[ خصا ] خصا : الْخُصْيُ وَالْخِصْيُ وَالْخُصْيَةُ وَالْخِصْيَةُ مِنْ أَعْضَاءِ التَّنَاسُلِ : وَاحِدَةُ الْخُصَى ، وَالتَّثْنِيَةُ خِصْيَتَانِ وَخُصْيَانِ وَخِصْيَانِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يُقَالُ : خُصْيَةٌ وَلَمْ أَسْمَعْهَا بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَسَمِعْتُ فِي التَّثْنِيَةِ خُصْيَانِ ، وَلَمْ يَقُولُوا لِلْوَاحِدِ : خُصْيٌ ، وَالْجَمْعُ خُصًى ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ جَاءَ خُصْيٌ لِلْوَاحِدِ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ :
شَرُّ الدِّلَاءِ الْوَلْغَةُ الْمُلَازِمَهْ صَغِيرَةٌ كَخُصْيِ تَيْسٍ وَارِمُهْ
وَقَالَ آخَرُ :
يَا بِيَبَا أَنْتَ ، وَيَا فَوْقَ الْبِيَبْ يَا بِيَبَا خُصْيَاكَ مِنْ خُصًى وَزُبْ
فَثَنَّاهُ وَأَفْرَدَهُ . وَخَصَى الْفَحْلَ خِصَاءً ، مَمْدُودٌ : سَلَّ خُصْيَيْهِ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ .
يُقَالُ : بَرِئَتْ إِلَيْكَ مِنَ الْخِصَاءِ ; قَالَ بِشْرٌ يَهْجُو رَجُلًا :
جَزِيزُ الْقَفَا شَبْعَانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً حَدِيثُ الْخِصَاءِ ، وَارِمُ الْعَفْلِ مُعْبَرُ
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ ، وَالْخُصْيَانِ الْجِلْدَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْبَيْضَتَانِ ; وَيُنْشِدُ :
تَقُولُ : يَا رَبَّاهُ ، يَا رَبِّ هَلِ إِنْ كُنْتَ مِنْ هَذَا مُنَجِّيَ أَجَلِي
إِمَّا بِتَطْلِيقٍ وَإِمَّا بِارْحَلِي كَأَنَّ خُصْيَيْهِ ، مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عَجُوزٍ فِيهِ ثِنْتَا حَنْظَلِ
أَرَادَ حَنْظَلَتَانِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ ، وَمِثْلُهُ لِلْبُعَيْثِ :
أَشَارَكْتَنِي فِي ثَعْلَبٍ قَدْ أَكَلْتُهْ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا جِلْدُهُ وَأَكَارِعُهْ ؟
فَدُونَكَ خُصْيَيْهِ وَمَا ضَمَّتِ اسْتُهْ فَإِنَّكَ قَمْقَامٌ خَبِيثٌ مَرَاتِعُهْ
وَقَالَ آخَرُ :
كَأَنَّ خُصْيَيْهِ ، إِذَا تَدَلْدَلَا أُثْفِيَّتَانِ تَحْمِلَانِ مِرْجَلَا
وَقَالَ آخَرُ :
ج٥ / ص٨٥كَأَنَّ خُصْيَيْهِ ، إِذَا مَا جُبَّا دَجَاجَتَانِ تَلْقُطَانِ حَبَّا
وَقَالَ آخَرُ :
قَدْ حَلَفَتْ بِاللَّهِ لَا أُحِبُّهُ أَنْ طَالَ خُصْيَاهُ وَقَصْرَ زُبُّهْ
وَقَالَ آخَرُ :
مُتَوَرِّكُ الْخُصْيَيْنِ رِخْوُ الْمَشْرَحِ
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ يَهْجُو النُّعْمَانَ :
أَخُصْيَيْ حِمَارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمَةً أَتُؤْكَلُ جَارَاتِي ، وَجَارُكَ سَالِمُ ؟
وَالْخُصْيَةُ الْبَيْضَةُ ; قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ :
لَسْتُ أُبَالِي أَنْ أَكُونَ مُحْمِقَهْ إِذَا رَأَيْتُ خُصْيَةً مُعَلَّقَهْ
وَإِذَا ثَنَّيْتَ قُلْتَ : خُصْيَانِ لَمْ تُلْحَقْهُ التَّاءَ ، وَكَذَلِكَ الْأَلْيَةُ إِذَا ثَنَّيْتَ قُلْتَ : أَلْيَانِ لَمْ تُلْحِقْهُ التَّاءَ ، وَهُمَا نَادِرَانِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : كُلُّ مَقْرُونَيْنِ لَا يَفْتَرِقَانِ فَلَكَ أَنْ تَحْذِفَ مِنْهُمَا هَاءَ التَّأْنِيثِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
تَرْتَجُّ أَلْيَاهُ ارْتِجَاجَ الْوَطْبِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ جَاءَ خُصْيَتَانِ وَأَلْيَتَانِ بِالتَّاءِ فِيهِمَا ; قَالَ يَزِيدُ بْنُ الصَّعِقِ :
وَإِنَّ الْفَحْلَ تُنْزَعُ خُصْيَتَاهُ فَيُضْحِي جَافِرًا قَرِحَ الْعِجَانِ
قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
كَذِي دَاءٍ بِإِحْدَى خُصْيَتَيْهِ وَأُخْرَى مَا تَوَجَّعُ مِنْ سَقَامِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
قَدْ نَامَ عَنْهَا جَابِرٌ وَدَفْطَسَا يَشْكُو عُرُوقَ خُصْيَتَيْهِ وَالنَّسَا
كَأَنَّ رِيحَ فَسْوِهِ ، إِذَا فَسَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ ، إِذَا تَنَفَّسَا
وَقَالَ أَبُو الْمُهَوِّسِ الْأَسَدِيُّ :
قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ فَإِذًا لَصَافِ تَبِيضُ فِيهَا الْحُمَّرُ
عَضَّتْ أُسَيْدُ جَدْلَ أَيْرِ أَبِيهِمُ يَوْمَ النِّسَارِ ، وَخُصْيَتَيْهِ الْعَنْبَرُ
وَقَالَ عَنْتَرَةُ فِي تَثْنِيَةِ الْأَلْيَةِ :
مَتَى مَا تَلْقَنِي ، فَرْدَيْنِ ، تَرْجُفْ رَوَانِفُ أَلْيَتَيْكَ وَتُسْتَطَارَا
التَّهْذِيبُ : وَالْخُصْيَةُ تُؤَنَّثُ إِذَا أُفْرِدَتْ ، فَإِذَا ثَنَّوْا ذَكَّرُوا ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : الْخُصْيَتَانِ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ : إِنَّهُ لِعَظِيمُ الْخُصْيَتَيْنِ وَالْخُصْيَيْنِ ؛ فَإِذَا أَفْرَدُوا قَالُوا : خُصْيَةٌ .
ابْنُ سِيدَهْ : رَجُلٌ خَصِيٌّ مَخْصِيٌّ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : خَصِيٌّ بَصِيٌّ إِتْبَاعٌ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَالْجَمْعُ : خِصْيَةٌ وَخِصْيَانٌ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : شَبَّهُوهُ بِالِاسْمِ نَحْوَ ظَلِيمٍ وَظِلْمَانَ ، يَعْنِي أَنَّ فِعْلَانًا إِنَّمَا يَكُونُ بِالْغَالِبِ جَمْعَ فَعِيلٍ اسْمًا . وَمَوْضِعُ الْقَطْعِ مَخْصًى .
قَالَ اللَّيْثُ : الْخِصَاءُ أَنْ تُخْصَى الشَّاةُ وَالدَّابَّةُ خِصَاءً ؛ مَمْدُودٌ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ وَالْعُيُوبُ تَجِيءُ عَلَى فِعَالٍ ، مِثْلُ الْعِثَارِ وَالنِّفَارِ وَالْعِضَاضِ وَمَا أَشْبَهَهَا . وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ : الصَّوْمُ خِصَاءٌ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ : وَجَاءٌ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ . وَرُوِيَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَسْمَعُكَ تَذْكُرُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً أَكْثَرُ شَوْكًا مِنْهَا الطَّلْحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِثْلَ خُصْوَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ ، فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ الْآخَرَ ) ; قَالَ شَمِرٌ : لَمْ نَسْمَعْ فِي وَاحِدَةٍ الْخُصَى إِلَّا خُصْيَةً بِالْيَاءِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْيَاءِ ، وَالطَّلْحُ الْمَوْزُ .
وَالْخَصِي ، مُخَفَّفٌ : الَّذِي يَشْتَكِي خُصَاهُ . وَالْخَصِيُّ مِنَ الشِّعْرِ : مَا لَمْ يُتَغَزَّلْ فِيهِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : كَانَ جَوَادًا فَخُصِيَ أَيْ : غَنِيَّا فَافْتَقَرَ ، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَلَقَ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ :
خَصَيْتُكَ يَا ابْنَ حَمْزَةَ بِالْقَوَافِي كَمَا يُخْصَى ، مِنَ الْحَلَقِ الْحِمَارُ
قَالَ الشَّيْخُ : الشُّعَرَاءُ يَجْعَلُونَ الْهِجَاءَ وَالْغَلَبَةَ خِصَاءً ، كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْفُحُولِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :
خُصِيَ الْفَرَزْدَقُ ، وَالْخِصَاءُ مَذَلَّةٌ يَرْجُو مُخَاطَرَةَ الْقُرُومِ الْبُزَّلِ