حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زجج

[ زجج ] زجج : الزُّجُّ : زُجُّ الرُّمْحِ وَالسَّهْمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ ، وَالسِّنَانُ يُرَكَّبُ عَالِيَتَهُ ؛ وَالزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الْأَرْضِ ، وَالسِّنَانُ يُطْعَنُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ أَزْجَاجٌ وَأَزِجَّةٌ وَزِجَاجٌ وَزِجَجَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : جَمْعُ زُجِّ الرُّمْحِ زِجَاجٌ ، بِالْكَسْرِ ، لَا غَيْرُ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : وَلَا تَقُلْ أَزِجَّةً .

وَأَزَجَّ الرُّمْحَ وَزَجَّجَهُ وَزَجَّاهُ ، عَلَى الْبَدَلِ : رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ ، وَأَزْجَجْتُهُ ، فَهُوَ مُزَجٌّ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :

أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا ، كَأَنَّ كُعُوبَهُ نَوَى الْقَسْبِ عَرَّاصًا مُزَجًّا مُنَصَّلَا
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَيُقَالُ أَزَجَّهُ إِذَا أَزَالَ مِنْهُ الزُّجَّ ؛ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : أَزْجَجْتُ الرُّمْحَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا ، وَنَصَلْتُهُ : جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًا ، وَأَنْصَلْتُهُ : نَزَعْتُ نَصْلَهُ ؛ قَالَ : وَلَا يُقَالُ أَزْجَجْتُهُ إِذَا نَزَعْتَ زُجَّهُ ؛ قَالَ : وَيُقَالُ لِنَصْلِ السَّهْمِ : زُجٌّ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فَإِنَّهُ يُطِيعُ الْعَوَالِي ، رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يَقُولُ : مَنْ عَصَى الْأَمْرَ الصَّغِيرَ صَارَ إِلَى الْأَمْرِ الْكَبِيرِ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هَذَا مَثَلٌ . يَقُولُ : إِنَّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ ، إِنَّمَا الطَّعْنُ بِالسِّنَانِ ، فَمَنْ أَبَى الصُّلْحَ ، وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بِهِ ، أُعْطِيَ الْعَوَالِيَ ، وَهِيَ الَّتِي بِهَا الطَّعْنُ . قَالَ : وَمَثَّلَ الْعَرَبُ : الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَيْ يَعْطِفُ عَلَى الصُّلْحِ .

قَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ : كَانُوا يَسْتَقْبِلُونَ أَعْدَاءَهُمْ إِذَا أَرَادُوا الصُّلْحَ بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ ؛ فَإِذَا أَجَابُوا إِلَى الصُّلْحِ ، وَإِلَّا قَلَبُوا الْأَسِنَّةَ وَقَاتَلُوهُمْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : زَجَّ إِذَا طَعَنَ بِالْعَجَلَةِ . وَزَجَّهُ يَزُجُّهُ زَجًّا : طَعَنَهُ بِالزُّجِّ وَرَمَاهُ بِهِ ، فَهُوَ مَزْجُوجٌ .

وَالزِّجَاجُ : الْأَنْيَابُ . وَزِجَاجُ الْفَحْلِ : أَنْيَابُهُ ؛ وَأَنْشَدَ :

لَهَا زِجَاجٌ وَلَهَاةٌ فَارِضُ
وَزُجُّ الْمِرْفَقِ : طَرَفُهُ الْمُحَدَّدُ ، كُلُّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ . الْأَصْمَعِيُّ : الزُّجُّ طَرَفُ الْمِرْفَقِ الْمُحَدَّدِ وَإِبْرَةُ الذِّرَاعِ الَّتِي يَذْرَعُ الذِّرَاعُ مِنْ عِنْدِهَا .

وَالْمِزَجُّ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : رُمْحٌ قَصِيرٌ كَالْمِزْرَاقِ فِي أَسْفَلِهِ زُجٌّ . وَزَجَّ بِالشَّيْءِ مِنْ يَدِهِ يَزُجُّ زَجًّا : رَمَى بِهِ . وَالزَّجُّ : رَمْيُكَ بِالشَّيْءِ تَزُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِكَ .

وَالزُّجُجُ : الْحِرَابُ الْمُنَصَّلَةُ . وَالزُّجُجُ أَيْضًا : الْحَمِيرُ الْمُقْتَتِلَةُ . وَالزَّجَّاجَةُ : الِاسْتُ ، لِأَنَّهَا تَزُجُّ بِالضَّرْطِ وَالزَّبْلِ .

وَزَجَّ الظَّلِيمُ بِرِجْلِهِ زَجًّا : عَدَا فَرَمَى بِهَا . وَظَلِيمٌ أَزَجُّ : يَزُجُّ بِرِجْلَيْهِ ؛ وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ إِذَا عَدَا : زَجَّ بِرِجْلَيْهِ . وَالزَّجَجُ فِي النَّعَامَةِ : طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا ؛ يُقَالُ : ظَلِيمٌ أَزَجُّ وَرَجُلٌ أَزَجُّ طَوِيلُ السَّاقَيْنِ .

وَالْأَزَجُّ مِنَ النَّعَامِ : الَّذِي فَوْقَ عَيْنِهِ رِيشٌ أَبْيَضُ ، وَالْجَمْعُ الزُّجُّ . وَالزُّجُّ : النَّعَامُ ، الْوَاحِدَةُ زَجَّاءُ ، وَأَزَجُّ لِلذَّكَرِ ، وَهُوَ الْبَعِيدُ الْخَطْوِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

يَطْرُدُ الزُّجَّ يُبَارِي ظِلَّهُ بِأَسِيلٍ كَالسِّنَانِ الْمُنْتَخَلْ
يَقُولُ : رَأْسُ هَذَا الْفَرَسِ مَعَ رَأْسِ الزُّجِّ يُبَارِيهِ بِخَدِّهِ . وَالزُّجُّ هَاهُنَا : السِّنَانُ .

بِأَسِيلٍ : بِخَدٍّ طَوِيلٍ . وَظَلِيمٌ أَزَجُّ : بَعِيدُ الْخَطْوِ . وَنَعَامَةٌ زَجَّاءُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَةً :

جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنَادٌ ، يَشُلُّهَا وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ
جُمَالِيَّةٌ أَيْ عَظِيمَةُ الْخَلْقِ كَأَنَّهَا جَمَلٌ .

وَحَرْفٌ : قَوِيَّةٌ . وَسَنَادٌ : مُشْرِفَةٌ . وَأَزَجُّ الْخَطْوِ : وَاسْعُهُ .

وَالْوَظِيفُ : عَظْمُ السَّاقِ . وَالسَّهْوَقُ : الطَّوِيلُ . وَيَشُلُّهَا : يَطْرُدُهَا .

وَالزَّجَجُ فِي الْإِبِلِ : رَوَحٌ فِي الرَّجْلَيْنِ وَتَحْنِيبٌ . وَالزَّجَجُ : رِقَّةُ مَحَطِّ الْحَاجِبَيْنِ وَدِقَّتُهُمَا وَطُولُهُمَا وَسُبُوغُهُمَا وَاسْتِقْوَاسُهُمَا ؛ وَقِيلَ : الزَّجَجُ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ ؛ وَالرَّجُلُ أَزَجُّ ، وَحَاجِبٌ أَزَجُّ وَمُزَجَّجٌ . وَزَجَّجَتِ الْمَرْأَةُ حَاجِبَهَا بِالْمِزَجِّ : دَقَّقَتْهُ وَطَوَّلَتْهُ ؛ وَقِيلَ : أَطَالَتْهُ بِالْإِثْمِدِ ؛ وَقَوْلُهُ :

إِذَا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا
إِنَّمَا أَرَادَ : وَكَحَّلْنَ الْعُيُونَ ؛ كَمَا قَالَ :
شَرَّابُ أَلْبَانٍ وَتَمْرٍ وَأَقِطْ
أَرَادَ : وَآكِلُ تَمْرٍ وَأَقِطٍ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا حَتَّى شَتَتْ ، هَمَّالَةً ، عَيْنَاهَا
أَيْ وَسَقَيْتُهَا مَاءً بَارِدًا .

يُرِيدُ أَنَّ مَا جَاءَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا يَجِيءُ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ آخَرَ يَصِحُّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ الْآخَرُ :

يَا لَيْتَ زَوْجَكِ ، قَدْ غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا
تَقْدِيرُهُ : وَحَامِلًا رُمْحًا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَ بَيْتٍ عَلَى : زَجَّجَتِ الْمَرْأَةُ حَاجِبَيْهَا ، وَهُوَ :
وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعَيُونَا
قَالَ : هُوَ لِلرَّاعِي وَصَوَابُهُ يُزَجِّجْنَ ؛ وَصَدْرُهُ :
وَهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ يُزَجِّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا
وَبَعْدِهِ :
أَنَخْنَ جِمَالَهُنَّ بِذَاتِ غِسْلٍ سَرَاةَ الْيَوْمِ ، يَمْهَدْنَ الْكُدُونَا
ذَاتُ غِسْلٍ : مَوْضِعٌ . وَيَمْهَدْنَ : يُوَطِّئْنَ : وَالْكُدُونُ : جَمْعُ كِدْنٍ ، وَهُوَ مَا تُوَطِّئُ بِهِ الْمَرْأَةُ مَرْكَبَهَا مِنْ كِسَاءٍ وَنَحْوِهِ . وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ ؛ الزَّجَجُ : تَقَوُّسٌ فِي النَّاصِيَةِ مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِهِ وَامْتِدَادٍ .

وَالْمِزَجَّةُ مَا يُزَجَّجُ بِهِ الْحَاجِبُ . وَالْأَزَجُّ : الْحَاجِبُ ، اسْمٌ لَهُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ . وَفِي حَدِيثِ الَّذِي اسْتَسْلَفَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ : فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا وَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا أَيْ سَوَّى مَوْضِعَ النَّقْرِ وَأَصْلَحَهُ ؛ مِنْ تَزْجِيجِ الْحَوَاجِبِ ، وَهُوَ حَذْفُ زَوَائِدِ الشِّعْرِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الزُّجِّ النَّصْلِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الْخَشَبَةِ ، فَتَرَكَ فِيهِ زُجًّا لِيُمْسِكَهُ وَيَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ ، وَازْدَجَّ النَّبْتُ : اشْتَدَّتْ خَصَاصُهُ .

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : صَلَّى النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةً فِي ج٧ / ص١٦رَمَضَانَ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَأَمْسَى الْمَسْجِدُ مِنَ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ زَاجًّا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْجَرْمِيُّ أَظُنُّهُ جَأْزًا أَيْ غَاصًّا بِالنَّاسِ ، فَقُلِبَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : جَئِزَ بِالشَّرَابِ جَأَزًا إِذَا غُصَّ بِهِ ؛ قَالَ أَبُو مُوسَى : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَاجًّا ، بِالرَّاءِ ؛ أَرَادَ أَنَّ لَهُ رَجَّةً مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ . وَالزُّجَاجُ وَالزَّجَاجُ وَالزِّجَاجُ : الْقَوَارِيرُ ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ ذَلِكَ زُجَاجَةٌ ، بِالْهَاءِ ، وَأَقَلُّهَا الْكَسْرُ . اللَّيْثُ : وَالزُّجَاجَةُ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : الْقِنْدِيلُ .

وَأَجْمَادُ الزِّجَاجِ : بِالصَّمَّانِ ؛ ذَكَرَهُ ذُو الرُّمَّةِ :

فَظَلَّتْ ، بِأَجْمَادِ الزِّجَاجِ ، سَوَاخِطًا صِيَامًا ، تُغَنِّي ، تَحْتَهُنَّ ، الصَّفَائِحُ
يَعْنِي الْحَمِيرَ سَخِطَتْ عَلَى مَرْتَعِهَا لِيُبْسِهِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : يُقَالُ لِلْقَدَحِ : زُجَاجَةٌ ، مَضْمُومَةُ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ شِئْتَ مَكْسُورَةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ مَفْتُوحَةٌ ، وَجَمْعُهَا زِجَاجٌ وَزُجَاجٌ وَزَجَاجٌ . وَالزَّجَّاجُ صَانِعُ الزُّجَاجِ ، وَحِرْفَتُهُ الزِّجَاجَةُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهَا عِرَاقِيَّةً .

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ زُجِّ لَاوَةَ ، وَهُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ : مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ يَدْعُو أَهْلَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ . وَزُجٌّ أَيْضًا : مَاءٌ أَقْطَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْعَدَّاءَ بْنَ خَالِدٍ .

موقع حَـدِيث