رغب
[ رغب ] رغب : الرَّغْبُ وَالرُّغْبُ وَالرَّغَبُ وَالرَّغْبَةُ وَالرَّغَبُوتُ وَالرُّغْبَى وَالرَّغْبَى وَالرَّغْبَاءُ : الضَّرَاعَةُ وَالْمَسْأَلَةُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَعْمَلَ لَفْظَ الرَّغْبَةِ وَحْدَهَا ، وَلَوْ أَعْمَلَهُمَا مَعًا ، لَقَالَ : رَغْبَةً إِلَيْكَ وَرَهْبَةً مِنْكَ ، وَلَكِنْ لَمَّا جَمَعَهُمَا فِي النَّظْمِ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، كَقَوْلِ الرَّاجِزِ :
وَرَجُلٌ رَغَبُوتٌ : مِنَ الرَّغْبَةِ . وَقَدْ رَغِبَ إِلَيْهِ وَرَغَّبَهُ هُوَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ :
يُقَالُ : رَغِبْتُ إِلَى فُلَانٍ فِي كَذَا وَكَذَا أَيْ : سَأَلْتُهُ إِيَّاهُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ ؟ وَقَوْلُهُ : ظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ أَيْ : كَثُرَ السُّؤَالُ وَقَلَّتِ الْعِفَّةُ ، وَمَعْنَى ظُهُورِ الرَّغْبَةِ : الْحِرْصُ عَلَى الْجَمْعِ ، مَعَ مَنْعِ الْحَقِّ . رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً إِذَا حَرَصَ عَلَى الشَّيْءِ ، وَطَمِعَ فِيهِ .
وَالرَّغْبَةُ : السُّؤَالُ وَالطَّمَعُ . وَأَرْغَبَنِي فِي الشَّيْءِ وَرَغَّبَنِي ، بِمَعْنًى . وَرَغَّبَهُ : أَعْطَاهُ مَا رَغِبَ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَالْمَرَاغِبُ : الْأَطْمَاعُ . وَالْمَرَاغِبُ : الْمُضْطَرَبَاتُ لِلْمَعَاشِ . وَدَعَا اللَّهَ رَغْبَةً وَرُغْبَةً ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا قَالَ : وَيَجُوزُ رُغْبًا وَرُهْبًا ، قَالَ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأَ بِهَا ، وَنُصِبَا عَلَى أَنَّهُمَا مَفْعُولٌ لَهُمَا ، وَيَجُوزُ فِيهِمَا الْمَصْدَرُ . وَرَغِبَ فِي الشَّيْءِ رَغْبًا وَرَغْبَةً وَرَغْبَى ، عَلَى قِيَاسِ سَكْرَى ، وَرَغَبًا بِالتَّحْرِيكِ : أَرَادَهُ ، فَهُوَ رَاغِبٌ ، وَارْتَغَبَ فِيهِ مِثْلُهُ . وَتَقُولُ : إِلَيْكَ الرَّغْبَاءُ وَمِنْكَ النَّعْمَاءُ .
وَقَالَ يَعْقُوبُ : الرُّغْبَى وَالرَّغْبَاءُ مِثْلُ النُّعْمَى وَالنَّعْمَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَزِيدُ فِي تَلْبِيَتِهِ : وَالرُّغْبَى إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَالرَّغْبَاءُ بِالْمَدِّ ، وَهُمَا مِنَ الرَّغْبَةِ كَالنُّعْمَى ، وَالنَّعْمَاءِ مِنَ النِّعْمَةِ .
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلْبَخِيلِ يُعْطِي مِنْ غَيْرِ طَبْعِ جُودٍ ، وَلَا سَجِيَّةِ كَرَمٍ : رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ ، يَقُولُ : فَرَقُهُ مِنْكَ خَيْرٌ لَكَ ، وَأَحْرَى أَنْ يُعْطِيَكَ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّهِ لَكَ . قَالَ وَمَثَلُ الْعَامَّةِ فِي هَذَا : فَرَقٌ خَيْرٌ مِنْ حُبٍّ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : يَقُولُ لِأَنْ تُرْهَبَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُرْغَبَ فِيكَ .
قَالَ : وَفَعَلْتُ ذَلِكَ رُهْبَاكَ أَيْ : مِنْ رَهْبَتِكَ . قَالَ وَيُقَالُ : الرُّغْبَى إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْعَمَلُ أَيِ : الرَّغْبَةُ ، وَأَصَبْتُ مِنْكَ الرُّغْبَى أَيِ : الرَّغْبَةَ الْكَثِيرَةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : لَا تَدَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ ، قَالَ الْكِلَابِيُّ : الرَّغَائِبُ مَا يُرْغَبُ فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ ، يُقَالُ : رَغِيبَةٌ وَرَغَائِبُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ مَا يُرْغَبُ فِيهِ ذُو رَغَبِ النَّفْسِ ، وَرَغَبُ النَّفْسِ سَعَةُ الْأَمَلِ وَطَلَبُ الْكَثِيرِ ، وَمِنْ ذَلِكَ صَلَاةُ الرَّغَائِبِ ، وَاحِدَتُهَا رَغِيبَةٌ ، وَالرَّغِيبَةُ : الْأَمْرُ الْمَرْغُوبُ فِيهِ .
وَرَغِبَ عَنِ الشَّيْءِ : تَرَكَهُ مُتَعَمِّدًا ، وَزَهِدَ فِيهِ وَلَمْ يُرِدْهُ . وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ : رَأَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنِّي لَأَرْغَبُ بِكَ عَنِ الْأَذَانِ .
يُقَالُ : رَغِبْتُ بِفُلَانٍ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِذَا كَرِهْتَهُ لَهُ ، وَزَهِدْتَ لَهُ فِيهِ . وَالرُّغْبُ - بِالضَّمِّ - : كَثْرَةُ الْأَكْلِ وَشِدَّةُ النَّهْمَةِ وَالشَّرَهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الرُّغْبُ شُؤْمٌ ، وَمَعْنَاهُ الشَّرَهُ وَالنَّهْمَةُ ، وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا ، وَالتَّبَقُّرُ فِيهَا ، وَقِيلَ : سَعَةُ الْأَمَلِ وَطَلَبُ الْكَثِيرِ .
وَقَدْ رَغُبَ - بِالضَّمِّ - رُغْبًا وَرُغُبًا ، فَهُوَ رَغِيبٌ . التَّهْذِيبِ وَرُغْبُ الْبَطْنِ كَثْرَةُ الْأَكْلِ ، وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ :
وَأَرْضٌ رَغَابٌ وَرُغُبٌ : تَأْخُذُ الْمَاءَ الْكَثِيرَ ، وَلَا تَسِيلُ إِلَّا مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ ، وَقِيلَ : هِيَ اللَّيِّنَةُ الْوَاسِعَةُ الدَّمِثَةُ وَقَدْ رَغُبَتْ رُغْبًا . وَالرَّغِيبُ : الْوَاسِعُ الْجَوْفِ . وَرَجُلٌ رَغِيبُ الْجَوْفِ إِذَا كَانَ أَكُولًا .
وَقَدْ رَغُبَ يَرْغُبُ رَغَابَةً يُقَالُ : حَوْضٌ رَغِيبٌ وَسِقَاءٌ رَغِيبٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَادٍ رَغِيبٌ ضَخْمٌ وَاسِعٌ كَثِيرُ الْأَخْذِ لِلْمَاءِ ، وَوَادٍ زَهِيدٌ : قَلِيلُ الْأَخْذِ . وَقَدْ رَغُبَ رُغْبًا وَرُغُبًا وَكُلُّ مَا اتَّسَعَ فَقَدْ رَغُبَ رُغْبًا .
وَوَادٍ رُغُبٌ : وَاسِعٌ . وَطَرِيقٌ رَغِبٌ ، كَذَلِكَ وَالْجَمْعُ رُغُبٌ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَحِمْلٌ رَغِيبٌ وَمُرْتَغِبٌ : ثَقِيلٌ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : ظَعَنَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ ظَعْنَةً رَغِيبَةً ، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ عُمَرُ كَذَلِكَ أَيْ : ظَعْنَةً وَاسِعَةً كَثِيرَةً ، قَالَ الْحَرْبِيُّ : هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَسْيِيرُ أَبِي بَكْرٍ النَّاسَ إِلَى الشَّامِ ، وَفَتْحُهُ إِيَّاهَا بِهِمْ ، وَتَسْيِيرُ عُمَرَ إِيَّاهُمْ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَفَتْحُهَا بِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ : قَلْبٌ نَخِيبٌ ، وَبَطْنٌ رَغِيبٌ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : ائْتُونِي بِسَيْفٍ رَغِيبٍ أَيْ : وَاسَعِ الْحَدَّيْنِ ، يَأْخُذُ فِي ضَرْبَتِهِ كَثِيرًا مِنَ الْمَضْرِبِ .
وَرَجُلٌ مُرْغِبٌ : مَيِّلٌ غَنِيٌّ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
ج٦ / ص١٨٣وَرَغْبَاءُ : بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :