حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ددا

[ ددا ] ددا : الْجَوْهَرِيُّ : الدَّدُ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أَنَا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي ، قَالَ : وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : هَذَا دَدٌ ، وَدَدًا مِثْلُ قَفًا ، وَدَدَنٌ ; قَالَ طَرَفَةُ :

كَأَنَّ حُدُوجَ الْمَالِكِيَّةِ غُدْوَةً خَلَايَا سَفِينٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ
وَيُقَالُ : هُوَ مَوْضِعٌ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ هَذَا الْحَرْفِ أَنْ يُذْكَرَ فِي فَصْلِ ددن أَوْ فَصْلِ ددا مِنَ الْمُعْتَلِّ ؛ لِأَنَّهُ يَائِيٌّ مَحْذُوفُ اللَّامُ ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ فِي حَرْفِ الدَّالِ فِي تَرْجَمَةِ دَدَّ . وَالْحُدُوجُ : جَمْعُ حِدْجٍ وَهِيَ مَرَاكِبُ النِّسَاءِ ، وَالْمَالِكِيَّةُ : مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضُبَيْعَةَ ، وَالسَّفِينُ : جَمْعُ سَفِينَةٍ ، وَالنَّوَاصِفُ : جَمْعُ نَاصِفَةٍ الرَّحَبَةُ الْوَاسِعَةُ تَكُونُ فِي الْوَادِي ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الدَّدُ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ ، وَهِيَ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ مُتَمَّمَةً دَدًى كَنَدًى وَعَصًا ، وَدَدٌ مِثْلُ دَمٍ ، وَدَدَنٌ كَبَدَنٍ ; قَالَ : فَلَا يَخْلُو الْمَحْذُوفُ أَنْ يَكُونَ يَاءً كَقَوْلِهِمْ يَدٌ فِي يَدْيٍ أَوْ نُونًا كَقَوْلِهِمْ : لَدُ فِي لَدُنْ ، وَمَعْنَى تَنْكِيرِ الدَّدِ فِي الْأَوَّلِ الشِّيَاعُ وَالِاسْتِغْرَاقُ ، وَأَنْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ ، أَيْ مَا أَنَا فِي شَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ ، وَتَعْرِيفُهُ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَعْهُودًا بِالذِّكْرِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا ذَلِكَ النَّوْعُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ : وَلَا هُوَ مِنِّي ؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ آكَدُ وَأَبْلَغُ ، وَقِيلَ : اللَّامُ فِي الدَّدِ لِاسْتِغْرَاقِ جِنْسِ اللَّعِبِ أَيْ وَلَا جِنْسُ اللَّعِبِ مِنِّي ، سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي قُلْتُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَنْوَاعِ اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ ، وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْأَوَّلَ ، قَالَ : وَلَيْسَ يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ وَيَخْرُجُ عَنِ الْتِئَامِهِ ، وَالْكَلَامُ جُمْلَتَانِ ، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنْ أَشْغَالِي .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : هَذَا دَدٌ وَدَدًا وَدَيْدٌ وَدَيَدَانٌ وَدَدَنٌ وَدَيْدَبُونٌ لِلَّهْوِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا أَنَا مِنْ دَدًا وَلَا الدَّدَا مِنِّيَهْ ، مَا أَنَا مِنَ الْبَاطِلِ وَلَا الْبَاطِلُ مِنِّي . وَقَالَ اللَّيْثُ : دَدٌ حِكَايَةُ الِاسْتِنَانِ لِلطَّرَبِ وَضَرْبُ الْأَصَابِعِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ تُضْرَبْ بَعْدَ الْجَرْيِ فِي بِطَالَةٍ فَهُوَ دَدٌ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

وَاسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ آلُ الضُّحَى نَاشِطًا مِنْ دَاعِبَاتِ دَدِ
أَرَادَ بِالنَّاشِطِ شَوْقًا نَازِعًا .

قَالَ اللَّيْثُ : وَأَنْشَدَهُ بَعْضُهُمْ : مِنْ دَاعِبٍ دَدِدِ ; قَالَ : لَمَّا جَعَلَهُ نَعْتًا لِلدَّاعِبِ كَسَعَهُ بِدَالٍ ثَالِثَةٍ ؛ لِأَنَّ النَّعْتَ لَا يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَتِمَّ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، فَصَارَ دَدِدِ نَعْتًا لِلدَّاعِبِ اللَّاعِبِ ، قَالَ : فَإِذَا أَرَادُوا اشْتِقَاقَ الْفِعْلِ مِنْهُ لَمْ يَنْفَكَّ لِكَثْرَةِ الدَّالَاتِ ، فَيَفْصِلُونَ بَيْنَ حَرْفَيِّ الصَّدْرِ بِهَمْزَةٍ فَيَقُولُونَ : دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً ، وَإِنَّمَا اخْتَارُوا الْهَمْزَةَ لِأَنَّهَا أَقْوَى الْحُرُوفِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَلِكَ . أَبُو عَمْرٍو : الدَّادِيُّ الْمُولَعُ بِاللَّهْوِ الَّذِي لَا يَكَادُ يَبْرَحُهُ .

موقع حَـدِيث