حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رقم

[ رقم ] رقم : الرَّقْمُ وَالتَّرْقِيمُ : تَعْجِيمُ الْكِتَابِ . وَرَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْمًا أَعْجَمَهُ وَبَيَّنَهُ . وَكِتَابٌ مَرْقُومٌ أَيْ : قَدْ بُيِّنَتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : كِتَابٌ مَرْقُومٌ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ وَأَنْشَدَ :

سَأَرْقُمُ فِي الْمَاءِ الْقَرَاحِ إِلَيْكُمْ عَلَى بُعْدِكُمْ إِنْ كَانَ لِلْمَاءِ رَاقِمُ
أَيْ : سَأَكْتُبُ . وَقَوْلُهُمْ : هُوَ يَرْقُمُ فِي الْمَاءِ أَيْ : بَلَغَ مِنْ حِذْقِهِ بِالْأُمُورِ أَنْ يَرْقُمَ حَيْثُ لَا يَثْبُتُ الرَّقْمُ ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّ كِتَابَهُ يُجْعَلُ فِي عِلِّيِّينَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُجْعَلُ كِتَابُهُ فِي أَسْفَلِ الْأَرْضِينَ السَّابِعَةِ . وَالْمِرْقَمُ : الْقَلَمُ .

يَقُولُونَ : طَاحَ مِرْقَمُكَ أَيْ : أَخْطَأَ قَلَمُكَ . الْفَرَّاءُ : الرَّقِيمَةُ الْمَرْأَةُ الْعَاقِلَةُ الْبَرْزَةُ الْفَطِنَةُ . وَهُوَ يَرْقُمُ فِي الْمَاءِ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْفَطِنِ .

وَالْمُرَقِّمُ وَالْمُرَقِّنُ : الْكَاتِبُ ، قَالَ :

دَارٌ كَرَقْمِ الْكَاتِبِ الْمُرَقِّنِ
وَالرَّقْمُ الْكِتَابَةُ وَالْخَتْمُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَسْرَفَ فِي غَضَبِهِ وَلَمْ يَقْتَصِدْ : طَمَا مِرْقَمُكَ وَجَاشَ مِرْقَمُكَ وَغَلَى وَطَفَحَ وَفَاضَ وَارْتَفَعَ وَقَذَفَ مِرْقَمُكَ . وَالْمَرْقُومُ مِنَ الدَّوَابِّ : الَّذِي فِي قَوَائِمِهِ خُطُوطُ كَيَّاتٍ .

وَثَوْرٌ مَرْقُومُ الْقَوَائِمِ : مُخَطَّطُهَا بِسَوَادٍ ، وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ . التَّهْذِيبُ : وَالْمَرْقُومُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يُكْوَى عَلَى أَوْظِفَتِهِ كَيَّاتٍ صِغَارًا ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا رَقْمَةٌ ، وَيُنْعَتُ بِهَا الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ لِسَوَادٍ عَلَى قَوَائِمِهِ . وَالرَّقْمَتَانِ : شِبْهُ ظُفْرَيْنِ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ مُتَقَابِلَتَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا اكْتَنَفَ جَاعِرَتَيِ الْحِمَارِ مِنْ كَيَّةِ النَّارِ .

وَيُقَالُ لِلنُّكْتَتَيْنِ السَّوْدَاوَيْنِ عَلَى عَجُزِ الْحِمَارِ : الرَّقْمَتَانِ ، وَهُمَا الْجَاعِرَتَانِ . وَرَقْمَتَا الْحِمَارِ وَالْفَرَسِ : الْأَثَرَانِ بِبَاطِنِ أَعْضَادِهِمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ ، الرَّقْمَةُ : الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ مِنْ دَاخِلٍ ، وَهُمَا رَقْمَتَانِ فِي ذِرَاعَيْهَا ، وَقِيلَ : الرَّقْمَتَانِ اللَّتَانِ فِي بَاطِنِ ذِرَاعَيِ الْفَرَسِ لَا تُنْبِتَانِ الشَّعَرَ .

وَيُقَالُ لِلصَّنَاعِ الْحَاذِقَةِ بِالْخِرَازَةِ : هِيَ تَرْقُمُ الْمَاءَ وَتَرْقُمُ فِي الْمَاءِ ، كَأَنَّهَا تَخُطُّ فِيهِ . وَالرَّقْمُ : خَزٌّ مُوَشًّى . يُقَالُ : خَزٌّ رَقْمٌ كَمَا يُقَالُ بُرْدٌ وَشْيٌ ، وَالرَّقْمُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :

تَقُولُ : وَلَوْلَا أَنْتَ أُنْكَحْتُ سَيِّدًا أَزَفُّ إِلَيْهِ أَوْ حُمِلْتُ عَلَى قَرْمِ
لَعَمْرِي ! لَقَدْ مُلِّكْتِ أَمْرَكِ حِقْبَةً زَمَانًا فَهَلَّا مِسْتِ فِي الْعَقْمِ وَالرَّقْمِ
وَالرَّقْمُ : ضَرْبٌ مُخَطَّطٌ مِنَ الْوَشْيِ ، وَقِيلَ : مِنَ الْخَزِّ وَفِي الْحَدِيثِ : أَتَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مُوَشًّى فَقَالَ : مَا لَنَا وَالدُّنْيَا وَالرَّقْمُ ؟ يُرِيدُ النَّقْشَ وَالْوَشْيَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابَةُ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صِفَةِ السَّمَاءِ : سَقْفٌ سَائِرٌ وَرَقِيمٌ مَائِرٌ ؛ يُرِيدُ بِهِ وَشْيَ السَّمَاءِ بِالنُّجُومِ . وَرَقَمَ الثَّوْبَ يَرْقُمُهُ رَقْمًا وَرَقَّمَهُ : خَطَّطَهُ ، قَالَ حُمَيْدٌ :

فَرُحْنَ وَقَدْ زَايَلْنَ كُلَّ صَنِعَةٍ لَهُنَّ وَبَاشَرْنَ السَّدِيلَ الْمُرَقَّمَا
وَالتَّاجِرُ يَرْقُمُ ثَوْبَهُ بِسِمَتِهِ . وَرَقْمُ الثَّوْبِ : كِتَابُهُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ ، يُقَالُ : رَقَمْتُ الثَّوْبَ وَرَقَّمْتُهُ تَرْقِيمًا مِثْلُهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ أَيْ : مَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ مِنْ أَثْمَانِهَا لِتَقَعَ الْمُرَابَحَةُ عَلَيْهِ أَوْ يَغْتَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِيمَنْ يَكْذِبُ وَيَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْأَرْقَمُ حَيَّةٌ بَيْنَ الْحَيَّتَيْنِ مُرَقَّمٌ بِحُمْرَةٍ وَسَوَادٍ وَكُدْرَةٍ وَبُغْثَةٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَرْقَمُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، وَالْجَمْعُ أَرَاقِمُ ، غَلَبَ غَلَبَةَ الْأَسْمَاءِ فَكُسِّرَ تَكْسِيرَهَا وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ ، يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْقَمُ ، وَلَا يُقَالُ حَيَّةٌ رَقْمَاءُ ، وَلَكِنْ رَقْشَاءُ .

وَالرَّقَمُ وَالرُّقْمَةُ : لَوْنُ الْأَرْقَمِ . وَقَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَثَلِي كَمَثَلِ الْأَرْقَمِ إِنْ تَقْتُلْهُ يَنْقَمْ وَإِنْ تَتْرُكْهُ يَلْقَمْ . وَقَالَ شَمِرٌ : الْأَرْقَمُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي يُشْبِهُ الْجَانَّ فِي اتِّقَاءِ النَّاسِ مِنْ قَتْلِهِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَضْعَفِ الْحَيَّاتِ وَأَقَلِّهَا غَضَبًا ، لِأَنَّ الْأَرْقَمَ وَالْجَانَّ يُتَّقَى فِي قَتْلِهِمَا عُقُوبَةَ الْجِنِّ لِمَنْ قَتَلَهُمَا ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ : إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ أَيْ : يُثْأَرْ بِهِ .

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الْأَرْقَمُ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ وَأَطْلَبُهَا لِلنَّاسِ ، وَالْأَرْقَمُ إِذَا جَعَلْتَهُ نَعْتًا قُلْتَ أَرْقَشُ ، وَإِنَّمَا الْأَرْقَمُ اسْمُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : هُوَ إِذًا كَالْأَرْقَمِ أَيِ : الْحَيَّةِ الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا رَقْمٌ أَيْ نَقْشٌ ، وَجَمْعُهَا أَرَاقِمُ . وَالْأَرَاقِمُ : قَوْمٌ مِنْ رَبِيعَةَ ، سُمُّوا الْأَرَاقِمَ تَشْبِيهًا لِعُيُونِهِمْ بِعُيُونِ الْأَرَاقِمِ مِنَ الْحَيَّاتِ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْأَرَاقِمُ حَيٌّ مِنْ تَغْلِبَ ، وَهُمْ جُشَمُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ مُهَلْهِلٍ :

زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الْأَرَاقِمَ فِي جَنْبٍ وَكَانَ الْحِبَاءُ مِنْ أَدَمِ
وَجَنْبٌ : حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَرَاقِمُ بَنُو بَكْرٍ وَجُشَمُ وَمَالِكٌ وَالْحَارِثُ وَمُعَاوِيَةُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْأَرَاقِمُ بِهَذَا الِاسْمِ ; لِأَنَّ نَاظِرًا نَظَرَ إِلَيْهِمْ تَحْتَ الدِّثَارِ وَهُمْ صِغَارٌ فَقَالَ : كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ أَعْيُنُ الْأَرَاقِمِ ، فَلَجَّ عَلَيْهِمُ اللَّقَبُ . وَالرَّقِمُ بِكَسْرِ الْقَافِ : الدَّاهِيَةُ وَمَا لَا يُطَاقُ لَهُ وَلَا يُقَامُ بِهِ .

يُقَالُ : وَقَعَ فِي الرَّقِمِ ، وَالرَّقِمِ الرَّقْمَاءِ إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَقُومُ بِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : جَاءَ فُلَانٌ بِالرَّقِمِ الرَّقْمَاءِ كَقَوْلِهِمْ بِالدَّاهِيَةِ الدَّهْيَاءِ ، وَأَنْشَدَ :

تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنِهِ وَأَنَا الرَّقِمْ
يُرِيدُ الدَّاهِيَةَ . الْجَوْهَرِيُّ : الرَّقِمُ بِكَسْرِ الْقَافِ الدَّاهِيَةُ وَكَذَلِكَ بِنْتُ الرَّقِمِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
أَرْسَلَهَا عَلِيقَةً وَقَدْ عَلِمْ أَنَّ الْعَلِيقَاتِ يُلَاقِينَ الرَّقِمْ
وَجَاءَ بِالرَّقِمِ وَالرَّقْمِ أَيِ : الْكَثِيرِ .

وَالرَّقِيمُ : الدَّوَاةُ ، حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ اللَّوْحُ ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قِيلَ الرَّقِيمُ اسْمُ الْجَبَلِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْكَهْفُ ، وَقِيلَ : اسْمُ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الرَّقِيمُ لَوْحُ رَصَاصٍ كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَنْسَابُهُمْ وَقِصَصُهُمْ وَمِمَّ فَرُّوا ، وَسَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا عَنِ الرَّقِيمِ فَقَالَ : هِيَ الْقَرْيَةُ الَّتِي خَرَجُوا مِنْهَا ، وَقِيلَ : الرَّقِيمُ الْكِتَابُ ، وَذَكَرَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرِي مَا الرَّقِيمُ ، أَكِتَابٌ أَمْ بُنْيَانٌ ، يَعْنِي أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ . وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي الرَّقِيمِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ لَوْحٌ كُتِبَ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمُ ، الثَّانِي أَنَّهُ الدَّوَاةُ بِلُغَةِ الرُّومِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، الثَّالِثُ الْقَرْيَةُ ، عَنْ كَعْبٍ ، الرَّابِعُ الْوَادِي ، الْخَامِسُ الْكِتَابُ ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ يَذْهَبُ أَهْلُ اللُّغَةِ ، وَهُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى يَدَعَهَا مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرَّقِيمِ . الرَّقِيمُ : الْكِتَابُ ، أَيْ : حَتَّى لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا كَمَا يُقَوِّمُ الْكَاتِبُ سُطُورَهُ . وَالتَّرْقِيمُ : مِنْ كَلَامِ أَهْلِ دِيوَانِ الْخَرَاجِ .

وَالرَّقْمَةُ : الرَّوْضَةُ ، وَالرَّقْمَتَانِ : رَوْضَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَرِيبٌ مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَالْأُخْرَى بِنَجْدٍ . التَّهْذِيبُ : وَالرَّقْمَتَانِ رَوْضَتَانِ بِنَاحِيَةِ الصَّمَّانِ ، وَإِيَّاهُمَا أَرَادَ زُهَيْرٌ بِقَوْلِهِ :

وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا مَرَاجِيعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
وَرَقْمَةُ الْوَادِي : مُجْتَمَعُ مَائِهِ فِيهِ . وَالرَّقْمَةُ : جَانِبُ الْوَادِي وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّوْضَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقْمَةً مِنْ جَبَلٍ ، رَقْمَةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ ، وَقِيلَ : مُجْتَمَعُ مَائِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : رَقْمَةُ الْوَادِي حَيْثُ الْمَاءُ . وَالْمَرْقُومَةُ : أَرْضٌ فِيهَا نُبَذٌ مِنَ النَّبْتِ . وَالرَّقَمَةُ : نَبَاتٌ يُقَالُ إِنَّهُ الْخُبَّازَى ، وَقِيلَ : الرَّقَمَةُ مِنَ الْعُشْبِ الْعُظَامِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً غَصَنَةً كِبَارًا ، وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ الْعُشْبِ خُرُوجًا تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ ، وَأَوَّلُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا تَرَى فِيهِ حُمْرَةً كَالْعِهْنِ النَّافِضِ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ وَلَا يَكَادُ الْمَالُ يَأْكُلُهَا إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الرَّقَمَةُ مِنْ أَحْرَارِ الْبَقْلِ ، وَلَمْ يَصِفْهَا بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا قَالَ : وَلَا بَلَغَتْنِي لَهَا حِلْيَةٌ . التَّهْذِيبُ : الرَّقَمَةُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الْكَرِشَ . وَيَوْمَ الرَّقَمِ : يَوْمٌ لِغَطَفَانَ عَلَى بَنِي عَامِرٍ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَيَوْمُ الرَّقَمِ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ ، عُقِرَ فِيهِ قُرْزُلٌ فَرَسُ طُفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّهُ فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ قُرْزُلًا فَرَسُ طُفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، شَاهِدُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :

وَمِنْهُنَّ إِذْ نَجَّى طُفَيْلَ بْنَ مَالِكٍ عَلَى قُرْزُلٍ رَجْلًا رَكُوضِ الْهَزَائِمِ
وَقَوْلُهُ أَيْضًا :
وَنَجَّى طُفَيْلًا مِنْ عُلَالَةِ قُرْزُلٍ قَوَائِمُ نَجَّى لَحْمَهُ مُسْتَقِيمُهَا
وَالرَّقَمِيَّاتُ : سِهَامٌ تُنْسَبُ إِلَى مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالرَّقَمُ مَوْضِعٌ تُعْمَلُ فِيهِ النِّصَالُ ، قَالَ لَبِيدٌ :
فَرَمَيْتُ الْقَوْمَ رِشْقًا صَائِبًا لَيْسَ بِالْعَصْلِ وَلَا بِالْمُقْتَعِلِّ
رَقَمِيَّاتٌ عَلَيْهَا نَاهِضٌ تُكْلِحُ الْأَرْوَقُ مِنْهُمْ وَالْأَيَلِّ
أَيْ : عَلَيْهَا رِيشٌ نَاهِضٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّاهِضُ . وَالرَّقِيمُ وَالرُّقَيْمُ : مَوْضِعَانِ .

وَالرَّقِيمُ : فَرَسُ حِزَامِ بْنِ وَابِصَةَ .

موقع حَـدِيث