حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ددن

[ ددن ] ددن : الدَّدَانُ مِنَ السُّيُوفِ : نَحْوُ الْكَهَامِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ الشَّجَرُ ، وَهَذَا عِنْدَ غَيْرِهِ إِنَّمَا هُوَ الْمِعْضَدُ . وَسَيْفٌ كَهَامٌ وَدَدَانٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ : لَا يَمْضِي ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِطُفَيْلٍ :

لَوْ كُنْتَ سَيْفًا كَانَ أَثْرُكَ جُعْرَةً وَكُنْتَ دَدَانًا لَا يُغَيِّرُكَ الصَّقَلْ
وَالدَّدَانُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ ، وَنَسَبَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْقَوْلَ لِلْفَرَّاءِ قَالَ : لَمْ يَجِئْ مَا عَيْنُهُ وَفَاؤُهُ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ إِلَّا دَدَنُ وَدَدَانُ .

قَالَ : وَذَكَرَ غَيْرُهُ الْبَبْرَ ، وَقِيلَ : الْبَبْرُ أَعْجَمِيٌّ ، وَقِيلَ : عَرَبِيٌّ وَافَقَ الْأَعْجَمِيَّ ، وَقَدْ جَاءَ مَعَ الْفَصْلِ نَحْوَ كَوْكَبٍ وَسَوْسَنٍ وَدَيْدَنٍ وَسَيْسَبَانَ ، وَالدَّدَنُ وَالدَّدُّ مَحْذُوفٌ مِنَ الدَّدَنِ ، وَالدَّدَا مُحَوَّلٌ عَنِ الدَّدَنِ ، وَالدَّيْدَنُ كُلُّهُ : اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ ، اعْتَقَبَتِ النُّونُ وَحَرْفُ الْعِلَّةِ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ لَامًا كَمَا اعْتَقَبَتِ الْهَاءُ وَالْوَاوُ فِي سِنَةٍ لَامًا ، وَكَمَا اعْتَقَبَتْ فِي عِضَاهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ اللَّهْوُ . وَالدَّيْدَبُونُ ، وَهُوَ دَدٌ وَدَدًا وَدَيْدٌ وَدَيَدَانٌ وَدَدَنٌ كُلُّهَا لُغَاتٌ صَحِيحَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَنَا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَا أَنَا مِنْ دَدًا وَلَا دَدًا مِنِّي ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : الدَّدُ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ ، وَهِيَ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ مُتَمَّمَةً عَلَى ضَرْبَيْنِ : دَدًا كَنَدًى ، وَدَدَنْ كَبَدَنْ ، قَالَ : وَلَا يَخْلُو الْمَحْذُوفُ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَاءً كَقَوْلِهِمْ يَدٌ فِي يَدْيٍ ، أَوْ نُونًا كَقَوْلِهِمْ لَدُ فِي لَدُنْ ، وَمَعْنَى تَنْكِيرِ الدَّدِ فِي الْأُولَى الشِّيَاعُ وَالِاسْتِغْرَاقُ ، وَأَنْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ أَيْ مَا أَنَا فِي شَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ ، وَتَعْرِيفُهُ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ صَارَ مَعْهُودًا بِالذِّكْرِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا ذَلِكَ النَّوْعُ مِنِّي ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ : وَلَا هُوَ مِنِّي ؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ آكَدُ وَأَبْلَغُ ، وَقِيلَ : اللَّامُ فِي الدَّدِ لِاسْتِغْرَاقِ جِنْسِ اللَّعِبِ ، أَيْ وَلَا جِنْسُ اللَّعِبَ مِنِّي ، سَوَاءً كَانَ الَّذِي قُلْتُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَنْوَاعِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ ، قَالَ : وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْأَوَّلَ ، وَقَالَ : لَيْسَ يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ وَيَخْرُجُ عَنِ الْتِئَامِهِ ، وَالْكَلَامُ جُمْلَتَانِ ، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنْ أَشْغَالِي ، وَقَالَ الْأَحْمَرُ : فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، يُقَالُ لِلَّهْوِ : دَدٌ مِثْلُ يَدٍ ، وَدَدًا مِثْلُ قَفًا وَعَصًا ، وَدَدَنٌ مِثْلُ حَزَنٍ ; وَأَنْشَدَ لِعَدِيٍّ : ج٥ / ص٢٣٣

أَيُّهَا الْقَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ إِنَّ هَمِّي فِي سَمَاعٍ وَأَذَنْ
وَقَالَ الْأَعْشَى :
أَتَرْحَلُ مِنْ لَيْلَى وَلَمَّا تَزَوَّدِ وَكُنْتُ كَمَنْ قَضَى اللُّبَانَةَ مِنْ دَدِ
وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينَ الشَّاطِبِيِّ اللُّغَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي بَعْض الْأُصُولِ : دَدٌّ ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ، قَالَ : وَهُوَ نَادِرٌ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ الْمَطْرَزِيُّ ; قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّيِّدِ : وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَكَاهُ غَيْرَهُ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَنَظِيرُ دَدَنٍ وَدَدَا وَدَدٍ فِي اسْتِعْمَالِ اللَّامِ تَارَةً نُونًا ، وَتَارَةً حَرْفَ عِلَّةٍ ، وَتَارَةً مَحْذُوفَةً لَدُنْ وَلَدًا وَلَدُ ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ ; وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ دَعَبَ : قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَاسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ مَعَ الضُّحَى نَاشِطٌ مِنْ دَاعِبَاتِ دَدِ
قَالَ : يَعْنِي اللَّوَاتِي يَمْزَحْنَ وَيَلْعَبْنَ وَيُدَأْدِدْنَ بِأَصَابِعِهِنَّ .

وَالدَّدُ : هُوَ الضَّرْبُ بِالْأَصَابِعِ فِي اللَّعِبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ :

مِنْ دَاعِبٍ دَدِدِ
يَجْعَلُهُ نَعْتًا لِلدَّاعِبِ وَيَكْسَعُهُ بِدَالٍ أُخْرَى لِيَتِمَّ النَّعْتُ ، لِأَنَّ النَّعْتَ لَا يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَصِيرَ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ ، فَإِذَا اشْتَقُّوا مِنْهُ فِعْلًا أَدْخَلُوا بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ هَمْزَةً لِئَلَّا تَتَوَالَى الدَّالَاتُ فَتَثْقُلَ فَيَقُولُونَ : دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً ; قَالَ : وَعَلَى قِيَاسِهِ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
يَعُدُّ زَأْرًا وَهَدِيرًا زَغْدَبَا بَعْبَعَةً مَرًّا وَمَرًّا بَأْبَبَا
وَإِنَّمَا حَكَى خَرَسًا شَبَّهَ بِبَبٍ فَلَمْ يَسْتَقِمْ فِي التَّصْرِيفِ إِلَّا كَذَلِكَ ، وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ فَحْلًا :
يَسُوقُهَا أَعْيَسُ هَدَّارٌ بِبَبْ إِذَا دَعَاهَا أَقْبَلَتْ لَا تَتَّئِبْ
وَالدَّيْدَنُ : الدَّأْبُ وَالْعَادَةُ ، وَهِيَ الدَّيْدَانُ ; عَنِ ابْنِ جِنِّي ; قَالَ الرَّاجِزُ :
وَلَا يَزَالُ عِنْدَهُمْ حَفَّانُهُ دَيْدَانُهُمْ ذَاكَ وَذَا دَيْدَانُهُ
وَالدَّيْدَبُونُ : اللَّهْوُ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
خَلُّوا طَرِيقَ الدَّيْدَبُونِ فَقَدْ فَاتَ الصِّبَا وَتَفَاوَتَ النَّجْرُ
وَفِي النِّهَايَةِ : وَفِي الْحَدِيثِ خَرَجْتُ لَيْلَةً أَطُوفُ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ عُدْتُ فَوَجَدْتُهَا وَدَيْدَانُهَا أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ ; الدَّيْدَانُ وَالدَّيْدَنُ وَالدِّينُ : الْعَادَةُ ، تَقُولُ : مَا زَالَ ذَلِكَ دَيَدَنَهُ وَدَيْدَانَهُ وَدِينَهُ وَدَأْبَهُ وَعَادَتَهُ وَسَدَمَهُ وَهِجِّيرَهُ وَهِجِّيرَاهُ وَاهْجِيرَاهُ وَدُرَابَتَهُ ، قَالَ : وَهَذَا غَرِيبٌ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَدَدَ اسْمُ رَجُلٍ ; قَالَ : مَا لِدَدٍ مَا لِدَدٍ مَا لَهْ

موقع حَـدِيث