رجل
[ رجل ] رجل : الرَّجُلُ : مَعْرُوفٌ الذَّكَرُ مِنْ نَوْعِ الْإِنْسَانِ خِلَافُ الْمَرْأَةِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ رَجُلًا فَوْقَ الْغُلَامِ ، وَذَلِكَ إِذَا احْتَلَمَ وَشَبَّ ، وَقِيلَ : هُوَ رَجُلٌ سَاعَةَ تَلِدُهُ أُمُّهُ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَتَصْغِيرُهُ رُجَيْلٌ وَرُوَيْجِلٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . التَّهْذِيبُ : تَصْغِيرُ الرَّجُلِ رُجَيْلٌ ، وَعَامَّتُهُمْ يَقُولُونَ رُوَيْجِلُ صِدْقٍ وَرُوَيْجِلُ سُوءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، يَرْجِعُونَ إِلَى الرَّاجِلِ ; لِأَنَّ اشْتِقَاقَهُ مِنْهُ ، كَمَا أَنَّ الْعَجِلَ مِنَ الْعَاجِلِ وَالْحَذِرَ مِنَ الْحَاذِرِ ، وَالْجَمْعُ رِجَالٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ وَرِجَالَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَمْ يُكْسَرْ عَلَى بِنَاءٍ مِنْ أَبْنِيَةِ أَدْنَى الْعَدَدِ يَعْنِي أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا أَرْجَالٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا ثَلَاثَةُ رَجْلَةٍ جَعَلُوهُ بَدَلًا مِنْ أَرْجَالٍ ، وَنَظِيرُهُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ جَعَلُوا لَفْعَاءَ بَدَلًا مِنْ أَفْعَالٍ ، قَالَ : وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِهِ : رَجِلَةٌ ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمُ الْجَمْعِ ; لِأَنَّ فَعِلَةً لَيْسَتْ مِنْ أَبْنِيَةِ الْجُمُوعِ ، وَذَهَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ إِلَى أَنَّ رَجْلَةَ مُخَفَّفٌ عَنْهُ .
ابْنُ جِنِّي : وَيُقَالُ لَهُمُ الْمَرْجَلُ وَالْأُنْثَى رَجُلَةٌ ، قَالَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رَجُلَةَ الرَّأْيِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِ الرَّجُلِ أَرَاجِلُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالرُّجْلَةُ بِالضَّمِّ : مَصْدَرُ الرَّجُلِ وَالرَّاجِلِ وَالْأَرْجَلِ . يُقَالُ : رَجُلٌ جَيِّدُ الرُّجْلَةِ ، وَرَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ وَالرُّجْلَةِ وَالرُّجْلِيَّةِ وَالرُّجُولِيَّةِ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا . وَهَذَا أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ أَيْ : أَشَدُّهُمَا ، أَوْ فِيهِ رُجْلِيَّةٌ لَيْسَتْ فِي الْآخَرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ مِنْ بَابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ أَيْ : أَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ وَإِنَّمَا جَاءَ فِعْلُ التَّعَجُّبِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ وَحَكَى الْفَارِسِيُّ : امْرَأَةٌ مُرْجِلٌ تَلِدُ الرِّجَالَ ، وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ مُذْكِرٌ ، وَقَالُوا : مَا أَدْرِي أَيُّ وَلَدِ الرَّجُلِ هُوَ يَعْنِي آدَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ - الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - .
وَبُرْدٌ مُرَجَّلٌ : فِيهِ صُوَرٌ كَصُوَرِ الرِّجَالِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ، يَعْنِي اللَّاتِي يَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ فِي زِيِّهِمْ وَهَيْآتِهِمْ ، فَأَمَّا فِي الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ فَمَحْمُودٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَعَنَ اللَّهُ الرَّجُلَةَ مِنَ النِّسَاءِ ، بِمَعْنَى الْمُتَرَجِّلَةِ وَيُقَالُ : امْرَأَةٌ رَجُلَةٌ إِذَا تَشَبَّهَتْ بِالرِّجَالِ فِي الرَّأْيِ وَالْمَعْرِفَةِ . وَالرِّجْلُ : قَدَمُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَالرِّجْلُ مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إِلَى الْقَدَمِ ، أُنْثَى .
وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : لَا تَمْشِ بِرِجْلِ مَنْ أَبَى ، كَقَوْلِهِمْ لَا يُرَحِّلْ رَحْلَكَ مَنْ لَيْسَ مَعَكَ ، وَقَوْلُهُ :
وَرَجَلَهُ يَرْجُلُهُ رَجُلًا : أَصَابَ رِجْلَهُ ، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ رَجِلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى . أَبُو عَمْرٍو : ارْتَجَلْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَخَذْتَهُ بِرِجْلِهِ ، وَالرُّجْلَةُ : أَنْ يَشْكُوَ رِجْلَهُ . وَفِي حَدِيثِ الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ : إِنَّهُ لَجَفَاءٌ بِالرَّجُلِ أَيْ : بِالْمُصَلِّي نَفْسِهِ ، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ ، يُرِيدُ جُلُوسَهُ عَلَى رِجْلِهِ فِي الصَّلَاةِ .
وَالرَّجَلُ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجِلَ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ : بَقِيَ رَاجِلًا ، وَأَرْجَلَهُ غَيْرُهُ وَأَرْجَلَهُ أَيْضًا : بِمَعْنَى أَمْهَلَهُ ، وَقَدْ يَأْتِي رَجُلٌ بِمَعْنَى رَاجِلٍ ، قَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ :
وَالرَّجْلَانُ أَيْضًا : الرَّاجِلُ ، وَالْجَمْعُ رَجْلَى وَرِجَالٌ مِثْلُ عَجْلَانَ وَعَجْلَى وَعِجَالٍ ، قَالَ : وَيُقَالُ رَجِلٌ وَرَجَالَى مِثْلُ عَجَلٍ وَعَجَالَى . وَامْرَأَةٌ رَجْلَى : مِثْلُ عَجْلَى ، وَنِسْوَةٌ رِجَالٌ : مِثْلُ عِجَالٍ ، وَرَجَالَى مِثْلُ عَجَالَى . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ جِنِّي رَاجِلٌ وَرُجْلَانٌ ، بِضَمِّ الرَّاءِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
وَقَوْمٌ رَجْلَةٌ أَيْ : رَجَّالَةٌ . وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ : فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا ، الرِّجَالُ : جَمْعُ رَاجِلٍ أَيْ : مَاشٍ ، وَالرَّاجِلُ خِلَافُ الْفَارِسِ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ رَجِلْتُ ، بِالْكَسْرِ ، رَجَلًا أَيْ : بَقِيتُ رَاجِلًا ، وَالْكِسَائِيُّ مِثْلُهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ : مَا لَهُ رَجِلَ أَيْ : عَدِمَ الْمَرْكُوبَ فَبَقِيَ رَاجِلًا .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ لَا تَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا أُمُّكَ رَاجِلٌ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ هَذَا : أُمُّكَ هَابِلٌ وَثَاكِلٌ ، وَقَالَ بَعْدَ هَذَا : أُمُّكَ عَقْرَى وَخَمْشَى وَحَيْرَى ، فَدَلَّنَا ذَلِكَ بِمَجْمُوعِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ الْحُزْنَ وَالثُّكْلَ . وَالرُّجْلَةُ : الْمَشْيُ رَاجِلًا . وَالرَّجْلَةُ وَالرِّجْلَةُ : شِدَّةُ الْمَشْيِ حَكَاهَا أَبُو زَيْدٍ .
وَفِي الْحَدِيثِ : الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَيَرْوِي بَعْضُهُمُ : الرِّجْلُ جُبَارٌ ، فَسَّرَهُ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَاكِبَ الدَّابَّةِ إِذَا أَصَابَتْ وَهُوَ رَاكِبُهَا إِنْسَانًا أَوْ وَطِئَتْ شَيْئًا بِيَدِهَا فَضَمَانُهُ عَلَى رَاكِبِهَا ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ بِرِجْلِهَا فَهُوَ جُبَارٌ وَهَذَا إِذَا أَصَابَتْهُ وَهِيَ تَسِيرُ ، فَأَمَّا أَنْ تُصِيبَهُ وَهِيَ وَاقِفَةٌ فِي الطَّرِيقِ فَالرَّاكِبُ ضَامِنٌ أَصَابَتْ مَا أَصَابَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَرَى الضَّمَانَ وَاجِبًا عَلَى رَاكِبِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ ، نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ خَبَطَتْ بِيَدِهَا ، سَائِرَةً كَانَتْ أَوْ وَاقِفَةً . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْكُوفِيُّونَ أَنَّ الرِّجْلَ جُبَارٌ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ الْحُفَّاظِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ : الرِّجْلُ جُبَارٌ أَيْ : مَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا فَلَا قَوَدَ عَلَى صَاحِبِهَا ، قَالَ : وَالْفُقَهَاءُ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فِي حَالَةِ الرُّكُوبِ عَلَيْهَا وَقَوْدِهَا وَسَوْقِهَا وَمَا أَصَابَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ يَدِهَا ، قَالَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ : ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَجَعَلَهُ الْخَطَّابِيُّ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ . وَحَرَّةٌ رَجْلَاءُ : وَهِيَ الْمُسْتَوِيَةُ بِالْأَرْضِ الْكَثِيرَةِ الْحِجَارَةِ يَصْعُبُ الْمَشْيُ فِيهَا ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : حَرَّةٌ رَجْلَاءُ ، الْحَرَّةُ أَرْضٌ حِجَارَتُهَا سُودٌ وَالرَّجْلَاءُ الصُّلْبَةُ الْخَشِنَةُ لَا تَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ وَلَا إِبِلٌ وَلَا يَسْلُكُهَا إِلَّا رَاجِلٌ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَحَرَّةٌ رَجْلَاءُ لَا يُسْتَطَاعُ الْمَشْيُ فِيهَا لِخُشُونَتِهَا وَصُعُوبَتِهَا حَتَّى يُتَرَجَّلَ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ الْجُذَامِيِّ ذِكْرُ رِجْلَى ، هِيَ بِوَزْنِ دِفْلَى ، حَرَّةُ رِجْلَى : فِي دِيَارِ جُذَامٍ . وَتَرَجَّلَ الرَّجُلُ : رَكِبَ رِجْلَيْهِ .
وَالرَّجِيلُ : مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي لَا يَحْفَى . وَرَجُلٌ رَجِيلٌ أَيْ : قَوِيٌّ عَلَى الْمَشْيِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ رَجِيلَةٌ لِلْقَوِيَّةِ عَلَى الْمَشْيِ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ :
وَيُقَالُ : ارْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ أَيِ : ارْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنَ الْأُمُورِ . وَتَرَجَّلَ الزَّنْدَ وَارْتَجَلَهُ : وَضَعَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ . وَتَرَجَّلَ الْقَوْمُ إِذَا نَزَلُوا عَنْ دَوَابِّهِمْ فِي الْحَرْبِ لِلْقِتَالِ .
وَيُقَالُ : حَمَلَكَ اللَّهُ عَلَى الرُّجْلَةِ ، وَالرُّجْلَةُ هَاهُنَا : فِعْلُ الرَّجُلِ الَّذِي لَا دَابَّةَ لَهُ . وَرَجَلَ الشَّاةَ وَارْتَجَلَهَا : عَقَلَهَا بِرِجْلَيْهَا . وَرَجَلَهَا يَرْجُلُهَا رَجْلًا وَارْتَجَلَهَا : عَلَّقَهَا بِرِجْلِهَا .
وَالْمُرَجَّلُ مِنَ الزِّقَاقِ : الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رِجْلِهِ . الْفَرَّاءُ . الْجِلْدُ الْمُرَجَّلُ الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْمَنْجُولُ الَّذِي ج٦ / ص١١٤يُشَقُّ عُرْقُوبَاهُ جَمِيعًا كَمَا يَسْلَخُ النَّاسُ الْيَوْمَ ، وَالْمُزَقَّقُ الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، الْأَصْمَعِيُّ وَقَوْلُهُ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ الْمُفَضَّلُ يَصِفُ شَعْرَهُ وَحُسْنَهُ ، وَقَوْلُهُ أَغُضُّ أَيْ : أَنْقَصُ مِنْهُ بِالْمِقْرَاضِ لِيَسْتَوِيَ شَعَثُهُ . وَالْمُرَجَّلُ : الشَّعْرُ الْمُسَرَّحُ ، وَيُقَالُ لِلْمُشْطِ مِرْجَلٌ وَمِسْرَحٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا ، التَّرَجُّلُ وَالتَّرْجِيلُ : تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَتَنْظِيفُهُ وَتَحْسِينُهُ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَرِهَ كَثْرَةَ الِادِّهَانِ وَمَشْطَ الشَّعْرِ وَتَسْوِيَتَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَأَنَّهُ كَرِهَ كَثْرَةَ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ .
وَالرُّجْلَةُ وَالتَّرْجِيلُ : بَيَاضٌ فِي إِحْدَى رِجْلَيِ الدَّابَّةِ لَا بَيَاضَ بِهِ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ ذَلِكَ . أَبُو زَيْدٍ : نَعْجَةٌ رَجْلَاءُ وَهِيَ الْبَيْضَاءُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْخَاصِرَةِ وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ ، وَقَدْ رَجِلَ رَجَلًا ، وَهُوَ أَرْجَلُ . وَنَعْجَةٌ رَجْلَاءُ : ابْيَضَّتْ رِجْلَاهَا مَعَ الْخَاصِرَتَيْنِ وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْأَرْجُلُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ ، وَيُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ وَضَحٌ ، غَيْرُهُ . قَالَ الْمُرَقِّشُ الْأَصْغَرُ :
وَفَرَسٌ أَرْجَلُ : بَيِّنُ الرَّجَلِ وَالرُّجْلَةِ . وَرَجَّلَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا : وَضَعَتْهُ بِحَيْثُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ قَبْلَ رَأْسِهِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ ، وَهَذَا يُقَالُ لَهُ الْيَتْنُ . الْأُمَوِيُّ : إِذَا وَلَدَتِ الْغَنَمُ بَعْضُهَا بَعْدَ بَعْضٍ قِيلَ وَلَّدْتُهَا الرُّجَيْلَاءَ مِثَالُ الْغُمَيْصَاءِ ، وَوَلَّدْتُهَا طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ .
وَرِجْلُ الْغُرَابِ : ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الْإِبِلِ لَا يَقْدِرُ الْفَصِيلُ عَلَى أَنْ يَرْضَعَ مَعَهُ وَلَا يَنْحَلُّ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَالرُّجْلَةُ : الْقُوَّةُ عَلَى الْمَشْيِ . رَجِلَ الرَّجُلُ يَرْجَلُ رَجَلًا وَرُجْلَةً إِذَا كَانَ يَمْشِي فِي السَّفَرِ وَحْدَهُ وَلَا دَابَّةَ لَهُ يَرْكَبُهَا . وَرَجُلٌ رُجْلِيٌّ : لِلَّذِي يَغْزُو عَلَى رِجْلَيْهِ مَنْسُوبٌ إِلَى الرُّجْلَةِ .
وَالرَّجِيلُ : الْقَوِيُّ عَلَى الْمَشْيِ الصَّبُورُ عَلَيْهِ ، وَأَنْشَدَ :
اللَّيْثُ : الرُّجْلَةُ نَجَابَةُ الرَّجِيلِ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ وَهُوَ الصَّبُورُ عَلَى طُولِ السَّيْرِ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلًا إِلَّا فِي النُّعُوتِ نَاقَةٌ رَجِيلَةٌ وَحِمَارٌ رَجِيلٌ . وَرَجُلٌ رَجِيلٌ : مَشَّاءٌ . التَّهْذِيبُ : رَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولِيَّةِ وَالرُّجُولَةِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ :
الْكِسَائِيُّ رَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ وَرَاجِلٌ بَيِّنُ الرُّجْلَةِ ، وَالرَّجَيْلُ مِنَ النَّاسِ : الْمَشَّاءُ الْجَيِّدُ الْمَشْيِ . وَالرَّجِيلُ مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي لَا يَعْرَقُ . وَفُلَانٌ قَائِمٌ عَلَى رِجْلٍ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَقَامَ لَهُ .
وَالرِّجْلُ : خِلَافُ الْيَدِ . وَرِجْلُ الْقَوْسِ : سِيَتُهَا السُّفْلَى ، وَيَدُهَا : سِيَتُهَا الْعُلْيَا ، وَقِيلَ : رِجْلُ الْقَوْسِ مَا سَفَلَ عَنْ كَبِدِهَا ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : رِجْلُ الْقَوْسِ أَتَمُّ مِنْ يَدِهَا . قَالَ : وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ الْقَوَّاسُونَ يُسَخِّفُونَ الشِّقَّ الْأَسْفَلَ مِنَ الْقَوْسِ ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ يَدًا ، لِتَعْنَتِ الْقِيَاسُ فَيَنْفُقُ مَا عِنْدَهُمْ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرْجُلُ الْقِسِيِّ إِذَا أُوتِرَتْ أَعَالِيهَا ، وَأَيْدِيهَا أَسَافِلُهَا ، قَالَ : وَأَرْجُلُهَا أَشُدُّ مِنْ أَيْدِيهَا ، وَأَنْشَدَ :
وَارْتَجَلَ الْفَرَسُ ارْتِجَالًا : رَاوَحَ بَيْنَ الْعَنَقِ وَالْهَمْلَجَةِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : إِذَا خَلَطَ الْعَنَقَ بِالْهَمْلَجَةِ . وَتَرَجَّلَ أَيْ : مَشَى رَاجِلًا . وَتَرَجَّلَ الْبِئْرَ تَرَجُّلًا وَتَرَجَّلَ فِيهَا ، كِلَاهُمَا : نَزَلَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدَلَّى .
وَارْتِجَالُ الْخُطْبَةِ وَالشِّعْرِ : ابْتِدَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ . وَارْتَجَلَ الْكَلَامَ ارْتِجَالًا إِذَا اقْتَضَبَهُ اقْتِضَابًا وَتَكَلَّمَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُهَيِّئَهُ قَبْلَ ذَلِكَ . وَارْتَجَلَ بِرَأْيِهِ : انْفَرَدَ بِهِ وَلَمْ يُشَاوِرْ أَحَدًا فِيهِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ ، مَعْنَاهُ مَا اسْتَبْدَدْتَ بِرَأْيِكَ فِيهِ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ :
وَشَعْرٌ رَجَلٌ وَرَجِلٌ وَرَجْلٌ : ج٦ / ص١١٥بَيْنَ السُّبُوطَةِ وَالْجُعُودَةِ . وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ شَعْرُهُ رَجِلًا أَيْ : لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَلْ بَيْنَهُمَا ، وَقَدْ رَجِلَ رَجَلًا وَرَجَّلَهُ هُوَ تَرْجِيلًا ، وَرَجُلٌ رَجِلُ الشَّعْرِ وَرَجَلُهُ ، وَجَمْعُهُمَا أَرْجَالٌ وَرَجَالَى . ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا رَجْلٌ - بِالْفَتْحِ - فَلَا يُكَسَّرُ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَذَلِكَ فِي الصِّفَةِ وَأَمَّا رَجِلٌ وَبِالْكَسْرِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ وَقِيَاسُهُ قِيَاسُ فَعُلٍ فِي الصِّفَةِ ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى بَابِ أَنْجَادٍ وَأَنْكَادٍ جَمْعِ نَجِدٍ وَنَكِدٍ لِقِلَّةِ تَكْسِيرِ هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ أَجْلِ قِلَّةِ بِنَائِهَا ، إِنَّمَا الْأَعْرَفُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْجَمْعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، لَكِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ مِنْهُ الشَّيْءُ مُكَسَّرًا لِمُطَابَقَةِ الِاسْمِ فِي الْبِنَاءِ ، فَيَكُونُ مَا حَكَاهُ اللُّغَوِيُّونَ مِنْ رَجَالَى وَأَرْجَالٍ جَمْعِ رَجَلٍ وَرَجِلٍ عَلَى هَذَا .
وَمَكَانٌ رَجِيلٌ : صُلْبٌ . وَمَكَانٌ رَجِيلٌ : بَعِيدُ الطَّرَفَيْنِ مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ ، قَالَ الرَّاعِي :
وَبَهْمَةٌ رَجَلٌ وَرَجِلٌ وَبَهْمٌ أَرْجَالٌ وَرَجَلٌ . وَارْتَجِلْ رَجَلَكَ أَيْ : عَلَيْكَ شَأْنَكَ فَالْزَمْهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَيُقَالُ : لِي فِي مَالِكَ رِجْلٌ أَيْ : سَهْمٌ .
وَالرِّجْلُ : الْقَدَمُ . وَالرِّجْلُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ أُنْثَى ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقِطْعَةَ الْعَظِيمَةَ مِنَ الْجَرَادِ ، وَالْجَمْعُ أَرْجَالٌ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ كَقَوْلِهِمْ لِجَمَاعَةِ الْبَقَرِ صِوَارٌ ، وَلِجَمَاعَةِ النَّعَامِ خِيطٌ ، وَلِجَمَاعَةِ الْحَمِيرِ عَانَةٌ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ الْحُمُرَ فِي عَدْوِهَا وَتَطَايُرِ الْحَصَى عَنْ حَوَافِرِهَا :
وَارْتَجَلَ فُلَانٌ أَيْ : جَمَعَ قِطْعَةً مِنَ الْجَرَادِ لِيَشْوِيَهَا ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَأَرْجَلْتُ الْحِصَانَ فِي الْخَيْلِ إِذَا أَرْسَلْتَ فِيهَا فَحْلًا . وَالرِّجْلُ : السَّرَاوِيلُ الطَّاقُ ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ زِنْ وَأَرْجِحْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذَا كَمَا يُقَالُ اشْتَرَى زَوْجَ خُفٍّ وَزَوْجَ نَعْلٍ ، وَإِنَّمَا هُمَا زَوْجَانِ يُرِيدُ رِجْلَيْ سَرَاوِيلَ ; لِأَنَّ السَّرَاوِيلَ مِنْ لِبَاسِ الرِّجْلَيْنِ ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي السَّرَاوِيلَ رِجْلًا . وَالرِّجْلُ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ مِنْ فَوْتِ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : أَنَا مِنْ أَمْرِي عَلَى رِجْلٍ أَيْ : عَلَى خَوْفٍ مِنْ فَوْتِهِ .
وَالرِّجْلُ ، قَالَ أَبُو الْمَكَارِمِ : تَجْتَمِعُ الْقُطُرُ فَيَقُولُ الْجَمَّالُ : لِي الرِّجْلُ أَيْ : أَنَا أَتَقَدَّمُ . وَالرِّجْلُ : الزَّمَانُ يُقَالُ : كَانَ ذَلِكَ عَلَى رِجْلِ فُلَانٍ أَيْ : فِي حَيَاتِهِ وَزَمَانِهِ وَعَلَى عَهْدِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : لَا أَعْلَمُ نَبِيًّا هَلَكَ عَلَى رِجْلِهِ مِنَ الْجَبَابِرَةِ مَا هَلَكَ عَلَى رِجْلِ مُوسَى عَلَيْهِ - الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيْ : فِي زَمَانِهِ .
وَالرِّجْلُ : الْقِرْطَاسُ الْخَالِي . وَالرِّجْلُ : الْبُؤْسُ وَالْفَقْرُ . وَالرِّجْلُ : الْقَاذُورَةُ مِنَ الرِّجَالِ .
وَالرِّجْلُ : الرَّجُلُ النَّؤُومُ . وَالرِّجْلَةُ : الْمَرْأَةُ النَّؤُومُ ، كُلُّ هَذَا - بِكَسْرِ الرَّاءِ - . وَالرَّجُلُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْيَمَنِ الْكَثِيرُ الْمُجَامَعَةِ ، كَانَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَزْعُمُ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَمِّيهِ الْعُصْفُورِيَّ ، وَأَنْشَدَ :
وَالرِّجْلَةُ : مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلَةِ . شَمِرٌ : الرِّجَلُ مَسَايِلُ الْمَاءِ ، وَاحِدَتُهَا رِجْلَةٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :
أَبُو عَمْرٍو : الرَّاجِلَةُ كَبْشُ الرَّاعِي الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ ، وَأَنْشَدَ :
وَالرِّجْلُ : نِصْفُ الرَّاوِيَةِ مِنَ الْخَمْرِ وَالزَّيْتِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : أُهْدِيَ لَنَا رِجْلُ شَاةٍ فَقَسَمْتُهَا إِلَّا كَتِفَهَا ، تُرِيدُ نِصْفَ شَاةٍ طُولًا فَسَمَّتْهَا بِاسْمِ بَعْضِهَا . وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ : أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجْلَ حِمَارٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَيْ : أَحَدَ شِقَّيْهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ فَخِذَهُ .
وَالتَّرَاجِيلُ : الْكَرَفْسُ ، سَوَادِيَّةٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ بِلُغَةِ الْعَجَمِ ، وَهُوَ اسْمٌ سَوَادِيٌّ مِنْ بُقُولِ الْبَسَاتِينِ . وَالْمِرْجَلُ : الْقِدْرُ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالنُّحَاسِ ، مُذَكَّرٌ ، قَالَ :
الْمُحْكَمُ : وَالْمُمَرْجَلُ ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْوَشْيِ فِيهِ صُوَرُ الْمَرَاجِلِ ، فَمُمَرْجَلٌ عَلَى هَذَا مُمَفْعَلٌ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَجَعَلَهُ رُبَاعِيًّا لِقَوْلِهِ :