سقط
[ سقط ] سقط : السَّقْطَةُ : الْوَقْعَةُ الشَّدِيدَةُ . سَقَطَ يَسْقُطْ سُقُوطًا ، فَهُوَ سَاقِطٌ وَسَقُوطٌ : وَقَعَ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ، قَالَ :
وَسَقَطَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِي سُقُوطًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَلَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْقُطُ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ ؛ مَعْنَاهُ يَعْثُرُ عَلَى مَوْضِعِهِ وَيَقَعُ عَلَيْهِ كَمَا يَقَعُ الطَّائِرُ عَلَى وَكْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحاَرِثِ بْنِ حَسَّانَ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ؛ أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِهِ وَقَعْتَ ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لِلْعَرَبِ . وَمَسْقِطُ الشَّيْءِ وَمَسْقَطُهُ ، مَوْضِعُ سُقُوطِهِ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَقَالُوا : الْبَصْرَةُ مَسْقَطُ رَأْسِي ومَسْقِطُهُ ، وتَسَاقَطَ عَلَى الشَّيْءِ أَيْ أَلْقَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَأَسْقَطَهُ هُوَ .
وتَسَاقَطَ الشَّيْءُ تَتَابَعَ سُقُوطُهُ . وسَاقَطَهُ مُسَاقَطَةً وسِقَاطًا أَسْقَطَهُ وَتَابَعَ إِسْقَاطَهُ ; قَالَ ضَابِئُ بْنُ الْحَارْثِ الْبُرْجُمِيِّ يَصِفُ ثَوْرًا وَالْكِلَابَ :
وَسَقْطُ الزَّنْدِ مَا وَقَعَ مِنَ النَّارِ حِينَ يُقْدَحُ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : سَقْطُ النَّارِ وَسِقْطُهَا وَسُقْطُهَا مَا سَقَطَ بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ قَبْلَ اسْتِحْكَامِ الْوَرْيِ ، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَأَسْقَطَتِ النَّاقَةُ وَغَيْرَهَا ، إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا . وَسِقْطُ الرَّمْلِ وَسُقْطُهُ وَسَقْطُهُ وَمَسْقِطُهُ : بِمَعْنَى مُنْقَطَعِهِ ، حَيْثُ انْقَطَعَ مُعْظَمُهُ وَرَقَّ لِأَنَّهُ كُلُّهُ مِنَ السُّقُوطِ ، الْأَخِيرَةُ إِحْدَى تِلْكَ الشَّوَاذِّ ، وَالْفَتْحُ فِيهَا عَلَى الْقِيَاسِ لُغَةٌ ، وَمَسْقِطُ الرَّمْلِ : حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ طَرَفُهُ .
وَسِقَاطُ النَّخْلِ مَا سَقَطَ مِنْ بُسْرِهِ . وَسَقِيطُ السَّحَابِ الْبَرَدُ . وَالسَّقِيطُ الثَّلْجُ ، يُقَالُ : أَصْبَحَتِ الْأَرْضُ مُبْيَضَّةٌ مِنَ السَّقِيطِ .
وَالسَّقِيطُ : الْجَلِيدُ ، طَائِيَّةٌ وَكِلَاهُمَا ، مِنَ السُّقُوطِ ، وَسَقِيطُ النَّدَى : مَا سَقَطَ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
وَالسَّقَطُ : مَا أُسْقِطَ مِنَ الشَّيْءِ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : سَقَطَ الْعَشَاءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانٍ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَبْغِي الْبُغْيَةَ فَيَقَعُ فِي أَمْرٍ يُهْلِكُهُ . وَيُقَالُ لِخُرْثِيِّ الْمَتَاعِ : سَقَطٌ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَسَقَطُ الْبَيْتِ خُرْثِيُّهُ لِأَنَّهُ سَاقِطٌ عَنْ رَفِيعِ الْمَتَاعِ ، وَالْجَمْعُ أَسْقَاطٌ ، قَالَ اللَّيْثُ : جَمْعُ سَقَطِ الْبَيْتِ أَسْقَاطٌ نَحْوَ الْإِبْرَةِ وَالْفَأْسِ وَالْقِدْرِ وَنَحْوِهَا . وَأَسْقَاطُ النَّاسِ : أَوْبَاشُهُمْ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . عَلَى الْمَثَلِ بِذَلِكَ وسَقَطُ الطَّعَامِ مَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ .
وَالسَّقَطُ : مَا تُنُووِلَ بَيْعُهُ مِنْ تَابِلٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ سَاقِطُ الْقِيمَةِ ، وَبَائِعُهُ سَقَّاطٌ . وَالسَّقَّاطُ : الَّذِي يَبِيعُ السَّقَطَ مِنَ الْمَتَاعِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَانَ لَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيْعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ ; هُوَ الَّذِي يَبِيعُ سَقَطَ الْمَتَاعِ وَهُوَ رَدِيئُهُ وَحَقِيرُهُ . وَالْبِيعَةُ مِنَ الْبَيْعِ كَالرِّكْبَةِ وَالْجِلْسَةِ مِنَ الرُّكُوبِ وَالْجُلُوسُ ، وَالسَّقَطُ مِنَ الْبَيْعِ نَحْوَ السُّكَّرِ وَالتَّوَابِلِ وَنَحْوِهِا ، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ تَسْمِيَتَهُ سَقَّاطًا ، وَقَالَ : لَا يُقَالُ : سَقَّاطٌ ، وَلَكِنْ يُقَالُ : صَاحِبُ سَقَطٍ ، وَالسُّقَاطَةُ مَا سَقَطَ مِنَ الشَّيْءِ ، وَسَاقَطَهُ الْحَدِيثَ سِقَاطًا سَقَطَ مِنْكَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِلَيْكَ .
وَسِقَاطُ الْحَدِيثِ : أَنْ يَتَحَدَّثَ الْوَاحِدُ وَيُنْصِتَ لَهُ الْآخَرُ فَإِذَا سَكَتَ تَحَدَّثَ السَّاكِتُ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
والسَّقَطِ والسِّقَاطُ الْخَطَأُ فِي الْقَوْلِ وَالْحِسَابِ وَالْكِتَابِ وأَسْقَطَ وسَقَطَ فِي كَلَامِهِ وَبِكَلَامِهِ سُقُوطًا أَخْطَأَ وَتَكَلَّمَ فَمَا أَسْقَطَ كَلِمَةً وَمَا أَسْقَطَ حَرْفًا وَمَا أَسْقَطَ فِي كَلِمَةٍ وَمَا سَقَطَ بِهَا أَيْ مَا أَخْطَأَ فِيهَا . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فَمَا سَقَطَ بِحَرْفٍ وَمَا أَسْقَطَ حَرْفًا ، قَالَ : وَهُوَ كَمَا تَقُولُ دَخَلْتُ بِهِ وَأَدْخَلْتُهُ وَخَرَجْتُ بِهِ وَأَخْرَجْتُهُ وَعَلَوْتُ بِهِ وَأَعْلَيْتُهُ وَسُؤْتُ بِهِ ظَنًّا وَأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ ، يُثْبِتُونَ الْأَلِفَ إِذَا جَاءَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : فَأَسْقَطُوا لَهَا بِهِ يَعْنِي الْجَارِيَةَ أَيْ سَبُّوهَا وَقَالُوا لَهَا مِنْ سَقَطِ الْكَلَامِ وَهُوَ رَدِيئُهُ ، بِسَبَبِ حَدِيثِ الْإِفْكِ .
وَتَسَقَّطَهُ وَاسْتَسْقَطَهُ : طَلَبَ سَقَطَهُ وَعَالَجَهُ عَلَى أَنْ يَسْقُطَ فَيُخْطِئَ أَوْ يَكْذِبَ أَوْ يَبُوحَ بِمَا عِنْدَهُ ; قَالَ جَرِيرٌ :
الْفَرَّاءُ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ; يُقَالُ : سُقِطَ فِي يَدِهِ وَأُسْقِطَ مِنَ النَّدَامَةِ ، وَسُقِطَ أَكْثَرُ وَأَجْوَدُ . وَخُبِّرَ فُلَانٌ خَبَرًا فَسُقِطَ فِي يَدِهِ وَأُسْقِطَ . قَالَ الزَّجَّاجُ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ النَّادِمِ عَلَى مَا فَعَلَ الْحَسِرِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ : قَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ وَأُسْقِطَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَإِنَّمَا حَسَّنَ قَوْلَهُمْ سُقِطَ فِي يَدِهِ ، بِضَمِّ السِّينِ غَيْرُ مُسَمًّى فَاعِلُهُ ، الصِّفَةُ الَّتِي هِيَ فِي يَدِهِ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
وَالسَّقَطُ : الْفَضِيحَةُ . وَالسَّاقِطَةُ وَالسَّقِيطُ : النَّاقِصُ الْعَقْلِ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، وَالْأُنْثَى سَقِيطَةٌ . وَالسَّاقِطُ وَالسَّاقِطَةُ : اللِّئِيمُ فِي حَسَبِهِ وَنَفْسِهِ ، وَقَوْمٌ سَقْطَى وَسُقَّاطٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَجَمْعُهُ السَّوَاقِطُ ; وَأَنْشَدَ :
وَالسَّقِيطُ : الرَّجُلُ الْأَحْمَقُ . وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ : مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ أَيْ أَرَاذِلُهُمْ وَأَدْوَانُهُمْ . وَالسَّاقِطُ : الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الرِّجَالِ .
وَهَذَا الْفِعْلُ مَسْقَطَةٌ لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ : وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يَنْبَغِي . وَالسِّقَاطُ فِي الْفَرَسِ : اسْتِرْخَاءُ الْعَدْوِ . وَالسِّقَاطُ فِي الْفَرَسِ : أَنْ لَا يَزَالَ مَنْكُوبًا ، وَكَذَلِكَ إِذَا جَاءَ مُسْتَرْخِيَ الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ .
وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ : إِنَّهُ لَيُسَاقِطُ الشَّيْءَ أَيْ يَجِيءُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَهُ :
بَيْنَ حَوَامِي هَيْدَبٍ وَهَدَبٍ أَيْضًا أَيْ نَوَاحِي شَجَرٍ مُلْتَفِّ الْهَدَبِ . وَسُقَّاطٌ : جَمْعُ السَّاقِطِ ، وَهُوَ الْمُتَدَلِّي . وَالسَّوَاقِطُ : الَّذِينَ يَرِدُونَ الْيَمَامَةَ لِامْتِيَارِ التَّمْرِ ، وَالسِّقَاطُ : مَا يَحْمِلُونَهُ مِنَ التَّمْرِ .
وَسَيْفٌ سَقَّاطٌ وَرَاءَ الضَّرِيبَةِ ، وَذَلِكَ إِذَا قَطَعَهَا ثُمَّ وَصَلَ إِلَى مَا بَعْدَهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الَّذِي يَقُدُّ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ يَقْطَعَ ; قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيِّ :
وَسِقْطُ السَّحَابِ : حَيْثُ يُرَى طَرَفُهُ كَأَنَّهُ سَاقِطٌ عَلَى الْأَرْضِ فِي نَاحِيَةِ الْأُفُقِ . وَسِقْطَا الْخِبَاءِ : نَاحِيَتَاهُ . وَسِقْطَا الطَّائِرِ وَسِقَاطَاهُ وَمَسْقَطَاهُ : جَنَاحَاهُ ، وَقِيلَ : سِقْطَا جَنَاحَيْهِ مَا يَجُرُّ مِنْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ .
يُقَالُ : رَفَعَ الطَّائِرُ سِقْطَيْهِ يَعْنِي جَنَاحَيْهِ . وَالسِّقْطَانِ مِنَ الظَّلِيمِ : جَنَاحَاهُ ; وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِهَذِهِ الْأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ أَيْ صِغَارِ الْجِبَالِ الْمُنْخَفِضَةِ اللَّاطِئَةِ بِالْأَرْضِ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ يُسَاقِطُ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ يَرْوِيهِ عَنْهُ فِي خِلَالِ كَلَامِهِ كَأَنَّهُ يَمْزُجُ حَدِيثَهُ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مِنْ أَسْقَطَ الشَّيْءَ إِذَا أَلْقَاهُ وَرَمَى بِهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ شَرِبَ مِنَ السَّقِيطِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي حَرْفِ السِّينِ ، وَفَسَّرَهُ بِالْفَخَّارِ ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ لُغَةً وَرِوَايَةً الشِّينُ الْمُعْجَمَةُ ، وَسَيَجِيءُ ، فَأَمَّا السَّقِيطُ ، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، فَهُوَ الثَّلْجُ وَالْجَلِيدُ .