ذلق
[ ذلق ] ذلق : أَبُو عَمْرٍو : الذَّلَقُ حِدَّةُ الشَّيْءِ . وَحَدُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَلْقُهُ ، وَذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ حَدُّهُ . وَيُقَالُ : شَبًا مُذَلَّقٌ ، أَيْ : حَادٌّ ؛ قَالَ الزَّفَيَانُ :
ابْنُ سِيدَهْ : ذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ وَذَلَقُهُ وَذَلْقَتُهُ حِدَّتُهُ ، وَكَذَلِكَ ذَوْلَقُهُ ، وَقَدْ ذَلَقَهُ ذَلْقًا وَأَذْلَقَهُ وَذَلَّقَهُ ، وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :
وَذَلِقَ اللِّسَانُ - بِالْكَسْرِ - يَذْلَقُ ذَلْقًا ، أَيْ : ذَرِبَ وَكَذَلِكَ السِّنَانُ ، فَهُوَ ذَلِقٌ وَأَذْلَقُ . وَيُقَالُ أَيْضًا : ذَلُقَ السِّنَانُ - بِالضَّمِّ - ذَلْقًا ، فَهُوَ ذَلِيقٌ بَيِّنُ الذَّلَاقَةِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : عَلَى حَدِّ سِنَانٍ مُذَلَّقٍ .
أَيْ : مُحَدَّدٍ ؛ أَرَادَتْ أَنَّهَا مَعَهُ عَلَى حَدِّ السِّنَانِ الْمُحَدَّدِ فَلَا تَجِدُ مَعَهُ قَرَارًا . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَكَسَرْتُ حَجَرًا وَحَسَرْتُهُ فَانْذَلَقَ ، أَيْ : صَارَ لَهُ حَدٌّ يَقْطَعُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لِسَانٌ ذَلْقٌ طَلْقٌ ، وَذَلِيقٌ طَلِيقٌ ، وَذُلُقٌ طُلُقٌ ، وَذُلَقٌ طُلَقٌ ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ فِيهَا .
وَالذَّلِيقُ : الْفَصِيحُ اللِّسَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَتِ الرَّحِمُ فَتَكَلَّمَتْ بِلِسَانٍ ذُلَقٍ طُلَقٍ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي . الْكِسَائِيُّ : لِسَانٌ طُلَقٌ ذُلَقٌ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، أَيْ : فَصِيحٌ بَلِيغٌ ، ذُلَقٌ عَلَى فُعَلٍ بِوَزْنِ صُرَدٍ ؛ وَيُقَالُ : طُلُقٌ ذُلُقٌ وَطَلْقٌ ذَلْقٌ وَطَلِيقٌ ذَلِيقٌ ، وَيُرَادُ بِالْجَمِيعِ الْمَضَاءُ وَالنَّفَاذُ .
أَبُو زَيْدٍ : الْمُذَلَّقُ مِنَ اللَّبَنِ الْحَلِيبُ يُخْلَطُ بِالْمَاءِ . وَعَدْوٌ ذَلِيقٌ : شَدِيدٌ . قَالَ الْهُذَلِيُّ :
وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَمَ : أَلَمْ نَسُقِ الْحَجِيجَ وَنَنْحَرِ الْمِذْلَاقَةَ ؛ هِيَ النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ . وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ : حُرُوفُ طَرَفِ اللِّسَانِ . التَّهْذِيبُ : الْحُرُوفُ الذُّلْقُ : الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ ؛ سُمِّيَتْ ذُلْقًا لِأَنَّ مَخَارِجَهَا مِنْ طَرَفٍ اللِّسَانِ .
وَذَلَقُ كُلِّ شَيْءٍ وَذَوْلَقُهُ : طَرَفُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَحُرُوفُ الذَّلَاقَةِ سِتَّةٌ : الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ وَالْفَاءُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا بِذَلَقِ اللِّسَانِ ، وَهُوَ صَدْرُهُ وَطَرَفُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ حُرُوفُ طَرَفِ اللِّسَانِ وَالشَّفَةِ ، وَهِيَ الْحُرُوفُ الذُّلْقُ ، الْوَاحِدُ أَذْلَقُ ، ثَلَاثَةٌ مِنْهَا ذَوْلَقِيَّةٌ : وَهِيَ الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ ، وَثَلَاثَةٌ شَفَوِيَّةٌ : وَهِيَ الْفَاءُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ ذُلْقًا لِأَنَّ الذَّلَاقَةَ فِي الْمَنْطِقِ إِنَّمَا هِيَ بِطَرَفِ أَسَلَةِ اللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ ، وَهُمَا مَدْرَجَتَا هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَفِي هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ سِرٌّ ظَرِيفٌ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي اللُّغَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى رَأَيْتَ اسْمًا رُبَاعِيًّا أَوْ خُمَاسِيًّا غَيْرَ ذِي زَوَائِدَ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ السِّتَّةِ أَوْ حَرْفَيْنِ وَرُبَّمَا كَانَ ثَلَاثَةٌ ، وَذَلِكَ نَحْوُ جَعْفَرٍ ، فِيهِ الرَّاءُ وَالْفَاءُ ، وَقَعْضَبٌ فِيهِ الْبَاءُ ، وَسَلْهَبٌ فِيهِ اللَّامُ وَالْبَاءُ ، وَسَفَرْجَلٌ فِيهِ الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ ، وَفَرَزْدَقٌ فِيهِ الْفَاءُ وَالرَّاءُ ، وَهَمَرْجَلٌ فِيهِ الْمِيمُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ ، وَقِرْطَعْبٌ فِيهِ الرَّاءُ وَالْبَاءُ ، وَهَكَذَا عَامَّةُ هَذَا الْبَابِ ، فَمَتَى وَجَدْتَ كَلِمَةً رُبَاعِيَّةً أَوْ خُمَاسِيَّةً مُعَرَّاةً مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ السِّتَّةِ فَاقْضِ بِأَنَّهُ دَخِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَيْسَ مِنْهُ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْحُرُوفُ غَيْرَ هَذِهِ السِّتَّةِ الْمُصْمَتَةَ ، أَيْ : صُمِتَ عَنْهَا أَنْ يُبْنَى مِنْهَا كَلِمَةٌ رُبَاعِيَّةٌ أَوْ خُمَاسِيَّةٌ مُعَرَّاةٌ مِنْ حُرُوفِ الذَّلَاقَةِ . وَالذَّلْقُ ، بِالتَّسْكِينِ : مَجْرَى الْمِحْوُرِ فِي الْبَكَرَةِ .
وَذَلْقُ السَّهْمِ : مُسْتَدَقُّهُ . وَالْإِذْلَاقُ : سُرْعَةُ الرَّمْيِ . وَالذَّلَقُ - بِالتَّحْرِيكِ - : الْقَلَقُ ، وَقَدْ ذَلِقَ بِالْكَسْرِ .
وَأَذْلَقْتُهُ أَنَا وَأَذْلَقَ الضَّبَّ وَاسْتَذْلَقَهُ إِذَا صَبَّ عَلَى جُحْرِهِ الْمَاءَ حَتَّى يَخْرُجَ . التَّهْذِيبُ : وَالضَّبُّ إِذَا صُبَّ الْمَاءُ فِي جُحْرِهِ أَذْلَقَهُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ذَلِقَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَطَشِ ، أَيْ : جَهَدَهُ حَتَّى خَرَجَ لِسَانُهُ .
وَذَلَقَهُ الصَّوْمُ وَغَيْرُهُ وَأَذْلَقَهُ : أَضْعَفَهُ وَأَقْلَقَهُ . وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِرَجْمِهِ ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ وَفَرَّ ، أَيْ : بَلَغَتْ مِنْهُ الْجَهْدَ حَتَّى قَلِقَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ .
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَذْلَقَهَا ، أَيْ : أَذَابَهَا ، وَقِيلَ : أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ ، أَيْ : جَهَدَهَا وَأَذَابَهَا وَأَقْلَقَهَا . وَأَذْلَقَهُ الصَّوْمُ وَذَلَقَهُ وَذَلَّقَهُ ، أَيْ : أَضْعَفَهُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ أَحْرَجَهَا ، قَالَ : وَتَذْلِيقُ الضَّبَابِ تَوْجِيهُ الْمَاءِ إِلَى جِحَرَتِهَا ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَقَدْ أَذْلَقَنِي السَّمُومُ ، أَيْ : أَذَابَنِي وَهَزَلَنِي . وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ : أَذْلَقَنِي الْبَلَاءُ فَتَكَلَّمْتُ ، أَيْ : جَهَدَنِي ، وَمَعْنَى الْإِذْلَاقِ أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُ الْجَهْدُ حَتَّى يَقْلَقَ وَيَتَضَوَّرَ . وَيُقَالُ : قَدْ أَقْلَقَنِي قَوْلُكَ وَأَذْلَقَنِي .
وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : يَكْسَعُهَا بِقَائِمِ السَّيْفِ حَتَّى أَذْلَقَهُ ، أَيْ : أَقْلَقَهُ . وَخَطِيبٌ ذَلِقٌ وَذَلِيقٌ ، وَالْأُنْثَى ذَلِقَةٌ وَذَلِيقَةٌ . وَأَذْلَقْتُ السِّرَاجَ إِذْلَاقًا ، أَيْ : أَضَأْتُهُ .
وَفِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذِكْرُ ذُلَقْيَةَ ؛ هِيَ - بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِهَا - مَدِينَةٌ .