سقي
[ سقي ] سقي : السَّقْيُ : مَعْرُوفٌ وَالِاسْمُ السُّقْيَا ، بِالضَّمِّ ، وَسَقَاهُ اللَّهُ الْغَيْثَ وأَسْقَاهُ . وَقَدْ جَمَعَهُمَا لَبِيدٌ فِي قَوْلِهِ :
ابْنُ سِيدَهْ : سَقَاهُ سَقْيًا وَسَقَاهُ وَأَسْقَاهُ ، وَقِيلَ : سَقَاهُ بِالشَّفَةِ وَأَسْقَاهُ : دَلَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الْمَاءِ ، سِيبَوَيْهِ : سَقَاهُ وأَسْقَاهُ جَعَلَ لَهُ مَاءً أَوْ سِقْيًا فَسَقَاهُ كَكَسَاهُ ، وَأَسْقَى كَأَلْبَسَ . أَبُو الْحَسَنِ يَذْهَبُ إِلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ ، وَأَنَّ أَفْعَلْتُ غَيْرُ مَنْقُولَةٍ مِنْ فَعَلْتُ لِضَرْبٍ مِنَ الْمَعَانِي كَنَقْلِ أَدْخَلْتُ . وَالسَّقْيُ : مَصْدَرُ سَقَيْتُ سَقْيًا ، وَفِي الدُّعَاءِ سَقْيًا لَهُ وَرَعْيًا ! وَسَقَّاهُ وَرَعَّاهُ : قَالَ لَهُ : سَقْيًا وَرَعْيًا .
وَسَقَّيْتُ فُلَانًا وَأَسْقَيْتُهُ إِذَا قُلْتُ لَهُ سَقَاكَ اللَّهُ ! قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَأَسْقَاهُ نَهْرًا : جَعَلَهُ لَهُ سِقْيًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْقِنِي شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلَّالٍ ، الشَّبَكَةُ : بِئَارٌ مُجْتَمِعَةٌ ، أَيِ اجْعَلْهَا لِي سِقْيًا وَأَقْطِعْنِيهَا تَكُونُ لِي خَاصَّةً . التَّهْذِيبِ : وَأَسْقَيْتُ فُلَانًا رَكِيَّتِي إِذَا جَعَلْتَهَا لَهُ ، وَأَسْقَيْتُهُ جَدْوَلًا مِنْ نَهْرِي إِذَا جَعَلْتَ لَهُ مِنْهُ مَسْقًى وَأَشْعَبْتَ لَهُ مِنْهُ .
وَسَقَّيْتُهُ الْمَاءَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَتَسَاقَى الْقَوْمُ : سَقَى كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ بِجِمَامِ الْإِنَاءِ الَّذِي يَسْقِيَانِ فِيهِ ; قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ :
وَالْمَسْقَى : وَقْتُ السَّقْيِ . وَالْمِسْقَاةُ : مَا يُتَّخَذُ لِلْجِرَار وَالْكِيزَانِ تُعَلَّقُ عَلَيْهِ . وَالسَّاقيةُ مِنْ سَوَاقِي الزَّرْعِ : نُهَيْرٌ صَغِيرٌ .
الْأَصْمَعِيُّ : السَّقِيُّ وَالرَّمِيُّ عَلَى فَعِيلٍ سَحَابَتَانِ عَظِيمَتَا الْقَطْرِ شَدِيدَتَا الْوَقْعِ ، وَالْجَمْعُ أَسْقِيَةٌ . وَالسِّقَايَةُ : الْإِنَاءُ يُسْقَى بِهِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : السِّقَايَةُ هُوَ الصَّاعُ وَالصُّوَاعُ بِعَيْنِهِ .
وَالسِّقَايَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَّخَذُ فِيهِ الشَّرَابُ فِي الْمَوَاسِمِ وَغَيْرِهَا ، وَالسَّقَايَةُ فِي الْقُرْآنِ الصُّوَاعُ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ فِيهِ الْمَلِكُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ; وَكَانَ إِنَاءً مِنْ فِضَّةٍ كَانُوا يَكِيلُونَ الطَّعَامَ بِهِ . وَيُقَالُ لِلْبَيْتِ الَّذِي يُتَّخَذُ مَجْمَعًا لِلْمَاءِ وَيُسْقَى مِنْهُ النَّاسُ : السِّقَايَةُ . وَسِقَايَةُ الْحَاجِّ سَقْيُهُمُ الشَّرَابَ ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : أَنَّهُ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا ، السِّقَايَةُ : إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ .
وَسِقَايَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ; وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا ; الْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَمِنَ السَّمَاءِ أَوْ نَهْرٍ يَجْرِي لِقَوْمٍ أَسْقَيْتُ ، فَإِذَا سَقَاكَ مَاءً لِشَفَتِكَ قَالُوا سَقَاهُ وَلَمْ يَقُولُوا أَسْقَاهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ; وَقَالَ : وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ; وَرُبَّمَا قَالُوا لِمَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَلِمَاءِ السَّمَاءِ سَقَى وَأَسْقَى كَمَا قَالَ لَبِيدٌ :
وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ مَأْثَرَةٍ مِنْ مَآثِرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَّا سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَسِدَانَةَ الْبَيْتِ ، هِيَ مَا كَانَتْ قُرَيْشُ تَسْقِيهِ الْحُجَّاجَ مِنَ الزَّبِيبِ الْمُنْبُوذِ فِي الْمَاءِ ، وَكَانَ يَلِيهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ تَفَلَ فِي فَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَقَالَ : أَرْجُو أَنْ تَكُونَ سِقَاءً أَيْ لَا تَعْطَشُ . وَالسِّقَاءُ : جِلْدُ السَّخْلَةِ إِذَا أَجْذَعَ وَلَا يَكُونُ إِلَّا لِلْمَاءِ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَأَسْقَاهُ سِقَاءً : وَهَبَهُ لَهُ . وَأَسْقَاهُ إِهَابًا : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِيَدْبُغَهُ وَيَتَّخِذَ مِنْهُ سِقَاءً . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لِلَّذِي اسْتَفْتَاهُ فِي ظَبْيٍ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ : خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا وَأَسْقِ إِهَابَهَا أي أعط إِهَابَهَا مَنْ يَتَّخِذُهُ سِقَاءً .
ابْنُ السِّكِّيتِ : السِّقَاءُ يَكُونُ لِلَّبَنِ وَالْمَاءِ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَسْقِيَةٌ وَأَسْقِيَاتٌ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَفِي الْحَدِيثِ : خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَقَلَبَ رِدَاءَهُ ; وَتَكَرَّرَ ذِكْرُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ طَلَبِ السُّقْيَا أَيْ إِنْزَالِ الْغَيْثِ عَلَى الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ . يُقَالُ : اسْتَسْقَى وَسَقَى اللَّهُ عِبَادَهُ الْغَيْثَ وَأَسْقَاهُمْ ، وَالِاسْمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ . وَاسْتَسْقَيْتُ فُلَانًا إِذَا طَلَبْتَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَكَ .
وَاسْتَقَى مِنَ النَّهَرِ وَالْبِئْرِ وَالرَّكِيَّةِ وَالدَّحْلِ اسْتِقَاءً : أَخَذَ مِنْ مَائِهَا . وَأَسْقَيْتُ فِي الْقِرْبَةِ وسَقَيْتُ فِيهَا أَيْضًا ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَتَسَقَّى الشَّيْءُ : قَبِلَ السَّقْيَ ، وَقِيلَ : ثَرِيَ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لَلْمَرَّارِ الْفَقْعَسِيِّ :
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ : وَإِنْ كَانَ نَشْرُ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أُعْطِيَ نَشْرُهَا رُبْعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ ، الْمَسْقَوِيُّ ، بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، مِنَ الزَّرْعِ : مَا يُسْقَى بِالسَّيْحِ ، وَالْمَظْمَئِيُّ : مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ ، وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرَا أَسْقَى وَأَظْمَأَ أَوْ سَقَى وَظَمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا . وَالسَّقِيُّ : الْمَسْقِيُّ . وَالسَّقِيُّ : الْبَرْدِيُّ ، وَاحِدَتُهُ سَقِيَّةٌ ، وَهِيَ لَا يَفُوتُهَا الْمَاءُ ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِنَبَاتِهِ فِي الْمَاءِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ فَمَرَّ فَتًى بِنَاضِحِهِ يُرِيدُ سَقِيًّا ، وَفِي رِوَايَةٍ : يُرِيدُ سَقِيَّةً ; السَّقِيُّ وَالسَّقِيَّةُ : النَّخْلُ الَّذِي يُسْقَى بِالسَّوَانِي أَيِ الدَّوَالِي . وَالسَّقْيُ وَالسِّقْيُ : مَاءٌ يَقَعُ فِي الْبَطْنِ ، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الْكَسْرَ . وَقَدْ سَقَى بَطْنَهُ وَاسْتَسْقَى وَأَسْقَاهُ اللَّهُ .
وَالسِّقْيُ : مَاءٌ أَصْفَرٌ يَقَعُ فِي الْبَطْنِ . يُقَالُ : سَقَى بَطْنُهُ يَسْقِي سَقْيًا . أَبُو زَيْدٍ : اسْتَسْقَى بَطْنُهُ اسْتِسْقَاءً أَيِ اجْتَمَعَ فِيهِ مَاءٌ أَصْفَرُ ، وَالِاسْمُ السِّقْيُ ، بِالْكَسْرِ ، وَقَالَ شَمِرٌ : السَّقْيُ الْمَصْدَرُ ، وَالسِّقْيُ الِاسْمُ ، وَهُوَ السَّلَى كَمَا قَالُوا : رَعْيٌ وَرِعْيٌ .
وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّهُ سُقِيَ بَطْنُهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً . يُقَالُ : سُقِيَ بَطْنُهُ وَسَقَى بَطْنُهُ وَاسْتَسْقَى بَطْنُهُ أَيْ حَصَلَ فِيهِ الْمَاءِ الْأَصْفَرِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : السِّقْيُ الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَشِيمَةِ يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ .
وَالسِّقْيُ : جِلْدَةٌ فِيهَا مَاءٌ أَصْفَرُ تَنْشَقُّ عَنْ رَأْسِ الْوَلَدِ عِنْدَ خُرُوجِهِ . التَّهْذِيبِ : وَالسِّقْيُ مَا يَكُونُ فِي نَفَافِيخَ بِيضٍ فِي شَحْمِ الْبَطْنِ . وَسَقَى الْعِرْقُ : أَمَدَّ فَلَمْ يَنْقَطِعْ .
وَأَسْقَى الرَّجُلَ إِسْقَاءً : اغْتَابَهُ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
وَسُقِيَ قَلْبُهُ عَدَوَاةً : أُشْرِبَ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كُرِّرَ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُهُ مِرَارًا : سُقِّيَ قَلْبُهُ بِالْعَدَاوَةِ تَسْقِيَةً . وَسَقَى الثَّوْبَ وَسَقَّاهُ : أَشْرَبُهُ صِبْغًا .
وَيُقَالُ لِلثَّوْبِ إِذَا صَبَغْتَهُ : سَقَيْتُهُ مَنًّا مِنْ عُصْفُرٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَاسْتَقَى الرَّجُلُ وَاسْتَسْقَى : تَقَيَّأَ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا . السُّقْيَا : مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، قِيلَ : هِيَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا .