حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رزم

[ رزم ] رزم : الرَّزَمَةُ - بِالتَّحْرِيكِ : ضَرْبٌ مِنْ حَنِينِ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا حِينَ تَرْأَمُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ دُونَ الْحَنِينِ وَالْحَنِينُ أَشَدُّ مِنَ الرَّزَمَةِ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا خَيْرَ فِي رَزَمَةٍ لَا دِرَّةَ فِيهَا ، ضُرِبَ مَثَلًا لِمَنْ يُظْهِرُ مَوَدَّةً وَلَا يُحَقِّقُ ، وَقِيلَ : لَا جَدْوَى مَعَهَا ، وَقَدْ أَرْزَمَتْ عَلَى وَلَدِهَا ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ يَصِفُ الْإِبِلَ :

تُبِينُ طِيبَ النَّفْسِ فِي إِرْزَامِهَا
يَقُولُ : تُبِينُ فِي حَنِينِهَا أَنَّهَا طَيِّبَةُ النَّفْسِ فَرِحَةٌ . وَأَرْزَمَتِ الشَّاةُ عَلَى وَلَدِهَا : حَنَّتْ .

وَأَرْزَمَتِ النَّاقَةُ إِرْزَامًا ، وَهُوَ صَوْتٌ تُخْرِجُهُ مِنْ حَلْقِهَا لَا تَفْتَحُ بِهِ فَاهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ نَاقَتَهُ تَلَحْلَحَتْ وَأَرْزَمَتْ أَيْ : صَوَّتَتْ . وَالْإِرْزَامُ : الصَّوْتُ لَا يُفْتَحُ بِهِ الْفَمُ ، وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ : رَزَمَةٌ وَلَا دِرَّةٌ ، قَالَ : يُضْرَبُ لِمَنْ يَعِدُ وَلَا يَفِي ، وَيُقَالُ : لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ .

وَرَزَمَةُ الصَّبِيِّ : صَوْتُهُ . وَأَرْزَمَ الرَّعْدُ : اشْتَدَّ صَوْتُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْتٌ غَيْرُ شَدِيدٍ ، وَأَصْلُهُ مِنْ إِرْزَامِ النَّاقَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّزَمَةُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ .

وَرَزَمَةُ السِّبَاعِ : أَصْوَاتُهَا . وَالرَّزِيمُ : الزَّئِيرُ ، قَالَ :

لَأُسُودُهُنَّ عَلَى الطَّرِيقِ رَزِيمُ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :
تَرَكُوا عِمْرَانَ مُنْجَدِلًا لِلسِّبَاعِ حَوْلَهُ رَزَمَهْ
وَالْإِرْزَامُ : صَوْتُ الرَّعْدِ ، وَأَنْشَدَ :
وَعَشِيَّةٌ مُتَجَاوِبٌ إِرْزَامُهَا
شَبَّهَ رَزَمَةَ الرَّعْدِ بِرَزَمَةِ النَّاقَةِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْمِرْزَمُ مِنَ الْغَيْثِ وَالسَّحَابِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ رَعْدُهُ ، وَهُوَ الرَّزِمُ أَيْضًا عَلَى النَّسَبِ ، قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَرْثِي أَخَاهَا :
جَادَ عَلَى قَبْرِكَ غَيْ ثٌ مِنْ سَمَاءٍ رَزِمَهْ
وَأَرْزَمَتِ الرِّيحُ فِي جَوْفِهِ كَذَلِكَ .

وَرَزَمَ الْبَعِيرُ يَرْزِمُ وَيَرْزُمُ رُزَامًا وَرُزُومًا : سَقَطَ مَنْ جُوعٍ أَوْ مَرَضٍ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَزَمَ الْبَعِيرُ وَالرَّجُلُ وَغَيْرُهُمَا يَرْزُمُ رُزُومًا وَرُزَامًا إِذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ رَزَاحًا وَهُزَالًا . وَقَالَ مُرَّةً : الرَّازِمُ الَّذِي قَدْ سَقَطَ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَحَرَّكَ مِنْ مَكَانِهِ ، قَالَ : وَقِيلَ لِابْنَةِ الْخُسِّ : هَلْ يُفْلِحُ الْبَازِلُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ وَهُوَ رَازِمٌ ، الْجَوْهَرِيُّ : الرَّازِمُ مِنَ الْإِبِلِ الثَّابِتُ عَلَى الْأَرْضِ الَّذِي لَا يَقُومُ مِنَ الْهُزَالِ .

وَرَزَمَتِ النَّاقَةُ تَرْزُمُ وَتَرْزِمُ رُزُومًا وَرُزَامًا - بِالضَّمِّ - : قَامَتْ مِنَ الْإِعْيَاءِ وَالْهُزَالِ فَلَمْ تَتَحَرَّكْ ، فَهِيَ رَازِمٌ ، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ رَازِمٍ أَيْ : لَا تَتَحَرَّكُ مِنَ الْهُزَالِ . وَنَاقَةٌ رَازِمٌ : ذَاتُ رُزَامٍ كَامْرَأَةٍ حَائِضٍ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ : تَرَكَتِ الْمُخَّ رِزَامًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَتَكُونُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، تَقْدِيرُهُ : تَرَكَتْ ذَوَاتَ الْمُخِّ رِزَامًا وَيَكُونُ " رِزَامًا " جَمْعَ رَازِمٍ ، وَإِبِلٌ رَزْمَى .

وَرَزَمَ الرَّجُلُ عَلَى قَرْنِهِ إِذَا بَرَكَ عَلَيْهِ . وَأَسَدٌ رَزَامَةٌ وَرَزَامٌ وَرُزَمٌ : يَبْرُكُ عَلَى فَرِيسَتِهِ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

يَخْشَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْلَاكِ نَابِخَةً مِنَ النَّوَابِخِ مِثْلَ الْحَادِرِ الرُّزَمِ
قَالُوا : أَرَادَ الْفِيلَ ، وَالْحَادِرُ : الْغَلِيظُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي شَعَرِهِ الْخَادِرُ ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ الْأَسَدُ فِي خِدْرِهِ ، وَالنَّابِخَةُ : الْمُتَجَبِّرُ ، وَالرُّزَمُ : الَّذِي قَدْ رَزَمَ مَكَانَهُ ، وَالضَّمِيرُ فِي يَخْشَى يَعُودُ عَلَى ابْنِ جُعْشُمَ فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ ، وَهُوَ :
يَهْدِي ابْنُ جُعْشُمَ لِلْأَنْبَاءِ نَحْوَهُمُ لَا مُنْتَأَى عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ وَالْحُمَمِ
وَالْأَسَدُ يُدْعَى رُزَمًا ; لِأَنَّهُ يَرْزِمُ عَلَى فَرِيسَتِهِ . وَيُقَالُ لِلثَّابِتِ الْقَائِمِ عَلَى الْأَرْضِ : رُزَمٌ ، مِثَالُ هُبَعٍ .

وَيُقَالُ : رَجُلٌ مُرْزِمٌ لِلثَّابِتِ عَلَى الْأَرْضِ . وَالرِّزَامُ مِنَ الرِّجَالِ : الصَّعْبُ الْمُتَشَدِّدُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :

أَيَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ الرِّزَامُ أَنْتُمْ حُمَاةٌ وَأَبُوكُمْ حَامِ
لَا تُسْلِمُونِي لَا يَحِلُّ إِسْلَامِ لَا تَمْنَعُونِي فَضْلَكُمْ بَعْدَ الْعَامِ
وَيُرْوَى الرُّزَّامُ جَمْعُ رَازِمٍ . اللَّيْثُ : الرِّزْمَةُ مِنَ الثِّيَابِ مَا شُدَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَأَصْلُهُ فِي الْإِبِلِ إِذَا رَعَتْ يَوْمًا خُلَّةً وَيَوْمًا حَمْضًا .

قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الرِّزْمَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الَّتِي فِيهَا ضُرُوبٌ مِنَ الثِّيَابِ وَأَخْلَاطٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ رَازَمَ فِي أَكْلِهِ إِذَا خَلَطَ بَعْضًا بِبَعْضٍ . وَالرِّزْمَةُ : الْكَارَّةُ مِنَ الثِّيَابِ . وَقَدْ رَزَّمْتُهَا تَرْزِيمًا إِذَا شَدَدْتُهَا رِزَمًا .

وَرَزَمَ الشَّيْءَ يَرْزِمُهُ وَيَرْزُمُهُ رَزْمًا وَرَزَّمَهُ : جَمَعَهُ فِي ثَوْبٍ ، وَهِيَ الرِّزْمَةُ أَيْضًا لِمَا بَقِيَ فِي الْجُلَّةِ مِنَ التَّمْرِ ، يَكُونُ نِصْفَهَا أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَعْطَى رَجُلًا جَزَائِرَ وَجَعَلَ غَرَائِرَ عَلَيْهِنَّ فِيهِنَّ مِنْ رِزَمٍ مِنْ دَقِيقٍ ، قَالَ شَمِرٌ : الرِّزْمَةُ قَدَرُ ثُلُثِ الْغِرَارَةِ أَوْ رُبُعُهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ دَقِيقٍ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ كَثْوَةَ : الْقَوْسُ قَدْرُ رُبُعِ الْجُلَّةِ مِنَ التَّمْرِ ، قَالَ : وَمِثْلُهَا الرِّزْمَةُ . وَرَازَمَ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَرَازَمَتِ الْإِبِلُ الْعَامَ : رَعَتْ حَمْضًا مَرَّةً وَخُلَّةً مَرَّةً أُخْرَى ، قَالَ الرَّاعِي يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ :

كُلِي الْحَمْضَ عَامَ الْمُقْحِمِينَ وَرَازِمِي إِلَى قَابِلٍ ثُمَّ اعْذِرِي بَعْدَ قَابِلِ
مَعْنَى قَوْلِهِ ثُمَّ اعْذِرِي بَعْدَ قَابِلِ أَيْ : أَنْتَجِعُ عَلَيْكِ بَعْدَ قَابِلٍ فَلَا يَكُونُ لَكِ مَا تَأْكُلِينَ ، وَقِيلَ : اعْذِرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ كَلَأٌ ، يَهْزَأُ بِنَاقَتِهِ فِي كُلِّ ذَلِكَ ، وَقِيلَ رَازَمَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ .

وَرَازَمَتِ الْإِبِلُ إِذَا خَلَطَتْ بَيْنَ مَرْعَيَيْنِ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَازِمُوا بَيْنَ طَعَامِكُمْ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : مَعْنَاهُ اذْكُرُوا اللَّهَ بَيْنَ كُلِّ لُقْمَتَيْنِ . وَسُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ إِذَا أَكَلْتُمْ فَرَازِمُوا ، قَالَ : ج٦ / ص١٤٨الْمُرَازَمَةُ الْمُلَازَمَةُ وَالْمُخَالَطَةُ يُرِيدُ مُوَالَاةَ الْحَمْدِ ، قَالَ : مَعْنَاهُ اخْلِطُوا الْأَكْلَ بِالشُّكْرِ وَقُولُوا بَيْنَ اللُّقَمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَقِيلَ : الْمُرَازَمَةُ أَنْ تَأْكُلَ اللَّيِّنَ وَالْيَابِسَ وَالْحَامِضَ وَالْحُلْوَ وَالْجَشِبَ وَالْمَأْدُومَ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : كُلُوا سَائِغًا مَعَ جَشِبٍ غَيْرِ سَائِغٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ اخْلِطُوا أَكْلَكُمْ لَيِّنًا مَعَ خَشِنٍ وَسَائِغًا مَعَ جَشِبٍ ، وَقِيلَ : الْمُرَازَمَةُ فِي الْأَكْلِ الْمُعَاقَبَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَأْكُلَ يَوْمًا لَحْمًا ، وَيَوْمًا لَبَنًا ، وَيَوْمًا تَمْرًا ، وَيَوْمًا خُبْزًا قَفَارًا .

وَالْمُرَازَمَةُ فِي الْأَكْلِ : الْمُوَالَاةُ كَمَا يُرَازِمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْجَرَادِ وَالتَّمْرِ . وَرَازَمَ الْقَوْمُ دَارَهُمْ : أَطَالُوا الْإِقَامَةَ فِيهَا . وَرَزَّمَ الْقَوْمُ تَرْزِيمًا إِذَا ضَرَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ لَا يَبْرَحُونَ ، قَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ :

مَصَالِيتُ فِي يَوْمِ الْهِيَاجِ مَطَاعِمٌ مَضَارِيبُ فِي جَنْبِ الْفِئَامِ الْمُرَزِّمِ
قَالَ : الْمُرَزِّمُ الْحَذِرُ الَّذِي قَدْ جَرَّبَ الْأَشْيَاءَ يَتَرَزَّمُ فِي الْأُمُورِ وَلَا يَثْبُتُ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ حَذِرٌ .

وَأَكَلَ الرِّزْمَةَ أَيْ : الْوَجْبَةُ . وَرَزَمَ الشِّتَاءُ رَزْمَةً شَدِيدَةً : بَرَدَ ، فَهُوَ رَازِمٌ ، وَبِهِ سُمِّي نَوْءُ الْمِرْزَمِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُرْزَئِمُّ الْمُقْشَعِرُّ الْمُجْتَمِعُ - الرَّاءُ قَبْلَ الزَّايِ - قَالَ : الصَّوَابُ الْمُزْرَئِمُّ - الزَّايُ قَبْلَ الرَّاءِ - قَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَبَلَةَ ، وَشَكَّ أَبُو زَيْدٍ فِي الْمُقْشَعِرِّ الْمُجْتَمِعِ أَنَّهُ مُزْرَئِمٌّ أَوْ مُرْزَئِمٌّ .

وَالْمِرْزَمَانِ : نَجْمَانِ مِنْ نُجُومِ الْمَطَرِ ، وَقَدْ يُفْرَدُ ، أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ :

أَعْدَدْتُ لِلْمِرْزَمِ وَالذِّرَاعَيْنِ فَرْوًا عُكَاظِيًّا وَأَيَّ خُفَّيْنِ
أَرَادَ : وَخُفَّيْنِ أَيَّ خُفَّيْنِ ، قَالَ ابْنُ كُنَاسَةَ : الْمِرْزَمَانِ نَجْمَانِ وَهَمَا مَعَ الشِّعْرَيَيْنِ ، فَالذِّرَاعُ الْمَقْبُوضَةُ هِيَ إِحْدَى الْمِرْزَمَيْنِ ، وَنَظْمُ الْجَوْزَاءِ أَحَدُ الْمِرْزَمَيْنِ ، وَنَظْمُهُمَا كَوَاكِبُ مَعَهُمَا فَهُمَا مِرْزَمَا الشِّعْرَيَيْنِ ، وَالشِّعْرَيَانِ نَجْمَاهُمَا اللَّذَانِ مَعَهُمَا الذِّرَاعَانِ يَكُونَانِ مَعَهُمَا . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمِرْزَمَانِ مِرْزَمَا الشِّعْرَيَيْنِ ، وَهُمَا نَجْمَانِ : أَحَدُهُمَا فِي الشِّعْرَى ، وَالْآخُرُ فِي الذِّرَاعِ . وَمِنْ أَسْمَاءِ الشَّمَالِ أُمُّ مِرْزَمٍ ، مَأْخُوذٌ مِنْ رَزَمَةِ النَّاقَةِ وَهُوَ حَنِينُهَا إِلَى وَلَدِهَا .

وَارْزَامَّ الرَّجُلُ ارْزِيمَامًا إِذَا غَضِبَ . وَرِزَامٌ : أَبُو حَيٍّ مِنْ تَمِيمٍ وَهُوَ رِزَامُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، وَقَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ الْمُرِّيُّ :

وَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْ رِزَامٍ أَعِزَّةٌ وَآلُ سُبَيْعٍ أَوْ أَسُوءَكَ عَلْقَمَا
أَرَادَ : أَوْ أَنْ أَسُوءَكَ يَا عَلْقَمَةُ . وَرُزَيْمَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، قَالَ :
أَلَا طَرَقَتْ رُزَيْمَةُ بَعْدَ وَهْنٍ تَخَطَّى هَوْلَ أَنْمَارٍ وَأُسْدِ
وَأَبُو رُزْمَةَ وَأُمُّ مِرْزَمٍ : الرِّيحُ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ يُعَيِّرُ أَبَا الْمُثَلَّمِ بِبَرْدِ مَحَلِّهِ :
كَأَنِّي أَرَاهُ بِالْحَلَاءَةِ شَاتِيًا يُقَشِّرُ أَعْلَى أَنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ
قَالَ : يَعْنِي رِيحَ الشَّمَالِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ أَنَّهُ الرِّيحُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَمَالٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَالْحَلَاءَةُ : مَوْضِعٌ ، وَرَزْمٌ : مَوْضِعٌ وَقَوْلُهُ :
وَخَافَتْ مِنْ جِبَالِ السُّغْدِ نَفْسِي وَخَافِتْ مِنْ جِبَالِ خُوَارِ رَزْمِ
قِيلَ : إِنَّ خُوَارًا مُضَافٌ إِلَى رَزْمٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ خَوَارِزْمَ فَزَادَ رَاءً لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ .

وَفِي تَرْجَمَةِ هَزَمَ : الْمِهْزَامُ عَصًا قَصِيرَةٌ ، وَهِيَ الْمِرْزَامُ ، وَأَنْشَدَ :

فَشَامَ فِيهَا مِثْلَ مِهْزَامِ الْعَصَا
أَوِ الْغَضَا ، وَيُرْوَى : مِثْلَ مِرْزَامِ .

موقع حَـدِيث