حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سحم

[ سحم ] سحم : السَّحَمُ وَالسُّحَامُ وَالسُّحْمَةُ : السَّوَادُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : السُّحْمَةُ سَوَادٌ كَلَوْنِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ ، وَكُلُّ أَسْوَدَ أَسْحَمُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَحْتَمَ ; هُوَ الْأَسْوَدُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ سَحْمَاءُ أَيْ سَوْدَاءُ ، وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا النِّسَاءُ ، وَمِنْهُ شَرِيكُ بْنُ سَحْمَاءَ صَاحِبُ اللَّعَّانِ ; وَنَصِيٌّ أَسْحَمُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، وَهُوَ مِمَّا تُبَالِغُ بِهِ الْعَرَبُ فِي صِفَةِ النَّصِيِّ ، كَمَا يَقُولُونَ صِلِّيَانٌ جَعْدٌ وَبُهْمَى صَمْعَاءُ ، فَيُبَالِغُونَ بِهِمَا ، وَالسَّحْمَاءُ : الِاسْتُ لِلَوْنِهَا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

تَذُبُّ بِسَحْمَاوَيْنِ لَمْ تَتَفَلَّلَا وَحَا الذِّئْبِ عَنْ طَفْلٍ مَنَاسِمُهُ مُخْلِي
ثُمَّ فَسَّرَهُمَا فَقَالَ : السَّحْمَاوَانِ هُمَا الْقَرْنَانِ ، وَأَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الصِّيصِيَتَيْنِ كَأَنَّهُ يَقُولُ : بِصِيصِيَتَيْنِ سَحْمَاوَيْنِ وَوَحَا الذِّئْبُ : صَوْتُهُ ; وَالطَّفْلُ : الظَّبْيُ الرَّخْصُ ، وَالْمَنَاسِمُ لِلْإِبِلِ فَاسْتَعَارَهُ لِلظَّبْيِ ، وَمُخْلٍ : أَصَابَ خَلَاءً ، وَالْإِسْحِمَانُ : الشَّدِيدُ الْأُدْمَةِ .

وَالسُّحَمَةُ : كَلَأٌ يُشْبِهُ السَّخْبَرَةَ أَبْيَضَ يَنْبُتُ فِي الْبِرَاقِ وَالْإِكَامِ بِنَجْدٍ ، وَلَيْسَتْ بِعُشْبٍ وَلَا شَجَرٍ ، وَهِيَ أَقْرَبُ إِلَى الطَّرِيفَةِ وَالصِّلِّيَانِ ، وَالْجَمْعُ سَحَمٌ ; قَالَ :

وَصِلِّيَانٍ وَحَلِيٍّ وَسَحَمْ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ السَّحَمُ يَنْبُتُ نَبْتَ النَّصِّيِّ وَالصَّلِّيَانِ وَالْعَنْكَثِ إِلَّا أَنَّهُ يَطُولُ فَوْقَهَا فِي السَّمَاءِ ، وَرُبَّمَا كَانَ طُولُ السَّحَمَةِ طُولَ الرَّجُلِ وَأَضْخَمُ ، وَالسَّحَمَةُ أَغْلَظُهَا أَصْلًا ; قَالَ :
أَلَا ازْحَمِيهِ زَحْمَةً فَرُوحِي وَجَاوِزِي ذَا السَّحَمِ الْمَجْلُوحِ
وَقَالَ طَرَفَةُ :
خَيْرٌ مَا تَرْعَوْنَ مِنْ شَجَرِ يَابِسُ الْحَلْفَاءِ أَوْ سَحَمُهْ
ابْنُ السِّكِّيتِ : السَّحَمُ وَالصُّفَارُ نَبْتَانِ ; وَأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ :
إِنَّ الْعُرَيْمَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحُنَا مَا كَانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا وَصُفَارِ
وَالسَّحْمَاءُ مِثْلُهُ . وَبَنُو سَحْمَةَ : حَيٌّ . وَالْأُسْحُمَانُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ ; قَالَ :
وَلَا يَزَالُ الْأُسْحُمَانُ الْأَسْحَمُ تُلْقَى الدَّوَاهِي حَوْلَهُ وَيَسْلَمُ
وَإِسْحِمَانُ وَالْإِسْحِمَانُ : جَبَلٌ بِعَيْنِهِ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَزَعَمَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَّهُ الْأُسْحُمَانِ ، بِالضَّمِّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا الْأُسْحُمَانُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ ، وَقِيلَ : الْإِسْحِمَانُ الْأَسْوَدُ ، وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ الْأَسْوَدَ إِنَّمَا هُوَ الْأَسْحَمُ ; الْجَوْهَرِيُّ : الْأَسْحَمُ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ :
نَجَاءٌ مُجِدٌّ ، لَيْسَ فِيهِ وَتِيرَةٌ وَتَذْبِيبُهَا عَنْهَا بِأَسْحَمَ مِذْوَدِ
بِقَرْنٍ أَسْوَدَ ; وَفِي قَوْلِ النَّابِغَةِ :
عَفَا آيَهُ صَوْبَ الْجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا بِأَسْحَمَ دَانٍ مُزْنُهُ مُتَصِوِّبُ
هُوَ السَّحَابُ ، وَقِيلَ : السَّحَابُ الْأَسْوَدُ .

وَيُقَالُ لِلسَّحَابَةِ السَّوْدَاءِ سَحْمَاءُ ; وَالْأَسْحَمُ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى :

رَضِيعَيْ لِبَانِ ثَدْيٍ أُمٍّ ، تَحَالَفَا بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضٌ لَا نَتَفَرَّقُ
يُقَالُ : الدَّمُ تُغْمَسُ فِيهِ الْيَدُ عِنْدَ التَّحَالُفِ ، وَيُقَالُ : بِالرَّحِمِ ، وَيُقَالُ : بِسَوَادِ حَلَمَةِ الثَّدْيِ ، وَيُقَالُ : بِزِقِّ الْخَمْرِ ، وَيُقَالُ : هُوَ اللَّيْلُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ احْمِلْنِي وَسُحَيْمًا ; هُوَ تَصْغِيرُ أَسْحَمَ وَأَرَادَ بِهِ الزِّقَّ لِأَنَّهُ أَسْوَدُ ، وَأَوْهَمَهُ أَنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَسْحَمَتِ السَّمَاءُ وَأَثْجَمَتْ صَبَّتْ مَاءَهَا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّحَمَةُ الْكُتْلَةُ مِنَ الْحَدِيدِ ، وَجَمَعَهَا سَحَمٌ ; وَأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ فِي صِفَةِ الْخَيْلِ :

مُنْعَلَاتٍ بِالسَّحَمِ
قَالَ : وَالسَّحَمُ مَطَارِقُ الْحَدَّادِ . وَسُحَامٌ : مَوْضِعٌ . وُسَحْيٌمٌ وَسُحَامٌ : مِنْ أَسْمَاءِ الْكِلَابِ ; قَالَ لَبِيدٌ :
فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَّابِ فَضُرِّجَتْ بِدَمٍ وَغُودِرَ فِي الْمِكَرِّ سُحَامُهَا

موقع حَـدِيث