رمم
[ رمم ] رمم : الرَّمُّ : إِصْلَاحُ الشَّيْءِ الَّذِي فَسَدَ بَعْضُهُ مِنْ نَحْوِ حَبْلٍ يَبْلَى فَتَرُمُّهُ أَوْ دَارٍ تَرُمُّ شَأْنَهَا مَرَمَّةً . وَرَمُّ الْأَمْرِ : إِصْلَاحُهُ بَعْدَ انْتِشَارِهِ . ج٦ / ص٢٣٠الْجَوْهَرِيُّ : رَمَمْتُ الشَّيْءَ أَرُمُّهُ وَأَرِمُّهُ رَمًّا وَمَرَمَّةً إِذَا أَصْلَحْتَهُ .
يُقَالُ : قَدْ رَمَّ شَأْنَهُ وَرَمَّهُ أَيْضًا بِمَعْنَى أَكَلَهُ . وَاسْتَرَمَّ الْحَائِطُ أَيْ : حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ بِالتَّطْيِينِ . وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : فَلْيَنْظُرْ إِلَى شِسْعِهِ وَرَمِّ مَا دَثَرَ مِنْ سِلَاحِهِ ؛ الرَّمُّ : إِصْلَاحُ مَا فَسَدَ وَلَمُّ مَا تَفَرَّقَ .
ابْنُ سِيدَهْ : رَمَّ الشَّيْءَ يَرُمُّهُ رَمًّا أَصْلَحَهُ ، وَاسْتَرَمَّ دَعَا إِلَى إِصْلَاحِهِ . وَرَمَّ الْحَبْلُ : تَقَطَّعَ . وَالرِّمَّةُ وَالرُّمَّةُ : قِطْعَةٌ مِنَ الْحَبْلِ بَالِيَةٌ ، وَالْجَمْعُ رِمَمٌ وَرِمَامٌ ، وَبِهِ سُمِّيَ غَيْلَانُ الْعَدَوِيُّ الشَّاعِرُ ذَا الرُّمَّةِ لِقَوْلِهِ فِي أُرْجُوزَتِهِ يَعْنِي وَتَدًا :
وَالرُّمَّةُ : الْحَبْلُ يُقَلَّدُ الْبَعِيرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ أَخَذَ الشَّيْءَ بِرُمَّتِهِ : فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ الرُّمَّةَ قِطْعَةُ حَبْلٍ يُشَدُّ بِهَا الْأَسِيرُ أَوِ الْقَاتِلُ إِذَا قُيِّدَ إِلَى الْقَتْلِ لِلْقَوَدِ ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ يَدُلُّ عَلَى هَذَا حِينَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ذُكِرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ : إِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَجَاءَ بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ وَإِلَّا فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ ، يَقُولُ : إِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ قَادَهُ أَهْلُهُ بِحَبْلِ عُنُقِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَيُقْتَلُ بِهِ ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَخَذْتُ الشَّيْءَ تَامًّا كَامِلًا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَأَصْلُهُ الْبَعِيرُ يُشَدُّ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ فَيُقَالُ أَعْطَاهُ الْبَعِيرَ بِرُمَّتِهِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
ابْنُ سِيدَهْ : أَخَذَهُ بِرُمَّتِهِ أَيْ : بِجَمَاعَتِهِ ، وَأَخَذَهُ بِرُمَّتِهِ اقْتَادَهُ بِحَبْلِهِ ، وَأَتَيْتُكَ بِالشَّيْءِ بِرُمَّتِهِ أَيْ : كُلِّهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ أَصْلُهُ أَنْ يُؤْتَى بِالْأَسِيرِ مَشْدُودًا بِرُمَّتِهِ ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ . التَّهْذِيبُ : وَالرُّمَّةُ مِنَ الْحَبْلِ ، بِضَمِّ الرَّاءِ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ تَقَطُّعِهِ ، وَجَمْعُهَا رُمٌّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، يَذُمُّ الدُّنْيَا : وَأَسْبَابُهَا رِمَامٌ أَيْ : بَالِيَةٌ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ جَمْعُ رُمَّةٍ ، بِالضَّمِّ ، وَهِيَ قِطْعَةُ حَبْلٍ بَالِيَةٌ .
وَحَبْلٌ رِمَمٌ وَرِمَامٌ وَأَرْمَامٌ : بَالٍ ، وَصَفُوهُ بِالْجَمْعِ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ وَاحِدًا ثُمَّ جَمَعُوهُ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ . وَالرِّمَّةُ ، بِالْكَسْرِ : الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ ، وَالْجَمْعُ رِمَمٌ وَرِمَامٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَهِيَ رَمِيمٌ لِأَنَّ فَعِيلًا وَفَعُولًا قَدِ اسْتَوَى فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ ، مِثْلُ رَسُولٍ وَعَدُوٍّ وَصَدِيقٍ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرِّمَّةِ قَالَ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرِّمَّةُ جَمْعَ الرَّمِيمِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا رُبَّمَا كَانَتْ مَيْتَةً ، وَهِيَ نَجِسَةٌ ، أَوْ لِأَنَّ الْعَظْمَ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْحَجَرِ لِمَلَاسَتِهِ ، وَعَظْمٌ رَمِيمٌ وَأَعْظُمٌ رَمَائِمُ وَرَمِيمٌ أَيْضًا ، قَالَ حَاتِمٌ أَوْ غَيْرُهُ ، الشَّكُّ مِنَ ابْنِ سِيدَهْ :
وَرَمَّ الْعَظْمُ وَهُوَ يَرِمُّ بِالْكَسْرِ رَمًّا وَرَمِيمًا وَأَرَمَّ : صَارَ رِمَّةً ، الْجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ مِنْهُ رَمَّ الْعَظْمُ يَرِمُّ ، بِالْكَسْرِ ، رِمَّةً أَيْ : بَلِيَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ رَمَّتْ عِظَامُهُ وَأَرَمَّتْ إِذَا بَلِيَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تُعْرَضُ صِلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمَّتَ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْحَرْبِيُّ كَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ ، قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ ، وَالصَّوَابُ أَرَمَّتْ ، فَتَكُونُ التَّاءُ لِتَأْنِيثِ الْعِظَامِ أَوْ رَمَّمْتَ أَيْ : صِرْتَ رَمِيمًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا هُوَ أَرَمْتَ ، بِوَزْنِ ضَرَبْتَ ، وَأَصْلُهُ أَرْمَمْتَ أَيْ : بَلِيتَ ، فَحُذِفَتْ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ كَمَا قَالُوا أَحَسْتَ فِي أَحْسَسْتَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ أَرْمَتَّ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، عَلَى أَنَّهُ أَدْغَمَ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ فِي التَّاءِ ، قَالَ : وَهَذَا قَوْلٌ سَاقِطٌ ، لِأَنَّ الْمِيمَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ أَبَدًا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِمْتَ ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ، بِوَزْنِ أُمِرْتَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : أَرَمَتِ الْإِبِلُ تَأْرَمُ إِذَا تَنَاوَلَتِ الْعَلَفَ وَقَلَعَتْهُ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ رَمَّ الْمَيِّتُ وَأَرَمَّ إِذَا بَلِيَ .
وَالرِّمَّةُ : الْعَظْمُ الْبَالِي ، وَالْفِعْلُ الْمَاضِي مِنْ أَرَمَّ لِلْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ أَرْمَمْتُ وَأَرْمَمْتَ ، بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَلُّ فِعْلٍ مُضَعَّفٍ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ التَّضْعِيفُ مَعَهُمَا ، تَقُولُ فِي شَدَّ : شَدَدْتُ وَفِي أَعَدَّ : أَعْدَدْتُ وَإِنَّمَا ظَهَرَ التَّضْعِيفُ لِأَنَّ تَاءَ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ مُتَحَرِّكَةٌ وَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا سَاكِنًا ، فَإِذَا سَكَنَ مَا قَبْلَهَا وَهِيَ الْمِيمُ الثَّانِيَةُ الْتَقَى سَاكِنَانِ ، فَإِنَّ الْمِيمَ الْأُولَى سَكَنَتْ لِأَجْلِ الْإِدْغَامِ ، وَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيكُ الثَّانِي لِأَنَّهُ وَجَبَ سُكُونُهُ لِأَجْلِ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا تَحْرِيكُ الْأَوَّلِ ، وَحَيْثُ حُرِّكَ ظَهَرَ التَّضْعِيفُ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالْإِدْغَامِ ، وَحَيْثُ لَمْ يَظْهَرِ التَّضْعِيفُ فِيهِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ احْتَاجُوا أَنْ يُشَدِّدُوا التَّاءَ لِيَكُونَ مَا قَبْلَهَا سَاكِنًا ، حَيْثُ تَعَذَّرَ تَحْرِيكُ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ ، أَوْ يَتْرُكُوا الْقِيَاسَ فِي الْتِزَامِ سُكُونِ مَا قَبْلَ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ ، قَالَ : فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ وَلَمْ تَكُنْ مُحَرَّفَةً فَلَا يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ إِلَّا عَلَى لُغَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ ، فَإِنَّ الْخَلِيلَ زَعَمَ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يَقُولُونَ : رَدَّتُ وَرَدَّتَ ، وَكَذَلِكَ مَعَ جَمَاعَةِ الْمُؤَنَّثِ يَقُولُونَ : رُدَّنَ وَمُرَّنَ ، يُرِيدُونَ رَدَدْتُ وَرَدَدْتَ وَارْدُدْنَ وَامْرُرْنَ ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ قَدَّرُوا الْإِدْغَامَ قَبْلَ دُخُولِ التَّاءِ وَالنُّونِ ، فَيَكُونُ لَفْظُ الْحَدِيثِ ج٦ / ص٢٣١أَرَمَّتَ ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ . وَالرَّمِيمُ : الْخَلَقُ الْبَالِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَرَمَّتِ الشَّاةُ الْحَشِيشَ تَرُمُّهُ رَمًّا : أَخَذَتْهُ بِشَفَتِهَا .
وَشَاةٌ رَمُومٌ : تَرُمُّ مَا مَرَّتْ بِهِ . وَرَمَّتِ الْبُهْمَةُ وَارْتَمَّتْ : تَنَاوَلَتِ الْعِيدَانَ . وَارْتَمَّتِ الشَّاةُ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ : رَمَّتْ وَأَكَلَتْ .
وَفِي الْحَدِيثِ عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ ; فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ أَيْ : تَأْكُلُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : تَرْتَمُّ ; قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الرَّمُّ وَالِارْتِمَامُ الْأَكْلُ ، وَالرُّمَامُ مِنَ الْبَقْلِ ، حِينَ يَبْقُلُ ، رُمَامٌ أَيْضًا . الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي يَقُشُّ مَا سَقَطَ مِنَ الطَّعَامِ وَأَرْذَلَهُ لِيَأْكُلَهُ وَلَا يَتَوَقَّى قَذَرَهُ : فُلَانٌ رَمَّامٌ قَشَّاشٌ وَهُوَ يَتَرَمَّمُ كُلَّ رُمَامٍ أَيْ : يَأْكُلُهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَمَّ فُلَانٌ مَا فِي الْغَضَارَةِ إِذَا أَكَلَ مَا فِيهَا .
وَالْمِرَمَّةُ ، بِالْكَسْرِ : شَفَةُ الْبَقَرَةِ وَكُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ لِأَنَّهَا بِهَا تَأْكُلُ ، وَالْمَرَمَّةُ ، بِالْفَتْحِ ، لُغَةٌ فِيهِ ، أَبُو الْعَبَّاسِ : هِيَ الشَّفَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ ، وَمِنَ الظِّلْفِ الْمِرَمَّةُ وَالْمِقَمَّةُ ، وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ الْمِشْفَرُ . وَفِي حَدِيثِ الْهِرَّةِ : حَبَسَتْهَا فَلَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا أَرْسَلَتْهَا تُرَمْرِمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ أَيْ : تَأْكُلُ ، وَأَصْلُهَا مِنْ رَمَّتِ الشَّاةُ ، وَارْتَمَّتْ مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَكَلَتْ ، وَالْمِرَمَّةُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : كَالْفَمِ مِنَ الْإِنْسَانِ . وَالرِّمُّ ، بِالْكَسْرِ : الثَّرَى ; يُقَالُ : جَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ إِذَا جَاءَ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ ، وَقِيلَ : الْطِّمُّ الْبَحْرُ ، وَالرِّمُّ ، بِالْكَسْرِ ، الثَّرَى ، وَقِيلَ : الْطِّمُّ الرَّطْبُ وَالرِّمُّ الْيَابِسُ ، وَقِيلَ : الْطِّمُّ التُّرْبُ ، وَالرِّمُّ الْمَاءُ ، وَقِيلَ : الْطِّمُّ مَا حَمَلَهُ الْمَاءُ وَالرِّمُّ مَا حَمَلَهُ الرِّيحُ ، وَقِيلَ : الرِّمُّ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ فُتَاتِ الْحَشِيشِ .
وَالْإِرْمَامُ : آخِرُ مَا يَبْقَى مِنَ النَّبْتِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَمِنْ كَلَامِهِمُ السَّائِرِ : جَاءَ فُلَانٌ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ ، مَعْنَاهُ جَاءَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، أَرَادُوا بِالطِّمِّ الْبَحْرَ ، وَالْأَصْلُ الْطَّمُّ ، بِفَتْحِ الطَّاءِ ، فَكُسِرَتِ الطَّاءُ لِمُعَاقَبَتِهِ الرِّمَّ ، وَالرِّمُّ مَا فِي الْبَرِّ مِنَ النَّبَاتِ وَغَيْرِهِ . وَمَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ ، الْثُّمُّ : قُمَاشُ النَّاسِ : أَسَاقَيْهِمْ وَآنِيَتُهُمْ ، وَالرُّمُّ : مَرَمَّةُ الْبَيْتِ . وَمَا عَنْ ذَلِكَ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ ، حُمٌّ : مَحَالُّ ، وَرُمٌّ إِتْبَاعٌ .
وَمَا لَهُ رُمٌّ غَيْرُ كَذَا أَيْ : هَمٌّ . التَّهْذِيبُ : وَمِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ النَّفْيِ : مَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ حَمٌّ وَلَا رَمٌّ أَيْ : بُدٌّ ، وَقَدْ يُضَمَّانِ ، قَالَ اللَّيْثُ : أَمَّا حَمٌّ فَمَعْنَاهُ لَيْسَ يَحُولُ دُونَهُ قَضَاءٌ ، قَالَ : وَرَمٌّ صِلَةٌ كَقَوْلِهِمْ حَسَنٌ بَسَنٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَا لَهُ حُمٌّ وَلَا سُمٌّ أَيْ : مَا لَهُ هَمٌّ غَيْرَكَ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ أَيْ : لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ، وَأَمَّا الرُّمُّ فَإِنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ قَالَ : يُقَالُ مَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ وَمَا يَمْلِكُ ثُمًّا وَلَا رُمًّا ، قَالَ : وَالَثُّمُّ قُمَاشُ النَّاسِ أَسَاقِيهِمْ وَآنِيَتُهُمْ ، وَالرُّمُّ مَرَمَّةُ الْبَيْتِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْكَلَامُ هُوَ هَذَا لَا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ ، قَالَ : وَقَرَأْتُ بِخَطِّ شِمْرٍ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ ذَكَرَ أُحَيْحَةَ بْنَ الْجُلَاحِ وَقَوْلَ أَخْوَالِهِ فِيهِ : كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثُوهُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَالرَّاءِ ، قَالَ : وَوَجْهُهُ عِنْدِي ثَمِّهِ وَرَمِّهِ ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ : وَالَثَّمُّ إِصْلَاحُ الشَّيْءِ وَإِحْكَامُهُ ، وَالرَّمُّ الْأَكْلُ ، قَالَ شَمِرٌ : وَكَانَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ تَزَوَّجَ سَلْمَى بِنْتِ زَيْدٍ النَّجَّارِيَّةَ بَعْدَ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ فَوَلَدَتْ لَهُ شَيْبَةَ وَتُوُفِّيَ هَاشِمٌ وَشَبَّ الْغُلَامُ ، فَقَدِمَ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ فَرَأَى الْغُلَامَ فَانْتَزَعَهُ مَنْ أُمِّهِ وَأَرْدَفَهُ رَاحِلَتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ النَّاسُ : أَرْدَفَ الْمُطَّلِبُ عَبْدَهُ ، فَسُمِّيَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَقَالَتْ أُمُّهُ : كُنَّا ذَوِي ثَمِّهِ وَرَمِّهِ ، حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى تَمِّهِ ، انْتَزَعُوهُ عَنْوَةً مِنْ أُمِّهِ ، وَغَلَبَ الْأَخْوَالَ حَقُّ عَمِّهِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا الْحَرْفُ رَوَاهُ الرُّوَاةُ هَكَذَا : ذَوِي ثَمِّهِ وَرُمِّهِ ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ عِنْدِي مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ ، فَالثُّمُّ قُمَاشُ الْبَيْتِ ، وَالرُّمُّ مَرَمَّةُ الْبَيْتِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ كُنَّا الْقَائِمِينَ بِأَمْرِهِ حِينَ وَلَدَتْهُ إِلَى أَنْ شَبَّ وَقَوِيَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَالرِّمُّ : النَّقْيُ وَالْمُخُّ ، تَقُولُ مِنْهُ : أَرَمَّ الْعَظْمُ أَيْ : جَرَى فِيهِ الرِّمُّ ، وَقَالَ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَمَا يُرِمُّ مِنَ النَّاقَةِ وَالشَّاةِ مَضْرَبٌ أَيْ : مَا يُنْقِي ، وَالْمَضْرَبُ : الْعَظْمُ يُضْرَبُ فَيُنْتَقَى مَا فِيهِ . وَنَعْجَةٌ رَمَّاءُ : بَيْضَاءُ لَا شِيَةَ فِيهَا . وَالرِّمَّةُ : النَّمْلَةُ ذَاتُ الْجَنَاحَيْنِ ، وَالرِّمَّةُ : الْأَرَضَةُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ .
وَأَرَمَّ إِلَى اللَّهْوِ : مَالَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَرَمَّ : سَكَتَ عَامَّةً ، وَقِيلَ : سَكَتَ مِنْ فَرَقٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَرَمَّ الْقَوْمُ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَمَّ الرَّجُلُ إِرْمَامًا إِذَا سَكَتَ فَهُوَ مُرِمٌّ . وَالْإِرْمَامُ : السُّكُوتُ . وَأَرَمَّ الْقَوْمُ أَيْ : سَكَتُوا ، وَقَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :
وَتَرَمْرَمَ الْقَوْمُ : تَحَرَّكُوا لِلْكَلَامِ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا . التَّهْذِيبُ : أَمَّا التَّرَمْرُمُ فَهُوَ أَنْ يُحَرِّكَ الرَّجُلُ شَفَتَيْهِ بِالْكَلَامِ . يُقَالُ : مَا تَرَمْرَمَ فُلَانٌ بِحَرْفٍ أَيْ : مَا نَطَقَ وَأَنْشَدَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِكَذَا وَكَذَا ؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ أَيْ : سَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوا ; يُقَالُ : أَرَمَّ فَهُوَ مُرِمٌّ ، وَيُرْوَى : فَأَزَمَ ، بِالزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّ الْأَزْمَ الْإِمْسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ وَالْكَلَامِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ أَرَمُّوا وَرَهِبُوا أَيْ : سَكَتُوا وَخَافُوا . وَالرَّمْرَامُ : حَشِيشُ الرَّبِيعِ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ رَمَاهُ اللَّهُ بِالْمُرِمَّاتِ إِذَا رَمَاهُ بِالدَّوَاهِي ، قَالَ أَبُو مَالِكٍ : هِيَ الْمُسْكِتَاتُ . وَمَرْمَرَ إِذَا غَضِبَ ، وَرَمْرَمَ إِذَا أَصْلَحَ شَأْنَهُ . وَالرُّمَّانُ : مَعْرُوفٌ فُعْلَانُ فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رُمَّانَ ، فَقَالَ : لَا أَصْرِفُهُ وَأَحْمِلُهُ عَلَى الْأَكْثَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى يُعْرَفُ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ فُعَّالُ يَحْمِلُهُ عَلَى مَا يَجِيءُ فِي النَّبَاتِ كَثِيرًا مِثْلُ الْقُلَّامِ وَالْمُلَّاحِ وَالْحُمَّاضِ ، وَقَوْلُ أُمِّ زَرْعٍ : فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ ، فَإِنَّمَا تَعْنِي أَنَّهَا ذَاتُ كَفَلٍ عَظِيمٍ ، فَإِذَا اسْتَلْقَتْ عَلَى ظَهْرِهَا نَبَا الْكَفَلُ بِهَا مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى يَصِيرَ تَحْتَهَا فَجْوَةٌ يَجْرِي فِيهَا الرُّمَّانُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَيْهَا كَانَ مَعَهُمَا رُمَّانَتَانِ ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَرْمِي بِرُمَّانَتِهِ إِلَى أَخِيهِ ، وَيَرْمِي أَخُوهُ الَأُخْرَى إِلَيْهِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَبَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ بِالرُّمَّانَتَيْنِ إِلَى أَنَّهُمَا الثَّدْيَانِ ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَوْضِعِهِ ، الْوَاحِدَةُ رُمَّانَةٌ .
وَالرُّمَّانَةُ أَيْضًا : الَّتِي فِيهَا عَلَفُ الْفَرَسِ . وَرُمَّانَتَانِ : مَوْضِعٌ ، قَالَ الرَّاعِي :
وَيَرَمْرَمُ : جَبَلٌ ، وَرُبَّمَا قَالُوا يَلَمْلَمُ . وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ رُمٌّ ، بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَهِيَ بِئْرٌ بِمَكَّةَ مِنْ حَفْرِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ .