ذنب
[ ذنب ] ذنب : الذَّنْبُ : الْإِثْمُ وَالْجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَالْجَمْعُ ذُنُوبٌ ، وَذُنُوبَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ أَذْنَبَ الرَّجُلُ ؛ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ عَنَى بِالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَضَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ . وَالذَّنَبُ : مَعْرُوفُ وَالْجَمْعُ أَذْنَابٌ . وَذَنَبُ الْفَرَسِ : نَجْمٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الْفَرَسِ .
وَذَنَبُ الثَّعْلَبِ : نِبْتَةٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ . وَالذُّنَابَى : الذَّنَبُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالذُّنُبَّى وَالذِّنِبَّى : الذَّنَبُ ، عَنِ الْهَجَرِيُّ وَأَنْشَدَ :
أَبُو عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ مُذَانِبٌ ؛ وَقَدْ ذَانَبَتْ إِذَا وَقَعَ وَلَدُهَا فِي الْقُحْقُحِ ، وَدَنَا خُرُوجُ السِّقْيِ ، وَارْتَفَعَ عَجْبُ الذَّنَبِ ، وَعَلِقَ بِهِ ، فَلَمْ يَحْدُرُوهُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : ج٦ / ص٤٦رَكِبَ فُلَانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذَا سَبَقَ فَلَمْ يُدْرَكْ ؛ وَإِذَا رَضِيَ بِحَظٍّ نَاقِصٍ قِيلَ : رَكِبَ ذَنَبَ الْبَعِيرِ ، وَاتَّبَعَ ذَنَبَ أَمْرٍ مُدْبِرٍ ، يَتَحَسَّرُ عَلَى مَا فَاتَهُ . وَذَنَبُ الرَّجُلِ : أَتْبَاعُهُ .
وَأَذْنَابُ النَّاسِ وَذَنَبَاتُهُمْ : أَتْبَاعُهُمْ وَسِفْلَتُهُمْ دُونَ الرُّؤَسَاءِ ، عَلَى الْمَثَلِ ؛ قَالَ :
وَالذُّنَابَى : الْأَتْبَاعُ . وَأَذْنَابُ الْأُمُورِ : مَآخِيرُهَا عَلَى الْمَثَلِ أَيْضًا ، وَالذَّانِبُ : التَّابِعُ لِلشَّيْءِ عَلَى أَثَرِهِ ، يُقَالُ : هُوَ يَذْنِبُهُ ، أَيْ : يَتْبَعُهُ ، قَالَ الْكِلَابِيُّ :
وَيَوْمٌ ذَنُوبٌ : طَوِيلُ الذَّنَبِ لَا يَنْقَضِي ، يَعْنِي طُولَ شَرِّهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يَوْمٌ ذُنُوبٌ : طَوِيلُ الشَّرِّ لَا يَنْقَضِي ، كَأَنَّهُ طَوِيلُ الذَّنَبِ . وَرَجُلٌ وَقَّاحُ الذَّنَبِ : صَبُورٌ عَلَى الرُّكُوبِ .
وَقَوْلُهُمْ : عُقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ لَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ : أَنَّهَا كَثِيرَةُ رُكُوبِ الْخَيْلِ . وَحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ : لَا يَكَادُ يَنْقَضِي ، عَلَى الْمَثَلِ أَيْضًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمِذْنَبُ الذَّنَبُ الطَّوِيلُ ، وَالْمُذَنِّبُ الضَّبُّ ، وَالذِّنَابُ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ ذَنَبُ الْبَعِيرِ إِلَى حَقَبِهِ لِئَلَّا يَخْطِرَ بِذَنَبِهِ ، فَيَمْلَأَ رَاكِبَهُ .
وَذَنَبُ كُلِّ شَيْءٍ : آخِرُهُ ، وَجَمْعُهُ ذِنَابٌ . وَالذِّنَابُ ؛ بِكَسْرِ الذَّالِ : عَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ . وَذِنَابُ كُلِّ شَيْءٍ : عَقِبُهُ وَمُؤَخَّرُهُ ، بِكَسْرِ الذَّالِ ، قَالَ :
قَالَ : وَقَالُوا : مَنْ لَكَ بِذِنَابِ لَوْ ؟ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَذَنَّبَتِ الْبُسْرَةُ فَهِيَ مُذَنِّبَةٌ . وَكَّتَتْ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا ، الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا بَدَتْ نُكَتٌ مِنَ الْإِرْطَابِ فِي الْبُسْرِ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا ، قِيلَ : قَدْ ذَنَّبَتْ . وَالرُّطَبُ : التَّذْنُوبُ ، وَاحِدَتُهُ تَذْنُوبَةٌ ، قَالَ :
وَالتَّمِيمِيُّ يَقُولُ : تَذْنُوبُ وَالْوَاحِدَةُ تَذْنُوبَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَكْرَهُ الْمُذَنِّبَ مِنَ الْبُسْرِ ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ ، فَيَكُونُ خَلِيطًا ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : كَانَ لَا يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِنَ الْبُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : كَانَ لَا يَرَى بِالتَّذْنُوبِ أَنْ يَفْتَضِخَ بَأْسًا .
وَذُنَابَةُ الْوَادِي : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ سَيْلُهُ ، وَكَذَلِكَ ذَنَبُهُ ، وَذُنَابَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَنَبِهِ . وَذَنَبَةُ الْوَادِي وَالنَّهَرِ وَذُنَابَتُهُ وَذِنَابَتُهُ : آخِرُهُ ، الْكَسْرُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الذُّنَابَةُ - بِالضَّمِّ - : ذَنَبُ الْوَادِي وَغَيْرِهِ .
وَأَذْنَابُ التِّلَاعِ : مَآخِيرُهَا . وَمَذْنَبُ الْوَادِي وَذَنَبُهُ وَاحِدٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ الْمَسَايِلُ . وَالذِّنَابُ : مَسِيلُ مَا بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ وَهِيَ الذَّنَائِبُ .
وَالْمِذْنَبُ : مَسِيلُ مَا بَيْنَ تَلْعَتَيْنِ ، وَيُقَالُ لِمَسِيلِ مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ : ذَنَبُ التَّلْعَةِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ ، فَلَا يَمْنَعُ ذَنَبَ تَلْعَةٍ ، وَصَفَهُ بِالذُّلِّ وَالضَّعْفِ ، وَقِلَّةِ الْمَنَعَةِ ، وَالْخِسَّةِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمِذْنَبُ مَسِيلُ الْمَاءِ فِي الْحَضِيضِ ، وَالتَّلْعَةِ فِي السَّنَدِ ، وَكَذَلِكَ الذِّنَابَةُ وَالذُّنَابَةُ أَيْضًا ، بِالضَّمِّ .
وَالْمِذْنَبُ : مَسِيلُ الْمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ . وَالْمِذْنَبُ : الْمَسِيلُ فِي الْحَضِيضِ لَيْسَ بِخَدٍّ وَاسِعِ . وَأَذْنَابُ الْأَوْدِيَةِ : أَسَافِلُهَا .
وَفِي الْحَدِيثِ : يَقْعُدُ أَعْرَابُهَا عَلَى أَذْنَابِ أَوْدِيَتِهَا ، فَلَا يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ أَحَدٌ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : الْمَذَانِبُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمِذْنَبُ كَهَيْئَةِ الْجَدْوَلِ يَسِيلُ عَنِ الرَّوْضَةِ مَاؤُهَا إِلَى غَيْرِهَا ، فَيُفَرَّقُ مَاؤُهَا فِيهَا ، وَالَّتِي يَسِيلُ عَلَيْهَا الْمَاءُ مِذْنَبٌ أَيْضًا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَالصَّيْدَانُ : الْقُدُورُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنَ الْحِجَارَةِ ، وَاحِدَتُهَا صَيْدَانَةٌ ، وَالْحِجَارَةُ الَّتِي يُعْمَلُ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا : الصَّيْدَاءُ . وَمَنْ رَوَى الصِّيدَانَ - بِكَسْرِ الصَّادِ - فَهُوَ جَمْعُ صَادٍ ، كَتَاجٍ وَتِيجَانٍ ، وَالصَّادُ : النُّحَاسُ وَالصُّفْرُ . وَالتَّذْنِيبُ لِلضِّبَابِ وَالْفَرَاشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ج٦ / ص٤٧إِذَا أَرَادَتِ التَّعَاظُلَ وَالسِّفَادَ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَذَنَّبَ الضَّبُّ : أَخْرَجَ ذَنَبَهُ مِنْ أَدْنَى الْجُحْرِ ، وَرَأْسُهُ فِي دَاخِلِهِ ، وَذَلِكَ فِي الْحَرِّ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : إِنَّمَا يُقَالُ لِلضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذَا ضَرَبَ بِذَنَبِهِ مَنْ يُرِيدُهُ مِنْ مُحْتَرِشٍ أَوْ حَيَّةٍ . وَقَدْ ذَنَّبَ تَذْنِيبًا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ .
وَضَبٌّ أَذْنَبُ : طَوِيلُ الذَّنَبِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ :
وَوَلَّى الْخَمْسِينَ ذَنَبًا : جَاوَزَهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قُلْتُ لِلْكِلَابِيِّ : كَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ وَلَّتْ لِيَ الْخَمْسُونَ ذَنَبَهَا ، هَذِهِ حِكَايَةُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْأَوَّلُ حِكَايَةُ يَعْقُوبَ . وَالذَّنُوبُ : لَحْمُ الْمَتْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُنْقَطَعُ الْمَتْنِ ، وَأَوَّلُهُ وَأَسْفَلُهُ ، وَقِيلَ : الْأَلْيَةُ وَالْمَآكِمُ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَالذَّنُوبُ : الدَّلْوُ فِيهَا مَاءٌ ، وَقِيلَ : الذَّنُوبُ : الدَّلْوُ الَّتِي يَكُونُ الْمَاءُ دُونَ مِلْئِهَا ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هِيَ الدَّلْوُ الْمَلْأَى ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ ذَنُوبٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الدَّلْوُ مَا كَانَتْ ، كُلُّ ذَلِكَ مُذَكَّرٌ عِنْدَ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ : فَأَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ ، قِيلَ : هِيَ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ ، وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى ذَنُوبًا حَتَّى يَكُونَ فِيهَا مَاءٌ ، وَقِيلَ : إِنَّ الذَّنُوبَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، وَالْجَمْعُ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَذْنِبَةٌ ، وَالْكَثِيرُ ذَنَائِبُ كَقَلُوصٍ وَقَلَائِصَ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الذَّنُوبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّصِيبِ وَالْحَظِّ ، وَبِذَلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ، أَيْ : أَشْرَكُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ ، أَيْ : حَظًّا مِنَ الْعَذَابِ كَمَا نَزَلَ بِالَّذِينِ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ ، فَهُوَ مَنْ أَهْلِهِ ، يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ ، وَأَصْلُ الذُّنَابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ . وَالذَّنَبَانُ : نَبْتٌ مَعْرُوفٌ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّيهِ ذَنَبَ الثَّعْلَبِ ، وَقِيلَ : الذَّنَبَانُ - بِالتَّحْرِيكِ - نِبْتَةٌ ذَاتُ أَفْنَانٍ طِوَالٍ ، غُبَيْرَاءُ الْوَرَقِ ، تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ عَلَى الْأَرْضِ ، لَا تَرْتَفِعُ ، تُحْمَدُ فِي الْمَرْعَى ، وَلَا تَنْبُتُ إِلَّا فِي عَامٍ خَصِيبٍ ، وَقِيلَ : هِيَ عُشْبَةٌ لَهَا سُنْبُلٌ فِي أَطْرَافِهَا ، كَأَنَّهُ سُنْبُلُ الذُّرَةِ ، وَلَهَا قُضُبٌ وَوَرَقٌ ، وَمَنْبِتُهَا بِكُلِّ مَكَانٍ مَا خَلَا حُرَّ الرَّمْلِ ، وَهِيَ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَسَاقَيْنِ ، وَاحِدَتُهَا ذَنَبَانَةٌ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ :
وَالْمَذَانِبُ : مَوْضِعٌ . قَالَ مُهَلْهِلُ بْنُ رَبِيعَةَ ، شَاهَدُ الذَّنَائِبِ :