خنن
[ خنن ] خنن : الْخَنِينُ مِنْ بُكَاءِ النِّسَاءِ : دُونَ الِانْتِحَابِ ، وَقِيلَ : هُوَ تَرَدُّدُ الْبُكَاءِ حَتَّى يَصِيرَ فِي الصَّوْتِ غُنَّةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْفِ ، خَنَّ يَخِنُّ خَنِينًا ، وَهُوَ بُكَاءُ الْمَرْأَةِ تَخِنُّ فِي بُكَائِهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّكِ تَخِنُّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ ؛ قَالَ شَمِرٌ : خَنَّ خَنِينًا فِي الْبُكَاءِ إِذَا رَدَّدَ الْبُكَاءَ فِي الْخَيَاشِيمِ ، وَالْخَنِينُ يَكُونُ مِنَ الضَّحِكِ الْخَافِي أَيْضًا . الْجَوْهَرِيُّ : الْخَنِينُ كَالْبُكَاءِ فِي الْأَنْفِ وَالضَّحِكِ فِي الْأَنْفِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنَ الْخَنِينِ كَالْبُكَاءِ فِي الْأَنْفِ قَوْلُ مُدْرِكِ بْنِ حِصْنٍ الْأَسَدِيِّ :
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ . وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَخَنُّوا يَبْكُونَ . وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : قَامَ بِالْبَابِ لَهُ خَنِينٌ .
وَالْخَنِينُ : الضَّحِكُ إِذَا أَظْهَرَهُ الْإِنْسَانُ فَخَرَجَ خَافِيًا ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، خَنَّ يَخِنُّ خَنِينًا ، فَإِذَا أَخْرَجَ صَوْتًا رَقِيقًا فَهُوَ الرَّنِينُ ، فَإِذَا أَخْفَاهُ فَهُوَ الْهَنِينُ ، وَقِيلَ : الْهَنِينُ مِثْلُ الْأَنِينِ ، يُقَالُ : أَنَّ وَهَنَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخَنَنُ وَالْخُنَّةُ وَالْمَخَنَّةُ كَالْغُنَّةِ ، وَقِيلَ : هُوَ فَوْقَ الْغُنَّةِ وَأَقْبَحُ مِنْهَا ، قَالَ الْمُبَرِّدُ : الْغُنَّةُ أَنْ يُشْرَبَ الْحَرْفُ صَوْتَ الْخَيْشُومِ ، وَالْخُنَّةُ أَشَدُّ مِنْهَا . التَّهْذِيبُ : الْخُنَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْغُنَّةِ ، كَأَنَّ الْكَلَامَ يَرْجِعُ إِلَى الْخَيَاشِيمِ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ خَنَّاءُ وَغَنَّاءُ وَفِيهَا مَخَنَّةٌ .
وَرَجُلٌ أَخَنُّ أَيْ أَغَنُّ مَسْدُودُ الْخَيَاشِيمِ ، وَقِيلَ : هُوَ السَّاقِطُ الْخَيَاشِيمِ ، وَالْأُنْثَى خَنَّاءُ ، وَقَدْ خَنَّ ، وَالْجَمْعُ خُنٌّ ؛ قَالَ دَهْلَبُ بْنُ قُرَيْعٍ :
وَالْخَنْخَنَةُ : أَنْ لَا يُبَيِّنَ الْكَلَامَ فَيُخَنْخِنَ فِي خَيَاشِيمِهِ ؛ وَأَنْشَدَ : ج٥ / ص١٧٢
يُقَالُ : خُنَّ الْبَعِيرُ ، فَهُوَ مَخْنُونٌ . وَزَمَنُ الْخُنَانِ : زَمَنٌ مَاتَتْ فِيهِ الْإِبِلُ ؛ عَنْهُ ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ زَمَنٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدْ ذَكَرُوهُ فِي أَشْعَارِهِمْ ، قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ مِنْ عُلَمَائِنَا تَفْسِيرًا شَافِيًا ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْخُنَانِ لِلْإِبِلِ :
يُقَالُ : طَائِرٌ مَخْنُونٌ ، وَهُوَ أَيْضًا دَاءٌ يَأْخُذُ الْعَيْنَ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :
اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ مَجْنُونٌ مَخْنُونٌ مَحْنُونٌ ، وَقَدْ أَجَنَّهُ اللَّهُ وَأَحَنَّهُ وَأَخَنَّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . أَبُو عَمْرٍو : الْخِنُّ السَّفِينَةُ الْفَارِغَةُ . وَوَطِئَ مِخَنَّتَهُمْ ، وَمَخَنَّتُهُمْ أَيْ حَرِيمُهُمْ .
وَالْمِخَنُّ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ ، وَالصَّحِيحُ الْمَخْنُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ :
وَمَخَنَّةُ الْقَوْمِ : حَرِيمُهُمْ . وَخَنَنْتُ الْجُلَّةَ إِذَا اسْتَخْرَجْتَ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ . التَّهْذِيبُ : الْمَخَنَّةُ وَسَطُ الدَّارِ ، وَالْمَخَنَّةُ الْفِنَاءُ ، وَالْمَخَنَّةُ الْحَرَمُ ، وَالْمَخَنَّةُ مَضِيقُ الْوَادِي ، وَالْمَخَنَّةُ مَصَبُّ الْمَاءِ مِنَ التَّلْعَةِ إِلَى الْوَادِي ، وَالْمَخَنَّةُ فُوَّهَةُ الطَّرِيقِ ، وَالْمَخَنَّةُ الْمَحَجَّةُ الْبَيِّنَةُ ، وَالْمَخَنَّةُ طَرَفُ الْأَنْفِ ، قَالَ : وَرَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّ النَّاسَ لَمَّا قَدِمُوا الْبَصْرَةَ قَالَ بَنُو تَمِيمٍ لِعَائِشَةَ : هَلْ لَكِ فِي الْأَحْنَفِ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ كُونُوا عَلَى مَخَنَّتِهِ ، أَيْ طَرِيقَتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَحْنَفَ تَكَلَّمَ فِيهَا بِكَلِمَاتٍ ، وَقَالَ أَبْيَاتًا يَلُومُهَا فِيهَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ ؛ مِنْهَا :