حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سها

[ سها ] سها : السَّهْوُ وَالسَّهْوَةُ : نِسْيَانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وَذَهَابُ الْقَلْبِ ج٧ / ص٢٩١عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، سَهَا يَسْهُو سَهْوًا وَسُهُوًّا ، فَهُوَ سَاهٍ وَسَهْوَانُ ، وَإِنَّهُ لِسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ وَالسُّهُوِّ ، وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّ الْمُوَصَّيْنَ بَنُو سَهْوَانَ ؛ قَالَ زِرُّ بْنُ أَوْفَى الْفُقَيْمِيُّ يَصِفُ إِبِلًا :

لَمْ يَثْنِهَا عَنْ هَمِّهَا قَيْدَانِ وَلَا الْمُوَصُّونَ مِنَ الرُّعْيَانِ
إِنَّ الْمُوَصَّيْنَ بَنُو سَهْوَانِ
أَيْ أَنَّ الَّذِينَ يُوَصَّوْنَ بَنُو مَنْ يَسْهُو عَنِ الْحَاجَةِ فَأَنْتَ لَا تُوَصَّى لِأَنَّكَ لَا تَسْهُو ، وَذَلِكَ إِذَا وَصَّيْتَ ثِقَةً عِنْدَ الْحَاجَةِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّكَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى أَنْ تُوَصِّيَ إِلَّا مَنْ كَانَ غَافِلًا سَاهِيًا ، وَالسَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ الْغَفْلَةُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا ، سَهَا الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهَا فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ ، وَالسَّهْوُ عَنْهُ تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ؛ أَبُو عَمْرٍو : سَاهَاهُ غَافَلَهُ وَهَاسَاهُ إِذَا سَخِرَ مِنْهُ .

وَمَشْيٌ سَهْوٌ : لَيِّنٌ ، وَالسَّهْوَةُ مِنَ الْإِبِلِ : اللَّيِّنَةُ السَّيْرِ الْوَطِيئَةُ . قَالَ زُهَيْرٌ :

تُهَوِّنُ بُعْدَ الْأَرْضِ عَنِّي فَرِيدَةٌ كِنَازُ الْبَضِيعِ سَهْوَةُ الْمَشْيِ بَازِلُ
وَهِيَ اللَّيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تُتْعِبُ رَاكِبَهَا كَأَنَّهَا تُسَاهِيهِ ، وَعَدَّى الشَّاعِرُ تُهَوِّنُ بِعَنِّي ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تُخَفِّفُ وَتُسَكِّنُ . وَجَمَلٌ سَهْوٌ : بَيِّنُ السَّهَاوَةِ وَطِيءٌ .

وَيُقَالُ : بَعِيرٌ سَاهٍ رَاهٍ ، وَجِمَالٌ سَوَاهٍ رَوَاهٍ لَوَاهٍ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : آتِيكَ بِهِ غَدًا سَهْوًا رَهْوًا أَيْ لَيِّنًا سَاكِنًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : وَإِنَّ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ سَهْلَةٌ بِسَهْوَةٍ . السَّهْوَةُ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ التُّرْبَةِ ، شَبَّهَ الْمَعْصِيَةَ فِي سُهُولَتِهَا عَلَى مُرْتَكِبِهَا بِالْأَرْضِ السَّهْلَةِ الَّتِي لَا حُزُونَةَ فِيهَا ، وَقِيلَ : كُلُّ لَيِّنٍ سَهْوٌ وَالْأُنْثَى سَهْوَةٌ ، وَالسَّهْوُ : السُّكُونُ وَاللِّينُ ، وَالْجَمْعُ سِهَاءٌ مِثْلُ دَلْوٍ وَدِلَاءٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

تَنَاوَحَتِ الرِّيَاحُ لِفَقْدِ عَمْرٍو وَكَانَتْ قَبْلَ مَهْلَكِهِ سِهَاءَا
أَيْ سَاكِنَةً لَيِّنَةً . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَسَاهِيُّ وَالْأَسَاهِيجُ ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنْ سَيْرِ الْإِبِلِ ، وَبَغْلَةٌ سَهْوَةُ السَّيْرِ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ ، وَلَا يُقَالُ لِلْبَغْلِ سَهْوٌ .

وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرَ أَهْلُهَا - يَعْنِي الْكُوفَةَ - فَتَمْلَأَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ حَتَّى يَغْدُوَ الرَّجُلُ عَلَى الْبَغْلَةِ السَّهْوَةِ فَلَا يُدْرِكَ أَقْصَاهَا ؛ السَّهْوَةُ : اللَّيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تُتْعِبُ رَاكِبَهَا . وَيُقَالُ : افْعَلْ ذَلِكَ سَهْوًا رَهْوًا ، أَيْ : عَفْوًا بِلَا تَقَاضٍ . وَالسَّهْوُ : السَّهْلُ مِنَ النَّاسِ وَالْأُمُورِ وَالْحَوَائِجِ .

وَمَاءٌ سَهْوٌ سَهْلٌ ، يَعْنِي : سَهْلًا فِي الْحَلْقِ ، وَقَوْسٌ سَهْوَةٌ : مُوَاتِيَةٌ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

قَلِيلُ نِصَابِ الْمَالِ إِلَّا سِهَامَهُ وَإِلَّا زَجُومًا سَهْوَةً فِي الْأَصَابِعِ
التَّهْذِيبَ : الْمُعَرَّسُ الَّذِي عُمِلَ لَهُ عَرْسٌ ، وَهُوَ الْحَائِطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقْصَاهُ ثُمَّ يُجْعَلُ الْجَائِزُ مِنْ طَرَفِ الْعَرْسِ الدَّاخِلِ إِلَى أَقْصَى الْبَيْتِ ، وَيُسَقَّفُ الْبَيْتُ كُلُّهُ ، فَمَا كَانَ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ فَهُوَ السَّهْوَةُ ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الْجَائِزِ فَهُوَ الْمُخْدَعُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : السَّهْوَةُ حَائِطٌ صَغِيرٌ يُبْنَى بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ وَيُجْعَلُ السَّقْفُ عَلَى الْجَمِيعِ ، فَمَا كَانَ وَسَطَ الْبَيْتِ فَهُوَ سَهْوَةٌ ، وَمَا كَانَ دَاخِلَهُ فَهُوَ الْمُخْدَعُ ، وَقِيلَ : هِيَ صُفَّةٌ بَيْنَ بَيْتَيْنِ أَوْ مُخْدَعٌ بَيْنَ بَيْتَيْنِ تَسْتَتِرُ بِهَا سُقَاةُ الْإِبِلِ مِنَ الْحَرِّ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالصُّفَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ ، وَقِيلَ : هِيَ شَبِيهٌ بِالرَّفِّ وَالطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيْءُ ، وَقِيلَ : هِيَ بَيْتٌ صَغِيرٌ مُنْحَدِرٌ فِي الْأَرْضِ سَمْكُهُ مُرْتَفِعٌ فِي السَّمَاءِ شَبِيهٌ بِالْخِزَانَةِ الصَّغِيرَةِ يَكُونُ فِيهَا الْمَتَاعُ ، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَقِيلَ : هِيَ أَرْبَعَةُ أَعْوَادٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ يُعَارَضُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَمْتِعَةِ . وَالسَّهْوَةُ : الْكُنْدُوجُ . وَالسَّهْوَةُ : الرَّوْشَنُ .

وَالسَّهْوَةُ : الْكَوَّةُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّهْوَةُ الْحَجَلَةُ أَوْ مِثْلُ الْحَجَلَةِ . وَالسَّهْوَةُ : بَيْتٌ عَلَى الْمَاءِ يَسْتَظِلُّونَ بِهِ تَنْصِبُهُ الْأَعْرَابُ .

أَبُو لَيْلَى : السَّهْوَةُ سُتْرَةٌ تَكُونُ قُدَّامَ فِنَاءِ الْبَيْتِ ، رُبَّمَا أَحَاطَتْ بِالْبَيْتِ شِبْهَ سُورٍ حَوْلَ الْبَيْتِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَفِي الْبَيْتِ سَهْوَةٌ عَلَيْهَا سِتْرٌ . هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ شَبِيهٌ بِالرَّفِّ أَوِ الطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيْءُ .

وَالسَّهْوَةُ : الصَّخْرَةُ ، طَائِيَّةٌ ، لَا يُسَمُّونَ بِذَلِكَ غَيْرَ الصَّخْرَةِ ، وَخَصَّصَهُ فِي التَّهْذِيبِ ، فَقَالَ : الصَّخْرَةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا السَّاقِي ، وَجَمْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ سِهَاءٌ . وَالْمُسَاهَاةُ حُسْنُ الْمُخَالَقَةِ وَالْعِشْرَةِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :

حُلْوُ الْمُسَاهَاةِ وَإِنْ عَادَى أَمَرُّ
وَحُلْوُ الْمُسَاهَاةِ أَيِ الْمُيَاسَرَةِ ، وَالْمُسَاهَلَةِ . وَالْمُسَاهَاةُ فِي الْعِشْرَةِ : تَرْكُ الِاسْتِقْصَاءِ ، وَالسَّهْوَاءُ : سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، وَصَدْرٌ مِنْهُ .

وَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ سَهْوًا إِذَا حَبِلَتْ عَلَى حَيْضٍ ، وَعَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ مَا لَا يُسْهَى وَمَا لَا يُنْهَى : أَيْ مَا لَا تُبْلَغُ غَايَتُهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَيْ لَا يُعَدُّ كَثْرَةً ، وَقِيلَ : مَعْنَى لَا يُسْهَى لَا يُحْزَرُ ، وَذَهَبَتْ تَمِيمُ فَمَا تُسْهَى وَلَا تُنْهَى ، أَيْ : لَا تُذْكَرُ . وَالسُّهَا : كُوَيْكِبٌ صَغِيرٌ خَفِيُّ الضَّوْءِ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ الْكُبْرَى ، وَالنَّاسُ يَمْتَحِنُونَ بِهِ أَبْصَارَهُمْ ، يُقَالُ : إِنَّهُ الَّذِي يُسَمَّى أَسْلَمَ مَعَ الْكَوْكَبِ الْأَوْسَطِ مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ ؛ وَفِي الْمَثَلِ :

أُرِيهَا السُّهَا وَتُرِينِي الْقَمَرَ
وَأَرْطَاةُ بْنُ سُهَيَّةَ : مِنْ فُرْسَانِهِمْ وَشُعَرَائِهِمْ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا نَحْمِلُهُ عَلَى الْيَاءِ لِعَدَمِ " س ه ي " .

وَالْأَسَاهِيُّ : الْأَلْوَانُ ، لَا وَاحِدَ لَهَا ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِذَا الْقَوْمُ قَالُوا لَا عَرَامَةَ عِنْدَهَا فَسَارُوا لَقُوا مِنْهَا أَسَاهِيَ عُرَّمَا

موقع حَـدِيث