سوط
[ سوط ] سوط : السَّوْطُ : خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمِسْوَاطُ . وَسَاطَ الشَّيْءَ سَوْطًا وَسَوَّطَهُ : خَاضَهُ وَخَلَطَهُ وَأَكْثَرَ ذَلِكَ . وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقِدْرَ إِذَا خُلِطَ مَا فِيهَا .
وَالْمِسْوَطُ وَالْمِسْوَاطُ : مَا سِيطَ بِهِ . وَاسْتَوَطَ هُوَ : اخْتَلَطَ ، نَادِرٌ . وَفِي حَدِيثِ سَوْدَةَ : أَنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تَنْظُرُ فِي رَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَنَهَاهَا وَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ الْمِسْوَطَ .
يَعْنِي الشَّيْطَانَ ، سُمِّيَ بِهِ مَنْ سَاطَ الْقِدْرَ بِالْمِسْوَطِ وَالْمِسْوَاطِ ، وَهُوَ خَشَبَةٌ يُحَرِّكُ بِهَا مَا فِيهَا لِيَخْتَلِطَ ، كَأَنَّهُ يُحَرِّكُ النَّاسَ لِلْمَعْصِيَةِ وَيَجْمَعُهُمْ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ ، وَحَدِيثُهُ مَعَ فَاطِمَةَ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا :
وَسَوَّطَ رَأْيَهُ : خَلَّطَهُ . وَاسْتَوَطَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ : اضْطَرَبَ . وَأَمْوَالُهُمْ بَيْنَهُمْ سَوِيطَةٌ مُسْتَوِطَةٌ أَيْ مُخْتَلِطَةٌ .
وَإِذَا خَلَطَ الْإِنْسَانُ فِي أَمْرِهِ قِيلَ : سَوَّطَ أَمْرَهُ تَسْوِيطًا ؛ وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ بِأَسْيَاطِنَا وَقِسِيِّنَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رُوِيَ بِالْيَاءِ وَهُوَ شَاذٌّ وَالْقِيَاسُ : أَسْوَاطِنَا ، كَمَا يُقَالُ فِي جَمْعِ رِيحٍ أَرْيَاحٌ شَاذًّا وَالْقِيَاسُ أَرْوَاحٌ ، وَهُوَ الْمُطَّرِدُ الْمُسْتَعْمَلُ ، وَإِنَّمَا قُلِبَتِ الْوَاوُ فِي سِيَاطٍ لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، وَلَا كَسْرَةَ فِي أَسْوَاطٍ . وَقَدْ سَاطَهُ سَوْطًا وَسُطْتُهُ أَسُوطُهُ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِالسَّوْطِ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ فَرَسَهُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ السَّوَّاطُونَ ؛ قِيلَ : هُمُ الشُّرَطُ الَّذِينَ مَعَهُمُ الْأَسْوَاطُ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ . وَسَاطَ دَابَّتَهُ يَسُوطُهُ إِذَا ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ . وَسَاوَطَنِي فَسُطْتُهُ أَسُوطُهُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهُ إِنَّمَا أَرَادَ خَاشَنَنِي بِسَوْطِهِ أَوْ عَارَضَنِي بِهِ فَغَلَبْتُهُ ، وَهَذَا فِي الْجَوَاهِرِ قَلِيلٌ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْرَاضِ .
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ؛ أَيْ نَصِيبَ عَذَابٍ ، وَيُقَالُ : شِدَّتَهُ ؛ لِأَنَّ الْعَذَابَ قَدْ يَكُونُ بِالسَّوْطِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يُدْخَلُ فِيهِ السَّوْطُ جَرَى بِهِ الْكَلَامُ وَالْمَثَلُ ، وَيُرْوَى أَنَّ السَّوْطَ مِنْ عَذَابِهِمُ الَّذِي يُعَذَّبُونَ بِهِ فَجَرَى لِكُلِّ عَذَابٍ إِذْ كَانَ فِيهِ عِنْدَهُمْ غَايَةُ الْعَذَابِ . وَالْمِسْيَاطُ : الْمَاءُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ ؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ :
وَالسُّوَيْطَاءُ : مَرَقَةٌ كَثِيرَةُ الْمَاءِ تُسَاطُ أَيْ تُخْلَطُ وَتُضْرَبُ .