سوس
[ سوس ] سوس : السُّوسُ وَالسَّاسُ : لُغَتَانِ ، وَهُمَا الْعُثَّةُ الَّتِي تَقَعُ فِي الصُّوفِ وَالثِّيَابِ وَالطَّعَامِ . الْكِسَائِيُّ : سَاسَ الطَّعَامُ يَسَاسُ وَأَسَاسَ يُسِيسُ وَسَوَّسَ يُسَوِّسُ إِذَا وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ ؛ وَأَنْشَدَ لِزُرَارَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ دَهْرٍ ، وَدَهْرٌ : بَطْنٌ مِنْ كِلَابٍ ، وَكَانَ زُرَارَةُ خَرَجَ مَعَ الْعَامِرِيَّةِ فِي سَفَرٍ يَمْتَارُونَ مِنَ الْيَمَامَةِ ، فَلَمَّا امْتَارُوا وَصَدَرُوا جَعَلَ زُرَارَةُ بْنُ صَعْبٍ يَأْخُذُهُ بَطْنُهُ ، فَكَانَ يَتَخَلَّفُ خَلْفَ الْقَوْمِ فَقَالَتِ الْعَامِرِيَّةُ :
ابْنُ سِيدَهْ : السُّوسُ الْعُثُّ ، وَهُوَ الدُّودُ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ ، وَاحِدَتُهُ سُوسَةٌ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . وَكُلُّ آكِلِ شَيْءٍ ، فَهُوَ سُوسُهُ ، دُودًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ . وَالسَّوْسُ ، بِالْفَتْحِ : مَصْدَرُ سَاسَ الطَّعَامُ يَسَاسُ وَيَسُوسُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، سَوْسًا إِذَا وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ ، وَسِيسَ وَأَسَاسَ وَسَوَّسَ وَاسْتَاسَ وَتَسَوَّسَ ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :
وَالسَّاسُ : الَّذِي قَدِ ائْتَكَلَ ، وَأَصْلُهُ سَائِسٌ ، وَهُوَ مِثْلُ هَائِرٍ وَهَارٍ وَصَائِفٍ وَصَافٍ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَسَاسَتِ الشَّاةُ تَسَاسُ سَوْسًا وَإِسَاسَةً ، وَهِيَ مُسِيسٌ : كَثُرَ قَمْلُهَا . وَأَسَاسَتْ مِثْلَهُ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : سَاسَتِ الشَّجَرَةُ تَسَاسُ سِيَاسًا وَأَسَاسَتْ أَيْضًا ، فَهِيَ مُسِيسٌ . أَبُو زَيْدٍ : السَّاسُ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَلَا ثَقِيلٍ ، الْقَادِحُ فِي السِّنِ .
وَالسَّوَسُ : مَصْدَرُ الْأَسْوَسِ ، وَهُوَ دَاءٌ يَكُونُ فِي عَجُزِ الدَّابَّةَ بَيْنَ الْوَرِكِ وَالْفَخْذِ يُورِثُهُ ضَعْفَ الرِّجْلِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : السُّوَاسُ دَاءٌ يَأْخُذُ الْخَيْلَ فِي أَعْنَاقِهَا ج٧ / ص٣٠١فَيُيَبِّسُهَا حَتَّى تَمُوتَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالسَّوَسُ دَاءٌ فِي عَجُزِ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ فِي قَوَائِمِهَا .
وَالسَّوْسُ : الرِّيَاسَةُ ، يُقَالُ سَاسُوهُمْ سَوْسًا ، وَإِذَا رَأَّسُوهُ قِيلَ : سَوَّسُوهُ وَأَسَّاسُوهُ . وَسَاسَ الْأَمْرَ سِيَاسَةً : قَامَ بِهِ ، وَرَجُلٌ سَاسٌ مِنْ قَوْمٍ سَاسَةٍ وَسُوَّاسٌ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
الْجَوْهَرِيُّ : سُسْتُ الرَّعِيَّةَ سِيَاسَةً . وَسُوِّسَ الرَّجُلُ أْمُورَ النَّاسِ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، إِذَا مُلِّكَ أَمْرَهُمْ ؛ وَيُرْوَى قَوْلُ الْحَطِيئَةِ :
وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَسُوسُهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ . أَيْ تَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ كَمَا يَفْعَلُ الْأُمَرَاءُ وَالْوُلَاةُ بِالرَّعِيَّةِ . وَالسِّيَاسَةُ : الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بِمَا يُصْلِحُهُ .
وَالسِّيَاسَةُ : فِعْلُ السَّائِسِ . يُقَالُ : هُوَ يَسُوسُ الدَّوَابَّ إِذَا قَامَ عَلَيْهَا وَرَاضَهَا ، وَالْوَالِي يَسُوسُ رَعِيَّتَهُ . أَبُو زَيْدٍ : سَوَّسَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ أَمْرًا فَرَكِبَهُ كَمَا يَقُولُ سَوَّلَ لَهُ وَزَيَّنَ لَهُ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : سَوَّسَ لَهُ أَمْرًا أَيْ رَوَّضَهُ وَذَلَّلَهُ . وَالسُّوسُ : الْأَصْلُ . وَالسُّوسُ : الطَّبْعُ وَالْخُلُقُ وَالسَّجِيَّةُ .
يُقَالُ : الْفَصَاحَةُ مِنْ سُوسِهِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْكَرَمُ مِنْ سُوسِهِ أَيْ مِنْ طَبْعِهِ . وَفُلَانٌ مِنْ سُوسِ صِدْقٍ وَتُوسِ صِدْقٍ أَيْ مِنْ أَصْلِ صِدْقٍ .
وَسَوْ يَكُونُ وَسَوْ يَفْعَلُ : يُرِيدُونَ سَوْفَ . حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ مَزِيدَةً فِيهِمَا ثُمَّ تُحْذَفُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ قَوْلَهُمْ سَأَفْعَلُ مِمَّا يُرِيدُونَ بِهِ سَوْفَ نَفْعَلُ فَحَذَفُوا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ ، فَهَذَا أَشَذُّ مِنْ قَوْلِهِمْ سَوْ نَفْعَلُ . وَالسُّوسُ : حَشِيشَةٌ تُشْبِهُ الْقَتَّ ؛ ابْنُ سِيدَهْ : السُّوسُ شَجَرٌ يُنْبِتُ وَرَقًا فِي غَيْرِ أَفْنَانٍ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ شَجَرٌ يُغْمَى بِهِ الْبُيُوتُ وَيُدْخَلُ عَصِيرُهُ فِي .
، وَفِي عُرُوقِهِ حَلَاوَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَفِي فُرُوعِهِ مَرَارَةٌ ، وَهُوَ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ . وَالسَّوَاسُ : شَجَرٌ ، وَاحِدَتُهُ سَوَّاسَةٌ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السَّوَاسُ مِنَ الْعِضَاهِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْمَرْخِ لَهُ سَنِفَةٌ مِثْلُ سَنِفَةِ الْمَرْخِ وَلَيْسَ لَهُ شَوْكٌ وَلَا وَرَقٌ ، يَطُولُ فِي السَّمَاءِ وَيُسْتَظَلُّ تَحْتَهُ . وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : هِيَ السَّوَاسِي ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : السَّوَاسِي وَالْمَرْخُ وَالْمَنْجُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مُتَشَابِهَةٌ ، وَهِيَ أَفْضَلُ مَا اتُّخِذَ مِنْهُ زَنْدٌ يُقْتَدَحُ بِهِ وَلَا يَصْلَدُ ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَقَالَ غَيْرُهُ : أَرَادَ بِالْأَخْرَجِ الرَّمَادَ ، وَأَرَادَ بِأُمِّهِ الزَّنْدَةَ أَنَّهُ قِطَعٌ مِنْ سَوَاسِ سَلْمَى ، وَهِيَ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي جَبَلِ سَلْمَى . وَقَوْلُهُ لِمَعْفُورِ الضَّبَا أَرَادَ أَنَّ الزَّنْدَةَ شَجَرَةٌ إِذَا قِيلَ الزَّنْدُ فِيهَا أَخْرَجَتْ شَيْئًا أَسْوَدَ فَيَنْعَفِرُ فِي التُّرَابِ وَلَا يَرِي ، لِأَنَّهُ لَا نَارَ فِيهِ ، فَهُوَ الْوَلَدُ الْمَعْفُورُ النَّارَ فَذَلِكَ الْجَنِينُ الضَّرِمُ ، وَذَكَرَ مَعْفُورَ الضَّبَا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ ، وَهُوَ الزَّنْدُ الْأَعْلَى . وَسَوَاسُ : مَوْضِعٌ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :