حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رغل

[ رغل ] رغل : الرُّغْلَةُ : الْقُلْفَةُ كَالْغُرْلَةِ . وَالْأَرْغَلُ : الْأَقْلَفُ ، وَكَذَلِكَ الْأَغْرَلُ . وَغُلَامٌ أَرْغَلُ بَيِّنُ الرَّغَلِ أَيْ : أَغْرَلُ ، وَهُوَ الْأَقْلَفُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :

فَإِنِّي امْرُؤٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَإِنَّكِ دَارِيَّةٌ ثَيْتَلُ
تَبُولُ الْعُنُوقُ عَلَى أَنْفِهِ كَمَا بَالَ ذُو الْوَدْعَةِ الْأَرْغَلُ
الثَّيْتَلُ : الْوَغِلُ ، وَالثَّيْتَلُ فِي هَذَا الْبَيْتِ : الَّذِي يَقْعُدُ مَعَ النِّسَاءِ ، وَالدَّارِيَّةُ : الَّذِي يَلْزَمُ دَارَهُ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَبِيحَةَ الْأَرْغَلِ أَيِ : الْأَقْلَفِ ، هُوَ مَقْلُوبُ الْأَغْرَلِ كَجَبَذَ وَجَذَبَ . وَعَيْشٌ أَرْغَلُ وَأَغْرَلُ أَيْ : وَاسْعٌ نَاعِمٌ ، وَكَذَلِكَ عَامٌ أَرْغَلُ . وَالرَّغْلَةُ رَضَاعَةٌ فِي غَفْلَةٍ .

يُقَالُ : رَغَلَ الْمَوْلُودُ أُمَّهُ يَرْغَلُهَا رَغْلًا رَضَعَهَا ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْجَدْيَ . قَالَ الرِّيَاشِيُّ : رَغَلَ الْجَدْيُ أُمَّهُ وَأَرْغَلَهَا رَضَعَهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ :

يَسْبِقَ فِيهَا الْحَمَلَ الْعَجِيَّا رَغْلًا إِذَا مَا آنَسَ الْعَشِيَّا
يَقُولُ : إِنَّهُ يُبَادِرُ بِالْعَشِيِّ إِلَى الشَّاةِ يَرْغَلُهَا دُونَ وَلَدِهَا ، يَصِفُهُ بِاللُّؤْمِ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَيُقَالُ فُلَانٌ رَمٌّ رَغُولٌ إِذَا اغْتَنَمَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَكَلَهُ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
رَمٌّ رَغُولٌ إِذَا اغْبَرِّتْ مَوَارِدُهُ وَلَا يَنَامُ لَهُ جَارٌ إِذَا اخْتَرَفَا
يَقُولُ : إِذَا أَجْدَبَ لَمْ يَحْتَقِرْ شَيْئًا وَشَرِهَ إِلَيْهِ ، وَإِنْ أَخْصَبَ لَمْ يَنَمْ جَارُهُ خَوْفًا مِنْ غَائِلَتِهِ .

وَفَصِيلٌ رَاغِلٌ أَيْ : لَاهِجٌ ، وَرَغَلَ الْبَهْمَةُ أُمَّهُ يَرْغَلُهَا كَذَلِكَ . وَالرَّغْلُ : الْبَهْمَةُ لِذَلِكَ ، وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالرَّغُولُ : الْبَهْمَةُ يَرْغَلُ أُمَّهُ أَيْ : يَرْضَعُهَا .

وَأَرْغَلَتِ الْقَطَاةُ فَرْخَهَا إِذَا زَقَّتْهُ ، بِالرَّاءِ وَالزَّايِ ، وَيُنْشِدُ بَيْتَ ابْنِ أَحْمَرَ :

فَأَرْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ رُغْلَةً لَمْ تُخْطِئِ الْجِيدَ وَلِمَ تَشْفَتِرْ
بِالرِّوَايَتَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ مِسْعَرٍ : أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَاصِمٍ فَلَحَنَ فَقَالَ : أَرَغَلْتَ أَيْ : صِرْتَ صَبِيًّا تَرْضَعُ بَعْدَمَا مَهَرْتَ الْقِرَاءَةَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ رَغَلَ الصَّبِيُّ يَرْغَلُ إِذَا أَخَذَ ثَدْيَ أُمِّهِ فَرَضَعَهُ بِسُرْعَةٍ ، وَيُرْوَى بِالزَّايِ لُغَةٌ فِيهِ . وَأَرْغَلَتِ الْمَرْأَةُ ، وَهِيَ مُرْغِلٌ : أَرْضَعَتْ وَلَدَهَا ، بِالرَّاءِ وَالزَّايِ ، جَمِيعًا .

وَأَرْغَلَتْ وَلَدَهَا : أَرْضَعَتْهُ . وَأَرْغَلَ إِلَيْهِ : مَالَ كَأَرْغَنَ . وَأَرْغَلَ أَيْضًا : أَخْطَأَ وَوَضَعَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ .

وَأَرْغَلَتِ الْإِبِلُ عَنْ مَرَاتِعِهَا أَيْ : ضَلَّتْ . وَالرَّغْلُ : أَنْ يُجَاوِزَ السُّنْبُلُ الْإِلْحَامَ ، وَقَدْ ج٦ / ص١٨٥أَرْغَلَ الزَّرْعُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالرَّغْلُ - بِالضَّمِّ - : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ ، وَالْجَمْعُ أَرْغَالٌ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الرَّغْلُ حَمْضَةٌ ، تَنْفَرِشُ وَعِيدَانُهَا صِلَابٌ وَوَرَقُهَا ، نَحْوٌ مَنْ وَرَقِ الْجَمَاجِمِ إِلَّا أَنَّهَا بَيْضَاءُ ، وَمَنَابِتُهَا السُّهُولُ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :

تَظَلُّ حِفْرَاهُ مِنَ التَّهَدُّلِ فِي رَوْضِ ذَفْرَاءَ وَرُغْلٍ مُخْجِلِ
قَالَ اللَّيْثُ : الرُّغْلُ نَبَاتٌ تُسَمِّيهِ الْفُرْسُ السَّرْمَقُ ; وَأَنْشَدَ :
بَاتَ مِنَ الْخَلْصَاءِ فِي رُغْلٍ أَغَنِّ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الرُّغْلِ أَنَّهُ السَّرْمَقُ ، وَالرُّغْلُ مِنْ شَجَرِ الْحَمْضِ وَوَرَقُهُ مَفْتُولٌ ، وَالْإِبِلُ تُحْمِضُ بِهِ ، قَالَ : وَأَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ وَنَحْنُ بِالصَّمَّانِ :
تَرْعَى مِنَ الصَّمَّانِ رَوْضًا آرِجًا وَرُغُلًا بَاتَتْ بِهِ لَوَاهِجَا
وَأَرْغَلَتِ الْأَرْضُ : أَنْبَتَتِ الرُّغْلَ .

وَرَغَالِ : الْأَمَةُ ، قَالَتْ دَخْتَنُوسُ :

فَخْرَ الْبَغِيِّ بِحِدْجِ رَبْ بَتِهَا إِذَا النَّاسُ اسْتَقَلُّوا
لَا رِجْلَهَا حَمَلَتْ وَلَا لِرَغَالِ فِيهِ مُسْتَظَلُّ
قَالَ : رَغَالِ هِيَ الْأَمَةُ لِأَنَّهَا تَطْعَمُ وَتَسْتَطْعِمُ . وَرُغْلَانُ : اسْمٌ . وَأَبُو رِغَالِ : كُنْيَةٌ ، وَقِيلَ : كَانَ رَجُلًا عَشَّارًا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ جَائِرًا فَقَبْرُهُ يُرْجَمُ إِلَى الْيَوْمِ ، وَقَبْرُهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ ، وَكَانَ عَبْدًا لِشُعَيْبٍ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ جَرِيرٌ :
إِذَا مَاتَ الْفَرَزْدَقُ فَارْجُمُوهُ كَمَا تَرْمُونَ قَبْرَ أَبِي رِغَالِ
وَقِيلَ : كَانَ أَبُو رِغَالِ دَلِيلًا لِلْحَبَشَةِ حِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ .

رَأَيْتُ حَاشِيَةً هُنَا صُورَتُهَا : أَبُو رِغَالِ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ مُخْلِفِ عَبْدٌ كَانَ لِصَالِحٍ النَّبِيِّ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعَثَهُ مُصَدِّقًا ، وَإِنَّهُ أَتَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ لَبَنٌ إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً ، وَلَهُمْ صَبِيٌّ قَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَهُمْ يُعَاجُونَهُ بِلَبَنِ تِلْكَ الشَّاةِ ، يَعْنِي يُغَذُّونَهُ ، وَالْعَجِيُّ الَّذِي يُغَذَّى بِغَيْرِ لَبَنِ أُمِّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ غَيْرَهَا ، فَقَالُوا : دَعْهَا نُحَايِي بِهَا هَذَا الصَّبِيَّ ، فَأَبَى ، فَيُقَالُ إِنَّهُ نَزَلَتْ بِهِ قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ ، وَيُقَالُ : بَلْ قَتَلَهُ رَبُّ الشَّاةِ ، فَلَمَّا فَقَدَهُ صَالِحٌ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَامَ فِي الْمَوْسِمِ يَنْشُدُ النَّاسَ ، فَأُخْبِرَ بِصَنِيعِهِ فَلَعَنَهُ فَقَبْرُهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ يَرْجُمُهُ النَّاسُ .

موقع حَـدِيث