حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ربض

[ ربض ] ربض : رَبَضَتِ الدَّابَّةُ وَالشَّاةُ وَالْخَرُوفُ تَرْبِضُ رَبْضًا وَرُبُوضًا وَرِبْضَةً حَسَنَةً ، وَهُوَ كَالْبُرُوكِ لِلْإِبِلِ ، وَأَرْبَضَهَا هُوَ وَرَبَّضَهَا . وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ : هِيَ ضَخْمَةُ الرِّبْضَةِ أَيْ : ضَخْمَةُ آثَارِ الْمَرْبَضِ ، وَرَبَضَ الْأَسَدُ عَلَى فَرِيسَتِهِ وَالْقِرْنُ عَلَى قِرْنِهِ ، وَأَسَدٌ رَابِضٌ وَرَبَّاضٌ ، قَالَ :

لَيْثٍ عَلَى أَقْرَانِهِ رَبَّاضِ
وَرَجُلٌ رَابِضٌ : مَرِيضٌ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالرَّبِيضُ : الْغَنَمُ فِي مَرَابِضِهَا كَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
ذَعَرْتُ بِهِ سِرْبًا نَقِيًّا جُلُودُهُ كَمَا ذَعَرَ السِّرْحَانُ جَنْبَ الرَّبِيضِ
وَالرَّبِيضُ : الْغَنَمُ بِرُعَاتِهَا الْمُجْتَمِعَةِ فِي مَرْبِضِهَا .

يُقَالُ : هَذَا رَبِيضُ بَنِي فُلَانٍ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : لَا تَبْعَثُوا الرَّابِضَيْنِ التُّرْكَ وَالْحَبَشَةَ أَيِ : الْمُقِيمَيْنِ السَّاكِنَيْنِ ، يُرِيدُ لَا تُهَيِّجُوهُمْ عَلَيْكُمْ مَا دَامُوا لَا يَقْصِدُونَكُمْ . وَالرَّبِيضُ وَالرِّبْضَةُ : شَاءٌ بِرُعَاتِهَا اجْتَمَعَتْ فِي مَرْبِضٍ وَاحِدٍ .

وَالرِّبْضَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ الْغَنَمِ وَالنَّاسِ وَفِيهَا رِبْضَةٌ مِنَ النَّاسِ ، وَالْأَصْلُ لِلْغَنَمِ . وَالرَّبَضُ : مَرَابِضُ الْبَقَرِ . وَرَبَضُ الْغَنَمِ : مَأْوَاهَا ، قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ :

وَاعْتَادَ أَرْبَاضًا لَهَا آرِيُّ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرَانِ عُدْمُلِيُّ
الْعُدْمُلِيُّ : الْقَدِيمُ .

وَأَرَادَ بِالْأَرْبَاضِ جَمْعَ رَبَضٍ ، شَبَّهَ كِنَاسَ الثَّوْرِ بِمَأْوَى الْغَنَمِ . وَالرُّبُوضُ : مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّابِضِ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ : إِذَا أَتَيْتَهُمْ فَارْبِضْ فِي دَارِهِمْ ظَبْيًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ أَرَادَ أَقِمْ فِي دَارِهِمْ آمِنًا لَا تَبْرَحْ كَمَا يُقِيمُ الظَّبْيُ الْآمِنُ فِي كِنَاسِهِ قَدْ أَمِنَ حَيْثُ لَا يَرَى أَنِيسًا ، وَالْآخَرُ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ ، مُسْتَوْفِزًا مُسْتَوْحِشًا لِأَنَّهُمْ كَفَرَةٌ لَا يَأْمَنُهُمْ ، فَإِذَا رَابَهُ مِنْهُمْ رَيْبٌ نَفَرَ عَنْهُمْ شَارِدًا كَمَا يَنْفِرُ الظَّبْيُ ، وَظَبْيًا فِي الْقَوْلَيْنِ مُنْتَصِبٌ عَلَى الْحَالِ ، وَأَوْقَعَ الِاسْمَ مَوْقِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ كَأَنَّهُ قَدَّرَهُ مُتَظَبِّيًا ، قَالَ : حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ بَيْنَ الرَّبَضَيْنِ إِذَا أَتَتْ هَذِهِ نَطَحَتْهَا ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ ، فَمَنْ قَالَ بَيْنَ الرَّبَضَيْنِ أَرَادَ مَرْبِضَيْ غَنَمَيْنِ ، إِذَا أَتَتْ مَرْبِضَ هَذِهِ الْغَنَمِ نَطَحَهَا غَنَمُهُ ، وَمَنْ رَوَاهُ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ فَالرَّبِيضُ الْغَنَمُ نَفْسُهَا وَالرَّبَضُ مَوْضِعُهَا الَّذِي تَرْبِضُ فِيهِ ، أَرَادَ أَنَّهُ مُذَبْذَبٌ كَالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ بَيْنَ قَطِيعَيْنِ مِنَ الْغَنَمِ أَوْ بَيْنَ مَرْبِضَيْهِمَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :

عَنَتًا بَاطِلًا وَظُلْمًا كَمَا يُعْ تَرُ عْنَ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ
وَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْمَثَلِ قَوْلَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ . قَالُوا : رَبَضَ الْغَنَمُ مَأْوَاهَا ، سُمِّيَ رَبَضًا ; لِأَنَّهَا تَرْبِضُ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ رَبَضُ الْوَحْشِ مَأْوَاهُ وَكِنَاسُهُ . وَرَجُلٌ رُبْضَةٌ وَمُتَرَبِّضٌ : مُقِيمٌ عَاجِزٌ .

وَرَبَضَ الْكَبْشُ : عَجَزَ عَنِ الضِّرَابِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، غَيْرُهُ : رَبَضَ الْكَبْشُ رُبُوضًا أَيْ : حَسَرَ وَتَرَكَ الضِّرَابَ وَعَدَلَ عَنْهُ وَلَا يُقَالُ فِيهِ جَفَرَ . وَأَرْنَبَةٌ رَابِضَةٌ : مُلْتَزِقَةٌ بِالْوَجْهِ . وَرَبَضَ اللَّيْلُ : أَلْقَى بِنَفْسِهِ ، وَهَذَا عَلَى الْمَثَلِ قَالَ :

كَأَنَّهَا وَقَدْ بَدَا عُوَارِضُ وَاللَّيْلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رَابِضُ
بِجَلْهَةِ الْوَادِي قَطًا رَوَابِضُ
وَقِيلَ : هُوَ الدُّوَّارَةُ مِنْ بَطْنِ الشَّاءِ .

وَرَبَضُ النَّاقَةِ : بَطْنُهَا ، أُرَاهُ إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ حِشْوَتَهَا فِي بَطْنِهَا ، وَالْجَمْعُ أَرْبَاضٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الَّذِي يَكُونُ فِي بُطُونِ الْبَهَائِمِ مُتَثَنِّيًا الْمَرْبِضُ ، وَالَّذِي أَكْبَرُ مِنْهَا الْأَمْغَالُ ، وَاحِدُهَا مُغْلٌ ، وَالَّذِي مِثْلُ الْأَثْنَاءِ حَفِثٌ وَفَحِثٌ ، وَالْجَمْعُ أَحْفَاثٌ وَأَفْحَاثٌ . وَرَبَّضْتُهُ بِالْمَكَانِ : ثَبَّتُّهُ .

اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ إِنَّهُ لَرُبُضٌ عَنِ الْحَاجَاتِ وَعَنِ الْأَسْفَارِ عَلَى فُعُلٍ أَيْ : لَا يَخْرُجُ فِيهَا . وَالرَّبَضُ وَالرُّبُضُ وَالرُّبَضُ : امْرَأَةُ الرَّجُلِ لِأَنَّهَا تُرَبِّضُهُ أَيْ : تُثَبِّتُهُ فَلَا يَبْرَحُ . وَرَبَضُ الرَّجُلِ وَرُبْضُهُ .

امْرَأَتُهُ . وَفِي حَدِيثِ نَجَبَةَ : زَوَّجُ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ وَجَهَّزَهَا وَقَالَ لَا يَبِيتُ عَزَبًا وَلَهُ عِنْدَنَا رَبَضٌ رَبَضُ الرَّجُلِ : امْرَأَتُهُ الَّتِي تَقُومُ بِشَأْنِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ مَنِ اسْتَرَحْتَ إِلَيْهِ كَالْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَكَالْغَنَمِ وَالْمَعِيشَةِ وَالْقُوتِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّبْضُ وَالرُّبْضُ وَالرَّبَضُ الزَّوْجَةُ أَوِ الْأُمُّ أَوِ الْأُخْتُ تُعَزِّبُ ذَا قَرَابَتِهَا .

وَيُقَالُ : مَا رَبَضَ امْرَأً مِثْلُ أُخْتٍ . وَالرُّبُضُ : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ الْمُلْتَفِّ . وَدَوْحَةٌ رَبُوضٌ : عَظِيمَةٌ وَاحِدَةٌ .

وَالرَّبُوضُ : الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ . الْجَوْهَرِيُّ : شَجَرَةٌ رَبُوضٌ أَيْ : عَظِيمَةٌ غَلِيظَةٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

تَجَوَّفَ كُلَّ أَرْطَاةٍ رَبُوضٍ مِنَ الدَّهْنَا تَفَرَّعَتِ الْحِبَالَا
رَبُوضٌ : ضَخْمَةٌ ، وَالْحِبَالُ : جَمْعُ حَبْلٍ وَهُوَ رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ ، وَفِي تَفَرَّعَتْ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْأَرْطَاةِ ، وَتَجَوَّفَ : دَخَلَ جَوْفَهَا ، وَالْجَمْعُ مِنْ رَبُوضٍ رُبُضٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَقَالُوا : رَبُوضٌ ضَخْمَةٌ فِي جِرَانِهِ وَأَسْمَرُ مِنْ جِلْدِ الذِّرَاعَيْنِ مُقْفَلُ
أَرَادَ بِالرَّبُوضِ سِلْسِلَةً رَبُوضًا أُوثِقَ بِهَا ، جَعَلَهَا ضَخْمَةً ثَقِيلَةً ، وَأَرَادَ بِالْأَسْمَرِ قِدًّا غُلَّ بِهِ فَيَبِسَ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ : أَنَّهُ ارْتَبَطَ بِسِلْسِلَةٍ رَبُوضٍ إِلَى أَنْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَهِيَ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَةُ اللَّازِقَةُ بِصَاحِبِهَا وَفَعُولٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ .

وَقَرْيَةٌ رَبُوضٌ : عَظِيمَةٌ مُجْتَمِعَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَاتُوا بِقَرْيَةٍ رَبُوضٍ . وَدِرْعٌ رَبُوضٌ : وَاسِعَةٌ .

وَقِرْبَةٌ رَبُوضٌ : وَاسِعَةٌ . ج٦ / ص٨١وَحَلَبَ مِنَ اللَّبَنِ مَا يُرْبِضُ الْقَوْمَ أَيْ : يَسَعُهُمْ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَالَ عِنْدَهَا دَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُرْوِيهِمْ حَتَّى يُثْقِلَهُمْ فَيَرْبِضُوا فَيَنَامُوا لِكَثْرَةِ اللَّبَنِ الَّذِي شَرِبُوهُ وَيَمْتَدُّوا عَلَى الْأَرْضِ ، مِنْ رَبَضَ بِالْمَكَانِ يَرْبِضُ إِذَا لَصِقَ بِهِ وَأَقَامَ مُلَازِمًا لَهُ ، وَمَنْ قَالَ يُرِيضُ الرَّهْطَ فَهُوَ مِنْ أَرَاضِ الْوَادِي .

وَالرَّبَضُ : مَا وَلِيَ الْأَرْضَ مِنْ بَطْنِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ وَالرَّبَضُ : مَا تَحَوَّى مِنْ مَصَارِينِ الْبَطْنِ . اللَّيْثُ : الرَّبَضُ مَا وَلِيَ الْأَرْضَ مِنَ الْبَعِيرِ إِذَا بَرَكَ ، وَالْجَمْعُ الْأَرْبَاضُ ، وَأَنْشَدَ :

أَسْلَمَتْهَا مَعَاقِدُ الْأَرْبَاضِ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : غَلِطَ اللَّيْثُ فِي الرَّبَضِ وَفِيمَا احْتَجَّ بِهِ لَهُ ، فَأَمَّا الرَّبَضُ فَهُوَ مَا تَحَوَّى مِنْ مَصَارِينِ الْبَطْنِ ، كَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَأَمَّا مَعَاقِدُ الْأَرْبَاضِ فَالْأَرْبَاضُ الْحِبَالُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
إِذَا مَطَوْنَا نُسُوعَ الرَّحْلِ مُصْعِدَةً يَسْلُكْنَ أَخْرَاتَ أَرْبَاضِ الْمَدَارِيجِ
فَالْأَخْرَاتُ : حَلَقُ الْحِبَالِ ، وَقَدْ فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْأَرْبَاضَ بِأَنَّهَا حِبَالُ الرَّحْلِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّبَضُ وَالْمَرْبَضُ وَالْمَرْبِضُ وَالرَّبِيضُ مُجْتَمَعُ الْحَوَايَا .

وَالرَّبَضُ : أَسْفَلُ مِنَ السُّرَّةِ . وَالْمَرْبِضُ : تَحْتَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الْعَانَةِ . وَالرَّبَضُ : كُلُّ امْرَأَةٍ قَيِّمَةِ بَيْتٍ .

وَرَبَضُ الرَّجُلِ . كُلُّ شَيْءٍ أَوَى إِلَيْهِ مِنَ امْرَأَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، قَالَ :

جَاءَ الشِّتَاءُ وَلَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضًا يَا وَيْحَ كَفِّيَ مِنْ حَفْرِ الْقَرَامِيصِ !
وَرُبْضُهُ كَرَبَضِهِ . وَرَبَضَتْهُ تَرْبِضُهُ : قَامَتْ بِأُمُورِهِ وَآوَتْهُ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تُرْبِضُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِقُوتِ الْإِنْسَانِ الَّذِي يُقِيمُهُ وَيَكْفِيهِ مِنَ اللَّبَنِ : رَبَضٌ . وَالرَّبَضُ : قَيِّمُ الْبَيْتِ . الرِّيَاشِيُّ : أَرْبَضَتِ الشَّمْسُ إِذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا حَتَّى تَرْبِضَ الشَّاةُ وَالظَّبْيُ مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ .

وَفِي الْمَثَلِ : رَبَضُكَ مِنْكَ وَإِنْ كَانَ سَمَارًا ، السَّمَارُ : الْكَثِيرُ الْمَاءِ يَقُولُ : قَيِّمُكَ مِنْكَ لِأَنَّهُ مُهْتَمٌّ بِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الْقِيَامِ عَلَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّمَارَ هُوَ اللَّبَنُ الْمَخْلُوطُ بِالْمَاءِ ، وَالصَّرِيحُ لَا مَحَالَةَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَرْبَاضٌ وَفِي الصِّحَاحِ : مَعْنَى الْمَثَلِ أَيْ : مِنْكَ أَهْلُكَ وَخَدَمُكَ وَمَنْ تَأْوِي إِلَيْهِ وَإِنْ كَانُوا مُقَصِّرِينَ ، قَالَ : وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ أَنْفُكَ مِنْكَ وَإِنْ كَانَ أَجْدَعَ . وَالرَّبَضُ : مَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْفَضَاءُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ بَعْضُهُمُ : الرُّبَضُ وَالرُّبْضُ - بِالضَّمِّ - وَسَطُ الشَّيْءِ وَالرَّبَضُ بِالتَّحْرِيكِ ، نَوَاحِيهِ ، وَجَمْعُهَا أَرْبَاضٌ ، وَالرَّبَضُ حَرِيمُ الْمَسْجِدِ . قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : رُبُضُ الْمَدِينَةِ - بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْبَاءِ أَسَاسُهَا وَبِفَتْحِهِمَا : مَا حَوْلَهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَا زَعِيمٌ يَبِيتُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ - هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ - مَا حَوْلَهَا خَارِجًا عَنْهَا تَشْبِيهًا بِالْأَبْنِيَةِ الَّتِي تَكُونُ حَوْلَ الْمُدُنِ وَتَحْتَ الْقِلَاعِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ : فَأَخَذَ ابْنُ مُطِيعٍ الْعَتَلَةَ مِنْ شِقِّ الرُّبْضِ الَّذِي يَلِي دَارَ بَنِي حُمَيْدٍ ، الرُّبْضُ - بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ - : أَسَاسُ الْبِنَاءِ ، وَقِيلَ وَسَطُهُ ، وَقِيلَ هُوَ وَالرَّبَضُ سَوَاءٌ كَسُقْمٍ وَسَقَمٍ . وَالْأَرْبَاضُ أَمْعَاءُ الْبَطْنِ وَحِبَالُ الرَّحْلِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْيَ بَكْرَةٍ بِتَيْمَاءَ لَمْ تُصْبِحْ رَؤُومًا سَلُوبُهَا
وَعَمَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْأَرْبَاضِ الْحِبَالَ ، وَفَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ :
يَسْلُكْنَ أَخْرَاتَ أَرْبَاضِ الْمَدَارِيجِ
بِأَنَّهَا بُطُونُ الْإِبِلِ ، وَالْوَاحِدُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ رَبَضٌ . أَبُو زَيْدٍ : الرَّبَضُ سَفِيفٌ يُجْعَلُ مِثْلَ النِّطَاقِ فَيُجْعَلُ فِي حَقْوَيِ النَّاقَةِ حَتَّى يُجَاوِزَ الْوَرِكَيْنِ مِنَ النَّاحِيَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَفِي طَرَفَيْهِ حَلْقَتَانِ يُعْقَدُ فِيهِمَا الْأَنْسَاعُ ثُمَّ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ ، وَجَمْعُهُ أَرْبَاضٌ .

التَّهْذِيبُ : أَنْكَرَ شَمِرٌ أَنْ يَكُونَ الرُّبْضُ وَسَطَ الشَّيْءِ ، قَالَ : وَالرُّبْضُ مَا مَسَّ الْأَرْضَ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : رُبْضُ الْأَرْضِ - بِتَسْكِينِ الْبَاءِ - مَا مَسَّ الْأَرْضَ مِنْهُ . وَالرُّبْضُ ، فِيمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : أَسَاسُ الْمَدِينَةِ وَالْبِنَاءِ ، وَالرَّبَضُ : مَا حَوْلَهُ مِنْ خَارِجٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمَا لُغَتَانِ . وَفُلَانٌ مَا تَقُومُ رَابِضَتُهُ وَمَا تَقُومُ لَهُ رَابِضَةٌ أَيْ : أَنَّهُ إِذَا رَمَى فَأَصَابَ أَوْ نَظَرَ فَعَانَ قَتَلَ مَكَانَهُ .

وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْأَشْيَاءَ فَيُصِيبُهَا بِعَيْنِهِ قَوْلُهُمْ : لَا تَقُومُ لِفُلَانٍ رَابِضَةٌ وَذَلِكَ إِذَا قَتَلَ كُلَّ شَيْءٍ يُصِيبُهُ بِعَيْنِهِ ، قَالَ : وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي الْعَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى قُبَّةً حَوْلَهَا غَنَمٌ رُبُوضٌ ، جَمْعُ رَابِضٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي ضَرْبٌ وَحَوْلِي بَقَرٌ رُبُوضٌ .

وَكُلُّ شَيْءٍ يَبْرُكُ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، فَقَدْ رَبَضَ رُبُوضًا . وَيُقَالُ : رَبَضَتِ الْغَنَمُ ، وَبَرَكَتِ الْإِبِلُ ، وَجَثَمَتِ الطَّيْرُ ، وَالثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ يَرْبِضُ فِي كِنَاسِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَرُبُوضُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْفَرَسِ وَالْكَلْبِ مِثْلُ بُرُوكِ الْإِبِلِ وَجُثُومِ الطَّيْرِ ، تَقُولُ مِنْهُ : رَبَضَتِ الْغَنَمُ تَرْبِضُ - بِالْكَسْرِ - رُبُوضًا .

وَالْمَرَابِضُ لِلْغَنَمِ : كَالْمَعَاطِنِ لِلْإِبِلِ ، وَاحِدُهَا مَرْبِضٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ . وَالرِّبْضَةُ : مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ . وَالرُّبْضُ : جَمَاعَةُ الطَّلْحِ وَالسَّمُرِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : الرَّابِضَةُ مَلَائِكَةٌ أُهْبِطُوا مَعَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَهْدُونَ الضُّلَّالَ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ مِنَ الْإِقَامَةِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرَّابِضَةُ بَقِيَّةُ حَمَلَةِ الْحُجَّةِ لَا تَخْلُو مِنْهُمُ الْأَرْضُ ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثٍ فِي الْفِتَنِ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ ذَكَرَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَنْطِقَ الرُّوَيْبِضَةُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ، قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ التَّافِهُ الْحَقِيرُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمِمَّا يُثْبِتُ حَدِيثَ الرُّوَيْبِضَةِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى رِعَاءُ الشَّاءِ رُؤُوسَ النَّاسِ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الرُّوَيْبِضَةُ تَصْغِيرُ رَابِضَةٍ وَهُوَ الَّذِي يَرْعَى الْغَنَمَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَاجِزُ الَّذِي رَبَضَ عَنْ مَعَالِي الْأُمُورِ ، وَقَعَدَ عَنْ طَلَبِهَا وَزِيَادَةُ الْهَاءِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِهِ جَعَلَ الرَّابِضَةَ رَاعِيَ الرَّبِيضِ ، كَمَا يُقَالُ دَاهِيَةٌ قَالَ : وَالْغَالِبُ أَنَّهُ قِيلَ لِلتَّافِهِ مِنَ النَّاسِ رَابِضَةٌ وَرُوَيْبِضَةٌ لِرُبُوضِهِ فِي بَيْتِهِ وَقِلَّةِ انْبِعَاثِهِ فِي الْأُمُورِ الْجَسِيمَةِ ، قَالَ : وَمِنْهُ يُقَالُ رَجُلٌ رُبُضٌ عَنِ الْحَاجَاتِ وَالْأَسْفَارِ إِذَا كَانَ لَا يَنْهَضُ فِيهَا . وَالرُّبْضَةُ : الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ الثَّرِيدِ . وَجَاءَ بِثَرِيدٍ كَأَنَّهُ رُبْضَةُ أَرْنَبٍ أَيْ : جُثَّتُهَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَيُقَالُ : أَتَانَا بِتَمْرٍ مِثْلِ رُبْضَةِ الْخَرُوفِ أَيْ : قَدْرِ الْخَرُوفِ الرَّابِضِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : فَفَتَحَ الْبَابَ فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ أَيِ : الْجَالِسِ الْمُقِيمِ ، وَمِنْهُ ج٦ / ص٨٢الْحَدِيثُ : كَرُبْضَةِ الْعَنْزِ ، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الرَّاءِ ، أَيْ : جُثَّتِهَا إِذَا بَرَكَتْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَالنَّاسُ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الْغَنَمِ أَيْ : كَالْغَنَمِ الرُّبَّضِ .

وَفِي حَدِيثِ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ الْجَمَاجِمِ : كَانُوا رِبْضَةً الرِّبْضَةُ : مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ . وَصَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حُمَّى رَبِيضًا أَيْ : مَنْ يَهْزَأُ بِهِ . وَرِبَاضٌ وَمُرَبِّضٌ وَرَبَّاضٌ : أَسْمَاءٌ .

موقع حَـدِيث