حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خلع

[ خلع ] خلع : خَلَعَ الشَّيْءَ يَخْلَعُهُ خَلْعًا وَاخْتَلَعَهُ : كَنَزَعَهُ إِلَّا أَنَّ فِي الْخَلْعِ مُهْلَةً ، وَسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْخَلْعِ وَالنَّزْعِ . وَخَلَعَ النَّعْلَ وَالثَّوْبَ وَالرِّدَاءَ يَخْلَعُهُ خَلْعًا : جَرَّدَهُ . وَالْخِلْعَةُ مِنَ الثِّيَابِ : مَا خَلَعْتَهُ فَطَرَحْتَهُ عَلَى آخَرَ أَوْ لَمْ تَطْرَحْهُ .

وَكُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُهُ عَنْكَ - خِلْعَةٌ ؛ وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً ؛ أَيْ أَخْرُجَ مِنْهُ جَمِيعِهِ وَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَأُعَرَّى مِنْهُ كَمَا يُعَرَّى الْإِنْسَانُ إِذَا خَلَعَ ثَوْبَهُ . وَخَلَعَ قَائِدَهُ خَلْعًا : أَذَالَهُ .

وَخَلَعَ الرِّبْقَةَ عَنْ عُنُقِهِ : نَقَضَ عَهْدَهُ . وَتَخَالَعَ الْقَوْمُ : نَقَضُوا الْحِلْفَ وَالْعَهْدَ بَيْنَهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ لَا حُجَّةَ لَهُ ؛ أَيْ مَنْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ سُلْطَانِهِ وَعَدَا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ ، شَبَّهَ الطَّاعَةَ وَاشْتِمَالَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ بِهِ وَخَصَّ الْيَدَ لِأَنَّ الْمُعَاهَدَةَ وَالْمُعَاقَدَةَ بِهَا .

وَخَلَعَ دَابَّتَهُ يَخْلَعُهَا خَلْعًا وَخَلَّعَهَا : أَطْلَقَهَا مِنْ قَيْدِهَا ، وَكَذَلِكَ خَلَعَ قَيْدَهُ ؛ قَالَ :

وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهْوَ سَارِبُ
وَخَلَعَ عِذَارَهُ : أَلْقَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَعَادَ بِشَرٍّ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ بِذَلِكَ . وَخَلَعَ امْرَأَتَهْ خُلْعًا ، بِالضَّمِّ ، وَخِلَاعًا فَاخْتَلَعَتْ وَخَالَعَتْهُ : أَزَالَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَطَلَّقَهَا عَلَى بَذْلٍ مِنْهَا لَهُ ، فَهِيَ خَالِعٌ ، وَالِاسْمُ الْخُلْعَةُ ، وَقَدْ تَخَالَعَا ، وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ اخْتِلَاعًا فَهِيَ مُخْتَلِعَةٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
مُولَعَاتٌ بِهَاتِ هَاتِ فَإِنْ شَفْـ ـفَرَ مَالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الْخِلَاعَا
شَفَّرَ مَالٌ : قَلَّ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : خَلَعَ امْرَأَتَهُ وَخَالَعَهَا إِذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا فَطَلَّقَهَا وَأَبَانَهَا مِنْ نَفْسِهِ ، وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْفِرَاقُ خُلْعًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ النِّسَاءَ لِبَاسًا لِلرِّجَالِ ، وَالرِّجَالَ لِبَاسًا لَهُنَّ ، فَقَالَ : هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ؛ وَهِيَ ضَجِيعُهُ وَضَجِيعَتُهُ فَإِذَا افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ بِمَالٍ تُعْطِيهِ لِزَوْجِهَا لِيُبِينَهَا مِنْهُ فَأَجَابَهَا إِلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَخَلَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسَ صَاحِبِهِ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْخُلْعُ ، وَالْمَصْدَرُ الْخَلْعُ ، فَهَذَا مَعْنَى الْخُلْعِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ ؛ يَعْنِي اللَّاتِي يَطْلُبْنَ الْخُلْعَ وَالطَّلَاقَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِغَيْرِ عُذْرٍ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفَائِدَةُ الْخُلْعِ إِبْطَالُ الرَّجْعَةِ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ ، وَفِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ هَلْ هُوَ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْخَلْعُ طَلَاقًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اخْلَعْهَا أَيْ طَلِّقْهَا وَاتْرُكْهَا . وَالْخَوْلَعُ : الْمُقَامِرُ الْمَجْدُودُ الَّذِي يُقْمِرُ أَبَدًا .

وَالْمُخَالِعُ : الْمُقَامِرُ ؛ قَالَ الْخَرَّازُ بْنُ عَمْرٍو يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ :

إِنَّ الرَّزِيَّةَ مَا أُلَاكِ إِذَا هَرَّ الْمُخَالِعُ أَقْدُحَ الْيَسَرِ
فَهُوَ الْمُقَامِرُ لِأَنَّهُ يُقْمِرُ خُلْعَتَهُ . وَقَوْلُهُ : هَرَّ أَيْ كَرِهَ . وَالْمَخْلُوعُ : الْمَقْمُورُ مَالُهُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ جَمَلًا :
يَعُزُّ عَلَى الطَّرِيقِ بِمَنْكِبَيْهِ كَمَا ابْتَرَكَ الْخَلِيعُ عَلَى الْقِدَاحِ
يَقُولُ : يَغْلِبُ هَذَا الْجَمَلُ الْإِبِلَ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيقِ ، فَشَبَّهَ حِرْصَهُ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيقِ وَإِلْحَاحَهُ عَلَى السَّيْرِ بِحِرْصِ هَذَا الْخَلِيعِ عَلَى الضَّرْبِ بِالْقِدَاحِ لَعَلَّهُ يَسْتَرْجِعُ بَعْضَ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ .

وَالْخَلِيعُ : الْمَخْلُوعُ الْمَقْمُورُ مَالَهُ . وَخَلَعَهُ : أَزَالَهُ . وَرَجُلٌ خَلِيعٌ : مَخْلُوعٌ عَنْ نَفْسِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَخْلُوعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ خُلَعَاءُ كَمَا قَالُوا : قَبِيلٌ وَقُبَلَاءُ .

وَغُلَامٌ خَلِيعٌ بَيِّنُ الْخَلَاعَةِ ، بِالْفَتْحِ : وَهُوَ الَّذِي قَدْ خَلَعَهُ أَهْلُهُ ، فَإِنْ جَنَى لَمْ يُطَالَبُوا بِجِنَايَتِهِ . وَالْخَوْلَعُ : الْغُلَامُ الْكَثِيرُ الْجِنَايَاتِ مِثْلَ الْخَلِيعِ . وَالْخَلِيعُ : الرَّجُلُ يَجْنِي الْجِنَايَاتِ يُؤْخَذُ بِهَا أَوْلِيَاؤُهُ فَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُ وَمِنْ جِنَايَتِهِ وَيَقُولُونَ : إِنَّا خَلَعْنَا فُلَانًا فَلَا نَأْخُذُ أَحَدًا بِجِنَايَةٍ تُجْنَى عَلَيْهِ ، وَلَا نُؤَاخَذُ بِجِنَايَاتِهِ الَّتِي يَجْنِيهَا ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْخَلِيعَ .

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ قَدْ تَخَلَّعَ فِي الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ ؛ هُوَ الَّذِي انْهَمَكَ فِي الشَّرَابِ وَلَازَمَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا كَأَنَّهُ خَلَعَ رَسَنَهُ وَأَعْطَى نَفْسَهُ هَوَاهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ : وَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ خَلِيعٌ ؛ أَيْ مُسْتَهْتَرٌ بِالشُّرْبِ وَاللَّهْوِ ، هُوَ مِنَ الْخَلِيعِ الشَّاطِرِ الْخَبِيثِ الَّذِي خَلَعَتْهُ عَشِيرَتُهُ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُ . وَيُقَالُ : خُلِعَ مِنَ الدِّينِ وَالْحَيَاءِ ، وَقَوْمٌ خُلَعَاءُ بَيِّنُو الْخَلَاعَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَانُوا يَتَعَاهَدُونَ وَيَتَعَاقَدُونَ عَلَى النُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ وَأَنْ يُؤْخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالْآخَرِ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَتَبَرَّءُوا مِنْ إِنْسَانٍ قَدْ حَالَفُوهُ أَظْهَرُوا ذَلِكَ لِلنَّاسِ ، وَسَمَّوْا ذَلِكَ الْفِعْلَ خُلْعًا ، وَالْمُتَبَرَّأَ مِنْهُ خَلِيعًا ، أَيْ مَخْلُوعًا فَلَا يُؤْخَذُونَ بِجِنَايَتِهِ وَلَا يُؤْخَذَ بِجِنَايَتِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمْ خَلَعُوا الْيَمِينَ الَّتِي كَانُوا لَبِسُوهَا مَعَهُ ، وَسَمَّوْهُ خُلْعًا وَخَلِيعًا مَجَازًا وَاتِّسَاعًا ، وَبِهِ يُسَمَّى الْإِمَامُ وَالْأَمِيرُ إِذَا عُزِلَ خَلِيعًا ، لِأَنَّهُ قَدْ لَبِسَ الْخِلَافَةَ وَالْإِمَارَةَ ثُمَّ خُلِعَهَا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَإِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ ؛ أَرَادَ الْخِلَافَةَ وَتَرْكَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا . وَخَلُعَ خَلَاعَةً فَهُوَ خَلِيعٌ : تَبَاعَدَ . وَالْخَلِيعُ : الشَّاطِرُ وَهُوَ مِنْهُ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ .

وَيُقَالُ لِلشَّاطِرِ : خَلِيعٌ لِأَنَّهُ خَلَعَ رَسَنَهُ . وَالْخَلِيعُ : الصَّيَّادُ لِانْفِرَادِهِ . وَالْخَلِيعُ : الذِّئْبُ .

وَالْخَلِيعُ : الْغُولُ . وَالْخَلِيعُ : الْمُلَازِمُ لِلْقِمَارِ . وَالْخَلِيعُ : الْقِدْحُ الْفَائِزُ أَوَّلًا ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَفُوزُ أَوَّلًا ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، وَجَمْعُهُ خِلْعَةٌ .

وَالْخُلَاعُ وَالْخَيْلَعُ وَالْخَوْلَعُ : كَالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ فَزَعٌ يَبْقَى فِي الْفُؤَادِ يَكَادُ يَعْتَرِي مِنْهُ الْوَسْوَاسُ ، وَقِيلَ : الضَّعْفُ وَالْفَزَعُ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :

لَا يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَرَى بِمُجَاشِعَ جَلَدَ الرِّجَالِ وَفِي الْفُؤَادِ الْخَوْلَعُ
وَالْخَوْلَعُ : الْأَحْمَقُ . وَرَجُلٌ مَخْلُوعُ الْفُؤَادِ إِذَا كَانَ فَزِعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ أَيْ شَدِيدٌ كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْخَلْعِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ مِنْ نَوَازِعِ الْأَفْكَارِ وَضَعْفِ الْقَلْبِ عِنْدَ الْخَوْفِ .

وَالْخَوْلَعُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الْفِصَالَ . وَالْمُخَلَّعُ : الَّذِي كَأَنَّ بِهِ هَبْتَةً أَوْ مَسًّا . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمُخَلَّعُ مِنَ النَّاسِ ، فَخَصَّصَ .

وَرَجُلٌ مُخَلَّعٌ وَخَيْلَعٌ : ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ خُلْعَةٌ أَيْ ضَعْفٌ . وَالْمُخَلَّعُ مِنَ الشِّعْرِ : مَفْعُولُنْ فِي ج٥ / ص١٣١الضَّرْبِ السَّادِسِ مِنَ الْبَسِيطِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ خُلِعَتْ أَوْتَادُهُ فِي ضَرْبِهِ وَعَرُوضِهِ ، لِأَنَّ أَصْلَهُ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فِي الْعَرُوضِ وَالضَّرْبِ ، فَقَدْ حُذِفَ مِنْهُ جُزْآنِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ ثَمَانِيَةٌ ، وَفِي الْجُزْأَيْنِ وَتِدَانِ وَقَدْ حُذِفَتْ مِنْ مُسْتَفْعِلُنْ نُونُهُ فَقُطِعَ هَذَانِ الْوَتَدَانِ فَذَهَبَ مِنَ الْبَيْتِ وَتَدَانِ ، فَكَأَنَّ الْبَيْتَ خُلِّعَ إِلَّا أَنَّ اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَهُ بِقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعِلُنْ ، لِأَنَّهُمَا مِنَ الْبَيْتِ كَالْيَدَيْنِ ، فَكَأَنَّهُمَا يَدَانِ خُلِعَتَا مِنْهُ ، وَلَمَّا نُقِلَ مُسْتَفْعِلُنْ بِالْقَطْعِ إِلَى مَفْعُولُنْ بَقِيَ وَزْنُهُ ، مِثْلُ قَوْلِهِ :

مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلَالٍ أَضْحَتْ قِفَارًا كَوَحْيِ الْوَاحِي
فَسُمِّيَ هَذَا الْوَزْنُ مُخَلَّعًا ؛ وَالْبَيْتُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ بَيْتُ الْأَسْوَدِ :
مَاذَا وُقُوفِي عَلَى رَسْمٍ عَفَا مُخْلَوْلِقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِمِ
وَقَالَ : الْمُخَلَّعُ مِنَ الْعَرُوضِ ضَرْبٌ مِنَ الْبَسِيطِ وَأَوْرَدَهُ . وَيُقَالُ : أَصَابَهُ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ بَيْنُونَةٌ ، وَهُوَ زَوَالُ الْمَفَاصِلِ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ .

وَالتَّخَلُّعُ : التَّفَكُّكُ فِي الْمِشْيَةِ ، وَتَخَلَّعَ فِي مَشْيِهِ : هَزَّ مَنْكِبَيْهِ وَيَدَيْهِ وَأَشَارَ بِهِمَا . وَرَجُلٌ مُخَلَّعُ الْأَلْيَتَيْنِ إِذَا كَانَ مُنْفَكَّهُمَا . وَالْخَلْعُ وَالْخَلَعُ : زَوَالُ الْمَفْصِلِ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ .

وَخَلَعَ أَوْصَالَهُ : أَزَالَهَا . وَثَوْبٌ خَلِيعٌ : خَلَقٌ . وَالْخَالِعُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي عُرْقُوبِ النَّاقَةِ .

وَبَعِيرٌ خَالِعٌ : لَا يَقْدِرُ أَنْ يَثُورَ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ عَلَى غُرَابِ وَرِكِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا ذَلِكَ لِانْخِلَاعِ عَصَبَةِ عُرْقُوبِهِ . وَيُقَالُ : خُلِعَ الشَّيْخُ إِذَا أَصَابَهُ الْخَالِعُ ، وَهُوَ الْتِوَاءُ الْعُرْقُوبِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

وَجُرَّةٍ تَنْشُصُهَا فَتَنْتَشِصْ مِنْ خَالِعٍ يُدْرِكُهُ فَتَهْتَبِصْ
الْجُرَّةُ : خَشَبَةٌ يُثَقَّلُ بِهَا حِبَالَةُ الصَّائِدِ فَإِذَا نَشِبَ فِيهَا الصَّيْدُ أَثْقَلَتْهُ . وَخَلَعَ الزَّرْعُ خَلَاعَةً : أَسْفَى .

يُقَالُ : خَلَعَ الزَّرْعُ يَخْلَعُ خَلَاعَةً إِذَا أَسْفَى السُّنْبُلَ ، فَهُوَ خَالِعٌ . وَأَخْلَعَ : صَارَ فِيهِ الْحَبُّ . وَبُسْرَةٌ خَالِعٌ وَخَالِعَةٌ : نَضِيجَةٌ ، وَقِيلَ : الْخَالِعُ بِغَيْرِ هَاءٍ الْبُسْرَةُ إِذَا نَضِجَتْ كُلُّهَا .

وَالْخَالِعُ مِنَ الرُّطَبِ : الْمُنْسَبِتُ . وَخَلَعَ الشِّيحُ خَلْعًا : أَوْرَقَ ، وَكَذَلِكَ الْعِضَاهُ . وَخَلَعَ : سَقَطَ وَرَقُهُ ، وَقِيلَ : الْخَالِعُ مِنَ الْعِضَاهِ الَّذِي لَا يَسْقُطُ وَرَقُهُ أَبَدًا .

وَالْخَالِعُ مِنَ الشَّجَرِ : الْهَشِيمُ السَّاقِطُ . وَخَلَعَ الشَّجَرُ إِذَا أَنْبَتَ وَرَقًا طَرِيًّا . وَالْخَلْعُ : الْقَدِيدُ الْمَشْوِيُّ ، وَقِيلَ : الْقَدِيدُ يُشْوَى وَاللَّحْمُ يُطْبَخُ وَيُجْعَلُ فِي وِعَاءٍ بِإِهَالَتِهِ .

وَالْخَلْعُ : لَحْمٌ يُطْبَخُ بِالتَّوَابِلِ ، وَقِيلَ : يُؤْخَذُ مِنَ الْعِظَامِ وَيُطْبَخُ وَيُبَزَّرُ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الْقَرْفِ ، وَهُوَ وِعَاءٌ مِنْ جِلْدٍ ، وَيُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الْأَسْفَارِ . وَالْخَوْلَعُ : الْهَبِيدُ حِينَ يُهْبَدُ حَتَّى يَخْرُجَ سَمْنُهُ ثُمَّ يُصَفَّى فَيُنَحَّى وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ رَضِيضُ التَّمْرِ الْمَنْزُوعُ النَّوَى وَالدَّقِيقُ ، وَيُسَاطُ حَتَّى يَخْتَلِطَ ثُمَّ يُنْزَلُ فَيُوضَعُ فَإِذَا بَرَدَ أُعِيدَ عَلَيْهِ سَمْنُهُ . وَالْخَوْلَعُ : الْحَنْظَلُ الْمَدْقُوقُ وَالْمَلْتُوتُ بِمَا يُطَيِّبُهُ ثُمَّ يُؤْكَلُ وَهُوَ الْمُبَسَّلُ .

وَالْخَوْلَعُ : اللَّحْمُ يُغْلَى بِالْخَلِّ ثُمَّ يُحْمَلُ فِي الْأَسْفَارِ . وَالْخَوْلَعُ : الذِّئْبُ . وَتَخَلَّعَ الْقَوْمُ : تَسَلَّلُوا وَذَهَبُوا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَدَعَا بَنِي خَلَفٍ فَبَاتُوا حَوْلَهُ يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الْأَجْمَالِ
وَالْخَالِعُ : الْجَدْيُ .

وَالْخَلِيعُ وَالْخَيْلَعُ : الْغُولُ . وَالْخَلِيعُ : اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ . وَالْخُلَعَاءُ : بَطْنٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ .

وَالْخَيْلَعُ مِنَ الثِّيَابِ وَالذِّئَابِ : لُغَةٌ فِي الْخَيْعَلِ . وَالْخَيْلَعُ : الزَّيْتُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَالْخَيْلَعُ : الْقُبَّةُ مِنَ الْأَدَمِ ، وَقِيلَ : الْخَيْلَعُ الْأَدَمُ عَامَّةً ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

نَفْضًا كَنَفْضِ الرِّيحِ تُلْقِي الْخَيْلَعَا
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ :
مَا زِلْتُ أَضْرِبُهُ وَأَدْعُو مَالِكًا حَتَّى تَرَكْتُ ثِيَابَهُ كَالْخَيْلَعِ
وَالْخَلَعْلَعُ : مِنْ أَسْمَاءِ الضِّبَاعِ ؛ عَنْهُ أَيْضًا .

وَالْخُلْعَةُ : خِيَارُ الْمَالِ ؛ وَيُنْشِدُ بَيْتَ جَرِيرٍ :

مَنْ شَاءَ بَايَعْتُهُ مَالِي وَخُلْعَتَهُ مَا تَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوَانِهِمْ سَطَرَا
وَخُلْعَةُ الْمَالِ وَخِلْعَتُهُ : خِيَارُهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَسُمِّيَ خِيَارُ الْمَالِ خُلْعَةً وَخِلْعَةً ؛ لِأَنَّهُ يَخْلَعُ قَلْبَ النَّاظِرِ إِلَيْهِ ؛ أَنْشَدَ الزَّجَّاجُ :
وَكَانَتْ خُلْعَةً دُهْسًا صَفَايَا يَصُورُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمُ
يَعْنِي الْمِعْزَى أَنَّهَا كَانَتْ خِيَارًا . وَخُلْعَةُ مَالِهِ : مُخْرَتُهُ .

وَخُلِعَ الْوَالِي أَيْ عُزِلَ . وَخَلَعَ الْغُلَامُ : كَبُرَ زُبُّهُ . أَبُو عَمْرٍو : الْخَيْعَلُ قَمِيصٌ لَا كُمَّيْ لَهُ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ يُقْلَبُ فَيُقَالُ : خَيْلَعٌ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : اخْتَلَعُوا فُلَانًا : أَخَذُوا مَالَهُ .

موقع حَـدِيث