حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خضع

[ خضع ] خضع : الْخُضُوعُ : التَّوَاضُعُ وَالتَّطَامُنُ . خَضَعَ يَخْضَعُ خَضْعًا وَخُضُوعًا وَاخْتَضَعَ : ذَلَّ . وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وَامْرَأَةٌ خَضْعَاءُ : وَهُمَا الرَّاضِيَانِ بِالذُّلِّ ; وَأَخْضَعَتْنِي إِلَيْكَ الْحَاجَةُ ، وَرَجُلٌ خَيْضَعُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَصِرْتُ عَبْدًا لِلْبَعُوضِ أَخْضَعَا تَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبِيِّ الْمُرْضِعَا
وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ : خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ ; الْخُضْعَانُ : مَصْدَرُ خَضَعَ يَخْضَعُ خُضُوعًا وَخُضْعَانًا كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ ، وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ كَالْوِجْدَانِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ خَاضِعٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : خُضَّعًا لِقَوْلِهِ ، جَمْعُ خَاضِعٍ .

وَخَضَعَ الرَّجُلُ وَأَخْضَعَ : أَلَانَ كَلِمَهُ لِلْمَرْأَةِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِهِ مَرَّ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ قَدْ خَضَعَا بَيْنَهُمَا حَدِيثًا فَضَرَبَهُ حَتَّى شَجَّهُ فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَهْدَرَهُ ، أَيْ : لَيِّنًا بَيْنَهُمَا الْحَدِيثُ وَتَكَلَّمَا بِمَا يُطْمِعُ كُلًّا مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُنُوعِ وَالْخُضُوعِ ; فَالْخَانِعُ الَّذِي يَدْعُو إِلَى السَّوْأَةِ ، وَالْخَاضِعُ نَحْوُهُ ; وَقَالَ رُؤْبَةُ :

مِنْ خَالِبَاتٍ يَخْتَلِبْنَ الْخُضَّعَا
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخُضَّعُ اللَّوَاتِي قَدْ خَضَعْنَ بِالْقَوْلِ وَمِلْنَ ; قَالَ : وَالرَّجُلُ يُخَاضِعُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ تُخَاضِعُهُ إِذَا خَضَعَ لَهَا بِكَلَامِهِ وَخَضَعَتْ لَهُ وَيَطْمَعُ فِيهَا ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ : فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ; الْخُضُوعُ : الِانْقِيَادُ وَالْمُطَاوَعَةُ ، وَيَكُونُ لَازِمًا كَهَذَا الْقَوْلِ وَمُتَعَدِّيًا ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ نِسَاءً بِالْعَفَافِ :
إِذْ هُنَّ لَا خُضُعُ الْحَدِي ثِ ، وَلَا تَكَشَّفَتِ الْمَفَاضِلْ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَخْضَعَ الرَّجُلُ لِغَيْرِ امْرَأَتِهِ أَيْ : يَلِينَ لَهَا فِي الْقَوْلِ بِمَا يُطْمِعُهَا مِنْهُ .

وَالْخَضَعُ : تَطَامُنٌ فِي الْعُنُقِ وَدُنُوٌّ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الْأَرْضِ ، خَضِعَ خَضَعًا ؛ فَهُوَ أَخْضَعُ بَيِّنُ الْخَضَعِ ، وَالْأُنْثَى خَضْعَاءَ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ وَالْفَرَسُ . وَخَضَعَ الْإِنْسَانُ خَضْعًا : أَمَالَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ دَنَا مِنْهَا . وَالْأَخْضَعُ : الَّذِي فِي عُنُقِهِ خُضُوعٌ وَتَطَامُنُ خِلْقَةٍ .

يُقَالُ : فَرَسٌ أَخْضَعُ بَيِّنُ الْخَضَعِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ; قَالَ أَبُو عَمْرٍو : خَاضِعِينَ لَيْسَتْ مِنْ صِفَةِ ج٥ / ص٩٣الْأَعْنَاقِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ صِفَةِ الْكِنَايَةِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِي فِي آخِرِ الْأَعْنَاقِ ، فَكَأَنَّهُ فِي التَّمْثِيلِ : فَظَلَّتْ أَعْنَاقُ الْقَوْمِ لَهَا خَاضِعِينَ ، وَالْقَوْمُ فِي مَوْضِعِ هُمْ ; وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : أَرَادَ فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ خَاضِعِيهَا هُمْ كَمَا تَقُولُ : يَدُكَ بَاسِطُهَا ، تُرِيدُ أَنْتَ فَاكْتَفَيْتَ بِمَا ابْتَدَأْتَ مِنَ الِاسْمِ أَنْ تُكَرِّرَهُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا غَيْرُ مَا قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْأَعْنَاقُ إِذَا خَضَعَتْ فَأَرْبَابُهَا خَاضِعُونَ ، فَجَعَلَ الْفِعْلَ أَوَّلًا لِلْأَعْنَاقِ ثُمَّ جَعَلَ خَاضِعِينَ لِلرِّجَالِ ، قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَقُولُ خَضَعْتُ لَكَ فَتَكْتَفِي مِنْ قَوْلِكَ : خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتِي . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قَالَ خَاضِعِينَ وَذَكَرَ الْأَعْنَاقَ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى خُضُوعِ الْأَعْنَاقِ هُوَ خُضُوعُ أَصْحَابِ الْأَعْنَاقِ ؛ لَمَّا لَمْ يَكُنِ الْخُضُوعُ إِلَّا خُضُوعَ الْأَعْنَاقِ جَازَ أَنْ يُخْبَرَ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :

رَأَتْ مَرَّ السِّنِينَ أَخَذْنَ مِنِّي كَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الْهِلَالِ
لَمَّا كَانَتِ السُّنُونَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِمَرٍّ أَخْبَرَ عَنِ السِّنِينَ ، وَإِنْ كَانَ أَضَافَ إِلَيْهَا الْمُرُورَ ، قَالَ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَجْهًا آخَرَ قَالُوا : مَعْنَاهُ فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ هُمْ وَأَضْمَرَ هُمْ ; وَأَنْشَدَ :
تَرَى أَرْبَاقَهُمْ مُتَقَلِّدِيهَا كَمَا صَدِئَ الْحَدِيدُ عَنِ الْكُمَاةِ
قَالَ : وَهَذَا لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَهُوَ عَلَى بَدَلِ الْغَلَطِ يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ كَأَنَّهُ قَالَ : تَرَى أَرْبَاقَهُمْ ، تَرَى مُتَقَلِّدِيهَا كَأَنَّهُ قَالَ : تَرَى قَوْمًا مُتَقَلِّدِينَ أَرْبَاقَهُمْ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الزَّجَّاجُ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَخَضَعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ لَازِمًا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَاقِعًا ، تَقُولُ : خَضَعْتُهُ فَخَضَعَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :

أَعَدَّ اللَّهَ لِلشُّعَرَاءِ مِنِّي صَوَاعِقَ يَخْضَعُونَ لَهَا الرِّقَابَا
فَجَعَلَهُ وَاقِعًا مُتَعَدِّيًا . وَيُقَالُ : خَضَعَ الرَّجُلُ رَقَبَتَهُ فَاخْتَضَعَتْ وَخَضَعَتْ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
يَظَلُّ مُخْتَضِعًا يَبْدُو فَتُنْكِرُهُ حَالًا ، وَيَسْطَعُ أَحْيَانًا فَيَنْتَسِبُ
مُخْتَضِعًا : مُطَأْطِئُ الرَّأْسِ . وَالسُّطُوعُ : الِانْتِصَابُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ الْأَعْنَقِ : أَسْطَعُ .

وَمَنْكِبٌ خَاضِعٌ وَأَخْضَعَ : مُطَمْئِنٌ . وَنَعَامٌ خَوَاضِعُ : مُمِيلَاتٌ رُءُوسَهَا إِلَى الْأَرْضِ فِي مَرَاعِيهَا ، وَظَلِيمٌ أَخْضَعُ ، وَكَذَلِكَ الظِّبَاءُ ; قَالَ :

تَوَهَّمْتُهَا يَوْمًا ؛ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا الظِّبَاءُ الْخَوَاضِعُ
وَقَوْمٌ خُضُعُ الرِّقَابِ : جَمْعُ خَضُوعٍ أَيْ : خَاضِعٌ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ ، رَأَيْتَهُمْ خُضُعَ الرِّقَابِ ، نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ
وَخَضَعَهُ الْكِبَرُ يُخْضَعُهُ خَضْعًا وَخُضُوعًا وَأَخْضَعَهُ : حَنَاهُ . وَخَضَعَ هُوَ وَأَخْضَعَ أَيِ : انْحَنَى .

وَالْأَخْضَعُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي فِيهِ جَنَأٌ ، وَقَدْ خَضِعَ يَخْضَعُ خَضَعًا ؛ فَهُوَ أَخْضَعُ ، وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ أَخْضَعَ أَيْ : فِيهِ انْحِنَاءٌ . وَرَجُلٌ خُضَعَةٌ إِذَا كَانَ يُخْضَعُ أَقْرَانَهُ وَيَقْهَرُهُمْ . وَرَجُلٌ خُضَعَةٌ ، مِثَالُ هُمَزَةٍ : يَخْضَعُ لِكُلِّ أَحَدٍ .

وَخَضَعَ النَّجْمُ أَيْ : مَالَ لِلْمَغِيبِ . وَنَبَاتٌ خَضِعٌ : مُتَثَنِّ مِنَ النِّعْمَةِ كَأَنَّهُ مُنْحَنٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ عِنْدِي عَلَى النَّسَبِ ؛ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ خَضِعٌ مَحْمُولًا عَلَيْهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي فَقْعَسٍ يَصِفُ الْكَلَأَ : خَضِعٌ مَضِعٌ ضَافٍ رَتِعٌ ; كَذَا حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي مَضِعٌ ، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ; قَالَ : أَرَادَ مَضِغٌ فَأَبْدَلَ الْعَيْنَ مَكَانَ الْغَيْنِ لِلسَّجْعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَبْلَهُ خَضِعٌ وَبَعْدَهُ رَتِعٌ ؟ أَبُو عَمْرٍو : الْخُضَعَةُ مِنَ النَّخْلِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنَ النَّوَاةِ ، لُغَةُ بَنِي حَنِيفَةَ ، وَالْجَمْعُ الْخُضَعُ . وَالْخَضَعَةُ : السِّيَاطُ لِانْصِبَابِهَا عَلَى مَنْ تَقَعُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : الْخَضْعَةُ وَالْخَضَعَةُ السُّيُوفُ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِلسُّيُوفِ خَضْعَةٌ ، وَهِيَ صَوْتُ وَقْعِهَا .

وَقَوْلُهُمْ : سَمِعْتُ لِلسِّيَاطِ خَضْعَةً وَلِلسُّيُوفِ بَضْعَةً ; فَالْخَضْعَةُ وَقْعُ السِّيَاطِ ، وَالْبَضْعُ الْقَطْعُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقِيلَ الْخَضْعَةُ أَصْوَاتُ السُّيُوفِ ، وَالْبَضْعَةُ أَصْوَاتُ السِّيَاطِ ; وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُحَرَّكًا كَمَا قَالَ :

أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعَهْ اجْتَمَعَا بِالْبَلْقَعَهْ
لِمَالِكِ بْنِ بَرْذَعَهْ وَلِلسُّيُوفِ خَضَعَهْ
وَلِلسِّيَاطِ بَضَعَهْ
وَالْخَيْضَعَةُ : الْمَعْرَكَةُ ، وَقِيلَ : غُبَارُهَا ، وَقِيلَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ فِيهَا ; الْأَوَّلُ عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ : لِأَنَّ الْكُمَاةَ يَخْضَعُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ . وَالْخَيْضَعَةُ : حَيْثُ يَخْضَعُ الْأَقْرَانُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ .

وَالْخَيْضَعَةُ : صَوْتُ الْقِتَالِ . وَالْخَيْضَعَةُ : الْبَيْضَةُ ; فَأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ :

نَحْنُ بَنُو أُمِّ الْبَنِينَ الْأَرْبَعَهْ وَنَحْنُ خَيْرُ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَهْ
الْمُطْعِمُونَ الْجَفْنَةَ الْمُدَعْدَعَهْ الضَّارِبُونَ الْهَامَ تَحْتَ الْخَيْضَعَهْ
فَقِيلَ : أَرَادَ الْبَيْضَةَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْتِفَافَ الْأَصْوَاتِ فِي الْحَرْبِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْخَضَعَةَ مِنَ السُّيُوفِ ، فَزَادَ الْيَاءَ هَرَبًا مِنَ الطَّيِّ ، وَيُقَالُ لِبَيْضَةِ الْحَرْبِ الْخَيْضَعَةُ وَالرَّبِيعَةُ ، وَأَنْكَرَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ أَنْ تَكُونَ الْخَيْضَعَةُ اسْمًا لِلْبَيْضَةِ ، وَقَالَ : هِيَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ فِي الْحَرْبِ . وَخَضَعَتْ أَيْدِي الْكَوَاكِبِ إِذَا مَالَتْ لِتَغِيبَ ; وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
تَكَادُ الشَّمْسُ تَخْضَعُ حِينَ تَبْدُو لَهُنَّ وَمَا وُبِدْنَ وَمَا لُحِينَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
إِذَا جَعَلَتْ أَيْدِي الْكَوَاكِبِ تَخْضَعُ
وَالْخَضِيعَةُ : الصَّوْتُ يُسْمَعُ مِنْ بَطْنِ الدَّابَّةِ وَلَا فِعْلَ لَهَا ، وَقِيلَ : هِيَ صَوْتُ قُنْبِهِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ صَوْتُ قُنْبِ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ; وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ :
كَأَنَّ خَضِيعَةَ بَطْنِ الْجَوَا دِ وَعَوْعَةَ الذِّئْبِ بِالْفَدْفَدِ
ج٥ / ص٩٤وَقِيلَ : هُوَ صَوْتُ الْأَجْوَفِ مِنْهَا ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُوَ صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ الْفَرَسِ الْحِصَانِ ، وَهُوَ الْوَقِيبُ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْخَضِيعَةُ وَالْوَقِيبُ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ بَطْنِ الْفَرَسِ وَلَا يُعْلَمُ مَا هُوَ ، وَيُقَالُ : هُوَ تَقَلْقُلُ مِقْلَمِ الْفَرَسِ فِي قُنْبِهِ ، وَيُقَالُ لِهَذَا الصَّوْتِ أَيْضًا : الذُّعَاقُ ، وَهُوَ غَرِيبٌ . وَالِاخْتِضَاعُ : الْمَرُّ السَّرِيعُ . وَالِاخْتِضَاعُ : سُرْعَةُ سَيْرِ الْفَرَسِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ فَرَسٍ سَرِيعَةٍ :

إِذَا اخْتَلَطَ الْمَسِيحُ بِهَا تَوَلَّتْ بِسَوْمِي ، بَيْنَ جَرْيٍ وَاخْتِضَاعِ
يَقُولُ : إِذَا عَرِقَتْ أَخْرَجَتْ أَفَانِينَ جَرْيِهَا .

وَخَضَعَتِ الْإِبِلُ إِذَا جَدَّتْ فِي سَيْرِهَا ; وَقَالَ الْكُمَيْتُ :

خَوَاضِعُ فِي كُلِّ دَيْمُومَةٍ يَكَادُ الظَّلِيمُ بِهَا يَنْحَلُ
وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا خَضَعَتْ أَعْنَاقَهَا حِينَ جَدَّ بِهَا السَّيْرُ ; وَقَالَ جَرِيرٌ :
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ ، وَالْمَطِيُّ خَوَاضِعٌ وَكَأَنَّهُنَّ قَطَا فَلَاةٍ مَجْهَلِ
وَمَخْضَعٌ وَمَخْضَعَةٌ : اسْمَانِ .

موقع حَـدِيث