حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سبي

[ سبي ] سبي : السَّبْيُ وَالسِّبَاءُ : الْأَسْرُ مَعْرُوفٌ . سَبَى الْعَدُوَّ وَغَيْرَهُ سَبْيًا وَسِبَاءً إِذَا أَسَرَهُ ، فَهُوَ سَبِيٌّ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ مِنْ نِسْوَةٍ سَبَايَا . الْجَوْهَرِيُّ : السَّبِيَّةُ الْمَرْأَةُ تُسْبَى .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَبَى - غَيْرُ مَهْمُوزٍ - إِذَا مَلَكَ ، وَسَبَى إِذَا تَمَتَّعَ بِجَارِيَتِهِ شَبَابَهَا كُلَّهُ ، وَسَبَى إِذَا اسْتَخْفَى ، وَاسْتَبَاهُ كَسَبَاهُ . وَالسَّبْيُ : الْمَسْبِيُّ ، وَالْجَمْعُ سُبِيٌّ ؛ قَالَ :

وَأَفَأْنَا السُّبِيَّ مِنْ كُلِّ حَيٍّ وَأَقَمْنَا كَرَاكِرًا وَكُرُوشَا
وَالسِّبَاءُ وَالسَّبْيُ : الِاسْمُ . وَتَسَابَى الْقَوْمُ إِذَا سَبَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

يُقَالُ : هَؤُلَاءِ سَبْيٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ سَبَيْتُهُمْ سَبْيًا وَسِبَاءً ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّبْيِ وَالسَّبِيَّةِ وَالسَّبَايَا ، فَالسَّبْيُ : النَّهْبُ وَأَخْذُ النَّاسِ عَبِيدًا وَإِمَاءً ، وَالسَّبِيَّةُ : الْمَرْأَةُ الْمَنْهُوبَةُ ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : إِنَّ اللَّيْلَ لَطَوِيلٌ وَلَا أُسْبَ لَهُ وَلَا أُسْبِيَ لَهُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ أَيْ أَنَّهُ كَالسَّبْيِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَيْسَ لَهُ هَمٌّ فَأَكُونَ كَالسَّبْيِ لَهُ ، وَجُزِمَ عَلَى مَذْهَبِ الدُّعَاءِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : لَا أُسْبَ لَهُ لَا أَكُونُ سَبْيًا لِبَلَائِهِ .

وَسَبَى الْخَمْرَ يَسْبِيهَا سَبْيًا وَسَبَاءً وَاسْتَبَاهَا : حَمَلَهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَجَاءَ بِهَا مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ، فَهِيَ سَبِيَّةٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْهَا التِّجَا رُ مِنْ أَذْرِعَاتٍ فَوَادِي جَدَرْ
وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَيْتَهَا لِتَشْرَبَهَا فَتَقُولُ : سَبَأْتُ بِالْهَمْزِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
فَمَا الرَّاحُ رَاحُ الشَّامِ جَاءَتْ سَبِيَّةً
وَمَا أَشْبَهَهُ ، فَإِنْ لَمْ تَهْمِزْ كَانَ الْمَعْنَى فِيهِ الْجَلْبَ ، وَإِنْ هَمَزْتَ كَانَ الْمَعْنَى فِيهِ الشِّرَاءَ . وَسَبَيْتُ قَلْبَهُ وَاسْتَبَيْتُهُ : فَتَنْتُهُ ، وَالْجَارِيَةُ تَسْبِي قَلْبَ الْفَتَى وَتَسْتَبِيهِ ، وَالْمَرْأَةُ تَسْبِي قَلْبَ الرَّجُلِ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : تَسَبَّى فُلَانٌ لِفُلَانٍ فَفَعَلَ بِهِ كَذَا ؛ يَعْنِي التَّحَبُّبَ وَالِاسْتِمَالَةَ ، وَالسَّبْيُ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ خَاصَّةً ، إِمَّا لِأَنَّهُنَّ يَسْبِينَ الْأَفْئِدَةَ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُنَّ يُسْبَيْنَ فَيُمْلَكْنَ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلرِّجَالِ .

وَيُقَالُ : سَبَى طِيبُهُ إِذَا طَابَ مِلْكُهُ وَحَلَّ . وَسَبَاهُ اللَّهُ يَسْبِيهِ سَبْيًا : لَعَنَهُ وَغَرَّبَهُ وَأَبْعَدَهُ اللَّهُ كَمَا تَقُولُ لَعَنَهُ اللَّهُ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ سَبَاهُ اللَّهُ أَيْ غَرَّبَهُ ، وَسَبَاهُ إِذَا لَعَنَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

فَقَالَتْ : سَبَاكَ اللَّهُ إِنَّكَ فَاضِحِي !
أَيْ أَبْعَدَكَ وَغَرَّبَكَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
يَفُضُّ الطَّلْحَ وَالشِّرْيَانَ هَضًّا وُعُودَ النَّبْعِ مُجْتَلَبًا سَبِيَّا
وَمِنْهُ السَّبْيُ لِأَنَّهُ يُغَرَّبُ عَنْ وَطَنِهِ ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ لِأَنَّ اللَّعْنَ إِبْعَادٌ .

شَمِرٌ : يُقَالُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَنْ يَسْبِيكَ وَيَكُونُ أَخَذَكَ اللَّهُ . وَجَاءَ السَّيْلُ بِعُودٍ سَبِيٍّ إِذَا احْتَمَلَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ، وَقِيلَ : جَاءَ بِهِ مِنْ مَكَانٍ غَرِيبٍ فَكَأَنَّهُ غَرِيبٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ يَرَاعًا :

سَبِيٌّ مِنْ يَرَاعَتِهِ نَفَاهُ أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلُوبُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّبَاءُ الْعُودُ الَّذِي تَحْمِلُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ، قَالَ : وَمِنْهُ السِّبَا ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ . وَالسَّابِيَاءُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُسَمَّى بِمَا يَكُونُ مِنْهُ .

وَالسَّابِيَاءُ : تُرَابٌ رَقِيقٌ يُخْرِجُهُ الْيَرْبُوعُ مِنْ جُحْرِهِ ، يُشَبَّهُ بِسَابِيَاءِ النَّاقَةِ لِرِقَّتِهِ ؛ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ : هُوَ مِنْ جِحَرَتِهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ رُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الْبَرَكَةِ فِي التِّجَارَةِ وَعُشْرٌ فِي السَّابِيَاءِ ، وَالْجَمْعُ السَّوَابِي ؛ يُرِيدُ بِالْحَدِيثِ النِّتَاجَ فِي الْمَوَاشِي وَكَثْرَتَهَا .

يُقَالُ : إِنَّ لِبَنِي فُلَانٍ سَابِيَاءَ أَيْ مَوَاشِيَ كَثِيرَةً ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَخْرُجُ ج٧ / ص١٢٠فِيهَا الْوَلَدُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمَشِيمَةُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ لِظَبْيَانَ مَا مَالُكَ ؟ قَالَ : عَطَائِي أَلْفَانِ ، قَالَ : اتَّخِذْ مِنْ هَذَا الْحَرْثَ وَالسَّابِيَاءَ قَبْلَ أَنْ تَلِيَكَ غِلْمَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَا تَعُدُّ الْعَطَاءَ مَعَهُمْ مَالًا ؛ يُرِيدُ الزِّرَاعَةَ وَالنِّتَاجَ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْأَحْمَرُ : السَّابِيَاءُ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ إِذَا وُلِدَ ، وَقِيلَ : السَّابِيَاءُ الْمَشِيمَةُ الَّتِي تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ ، وَقَالَ هُشَيْمٌ : مَعْنَى السَّابِيَاءِ فِي الْحَدِيثِ النِّتَاجُ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَصْلُ فِي السَّابِيَاءِ مَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ ، وَالْمَعْنَى يَرْجِعُ إِلَى مَا قَالَ هُشَيْمٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : إِنَّهُ قِيلَ لِلنِّتَاجِ السَّابِيَاءُ لِمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ عِنْدَ النِّتَاجِ عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : إِذَا كَثُرَ نَسْلُ الْغَنَمِ سُمِّيَتِ السَّابِيَاءَ ، فَيَقَعُ اسْمُ السَّابِيَاءِ عَلَى الْمَالِ الْكَثِيرِ وَالْعَدَدِ الْكَثِيرِ ؛ وَأَنْشَدَ :

أَلَمْ تَرَ أَنَّ بَنِي السَّابِيَاءِ إِذَا قَارَعُوا نَهْنَهُوا الْجُهَّلَا ؟
وَبَنُو فُلَانٍ تَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَابِيَاءُ مِنْ مَالِهِمْ .

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ إِنَّهُ لَذُو سَابِيَاءَ ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَكَثْرَةُ الْمَالِ وَالرِّجَالِ . وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ : إِنَّهُ وَصَفَهُمْ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ . وَالسَّبِيُّ : جِلْدُ الْحَيَّةِ الَّذِي تَسْلُخُهُ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ :

يُجَرِّدُ سِرْبَالًا عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ سَبِيُّ هِلَالٍ لَمْ تُفَتَّقْ بَنَائِقُهْ
وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ تُقَطَّعْ شَرَانِقُهْ ، وَأَرَادَ بِالشَّرَانِقِ مَا انْسَلَخَ مِنْ جِلْدِهِ .

وَالْإِسْبَةُ وَالْإِسْبَاءَةُ : الطَّرِيقَةُ مِنَ الدَّمِ . وَالْأَسَابِيُّ : الطُّرُقُ مِنَ الدَّمِ . وَأَسَابِيُّ الدِّمَاءِ : طَرَائِقُهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

فَقَامَ يَجُرُّ مِنْ عَجَلٍ ، إِلَيْنَا أَسَابِيَّ النُّعَاسِ مَعَ الْإِزَارِ
وَقَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ يَذْكُرُ الْخَيْلَ :
وَالْعَادِيَاتِ أَسَابِيُّ الدِّمَاءِ بِهَا كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبِ
وَفِي رِوَايَةٍ : أَسَابِيُّ الدِّيَاتِ ؛ قَوْلُهُ : أَنْصَابٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ جَمْعَ النُّصُبِ الَّذِي كَانُوا يَعْبُدُونَهُ وَيُرَجِّبُونَ لَهُ الْعَتَائِرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا نُصِبَ مِنَ الْعُودِ وَالنَّخْلَةِ الرُّجَبِيَّةِ ، وَقِيلَ : وَاحِدَتُهَا أُسْبِيَّةٌ .

وَالْإِسْبَاءَةُ أَيْضًا : خَيْطٌ مِنَ الشَّعَرِ مُمْتَدٌّ . وَأَسَابِيُّ الطَّرِيقِ : شَوْكُهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالسَّابِيَاءُ أَيْضًا بَيْتُ الْيَرْبُوعِ فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ ، قَالَ : وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنَ السَّابِيَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ الْمَوْلُودُ ، وَهُوَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ لِأَنَّ الْيَرْبُوعَ لَا يُنْفِذُهُ بَلْ يُبْقِي مِنْهُ هَنَةً لَا تَنْفُذُ ، قَالَ : وَهَذَا مِمَّا غَلَّطَ النَّاسُ فِيهِ قَدِيمًا أَبَا الْعَبَّاسِ وَعَلِمُوا مِنْ أَيْنَ أُتِيَ فِيهِ ، وَهُوَ أَنَّ الْفَرَّاءَ ذَكَرَ بَعْدَ جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ السَّابِيَاءَ فِي كِتَابِ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ فَظَنَّ أَنَّ الْفَرَّاءَ جَعَلَ السَّابِيَاءَ مِنْهَا وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ ؛ قَالَ : وَأَيْضًا فَلَيْسَ السَّابِيَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ الْمَوْلُودُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْغِرْسُ ، وَأَمَّا السَّابِيَاءُ فَرِجْرِجَةٌ فِيهَا مَاءٌ وَلَوْ كَانَ فِيهَا الْمَوْلُودُ لَغَرَّقَهُ الْمَاءُ .

وَسَبَى الْمَاءَ : حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَهُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

حَتَّى اسْتَفَاضَ الْمَاءُ يَسْبِيهِ السَّابْ
وَسَبَأُ : حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، يُجْعَلُ اسْمًا لِلْحَيِّ فَيُصْرَفُ ، وَاسْمًا لِلْقَبِيلَةِ فَلَا يُصْرَفُ . وَقَالُوا لِلْمُتَفَرِّقِينَ : ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأَ وَأَيَادِيَ سَبَأَ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ ، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا مِثْلَ مَعْدِي كَرِبَ ، وَهُوَ مَصْرُوفٌ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا حَالًا ، أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ الْإِضَافَةِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
فَيَا لَكِ مِنْ دَارٍ تَحَمَّلَ أَهْلُهَا أَيَادِي سَبَا بَعْدِي ، وَطَالَ اجْتِنَابُهَا
! قَالَ : وَقَوْلُهُ ، وَهُوَ مَصْرُوفٌ لِأَنَّهُ لَا يَقَعْ إِلَّا حَالًا أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ ، كَلَامٌ مُتَنَاقِضٌ ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ تُضِفْهُ فَهُوَ مُرَكَّبٌ ، وَإِذَا كَانَ مُرَكَّبًا لَمْ يُنَوَّنْ وَكَانَ مَبْنِيًّا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِثْلَ شَغَرَ بَغَرَ وَبَيْتَ بَيْتَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُرَكَّبَةِ الْمَبْنِيَّةِ مِثْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَعْدِي كَرِبَ ؛ لِأَنَّ هَذَا الصِّنْفَ مِنَ الْمُرَكَّبِ الْمُعْرَبِ ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ مِثْلَ مَعْدِي كَرِبَ وَحَضْرَمَوْتَ فَهُوَ مُعْرَبٌ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلتَّرْكِيبِ وَالتَّعْرِيفِ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ أَيْضًا فِي إِيجَابِ صَرْفِهِ إِنَّهُ حَالٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الِاسْمَيْنِ جَمِيعًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، وَلَيْسَ كَوْنُ الِاسْمِ الْمُرَكَّبِ إِذَا جُعِلَ حَالًا مِمَّا يُوجِبُ لَهُ الصَّرْفَ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّبِيَّةُ : اسْمُ رَمْلَةٍ بِالدَّهْنَاءِ .

وَالسَّبِيَّةُ : دُرَّةٌ يُخْرِجُهَا الْغَوَّاصُ مِنَ الْبَحْرِ ؛ وَقَالَ مُزَاحِمٌ :

بَدَتْ حُسَّرًا لَمْ تَحْتَجِبْ ، أَوْ سَبِيَّةً مِنَ الْبَحْرِ ، بَزَّ الْقُفْلَ عَنْهَا مُفِيدُهَا

موقع حَـدِيث