي لمَوَدَّتِهِ إِيَّايَ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ :
وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيمِ ادِّخَارَهُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا وَجَّهْنَاهُ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ فِي الْكَلَامِ خَصَصْتَهُ مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، وَالِاسْمُ الْخَصُوصِيَّةُ وَالْخُصُوصِيَّةُ وَالْخِصِّيَّةُ وَالْخَاصَّةُ وَالْخِصِّيصَى ، وَهِيَ تُمَدُّ وَتُقْصَرُ ; عَنْ كُرَاعٍ ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا الْمِكِّيثَى .

وَيُقَالُ : خَاصٌّ بَيَّنُ الْخُصُوصِيَّةِ ، وَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ خِصِّيَّةً وَخَاصَّةً وَخَصُوصِيَّةً وَخُصُوصِيَّةً . وَالْخَاصَّةُ : خِلَافُ الْعَامَّةِ . وَالْخَاصَّةُ : مَنْ تَخُصُّهُ لِنَفْسِكَ .

التَّهْذِيبُ : وَالْخَاصَّةُ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ لِنَفْسِكَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : خُوَيْصَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا الدَّجَّالَ وَكَذَا وَكَذَا وَخُوَيْصَّةُ أَحَدِكُمْ ، يَعْنِي حَادِثَةَ الْمَوْتِ الَّتِي تَخُصُّ كُلَّ إِنْسَانٍ ، وَهِيَ تَصْغِيرُ خَاصَّةٍ وَصُغِّرَتْ لِاحْتِقَارِهَا فِي جَنْبِ مَا بَعْدَهَا مِنَ الْبَعْثِ وَالْعَرْضِ وَالْحِسَابِ ، أَيْ : بَادِرُوا الْمَوْتَ وَاجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ ، وَمَعْنَى الْمُبَادَرَةِ بِالْأَعْمَالِ الِانْكِمَاشُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالِاهْتِمَامُ بِهَا قَبْلَ وُقُوعِهَا ، وَفِي تَأْنِيثِ السِّتِّ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا مَصَائِبُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلِيمٍ : وَخُوَيْصَتُكَ أَنَسٌ ; أَيِ الَّذِي يُخْتَصُّ بِخِدْمَتِكَ وَصَغَّرَتْهُ لِصِغَرِهِ يَوْمَئِذٍ .

وَسُمِعَ ثَعْلَبٌ يَقُولُ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَبِخَاصَّةٍ أَبُو بَكْرٍ ، وَإِذَا ذُكِرَ الْأَشْرَافُ فَبِخَاصَّةٍ عَلِيٌّ . وَالْخُصَّانُ وَالْخِصَّانُ : كَالْخَاصَّةِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا خِصَّانُ النَّاسِ أَيْ : خَوَاصٌّ مِنْهُمْ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي قِلَابَةَ الْهُذَلِيِّ :

وَالْقَوْمُ أَعْلَمُ هَلْ أَرْمِي وَرَاءَهُمْ إِذْ لَا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ غَيْرُ خُصَّانِ
وَالْإِخْصَاصُ : الْإِزْرَاءُ . وَخَصَّهُ بِكَذَا : أَعْطَاهُ شَيْئًا كَثِيرًا ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَالْخَصَاصُ : شِبْهُ كَوَّةٍ فِي قُبَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا إِذَا كَانَ وَاسِعًا قَدْرَ الْوَجْهِ :

وَإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنَّ اسْتَدَّا رَكِبْنَ مِنْ ظَلْمَائِهِ مَا اشْتَدَّا
شَبَّهَ الْقَمَرَ بِالْخَصَاصِ الضَّيِّقِ ، أَيِ : اسْتَتَرَ بِالْغَمَامِ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْخَصَاصَ لِلْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ حَتَّى قَالُوا لِخُرُوقِ الْمِصْفَاةِ وَالْمُنْخُلِ خَصَاصٌ . وَخَصَاصُ الْمُنْخُلِ وَالْبَابِ وَالْبُرْقُعِ وَغَيْرِهِ : خَلَلُهُ ، وَاحِدَتُهُ خَصَاصَةٌ ; وَكَذَلِكَ كُلُّ خَلَلٍ وَخَرْقٍ يَكُونُ فِي السَّحَابِ ، وَيُجْمَعُ خَصَاصَاتٍ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
مِنْ خَصَاصَاتِ مُنْخُلِ
وَرُبَّمَا سُمِّيَ الْغَيْمُ نَفْسُهُ خَصَاصَةً . وَيُقَالُ لِلْقَمَرِ : بَدَا مِنْ خَصَاصَةِ الْغَيْمِ .

وَالْخَصَاصُ : الْفُرَجُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ وَالْأَصَابِعِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَشْعَرِيِّ الْجُعْفِيِّ :

إِلَّا رَوَاكِدَ بَيْنَهُنَّ خَصَاصَةٌ سُفْعُ الْمَنَاكِبِ ، كُلُّهُنَّ قَدِ اصْطَلَى
وَالْخَصَاصُ أَيْضًا : الْفُرَجُ الَّتِي بَيْنَ قُذَذِ السَّهْمِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْخَصَاصَةُ وَالْخَصَاصَاءُ وَالْخَصَاصُ : الْفَقْرُ وَسُوءُ الْحَالِ وَالْخَلَّةُ وَالْحَاجَةُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ :
إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ الْخَصَاصِ وَمَنْ عِنْدَهُ الصَّدَرُ الْمُبْجِلُ
وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ : كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَةِ أَيِ : الْجُوعِ ، وَأَصْلُهَا الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ; وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي الْفُرْجَةِ أَوِ الْخَلَّةِ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا انْفَرَجَ وَهَى وَاخْتَلَّ .

وَذَوُو الْخَصَاصَةِ : ذَوُو الْخَلَّةِ وَالْفَقْرِ . وَالْخَصَاصَةُ : الْخَلَلُ وَالثَّقْبُ الصَّغِيرُ . وَصَدَرَتِ الْإِبِلُ وَبِهَا خَصَاصَةٌ إِذَا لَمْ تُرْوَ ، وَصَدَرَتْ بِعَطَشِهَا ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الْخَصَاصَةِ الَّتِي هِيَ الْفُرْجَةُ وَالْخَلَّةُ .

وَالْخُصَاصَةُ مِنَ الْكَرْمِ : الْغُصْنُ إِذَا لَمْ يُرْوَ وَخَرَجَ مِنْهُ الْحَبُّ مُتَفَرِّقًا ضَعِيفًا . وَالْخُصَاصَةُ : مَا يَبْقَى فِي الْكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِهِ الْعُنَيْقِيدُ الصَّغِيرُ هَاهُنَا وَآخَرُ هَاهُنَا ، وَالْجَمْعُ الْخُصَاصُ ، وَهُوَ النَّبْذُ ج٥ / ص٨١الْقَلِيلُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيُقَالُ لَهُ مِنْ عُذُوقِ النَّخْلِ الشِّمِلُّ وَالشَّمَالِيلُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ الْخَصَاصَةُ ، وَالْجَمْعُ خَصَاصٌ ، كِلَاهُمَا بِالْفَتْحِ . وَشَهْرٌ خِصٌّ أَيْ : نَاقِصٌ .

وَالْخُصُّ : بَيْتٌ مِنْ شَجَرٍ أَوْ قَصَبٍ ، وَقِيلَ : الْخُصُّ الْبَيْتُ الَّذِي يُسَقَّفُ عَلَيْهِ بِخَشَبَةٍ عَلَى هَيْئَةِ الْأَزَجِ ، وَالْجَمْعُ أَخْصَاصٌ وَخِصَاصٌ ، وَقِيلَ فِي جَمْعِهِ خُصُوصٌ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُرَى مَا فِيهِ مِنْ خَصَاصَةٍ أَيْ : فُرْجَةٍ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : سُمِّيَ خُصَّا لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَصَاصِ ، وَهِيَ التَّفَارِيجُ الضَّيِّقَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى بَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَةَ الْبَابَ أَيْ : فُرْجَتَهُ . وَحَانُوتُ الْخَمَّارِ يُسَمَّى خُصًّا ; وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

كَأَنَّ التِّجَارَ أُصْعِدُوا بِسَبِيئَةٍ مِنَ الْخُصِّ ، حَتَّى أَنْزَلُوهَا عَلَى يُسْرِ
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْخُصُّ الْبَيْتُ مِنَ الْقَصَبِ ; قَالَ الْفَزَارِيُّ :
الْخُصُّ فِيهِ تَقَرُّ أَعْيُنُنَا خَيْرٌ مِنَ الْآجُرِّ وَالْكَمَدِ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يُصْلِحُ خُصًّا لَهُ .

موقع حَـدِيث