رجب
[ رجب ] رجب : رَجِبَ الرَّجُلُ رَجَبًا : فَزِعَ . وَرَجِبَ رَجَبًا ، وَرَجَبَ يَرْجُبُ : اسْتَحْيَا ; قَالَ :
وَالتَّرْجِيبُ : التَّعْظِيمُ ، وَإِنَّ فُلَانًا لَمُرَجَّبٌ ، وَمِنْهُ تَرْجِيبُ الْعَتِيرَةِ ، وَهُوَ ذَبْحُهَا فِي رَجَبٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ؟ هِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ ذَبِيحَةً ، وَيَنْسُبُونَهَا إِلَيْهِ . وَالتَّرْجِيبُ : ذَبْحُ النَّسَائِكِ فِي رَجَبٍ ، يُقَالُ : هَذِهِ أَيَّامُ تَرْجِيبٍ وَتَعْتَارٍ .
وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُرَجِّبُ ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُمْ نُسُكًا ، أَوْ ذَبَائِحَ فِي رَجَبٍ . أَبُو عَمْرٍو : الرَّاجِبُ الْمُعَظِّمِ لِسَيِّدِهِ ، وَمِنْهُ رَجِبَهُ يَرْجَبُهُ رَجَبًا ، وَرَجَبَهُ يَرْجُبُهُ رَجْبًا وَرُجُوبًا ، وَرَجَّبَهُ تَرْجِيبًا وَأَرْجَبَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُبَابِ : عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْأَصْمَعِيُّ ، فَإِنَّهُمَا جَعَلَاهُ مِنَ الرُّجْبَةِ لَا مِنَ التَّرْجِيبِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَالتَّرْجِيبُ : أَنْ تُدْعَمَ الشَّجَرَةُ إِذَا كَثُرَ حَمْلُهَا لِئَلَّا تَتَكَسَّرَ أَغْصَانُهَا . وَرَجَّبَ النَّخْلَةَ : كَانَتْ كَرِيمَةً عَلَيْهِ فَمَالَتْ ، فَبَنَى تَحْتَهَا دُكَّانًا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ لِضَعْفِهَا ، وَالرُّجْبَةُ : اسْمُ ذَلِكَ الدُّكَّانِ ، وَالْجَمْعُ رُجَبٌ مِثْلُ رُكْبَةٍ وَرُكَبٍ . وَالرُّجَبِيَّةُ مِنَ النَّخْلِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ .
وَنَخْلَةٌ رُجَبِيَّةٌ وَرُجَّبِيَّةٌ : بُنِيَ تَحْتَهَا رُجْبَةٌ ، كِلَاهُمَا نَسَبٌ نَادِرٌ ، وَالتَّثْقِيلُ أَذَهَبُ فِي الشُّذُوذِ . التَّهْذِيبُ : وَالرُّجْبَةُ وَالرُّجْمَةُ أَنْ تُعْمَدَ النَّخْلَةُ الْكَرِيمَةُ إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا أَنْ تَقَعَ لِطُولِهَا وَكَثْرَةِ حَمْلِهَا ، بِبِنَاءٍ مِنْ حِجَارَةٍ تُرَجَّبُ بِهَا أَيْ : تُعْمَدُ بِهِ وَيَكُونُ تَرْجِيبُهَا أَنْ يُجْعَلَ حَوْلَ النَّخْلَةِ شَوْكٌ ، لِئَلَّا يَرْقَى فِيهَا رَاقٍ فَيَجْنِي ثَمَرَهَا . الْأَصْمَعِيُّ : الرُّجْمَةُ بِالْمِيمِ ، الْبِنَاءُ مِنَ الصَّخْرِ تُعْمَدُ بِهِ النَّخْلَةُ ، وَالرُّجْبَةُ أَنْ تُعْمَدَ النَّخْلَةُ بِخَشَبَةٍ ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ ، وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ سُوَيْدِ بْنِ صَامِتٍ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا :
الَّتِي أَصَابَتْهَا السَّنَةُ يَعْنِي أَضَرَّ بِهَا الْجَدْبُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وَتَتْرُكُ أُخْرَى ، وَالْعَرَايَا : جَمْعُ عَرِيَّةٍ ، وَهِيَ الَّتِي يُوهَبُ ثَمَرُهَا وَالْجَوَائِحُ : السِّنُونُ الشِّدَادُ الَّتِي تُجِيحُ الْمَالَ ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ :
وَالْقَرَاوِحُ : الَّتِي انْجَرَدَ كَرَبُهَا ، وَاحِدُهَا قِرْوَاحٌ ، وَكَانَ الْأَصْلُ قَرَاوِيحَ ، فَحَذَفَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ . وَقِيلَ : تَرْجِيبُهَا أَنْ تُضَمَّ أَعْذَاقُهَا إِلَى سَعَفَاتِهَا ، ثُمَّ تُشَدُّ بِالْخُوصِ لِئَلَّا يَنْفُضَهَا الرِّيحُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُوضَعَ الشَّوْكُ حَوَالَيِ الْأَعْذَاقِ لِئَلَّا يَصِلَ إِلَيْهَا آكِلٌ فَلَا تُسْرَقُ ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ غَرِيبَةً طَرِيفَةً ، تَقُولُ : رَجَّبْتُهَا تَرْجِيبًا . وَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، قَالَ يَعْقُوبُ : التَّرْجِيبُ هُنَا إِرْفَادُ النَّخْلَةِ مِنْ جَانِبٍ ، لِيَمْنَعَهَا مِنَ السُّقُوطِ ، أَيْ : إِنَّ لِي عَشِيرَةً تُعَضِّدُنِي ، وَتَمْنَعُنِي ، وَتُرْفِدُنِي .
وَالْعُذَيْقُ : تَصْغِيرُ عَذْقٍ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ النَّخْلَةُ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتَّرْجِيبِ التَّعْظِيمَ . وَرَجِبَ فُلَانٌ مَوْلَاهُ أَيْ : عَظَّمَهُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ رَجَبٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُعَظَّمُ ، فَأَمَّا قَوْلُ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ :
وَرَجَبَ الْعُودُ : خَرَجَ مُنْفَرِدًا . وَالرُّجْبُ : مَا بَيْنَ الضِّلَعِ وَالْقَصِّ . وَالْأَرْجَابُ : الْأَمْعَاءُ ، وَلَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : وَاحِدُهَا رَجَبٌ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْجِيمِ .
وَقَالَ ابْنُ حَمْدُوَيْهِ : وَاحِدُهَا رِجْبٌ - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - . وَالرَّوَاجِبُ : مَفَاصِلُ أُصُولِ الْأَصَابِعِ الَّتِي تَلِي الْأَنَامِلَ ، وَقِيلَ : هِيَ بَوَاطِنُ مَفَاصِلِ أُصُولِ الْأَصَابِعِ ، وَقِيلَ : هِيَ قَصَبُ الْأَصَابِعِ وَقِيلَ : هِيَ ظُهُورُ السُّلَامِيَّاتِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَا بَيْنَ الْبَرَاجِمِ مِنَ السُّلَامِيَّاتِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ ، وَاحِدَتُهَا رَاجِبَةٌ ، ثُمَّ الْبَرَاجِمُ ثُمَّ الْأَشَاجِعُ اللَّاتِي تَلِي الْكَفَّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّاجِبَةُ الْبُقْعَةُ الْمَلْسَاءُ بَيْنَ الْبَرَاجِمِ ، قَالَ : وَالْبَرَاجِمُ الْمُشَنَّجَاتُ فِي مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ثَلَاثُ بُرْجُمَاتٍ ، إِلَّا الْإِبْهَامَ وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ ؟ هِيَ مَا بَيْنَ عُقَدِ الْأَصَابِعِ مِنْ دَاخِلٍ ، وَاحِدُهَا رَاجِبَةٌ .
وَالْبَرَاجِمُ : الْعُقَدُ الْمُتَشَنِّجَةُ فِي ظَاهِرِ الْأَصَابِعِ ، اللَّيْثُ : رَاجِبَةُ الطَّائِرِ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الدَّائِرَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ الْوَحْشِيَّيْنِ مِنَ الرِّجْلَيْنِ ، وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ :