حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رجم

[ رجم ] رجم : الرَّجْمُ : الْقَتْلُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قَتَلُوا رَجُلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ، حَتَّى يَقْتُلُوهُ ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ قَتْلٍ رَجْمٌ وَمِنْهُ رَجْمُ الثَّيِّبَيْنِ إِذَا زَنَيَا ، وَأَصْلُهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الرَّجْمُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ . رَجَمَهُ يَرْجُمُهُ رَجْمًا ، فَهُوَ مَرْجُومٌ وَرَجِيمٌ .

وَالرَّجْمُ : اللَّعْنُ ، وَمِنْهُ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ أَيِ : الْمَرْجُومُ بِالْكَوَاكِبِ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ مِنْ مَفْعُولٍ وَقِيلَ : رَجِيمٌ مَلْعُونٌ مَرْجُومٌ بِاللَّعْنَةِ ، مُبْعَدٌ مَطْرُودٌ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ قَالَ : وَيَكُونُ الرَّجِيمُ بِمَعْنَى الْمَشْتُومِ الْمَسْبُوبِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ أَيْ : لَأَسُبَّنَّكَ . وَالرَّجْمُ : الْهِجْرَانُ ، وَالرَّجْمُ الطَّرْدُ ، وَالرَّجْمُ الظَّنُّ ، وَالرَّجْمُ السَّبُّ ، وَالشَّتْمُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ نُوحٍ عَلَى نَبِيِّنَا - وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ قِيلَ : الْمَعْنَى مِنَ الْمَرْجُومِينَ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ تَرَاجَمُوا وَارْتَجَمُوا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ :

فَهْيَ تَرَامَى بِالْحَصَى ارْتِجَامِهَا
وَالرَّجْمُ : مَا رُجِمَ بِهِ ، وَالْجَمْعُ رُجُومٌ : وَالرَّجْمُ وَالرُّجُومُ : النُّجُومُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا .

التَّهْذِيبُ : وَالرَّجْمُ اسْمٌ لِمَا يُرْجَمُ بِهِ الشَّيْءُ الْمَرْجُومُ ، وَجَمْعُهُ رُجُومٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشُّهُبِ : وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ أَيْ : جَعَلْنَاهَا مَرَامِيَ لَهُمْ . وَتَرَاجَمُوا بِالْحِجَارَةِ أَيْ : تَرَامَوْا بِهَا .

وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ : زِينَةً لِلسَّمَاءِ ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرُّجُومُ جَمْعُ رَجْمٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لَا جَمْعًا ، وَمَعْنَى كَوْنِهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ أَنَّ الشُّهُبَ الَّتِي تَنْقَضُّ فِي اللَّيْلِ مُنْفَصِلَةٌ مِنْ نَارِ الْكَوَاكِبِ وَنُورِهَا ، لَا أَنَّهُمْ يُرْجَمُونَ بِالْكَوَاكِبِ أَنْفُسِهَا ، لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ لَا تَزُولُ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا كَقَبَسٍ يُؤْخَذُ مِنْ نَارٍ وَالنَّارُ ثَابِتَةٌ فِي مَكَانِهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالرُّجُومِ الظُّنُونَ الَّتِي تُحْزَرُ وَتُظَنُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَمَا يُعَانِيهِ الْمُنَجِّمُونَ مِنَ الْحَدْسِ وَالظَّنِّ وَالْحُكْمِ عَلَى اتِّصَالِ النُّجُومِ وَانْفِصَالِهَا ، وَإِيَّاهُمْ عَنَى بِالشَّيَاطِينِ ; لِأَنَّهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ : مَنِ اقْتَبَسَ بَابًا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ لِغَيْرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ ، الْمُنَجِّمُ كَاهِنٌ وَالْكَاهِنُ سَاحِرٌ وَالسَّاحِرُ كَافِرٌ ، فَجَعَلَ الْمُنَجِّمَ الَّذِي يَتَعَلَّمُ النُّجُومَ لِلْحُكْمِ بِهَا وَعَلَيْهَا وَيَنْسُبُ التَّأْثِيرَاتِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَيْهَا كَافِرًا - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ - . وَالرَّجْمُ : الْقَوْلُ بِالظَّنِّ وَالْحَدْسِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالظَّنِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : رَجْمًا بِالْغَيْبِ . وَفَرَسٌ مِرْجَمٌ : يَرْجُمُ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ ، وَهُوَ مَدْحٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الثَّقِيلُ مِنْ غَيْرِ بُطْءٍ ، وَقَدِ ارْتَجَمَتِ الْإِبِلُ وَتَرَاجَمَتْ .

وَجَاءَ يَرْجُمُ إِذَا مَرَّ يَضْطَرِمُ عَدْوُهُ ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَرَاجَمَ عَنْ قَوْمِهِ : نَاضَلَ عَنْهُمْ . وَالرِّجَامُ : الْحِجَارَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحِجَارَةُ الْمُجْتَمِعَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالرِّضَامِ وَهِيَ صُخُورٌ عِظَامٌ أَمْثَالُ الْجُزُرِ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالْقُبُورِ الْعَادِيَّةِ ، وَاحِدَتُهَا رُجْمَةٌ ، وَالرُّجْمَةُ حِجَارَةٌ مُرْتَفِعَةٌ كَانُوا يَطُوفُونَ ، حَوْلَهَا وَقِيلَ : الرُّجُمُ بِضَمِّ الْجِيمِ ، وَالرُّجْمَةُ بِسُكُونِ الْجِيمِ ، جَمِيعًا الْحِجَارَةُ الَّتِي تُنْصَبُ عَلَى الْقَبْرِ ، وَقِيلَ : هُمَا الْعَلَامَةُ .

وَالرُّجْمَةُ وَالرَّجْمَةُ : الْقَبْرُ ، وَالْجَمْعُ رِجَامٌ ، وَهُوَ الرَّجَمُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَالْجَمْعُ أَرْجَامٌ سُمِّيَ رَجَمًا لِمَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْجَارِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

أَنَا ابْنُ الَّذِي لَمْ يُخْزِنِي فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ أُخْزِهِ حَتَّى أُغَيَّبَ فِي الرَّجَمْ
وَالرَّجَمُ : بِالتَّحْرِيكِ : هُوَ الْقَبْرُ نَفْسُهُ . وَالرُّجْمَةُ بِالضَّمِّ وَاحِدُ الرُّجَمِ وَالرِّجَامِ ، وَهِيَ حِجَارَةٌ ضِخَامٌ دُونَ الرِّضَامِ ، وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى الْقَبْرِ لِيُسَنَّمَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ رُمَيْضٍ الْعَنْبَرِيِّ :
يَسِيلُ عَلَى الْحَاذَيْنِ وَالسَّتِّ حَيْضُهَا كَمَا صَبَّ فَوْقَ الرُّجْمَةِ الدَّمَ نَاسِكُ
السَّتُّ : لُغَةٌ فِي الِاسْتِ . اللَّيْثُ : الرُّجْمَةُ حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ كَأَنَّهَا قُبُورُ عَادٍ وَالْجَمْعُ رِجَامٌ .

الْأَصْمَعِيُّ : الرُّجْمَةُ دُونَ الرِّضَامِ وَالرِّضَامُ صُخُورٌ عِظَامٌ تُجْمَعُ فِي مَكَانٍ . أَبُو عَمْرٍو : الرِّجَامُ الْهِضَابُ ، وَاحِدَتُهَا رُجْمَةٌ . وَرِجَامٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ لَبِيدٌ : ج٦ / ص١١٧

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا
وَالرَّجَمُ وَالرِّجَامُ : الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ عَلَى الْقُبُورِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ : لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي أَيْ : لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ تَسْوِيَةَ الْقَبْرِ بِالْأَرْضِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا كَمَا قَالَ الضَّحَّاكُ فِي وَصِيَّتِهِ : ارْمُسُوا قَبْرِي رَمْسًا ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَعْنَى وَصِيَّتِهِ لِبَنِيهِ : لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي مَعْنَاهُ لَا تَنُوحُوا عِنْدَ قَبْرِي أَيْ : تَقُولُوا عِنْدَهُ كَلَامًا سَيِّئًا قَبِيحًا ، مِنَ الرَّجْمِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ لَا تَرْجُمُوا ، مُخَفَّفًا ، وَالصَّحِيحُ تُرَجِّمُوا مُشَدَّدًا ، أَيْ : لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَالرَّجْمَاتُ : الْمَنَارُ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تُجْمَعُ وَكَانَ يُطَافُ حَوْلَهَا تُشَبَّهُ بِالْبَيْتِ ، وَأَنْشَدَ :
كَمَا طَافَ بِالرَّجْمَةِ الْمُرْتَجِمْ
وَرَجَمَ الْقَبْرَ رَجْمًا : عَمِلَهُ ، وَقِيلَ : رَجَمَهَ يَرْجُمُهُ رَجْمًا وَضَعَ عَلَيْهِ الرَّجَمَ ، بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ ، الَّتِي هِيَ الْحِجَارَةُ .

وَالرَّجَمُ أَيْضًا : الْحُفْرَةُ وَالْبِئْرُ وَالتَّنُّورُ . أَبُو سَعِيدٍ : ارْتَجَمَ الشَّيْءُ وَارْتَجَنَ إِذَا رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَالرُّجْمَةُ بِالضَّمِّ : وِجَارُ الضَّبُعِ .

وَيُقَالُ : صَارَ فُلَانٌ مُرَجَّمًا لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمُرَجَّمُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، قَالَ زُهَيْرٌ :

وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ الْمُرَجَّمِ
وَالرَّجْمُ : الْقَذْفُ بِالْغَيْبِ وَالظَّنُّ ، قَالَ أَبُو الْعِيَالِ الْهُذَلِيُّ :
إِنَّ الْبَلَاءَ لَدَى الْمَقَاوِسِ مُخْرِجٌ مَا كَانَ مِنْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ
وَكَلَامٌ مُرَجَّمٌ : عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَأَرْجُمَنَّكَ أَيْ : لَأَهْجُرَنَّكَ وَلَأَقُولَنَّ عَنْكَ بِالْغَيْبِ مَا تَكْرَهُ . وَالْمَرَاجِمُ الْكَلِمُ الْقَبِيحَةُ .

وَتَرَاجَمُوا بَيْنَهُمْ بِمَرَاجِمَ : تَرَامَوْا . وَالرِّجَامُ : حَجَرٌ يُشَدُّ فِي طَرَفِ الْحَبْلِ ، ثُمَّ يُدَلَّى فِي الْبِئْرِ فَتُخَضْخَضُ بِهِ الْحَمْأَةُ حَتَّى تَثُورَ ، ثُمَّ يُسْتَقَى ذَلِكَ الْمَاءُ فَتُسْتَنْقَى الْبِئْرُ ، وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَتِ الْبِئْرُ بَعِيدَةَ الْقَعْرِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا فَيُنْقُوهَا ، وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ يُشَدُّ بِعَرْقُوَةِ الدَّلْوِ لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِانْحِدَارِهَا ، قَالَ :

كَأَنَّهُمَا إِذَا عَلَوَا وَجِينًا وَمَقْطَعَ حَرَّةٍ بَعَثَا رِجَامَا
وَصَفَ عَيْرًا وَأَتَانًا يَقُولُ : كَأَنَّمَا بَعَثَا حِجَارَةً . أَبُو عَمْرٍو : الرِّجَامُ مَا يُبْنَى عَلَى الْبِئْرِ ثُمَّ تُعَرَّضُ عَلَيْهِ الْخَشَبَةُ لِلدَّلْوِ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :
عَلَى رِجَامَيْنِ مِنْ خُطَّافِ مَاتِحَةٍ تَهْدِي صُدُورَهُمَا وُرْقٌ مَرَاقِيلُ
الْجَوْهَرِيُّ : الرِّجَامُ الْمِرْجَاسُ ، قَالَ : وَرُبَّمَا شُدَّ بِطَرَفِ عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِانْحِدَارِهَا .

وَرَجُلٌ مِرْجَمٌ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ : شَدِيدٌ كَأَنَّهُ يُرْجَمُ بِهِ مُعَادِيهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :

قَدْ عَلِمَتْ أُسَيِّدٌ وَخَضَّمُ أَنَّ أَبَا حَرْزَمَ شَيْخٌ مِرْجَمُ
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : دَفَعَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ : لَتَجِدَنِّي ذَا مَنْكِبٍ مِزْحَمٍ وَرُكْنٍ مِدْعَمٍ وَلِسَانٍ مِرْجَمٍ . وَالْمِرْجَامُ : الَّذِي تُرْجَمُ بِهِ الْحِجَارَةُ . وَلِسَانٌ مِرْجَمٌ إِذَا كَانَ قَوَّالًا .

وَالرِّجَامَانِ : خَشَبَتَانِ تُنْصَبَانِ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ يُنْصَبُ عَلَيْهِمَا الْقَعْوُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْمَسَاقِي . وَالرَّجَائِمُ : الْجِبَالُ الَّتِي تَرْمِي بِالْحِجَارَةِ ، وَاحِدَتُهَا رَجِيمَةٌ ، قَالَ أَبُو طَالِبٍ :

غِفَارِيَّةٌ حَلَّتْ بِبَوْلَانَ حَلَّةً فَيَنْبُعَ أَوْ حَلَّتْ بِهَضْبِ الرَّجَائِمِ
وَالرَّجْمُ : الْإِخْوَانُ ، عَنْ كُرَاعٍ وَحْدَهُ وَاحِدُهُمْ رَجْمٌ ، وَرَجَمٌ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الرَّجْمُ الْخَلِيلُ ، وَالنَّدِيمُ .

وَالرُّجْمَةُ : الدُّكَّانُ الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ النَّخْلَةُ الْكَرِيمَةُ ، عَنْ كُرَاعٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ قَالَا : أَبْدَلُوا الْمِيمَ مِنَ الْبَاءِ قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهَا لُغَةٌ كَالرُّجْبَةِ . وَمَرْجُومٌ : لَقَبُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانَ سَيِّدًا فَفَاخَرَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ إِلَى بَعْضِ مُلُوكِ الْحِيرَةِ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ رَجَمْتُكَ بِالشَّرَفِ فَسُمِّيَ مَرْجُومًا قَالَ لَبِيدٌ :

وَقَبِيلٌ مِنْ لُكَيْزٍ شَاهِدٌ رَهْطُ مَرْجُومٍ وَرَهْطُ ابْنِ الْمُعَلِّ
وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ مَرْحُومٍ بِالْحَاءِ ، خَطَأٌ وَأَرَادَ ابْنَ الْمُعَلَّى ، وَهُوَ جَدُّ الْجَارُودِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُعَلَّى . وَالرِّجَامُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ :
بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا
وَالتَّرْجُمَانُ وَالتُّرْجُمَانُ : الْمُفَسِّرُ ، وَقَدْ تَرْجَمَهُ وَتَرْجَمَ عَنْهُ ، وَهُوَ مِنَ الْمِثْلِ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ .

قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا تَرْجُمَانٌ فَقَدْ حُكِيَتْ فِيهِ تُرْجُمَانٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَمِثَالُهُ فُعْلُلَانٌ كَعُتْرُفَانٍ وَدُحْمُسَانٍ ، وَكَذَلِكَ التَّاءُ أَيْضًا فِيمَنْ فَتَحَهَا أَصْلِيَّةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ جَعْفُرٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ مَعَ الْأَلِفِ وَالنُّونِ مِنَ الْأَمْثِلَةِ مَا لَوْلَاهُمَا لَمْ يَجُزْ ، كَعُنْفُوَانٍ وَخِنْذِيَانٍ وَرَيْهُقَانٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعْلُوٌ وَلَا فِعْلِيٌ وَلَا فَيْعُلٌ ؟ وَيُقَالُ : قَدْ تَرْجَمَ كَلَامَهُ إِذَا فَسَّرَهُ بِلِسَانٍ آخَرَ ، وَمِنْهُ التَّرْجَمَانُ ، وَالْجَمْعُ التَّرَاجِمُ مِثْلُ زَعْفَرَانٍ وَزَعَافِرَ ، وَصَحْصَحَانٍ وَصَحَاصِحَ ، قَالَ : وَلَكَ أَنْ تَضُمَّ التَّاءَ لِضَمَّةِ الْجِيمِ فَتَقُولَ تُرْجُمَانٌ مِثْلُ يَسْرُوعٍ وَيُسْرُوعٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ :

وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطَا
إِلَّا الْحَمَامَ الْوُرْقَ وَالْغَطَاطَا فَهُنَّ يُلْغِطْنَ بِهِ إِلْغَاطَا
كَالتُّرْجُمَانِ لَقِيَ الْأَنْبَاطَا

موقع حَـدِيث