حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سبع

[ سبع ] سبع : السَّبْعُ وَالسَّبْعَةُ مِنَ الْعَدَدِ : مَعْرُوفٌ ، سَبْعُ نِسْوَةٍ وَسَبْعَةُ رِجَالٍ ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ الْعَقْدُ الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أُوتِيتُ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ، قِيلَ : هِيَ الْفَاتِحَةُ لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ ، وَقِيلَ : السُّوَرُ الطِّوَالُ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى التَّوْبَةِ عَلَى أَنْ تُحْسَبَ التَّوْبَةُ وَالْأَنْفَالُ سُورَةً وَاحِدَةً ، وَلِهَذَا لَمْ يُفْصَلْ بَيْنَهُمَا فِي الْمُصْحَفِ بِالْبَسْمَلَةِ ، وَمِنْ فِي قَوْلِهِ مِنَ الْمَثَانِي لِتَبْيِينِ الْجِنْسِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ أَيْ سَبْعَ آيَاتٍ أَوْ سَبْعَ سُوَرٍ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُثْنَى بِهِ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْآيَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّبْعَةِ وَالسَّبْعِ وَالسَّبْعِينَ وَالسَّبْعِمِائَةٍ فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْحَدِيثِ وَالْعَرَبُ تَضَعُهَا مَوْضِعَ التَّضْعِيفِ وَالتَّكْثِيرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ ؛ وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ، وَكَقَوْلِهِ : الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ .

وَالسُّبُوعُ وَالْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ : تَمَامُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ . قَالَ اللَّيْثُ : الْأَيَّامُ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْهَا الزَّمَانُ فِي كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهَا جُمُعَةٌ تُسَمَّى الْأُسْبُوعَ وَيُجْمَعُ أَسَابِيعَ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : سُبُوعٌ فِي الْأَيَّامِ وَالطَّوَافِ ، بِلَا أَلِفٍ ، مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَدَدِ السَّبْعِ ، وَالْكَلَامُ الْفَصِيحُ الْأُسْبُوعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ فَيُقِيمَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلَ مَا يُقِيمُ عِنْدَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَحْسِبُهَا عَلَيْهِ نِسَاؤُهُ فِي الْقَسْمِ وَإِنْ تَزَوَّجَ ثَيِّبًا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا غَيْرَ مَحْسُوبَةٍ فِي الْقَسْمِ .

وَقَدْ سَبَّعَ الرَّجُلُ عِنْدَ امْرَأَتِهِ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعَ لَيَالٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تَزَوَّجَهَا ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا : إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ثُمَّ سَبَّعْتُ عِنْدَ سَائِرِ نِسَائِي ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ لَا أَحْتَسِبُ بِالثَّلَاثِ عَلَيْكِ ، اشْتَقُّوا فَعَّلَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ ، فَمَعْنَى سَبَّعَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ، وَثَلَّثَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ فِي كُلِّ قَوْلٍ وَفِعْلٍ . وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ جُنَادَةَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ سُبُوعِهِ ، يُرِيدُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ مِنَ الْعُرْسِ أَيْ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ .

وَطُفْتُ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ ؛ قَالَ اللَّيْثُ : الْأُسْبُوعُ مِنَ الطَّوَافِ وَنَحْوِهِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أُسْبُوعَاتٍ ، وَيُقَالُ : أَقَمْتُ عِنْدَهُ سُبْعَيْنِ أَيْ جُمُعَتَيْنِ وَأُسْبُوعَيْنِ . وَسَبَعَ الْقَوْمَ يَسْبَعُهُمْ ، بِالْفَتْحِ سَبْعًا : صَارَ سَابِعَهُمْ .

وَاسْتَبَعُوا : صَارُوا سَبْعَةً . وَهَذَا سَبِيعُ هَذَا أَيْ سَابِعُهُ . وَأَسْبَعَ الشَّيْءَ وَسَبَّعَهُ : صَيَّرَهُ سَبْعَةً .

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : سَبَّعَتْ سُلَيْمٌ يَوْمَ الْفَتْحِ أَيْ كَمَلَتْ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

لَنَعْتُ الَّتِي قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا وَقَالَتْ حَرَامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جَارُهَا
يَقُولُ : إِنَّكَ وَاعْتِذَارَكَ بِأَنَّكَ لَا تُحِبُّهَا بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ قَتَلَتْ قَتِيلًا وَضَمَّتْ سِلَاحَهُ وَتَحَرَّجَتْ مِنْ تَرْحِيلِ جَارِهَا وَظَلَّتْ تَغْسِلُ إِنَاءَهَا مِنْ سُؤْرِ ج٧ / ص١١٣كَلْبِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ . وَقَوْلُهُمْ : أَخَذْتُ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَزْنًا وَزْنَ سَبْعَةٍ ؛ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ كُلَّ عَشَرَةٍ مِنْهَا تَزِنُ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَلِذَلِكَ نَصَبَ وَزْنًا . وَسَبُعَ الْمَوْلُودُ : حُلِقَ رَأْسُهُ وَذُبِحَ عَنْهُ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ .

وَأَسْبَعَتِ الْمَرْأَةُ ، وَهِيَ مُسْبِعٌ ، وسَبَّعَتْ : وَلَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ ، وَالْوَلَدُ مُسْبَعٌ . وَسَبَّعَ اللَّهُ لَكَ رَزَقَكَ سَبْعَةَ أَوْلَادٍ ، وَهُوَ عَلَى الدُّعَاءِ . وَسَبَّعَ اللَّهُ لَكَ أَيْضًا : ضَعَّفَ لَكَ مَا صَنَعْتَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ لِرَجُلٍ أَعْطَاهُ دِرْهَمًا : سَبَّعَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ ؛ أَرَادَ التَّضْعِيفَ .

وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : سَبَّعَ اللَّهُ لِفُلَانٍ تَسْبِيعًا وَتَبَّعَ لَهُ تَتْبِيعًا أَيْ تَابَعَ لَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ ، وَهُوَ دَعْوَةٌ تَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَالْعَرَبُ تَضَعُ التَّسْبِيعَ مَوْضِعَ التَّضْعِيفِ وَإِنْ جَاوَزَ السَّبْعَ ، وَالْأَصْلُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَرَى قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ؛ مِنْ بَابِ التَّكْثِيرِ وَالتَّضْعِيفِ لَا مِنْ بَابِ حَصْرِ الْعَدَدِ ، وَلَمْ يُرِدِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، إِنْ زَادَ عَلَى السَّبْعِينَ غَفَرَ لَهُمْ ، وَلَكِنَّ الْمَعْنَى إِنِ اسْتَكْثَرْتَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْمُنَافِقِينَ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُمْ . وَسَبَّعَ فُلَانٌ الْقُرْآنَ إِذَا وَظَّفَ عَلَيْهِ قِرَاءَتَهُ فِي سَبْعِ لَيَالٍ .

وَسَبَّعَ الْإِنَاءَ : غَسَلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . وَسَبَّعَ الشَّيْءَ تَسْبِيعًا : جَعَلَهُ سَبْعَةً ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ صَيَّرْتَهُ سَبْعِينَ قُلْتَ : كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ . قَالَ : وَلَا يَجُوزُ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُوَلِّدِينَ سَبَّعْتُهُ ، وَلَا قَوْلُهُمْ سَبْعَنْتُ دَرَاهِمِي أَيْ كَمَّلْتُهَا سَبْعِينَ .

وَقَوْلُهُمْ : هُوَ سُبَاعِيُّ الْبَدَنِ أَيْ تَامُّ الْبَدَنِ . وَالسُّبَاعِيُّ مِنَ الْجِمَالِ : الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ ، قَالَ : وَالرُّبَاعِيُّ مِثْلُهُ عَلَى طُولِهِ ، وَنَاقَةٌ سُبَاعِيَّةٌ وَرُبَاعِيَّةٌ . وَثَوْبٌ سُبَاعِيٌّ إِذَا كَانَ طُولُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ أَوْ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ لِأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّرٌ وَالذِّرَاعَ مُؤَنَّثَةٌ .

وَالْمُسْبَعُ : الَّذِي لَهُ سَبْعَةُ آبَاءٍ فِي الْعُبُودَةِ أَوْ فِي اللُّؤْمِ ، وَقِيلَ : الْمُسْبَعُ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَى أَرْبَعِ أُمَّهَاتٍ كُلُّهُنَّ أَمَةٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِلَى سَبْعِ أُمَّهَاتٍ . وَسَبَعَ الْحَبْلَ يَسْبَعُهُ سَبْعًا : جَعَلَهُ عَلَى سَبْعِ قُوًى . وَبَعِيرٌ مُسْبَعٌ إِذَا زَادَتْ فِي مُلَيْحَائِهِ سَبْعُ مَحَالَاتٍ .

وَالْمُسَبَّعُ مِنَ الْعَرُوضِ : مَا بُنِيَ عَلَى سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ . وَالسِّبْعُ : الْوِرْدُ لِسِتِّ لَيَالٍ وَسَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَهُوَ ظِمْءٌ مِنْ أَظْمَاءِ الْإِبِلِ . وَالْإِبِلُ سَوَابِعُ وَالْقَوْمُ مُسْبِعُونَ ، وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَظْمَاءِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفِي أَظْمَاءِ الْإِبِلِ السِّبْعُ ، وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَتْ فِي مَرَاعِيهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَوَامِلَ وَوَرَدَتِ الْيَوْمَ السَّادِسَ ، وَلَا يُحْسَبُ يَوْمُ الصَّدَرِ .

وَأَسْبَعَ الرَّجُلُ : وَرَدَتْ إِبِلُهُ سَبْعًا . وَالسَّبِيعُ : بِمَعْنَى السُّبُعِ كَالثَّمِينِ بِمَعْنَى الثُّمُنِ ؛ وَقَالَ شَمِرٌ : لَمْ أَسْمَعْ سَبِيعًا لِغَيْرِ أَبِي زَيْدٍ . وَالسُّبْعُ ، بِالضَّمِّ : جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ ، وَالْجَمْعُ أَسْبَاعٌ .

وَسَبَعَ الْقَوْمَ يَسْبَعُهُمْ سَبْعًا : أَخَذَ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :

وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللَّهُ قَابِضٌ عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ فِي رَاحَةِ الْيَدِ ؟
فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالسَّبْعَيْنِ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ . وَالسَّبُعُ : يَقَعُ عَلَى مَا لَهُ نَابٌ مِنَ السِّبَاعِ وَيَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَالدَّوَابِّ فَيَفْتَرِسُهَا مِثْلُ الْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَمَا أَشْبَهَهَا ؛ وَالثَّعْلَبُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِسَبُعٍ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو عَلَى صِغَارِ الْمَوَاشِي وَلَا يُنَيِّبُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ . وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ لَا تُعَدُّ مِنَ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ ، وَلِذَلِكَ وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِبَاحَةِ لَحْمِهَا ، وَبِأَنَّهَا تُجْزَى إِذَا أُصِيبَتْ فِي الْحَرَمِ أَوْ أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ ، وَأَمَّا الْوَعْوَعُ وَهُوَ ابْنُ آوَى فَهُوَ سَبْعٌ خَبِيثٌ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الذِّئَابِ إِلَّا أَنَّهُ أَصْغَرُ جِرْمًا وَأَضْعَفُ بَدَنًا ؛ هَذَا قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : السَّبُعُ مِنَ الْبَهَائِمِ الْعَادِيَةِ مَا كَانَ ذَا مِخْلَبٍ ، وَالْجَمْعُ أَسْبُعٌ وَسِبَاعٌ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُكَسَّرْ عَلَى غَيْرِ سِبَاعٍ ؛ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي جَمْعِهِ سُبُوعٌ فَمُشْعِرٌ أَنَّ السَّبْعَ لُغَةٌ فِي السَّبُعِ ، لَيْسَ بِتَخْفِيفٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ لِأَنَّ التَّخْفِيفَ لَا يُوجِبُ حُكْمًا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ ، عَلَى أَنَّ تَخْفِيفَهُ لَا يَمْتَنِعُ ؛ وَقَدْ جَاءَ كَثِيرًا فِي أَشْعَارِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِ :

أَمِ السَّبْعُ فَاسْتَنْجُوا ، وَأَيْنَ نَجَاؤُكُمْ ؟ فَهَذَا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ الْمُزَعْفَرُ
وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
لِسَانُ الْفَتَى سَبْعٌ ، عَلَيْهِ شَذَاتُهُ فَإِنْ لَمْ يَزَعْ مِنْ غَرْبِهِ ، فَهُوَ آكِلُهْ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ؛ قَالَ : هُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ وَيَأْكُلُهُ قَهْرًا وَقَسْرًا كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوِهَا . وَفِي تَرْجَمَةٍ عَقَّبَ : وَسِبَاعُ الطَّيْرِ الَّتِي تَصِيدُ . وَالسَّبْعَةُ : اللَّبُوءَةُ .

وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ السَّائِرَةِ : أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ ، إِنَّمَا أَصْلُهُ سَبُعَةٌ فَخُفِّفَ . وَاللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ مِنَ الْأَسَدِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُولُوا أَخْذَ سَبُعٍ ، وَقِيلَ : هُوَ رَجُلٌ اسْمُهُ سَبْعَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ ثُعَلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْغَوْثِ بْنِ طَيِّئ بْنِ أُدَدَ ، وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا ، فَعَلَى هَذَا لَا يُجْرَى لِلْمَعْرِفَةِ وَالتَّأْنِيثِ ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ مُلُوكِ الْعَرَبِ فَنَكَّلَ بِهِ ، وَجَاءَ الْمَثَلُ بِالتَّخْفِيفِ لِمَا يُؤْثِرُونَهُ مِنَ الْخِفَّةِ . وَأَسْبَعَ الرَّجُلَ : أَطْعَمَهُ السَّبُعَ ، وَالْمُسْبِعُ : الَّذِي أَغَارَتِ السِّبَاعُ عَلَى غَنَمِهِ فَهُوَ يَصِيحُ بِالسِّبَاعِ وَالْكِلَابِ ؛ قَالَ :

قَدْ أَسْبَعَ الرَّاعِي وَضَوْضَا أَكْلُبُهُ
وَأَسْبَعَ الْقَوْمُ : وَقَعَ السَّبُعُ فِي غَنَمِهِمْ .

وَسَبَعَتِ الذِّئَابُ الْغَنَمَ : فَرَسَتْهَا فَأَكَلَتْهَا . وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ : ذَاتُ سِبَاعٍ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

إِلَيْكَ جَاوَزْنَا بِلَادًا مَسْبَعَهْ
وَمَسْبَعَةٌ : كَثِيرَةُ السِّبَاعِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : بَابُ مَسْبَعَةٍ وَمَذْأَبَةٍ وَنَظِيرِهِمَا مِمَّا جَاءَ عَلَى مَفْعَلَةٍ لَازِمًا لَهُ الْهَاءُ وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ إِلَّا أَنْ تَقِيسَ شَيْئًا وَتَعْلَمَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ مِنْ بَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ عِنْدَهُمْ ، وَإِنَّمَا خَصُّوا بِهِ بَنَاتِ الثَّلَاثَةِ لِخِفَّتِهَا مَعَ أَنَّهُمْ يَسْتَغْنُونَ بِقَوْلِهِمْ كَثِيرَةُ الذِّئَابِ وَنَحْوِهَا . وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ فِي قَوْلِهِمْ لَأَعْمَلَنَّ بِفُلَانٍ عَمَلَ سَبْعَةٍ : أَرَادُوا الْمُبَالَغَةَ وَبُلُوغَ الْغَايَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَرَادُوا عَمَلَ سَبْعَةِ رِجَالٍ .

وَسُبِعَتِ الْوَحْشِيَّةُ ، فَهِيَ مَسْبُوعَةٌ إِذَا أَكَلَ السَّبُعُ وَلَدَهَا ، وَالْمَسْبُوعَةُ : الْبَقَرَةُ الَّتِي أَكَلَ السَّبُعُ وَلَدَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ ذِئْبًا اخْتَطَفَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ أَيَّامَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْتَزَعَهَا الرَّاعِي مِنْهُ ، فَقَالَ الذِّئْبُ : مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّبْعُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ ، الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ إِلَيْهِ الْمَحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ج٧ / ص١١٤أَرَادَ مَنْ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ وَقِيلَ : السَّبْعُ الذَّعْرُ ، سَبَعْتُ فُلَانًا إِذَا ذَعَرْتَهُ ، وَسَبَعَ الذِّئْبُ الْغَنَمَ إِذَا فَرَسَهَا ، أَيْ مَنْ لَهَا يَوْمَ الْفَزَعِ ، وَقِيلَ : هَذَا التَّأْوِيلُ يَفْسُدُ بِقَوْلِ الذِّئْبِ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ : يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي ، وَالذِّئْبُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ أَرَادَ مَنْ لَهَا عِنْدَ الْفِتَنِ حِينَ يَتْرُكُهَا النَّاسُ هَمَلًا لَا رَاعِيَ لَهَا نُهْبَةً لِلذِّئَابِ وَالسِّبَاعِ ، فَجُعِلَ السَّبُعُ لَهَا رَاعِيًا ، إِذْ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِهَا ، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَهَذَا إِنْذَارٌ بِمَا يَكُونُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْفِتَنِ الَّتِي يُهْمِلُ النَّاسُ فِيهَا مَوَاشِيَهُمْ فَتَسْتَمْكِنُ مِنْهَا السِّبَاعُ بِلَا مَانِعٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : يَوْمُ السَّبْعِ عِيدٌ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْتَغِلُونَ بِعِيدِهِمْ وَلَهْوِهِمْ وَلَيْسَ بِالسَّبُعِ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ ، وَهَذَا الْحَرْفُ أَمْلَاهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ الْحَافِظُ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَكَانَ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِتْقَانِ بِمَكَانٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ ؛ السِّبَاعُ : تَقَعُ عَلَى الْأَسَدِ وَالذِّئَابِ وَالنُّمُورِ ، وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ ، وَإِنْ دُبِغَتْ ، وَيَمْنَعُ مِنْ بِيعَهَا ، وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ وَقَالُوا : إِنَّ الدِّبَاغَ لَا يُؤَثِّرُ فِيمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ تَنَاوُلُهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ ، فَأَمَّا إِذَا دُبِغَتْ فَقَدْ طَهُرَتْ ؛ وَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ الذَّبْحَ يُطَهِّرُ جُلُودَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ إِلَّا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا ، وَالدِّبَاغُ يُطَهِّرُ كُلَّ جِلْدِ مَيْتَةٍ غَيْرِهِمَا ؛ وَفِي الشُّعُورِ وَالْأَوْبَارِ خِلَافٌ ، هَلْ تَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ أَمْ لَا ؟ وَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ مُطْلَقًا أَوْ عَنْ جِلْدِ النَّمِرِ خَاصًّا لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي أَحَادِيثَ أَنَّهُ مِنْ شِعَارِ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ .

وَأَسْبَعَ عَبْدَهُ أَيْ أَهْمَلَهُ . وَالْمُسْبَعُ : الْمُهْمَلُ الَّذِي لَمْ يُكَفَّ عَنْ جُرْأَتِهِ فَبَقِيَ عَلَيْهَا ، وَعَبْدٌ مُسْبَعٌ : مُهْمَلٌ جَرِيءٌ تُرِكَ حَتَّى صَارَ كَالسُّبُعِ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حِمَارَ الْوَحْشِ :

صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُ عَبْدٌ ، لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ ، مُسْبَعُ
الشَّوَارِبُ مَجَارِي الْحَلْقِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَجَارِي الْمَاءِ ، وَأَرَادَ أَنَّهُ كَثِيرُ النُّهَاقِ ، هَذِهِ رِوَايَةُ الْأَصْمَعِيِّ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : مُسْبِعٌ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَزَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ وَقَعَ السِّبَاعُ فِي مَاشِيَتِهِ ، قَالَ : فَشَبَّهَ الْحِمَارَ وَهُوَ يَنْهَقُ بِعَبْدٍ قَدْ صَادَفَ فِي غَنَمِهِ سَبُعًا فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ لِيَزْجُرَهُ عَنْهَا ، قَالَ : وَأَبُو رَبِيعَةَ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَفِي غَيْرِهِمْ ، وَلَكِنَّ جِيرَانَ أَبِي ذُؤَيْبٍ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَهُمْ أَصْحَابُ غَنَمٍ ، وَخَصَّ آلَ رَبِيعَةَ لِأَنَّهُمْ أَسْوَأُ النَّاسِ مَلَكَةً . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ أَيِ اشْتَدَّتْ فِيهَا الْفُتْيَا وَعَظُمَ أَمْرُهَا ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهَا بِإِحْدَى اللَّيَالِي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللَّهُ فِيهَا الْعَذَابَ عَلَى عَادٍ فَضَرَبَهَا لَهَا مَثَلًا فِي الشِّدَّةِ لِإِشْكَالِهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ سَبْعَ سِنِي يُوسُفَ الصِّدِّيقِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي الشِّدَّةِ قَالَ شَمِرٌ : وَخَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى السَّمَاوَاتِ سَبْعًا وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا وَالْأَيَّامَ سَبْعًا .

وَأَسْبَعَ ابْنَهُ أَيْ دَفَعَهُ إِلَى الظُّؤُورَةِ . الْمُسْبَعُ : الدَّعِيُّ . وَالْمُسْبَعُ : الْمَدْفُوعُ إِلَى الظُّؤُورَةِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :

إِنَّ تَمِيمًا لَمْ يُرَاضَعْ مُسْبَعَا وَلَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعَا
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ : أَيْضًا الْمُسْبَعُ التَّابِعَةُ ، وَيُقَالُ : الَّذِي يُولَدُ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُنْضِجْهُ الرَّحِمُ وَلَمْ تَتِمَّ شُهُورُهُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْعَجَّاجَ .

قَالَ النَّضْرُ : وَيُقَالُ : رُبَّ غُلَامٍ رَأَيْتُهُ يُرَاضَعُ ، قَالَ : وَالْمُرَاضَعَةُ أَنْ يَرْضَعَ أُمَّهُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ ، وَسَبَعَهُ يَسْبَعُهُ سَبْعًا طَعَنَ عَلَيْهِ وَعَابَهُ وَشَتَمَهُ وَوَقَعَ فِيهِ بِالْقَوْلِ الْقَبِيحِ . وَسَبَعَهُ أَيْضًا : عَضَّهُ بِسِنِّهِ . وَالسِّبَاعُ : الْفَخْرُ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ السِّبَاعِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السِّبَاعُ الْفَخَارُ كَأَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُفَاخَرَةِ بِالرَّفَثِ وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ وَالْإِعْرَابِ بِمَا يُكَنَّى بِهِ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَسَابَّ الرَّجُلَانِ فَيَرْمِي كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ بِمَا يَسُوؤُهُ ، مِنْ سَبَعَهُ أَيِ انْتَقَصَهُ وَعَابَهُ ، وَقِيلَ : السِّبَاعُ الْجِمَاعُ نَفْسُهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ مِنْ سِبَاعٍ كَانَ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ ؛ هَذِهِ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَبَنُو سَبِيعٍ : قَبِيلَةٌ . وَالسِّبَاعُ وَوَادِي السِّبَاعِ : مَوْضِعَانِ ، أَنْشَدَ الْأَخْفَشُ :

أَطْلَالُ دَارٍ بِالسِّبَاعِ فَحَمَّةٍ سَأَلْتُ ، فَلَمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثُمَّ صَمَّتِ
وَقَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيُّ :
مَرَرْتُ عَلَى وَادِي السِّبَاعِ ، وَلَا أَرَى كَوَادِي السِّبَاعِ حِينَ يُظْلِمُ ، وَادِيَا
وَالسَّبُعَانُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي دِيَارِ قَيْسٍ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
أَلَا يَا دِيَارَ الْحَيِّ بِالسَّبُعَانِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى الْمَلَوَانِ
وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِهِمُ اسْمٌ عَلَى فَعُلَانٍ غَيْرُهُ ، وَالسُّبَيْعَانِ : جَبَلَانِ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
كَأَنِّي بِصَحْرَاءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ بِأَمْثَالِ هِنْدٍ ، قَبْلَ هِنْدٍ ، مُفَجَّعَا
وَسُبَيْعٌ وَسِبَاعٌ : اسْمَانِ ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ :
يَا لَيْتَ أَنِّي وَسُبَيْعًا فِي الْغَنَمْ وَالْخُرْجُ مِنِّي فَوْقَ كَرَّازٍ أَجَمّ
هُوَ اسْمُ رَجُلٍ مُصَغَّرٍ .

وَالسَّبِيعُ : بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ رَهْطُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّبِيعِ ، هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْبَاءِ ، مَحِلَّةٌ مِنْ مَحَالِّ الْكُوفَةِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْقَبِيلَةِ ، وَهُمْ بَنُو سَبِيعٍ مِنْ هَمْدَانَ . وَأُمُّ الْأَسْبُعِ : امْرَأَةٌ .

وَسُبَيْعَةُ بْنُ غَزَالٍ : رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لَهُ حَدِيثٌ . وَوَزْنُ سَبْعَةٍ : لَقَبٌ .

موقع حَـدِيث