حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خطر

[ خطر ] خطر : الْخَاطِرُ : مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَوْ أَمْرٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ وَيَخْطُرُ ، بِالضَّمِّ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، خُطُورًا إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ . وَأَخْطَرَ اللَّهُ بِبَالِهِ أَمْرَ كَذَا ، وَمَا وَجَدَ لَهُ ذِكْرًا إِلَّا خَطْرَةً ; وَيُقَالُ : خَطَرَ بِبَالِي وَعَلَى بَالِي كَذَا وَكَذَا يَخْطُرُ خُطُورًا إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي بَالِكَ وَوَهْمِكَ .

وَأَخْطَرَهُ اللَّهُ بِبَالِي ; وَخَطَرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ : أَوْصَلَ وَسْوَاسَهُ إِلَى قَلْبِهِ . وَمَا أَلْقَاهُ إِلَّا خَطْرَةً بَعْدَ خَطْرَةٍ أَيْ : فِي الْأَحْيَانِ بَعْدَ الْأَحْيَانِ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا خَطْرَةً وَاحِدَةً . وَلَعِبَ الْخَطْرَةَ بِالْمِخْرَاقِ .

وَالْخَطْرُ : مَصْدَرُ خَطَرَ الْفَحْلُ بِذَنْبِهِ يَخْطِرُ خَطْرًا وَخَطْرَانًا وَخَطِيرًا : رَفَعَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَضَرْبَ بِهِ حَاذَيْهِ ، وَهُمَا مَا ظَهَرَ مِنْ فَخِذَيْهِ حَيْثُ يَقَعُ شَعَرُ الذَّنَبِ ، وَقِيلَ : ضَرَبَ بِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا . وَنَاقَةٌ خَطَّارَةٌ : تَخْطِرُ بِذَنْبِهَا . وَالْخَطِيرُ وَالْخِطَارُ : وَقْعُ ذَنَبِ الْجَمَلِ بَيْنَ وَرِكَيْهِ إِذَا خَطَرَ ; وَأَنْشَدَ :

رَدَدْنَ فَأَنْشَفْنَ الْأَزِمَّةَ بَعْدَمَا تَحَوَّبَ ، عَنْ أَوْرَاكِهِنَّ ، خَطِيرُ
وَالْخَاطِرُ : الْمُتَبَخْتِرُ ; يُقَالُ : خَطَرَ يَخْطِرُ إِذَا تَبَخْتَرَ .

وَالْخَطِيرُ وَالْخَطَرَانُ عِنْدَ الصَّوْلَةِ وَالنَّشَاطِ ، وَهُوَ التَّصَاوُلُ وَالْوَعِيدُ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

بَالُوا مَخَافَتَهُمْ عَلَى نِيرَانِهِمْ وَاسْتَسْلَمُوا ، بَعْدَ الْخَطِيرِ فَأُخْمِدُوا
التَّهْذِيبُ : وَالْفَحْلُ يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ عِنْدَ الْوَعِيدِ مِنَ الْخُيَلَاءِ . وَفِي حَدِيثِ مَرْحَبٍ : فَخَرَجَ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ أَيْ : يَهُزُّهُ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ مُتَعَرِّضًا لِلْمُبَارَزَةِ ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَخْطِرُ فِي مَشْيِهِ أَيْ : يَتَمَايَلُ وَيَمْشِي مِشْيَةَ الْمُعْجَبِ وَسَيْفُهُ فِي يَدِهِ ، يَعْنِي كَانَ يَخْطِرُ وَسَيْفُهُ مَعَهُ ، وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ . وَالنَّاقَةُ الْخَطَّارَةُ : تَخْطِرُ بِذَنَبِهَا فِي السَّيْرِ نَشَاطًا .

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاللَّهِ مَا يَخْطِرُ لَنَا جُمَلٌ ; أَيْ : مَا يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ هُزَالًا لِشِدَّةِ الْقَحْطِ وَالْجَدْبِ ; يُقَالُ : خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ يَخْطِرُ إِذَا رَفَعَهُ وَحَطَّهُ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّبَعِ وَالسِّمَنِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا قَتَلَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ : وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُهُ ، وَإِنَّهُ لَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ جِلْدَةِ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ، وَلَكِنْ لَا يَخْطِرُ فَحْلَانِ فِي شَوْلٍ ; وَفِي قَوْلِ الْحَجَّاجِ لَمَّا نَصَبَ الْمِنْجَنِيقَ عَلَى مَكَّةَ :

خَطَّارَةٌ كَالْجَمَلِ الْفَنِيقِ
شَبَّهَ رَمْيَهَا بِخَطَرَانِ الْفَحْلِ . وَفِي حَدِيثِ سُجُودِ السَّهْوِ : حَتَّى يَخْطِرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ; يُرِيدُ الْوَسْوَسَةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ يَوْمًا يُصَلِّي فَخَطَرَ خَطْرَةً ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ .

وَالْخَطِيرُ : الْوَعِيدُ وَالنَّشَاطُ ; وَقَوْلُهُ :

هُمُ الْجَبَلُ الْأَعْلَى ، إِذَا مَا تَنَاكَرَتْ مُلُوكُ الرِّجَالِ ، أَوْ تَخَاطَرَتِ الْبُزْلُ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخَطِيرِ الَّذِي هُوَ الْوَعِيدُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ إِذَا ضَرَبَ بِهِ . وَخَطَرَانُ الْفَحْلِ مِنْ نَشَاطِهِ ، وَأَمَّا خَطَرَانُ النَّاقَةِ فَهُوَ إِعْلَامٌ لِلْفَحْلِ أَنَّهَا لَاقِحٌ . وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ يَخْطِرُ ، بِالْكَسْرِ ، خَطْرًا ، سَاكِنٌ ، وَخَطَرَانًا إِذَا رَفَعَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَضَرَبَ بِهِ فَخِذَيْهِ .

وَخَطَرَانُ الرَّجُلِ : اهْتِزَازُهُ فِي الْمَشْيِ وَتَبَخْتُرُهُ . وَخَطَرَ بِسَيْفِهِ وَرُمْحِهِ وَقَضِيبِهِ وَسَوْطِهِ يَخْطِرُ خَطَرَانًا إِذَا رَفَعَهُ مَرَّةً وَوَضَعَهُ أُخْرَى . وَخَطَرَ فِي مِشْيَتِهِ يَخْطِرُ خَطِيرًا وَخَطَرَانًا : رَفَعَ يَدَيْهِ وَوَضَعَهُمَا .

وَقِيلَ : إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ خَطَرَانِ الْبَعِيرِ بِذَنَبِهِ ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَدْ أَبْدَلُوا مِنْ خَائِهِ غَيْنًا فَقَالُوا : غَطَرَ بِذَنَبِهِ يَغْطِرُ ، فَالْغَيْنُ بَدَلٌ مِنَ الْخَاءِ لِكَثْرَةِ الْخَاءِ وَقِلَّةِ الْغَيْنِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا أَصْلَيْنِ إِلَّا أَنَّهُمْ لِأَحَدِهِمَا أَقَلُّ اسْتِعْمَالًا مِنْهُمْ لِلْآخَرِ . وَخَطَرَ الرَّجُلُ بِالرَّبِيعَةِ يَخْطِرُ خَطْرًا : رَفَعَهَا وَهَزَّهَا عِنْدَ الْإِشَالَةِ ; وَالرَّبِيعَةُ : الْحَجَرُ الَّذِي يَرْفَعُهُ النَّاسُ يَخْتَبِرُونَ بِذَلِكَ قُوَاهُمْ . الْفَرَّاءُ : الْخَطَّارَةُ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ .

وَالْخَطَّارُ : الْعَطَّارُ ; يُقَالُ : اشْتَرَيْتُ بَنَفْسِجًا مِنَ الْخَطَّارِ . وَالْخَطَّارُ : الْمِقْلَاعُ ; وَأَنْشَدَ :

جُلْمُودُ خَطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُهْ
وَرَجُلٌ خَطَّارٌ بِالرُّمْحِ : طَعَّانٌ بِهِ ; وَقَالَ :
مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بِالرُّمْحِ فِي الْوَغَى
وَرُمْحٌ خَطَّارٌ : ذُو اهْتِزَازٍ شَدِيدٍ يَخْطِرُ خَطَرَانًا ، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَانُ إِذَا مَشَى يَخْطِرُ بِيَدَيْهِ كَثِيرًا . وَخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ : اهْتَزَّ ، وَقَدْ خَطَرَ يَخْطِرُ خَطَرَانًا .

وَالْخَطَرُ : ارْتِفَاعُ الْقَدْرِ ، وَالْمَالُ وَالشَّرَفُ وَالْمَنْزِلَةُ . وَرَجُلٌ خَطِيرٌ ، أَيْ : لَهُ قَدْرٌ وَخَطَرٌ ، وَقَدْ خَطُرَ ، بِالضَّمِّ ، خُطُورَةً . وَيُقَالُ : خَطَرَانُ الرُّمْحِ ارْتِفَاعُهُ وَانْخِفَاضُهُ لِلطَّعْنِ .

وَيُقَالُ : إِنَّهُ لِرَفِيعُ الْخَطَرِ وَلَئِيمُهُ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لِعَظِيمُ الْخَطَرِ وَصَغِيرُ الْخَطَرِ فِي حُسْنِ فِعَالِهِ وَشَرَفِهِ وَسُوءِ فِعَالِهِ وَلُؤْمِهِ . وَخَطَرُ الرَّجُلِ : قَدْرُهُ وَمَنْزِلَتُهُ ، وَخَصَّ بَعْضَهُمْ بِهِ الرِّفْعَةَ ، وَجَمْعُهُ أَخْطَارٌ .

وَأَمْرٌ خَطِيرٌ : رَفِيعٌ . وَخَطُرَ يَخْطُرُ خَطَرًا وَخُطُورًا إِذَا جَلَّ بَعْدَ دِقَّةٍ . وَالْخَطِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : النَّبِيلُ .

وَهَذَا خَطِيرٌ لِهَذَا وَخَطَرٌ لَهُ أَيْ : مِثْلٌ لَهُ فِي الْقَدْرِ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْمَزِيزِ ; قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلدُّونِ إِلَّا لِلشَّيْءِ السِّرِيِّ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ ج٥ / ص١٠٠: الشَّرِيفُ : هُوَ عَظِيمُ الْخَطَرِ . وَالْخَطِيرُ : النَّظِيرُ .

وَأَخْطَرَ بِهِ : سَوَّى . وَأَخْطَرَهُ : صَارَ مِثْلَهُ فِي الْخَطَرِ . اللَّيْثُ : أُخْطِرْتُ لِفُلَانٍ أَيْ : صُيِّرْتُ نَظِيرَهُ فِي الْخَطَرِ .

وَأَخْطَرَنِي فُلَانٌ ، فَهُوَ مُخْطِرٌ إِذَا صَارَ مِثْلَكَ فِي الْخَطَرِ . وَفُلَانٌ لَيْسَ لَهُ خَطِيرٌ ، أَيْ : لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مِثْلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا هَلْ مُشَمِرٌ لِلْجَنَّةِ ؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا ; أَيْ : لَا عِوَضَ عَنْهَا وَلَا مِثْلَ لَهَا ; وَمِنْهُ : أَلَا رَجُلٌ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ; أَيْ : يُلْقِيهَا فِي الْهَلَكَةِ بِالْجِهَادِ .

وَالْخَطَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ : فِي الْأَصْلِ الرَّهْنُ ، وَمَا يُخَاطَرُ عَلَيْهِ وَمِثْلُ الشَّيْءِ وَعِدْلُهُ ، وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ قَدْرٌ وَمَزِيَّةٌ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِسْمَةِ وَادِي الْقُرَى : وَكَانَ لِعُثْمَانَ فِيهِ خَطَرٌ وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ خَطَرٌ ; أَيْ : حَظٌّ وَنَصِيبٌ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :

فِي ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيٍّ مَا لَهُ خَطَرُ
أَيْ : لَيْسَ لَهُ عَدْلٌ . وَالْخَطَرُ : الْعَدْلُ ; يُقَالُ : لَا تَجْعَلْ نَفْسَكَ خَطَرًا لِفُلَانٍ وَأَنْتَ أَوْزَنُ مِنْهُ . وَالْخَطَرُ السَّبَقُ الَّذِي يُتَرَامَى عَلَيْهِ فِي التَّرَاهُنِ ، وَالْجَمْعُ أَخْطَارٌ .

وَأَخْطَرَهُمْ خَطَرًا وَأَخْطَرَهُ لَهُمْ : بَذْلٌ لَهُمْ مِنَ الْخَطَرِ مَا أَرْضَاهُمْ . وَأَخْطَرَ الْمَالَ أَيْ : جَعَلَهُ خَطَرًا بَيْنَ الْمُتَرَاهِنِينَ . وَتَخَاطَرُوا عَلَى الْأَمْرِ : تَرَاهَنُوا ; وَخَاطَرَهُمْ عَلَيْهِ : رَاهَنَهُمْ .

وَالْخَطَرُ : الرَّهْنُ بِعَيْنِهِ . وَالْخَطَرُ : مَا يُخَاطَرُ عَلَيْهِ ; تَقُولُ : وَضَعُوا لِي خَطَرًا ثَوْبًا وَنَحْوَ ذَلِكَ ; وَالسَّابِقُ إِذَا تَنَاوَلَ الْقَصَبَةَ عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْرَزَ الْخَطَرَ . وَالْخَطَرُ وَالسَّبَقُ وَالنَّدَبُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ كُلُّهُ الَّذِي يُوضَعُ فِي النِّضَالِ وَالرِّهَانِ ؛ فَمَنْ سَبَقَ أَخَذَهُ ، وَيُقَالُ فِيهِ كُلُّهُ : فَعَّلَ ، مُشَدَّدًا ، إِذَا أَخَذَهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :

أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزَيْدٌ ، وَلَمْ أَقُمْ عَلَى نَدَبٍ يَوْمًا ، وَلِي نَفْسُ مُخْطِرِ ؟
وَالْمُخْطِرُ : الَّذِي يَجْعَلُ نَفْسَهُ خَطَرًا لِقِرْنِهِ فَيُبَارِزُهُ وَيُقَاتِلُهُ ; وَقَالَ :
وَقُلْتُ لِمَنْ قَدْ أَخْطَرَ الْمَوْتَ نَفْسَهُ : أَلَا مَنْ لِأَمْرٍ حَازِمٍ قَدْ بَدَا لِيَا ؟
وَقَالَ أَيْضًا :
أَيْنَ عَنَّا إِخْطَارُنَا الْمَالَ وَالْأَنْ فُسَ ، إِذْ نَاهَدُوا لِيَوْمِ الْمِحَالِ ؟
وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ، حِينَ الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَخْطَرُوا لَكُمْ رِثَةً وَمَتَاعًا ، وَأَخْطَرْتُمْ لَهُمُ الدِّينَ ، فَنَافِحُوا عَنِ الدِّينِ ; الرِّثَةُ : رَدِيءُ الْمَتَاعِ ، يَقُولُ : شَرَطُوهَا لَكُمْ وَجَعَلُوهَا خَطَرًا ، أَيْ : عِدْلًا عَنْ دِينِكُمْ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ لَمْ يُعَرِّضُوا لِلْهَلَاكِ إِلَّا مَتَاعًا يَهُونُ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْتُمْ قَدْ عَرَّضْتُمُ لَهُمْ أَعْظَمَ الْأَشْيَاءِ قَدْرًا ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ .

وَالْأَخْطَارُ مِنَ الْجَوْزِ فِي لَعِبِ الصِّبْيَانِ هِيَ الْأَحْرَازُ ، وَاحِدُهَا خَطَرٌ . وَالْأَخْطَارُ : الْأَحْرَازُ فِي لَعِبِ الْجَوْزِ . وَالْخَطَرُ : الْإِشْرَافُ عَلَى هَلَكَةٍ .

وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ يُخَاطِرُ : أَشْفَى بِهَا عَلَى خَطَرِ هُلْكٍ أَوْ نَيْلِ مُلْكٍ . وَالْمَخَاطِرُ : الْمَرَاقِي . وَخَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَهُ ، كَمَا يُقَالُ : ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : يُقَالُ : خَطَرَ الدَّهْرُ مِنْ خَطَرَانِهِ كَمَا يُقَالُ : ضَرَبَ مِنْ ضَرَبَانِهِ .

وَالْجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قَائِدِهِمْ يُرُونَهُ مِنْهُمُ الْجِدَّ ، وَكَذَلِكَ إِذَا احْتَشَدُوا فِي الْحَرْبِ . وَالْخَطْرَةُ : مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ ; خَطَرَهُ بِالْمِيسَمِ فِي بَاطِنِ السَّاقِ ; عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ كَذَلِكَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخَطْرُ مَا لَصِقَ بِالْوَرِكَيْنِ مِنَ الْبَوْلِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

وَقَرَّبْنَ بِالزُّرْقِ الْحَمَائِلَ بَعْدَمَا تَقَوَّبَ ، عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا ، الْخَطْرُ
قَوْلُهُ : تَقَوَّبَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى قَوَّبَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ; أَيْ : قَطَعُوا ، وَتَقَسَّمْتُ الشَّيْءَ أَيْ : قَسَمْتُهُ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَرَادَ تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الْخَطَرِ فَقَلَبَهُ . وَالْخِطْرُ : الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ ، وَالْجَمْعُ أَخْطَارٌ ، وَقِيلَ : الْخَطْرُ مِائَتَانِ مِنَ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ ، وَقِيلَ : أَلْفٌ وَزِيَادَةٌ ; قَالَ :

رَأَتْ لِأَقْوَامٍ سَوَامًا دَثْرَا يُرِيحُ رَاعُوهُنَّ أَلْفًا خِطْرَا
وَبَعْلُهَا يَسُوقُ مِعْزَى عَشْرَا
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ مِائَتَيْنِ ، فَهِيَ خَطْرٌ ؛ فَإِذَا جَاوَزَتْ ذَلِكَ وَقَارَبَتِ الْأَلْفَ ، فَهِيَ عَرِجٌ . وَخَطِيرُ النَّاقَةِ : زِمَامُهَا ; عَنْ كُرَاعٍ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ أَشَارَ لِعَمَّارٍ وَقَالَ : جُرُّوا لَهُ الْخَطِيرَ مَا انْجَرَّ لَكُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَا جَرَّهُ لَكُمْ ; مَعْنَاهُ اتَّبِعُوهُ مَا كَانَ فِيهِ مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ ، وَتَوَقَّوْا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَوْضِعٌ ، قَالَ : الْخَطِيرُ زِمَامُ الْبَعِيرِ ، وَقَالَ شَمِرٌ فِي الْخَطِيرِ : قَالَ بَعْضُهُمُ : الْخَطِيرُ الْحَبْلُ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى إِخْطَارِ النَّفْسِ وَإِشْرَاطِهَا فِي الْحَرْبِ ; الْمَعْنَى اصْبِرُوا لِعَمَّارٍ مَا صَبَرَ لَكُمْ . وَتَقُولُ الْعَرَبُ : بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَطْرَةُ رَحِمٍ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَأُرَاهُ يَعْنِي شُبْكَةَ رَحِمٍ ، وَيُقَالُ : لَا جَعَلَهَا اللَّهُ خَطْرَتَهُ . وَلَا جَعْلِهَا آخِرَ مَخْطَرٍ مِنْهُ أَيْ : آخِرَ عَهْدٍ مِنْهُ ، وَلَا جَعَلَهَا اللَّهُ آخِرَ دَشْنَةٍ وَآخِرَ دَسْمَةٍ وَطَيَّةٍ وَدَسَّةٍ ، كُلُّ ذَلِكَ : آخِرَ عَهْدٍ ; وَرُوِيَ بَيْتُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ :

وَبِعَيْنَيْكَ كُلُّ ذَاكَ تَخَطْرَا كَ ، وَيُمْضِيكَ نَبْلُهُمْ فِي النِّضَالِ
قَالُوا : تَخَطْرَاكَ وَتَخَطَّاكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَرْوِيهِ تَخَطَّاكَ وَلَا يُعْرَفُ تَخَطْرَاكَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : تَخَطْرَانِي شَرُّ فُلَانٍ وَتَخَطَّانِي أَيْ : جَازَنِي .

وَالْخِطْرَةُ : نَبْتٌ فِي السَّهْلِ وَالرَّمْلِ يُشْبِهُ الْمَكْرَ ، وَقِيلَ : هِيَ بَقْلَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : تَنْبُتُ الْخِطْرَةُ مَعَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ ، وَهِيَ غَبْرَاءُ حُلْوَةٌ طَيِّبَةٌ يَرَاهَا مَنْ لَا يَعْرِفُهَا فَيَظُنُّ أَنَّهَا بَقْلَةٌ ، وَإِنَّمَا تَنْبُتُ فِي أَصْلٍ قَدْ كَانَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَتْ بِأَكْثَرِ مِمَّا يَنْتَهِسُ الدَّابَّةَ بِفَمِهِ ، وَلَيْسَ لَهَا وَرَقٌ ، وَإِنَّمَا هِيَ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ ، وَقَدْ تُحْتَبَلُ بِهَا الظِّبَاءُ ، وَجَمْعُهَا خِطَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ . غَيْرُهُ : الْخِطْرَةُ عُشْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ لَهَا قَضْبَةٌ يَجْهَدُهَا الْمَالُ وَيَغْزُرُ عَلَيْهَا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَعَيْنَا خَطَرَاتِ الْوَسْمِيِّ ، وَهِيَ اللُّمَعُ مِنَ الْمَرَاتِعِ وَالْبُقَعِ ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

لَهَا خَطَرَاتُ الْعَهْدِ مِنْ كُلِّ بَلْدَةٍ لِقَوْمٍ ، وَلَوْ هَاجَتْ لَهُمْ حَرْبُ مَنْشَمِ
وَالْخِطَرَةُ : أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ ، وَاحِدَتُهَا خِطْرٌ ، نَادِرٌ أَوْ عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الْهَاءِ . وَالْخِطْرُ ، بِالْكَسْرِ : نَبَاتٌ يُجْعَلُ وَرَقُهُ فِي الْخِضَابِ الْأَسْوَدِ ج٥ / ص١٠١يُخْتَضَبُ بِهِ ; قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ شَبِيهٌ بِالْكَتَمِ ، قَالَ : وَكَثِيرًا مَا يَنْبُتُ مَعَهُ يَخْتَضِبُ بِهِ الشُّيُوخُ ; وَلِحْيَةٌ مَخْطُورَةٌ وَمُخَطَّرَةٌ : مَخْضُوبَةٌ بِهِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّبَنِ الْكَثِيرِ الْمَاءِ : خِطْرٌ .

وَالْخَطَّارُ : دُهْنٌ مِنَ الزَّيْتِ ذُو أَفَاوِيهَ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى فَعَّالٍ . وَالْخَطْرُ : مِكْيَالٌ ضَخْمٌ لِأَهْلِ الشَّامِ . وَالْخَطَّارُ : اسْمُ فُرْسِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ .

موقع حَـدِيث