حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سوع

[ سوع ] سوع : السَّاعَةُ : جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالْجَمْعُ سَاعَاتٌ وَسَاعٌ ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ :

وَكُنَّا كَالْحَرِيقِ لَدَى كِفَاحٍ فَيَخْبُو سَاعَةً وَيَهُبُّ سَاعَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمَشْهُورُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَيْتِ :
وَكُنَّا كَالْحَرِيقِ أَصَابَ غَابًا
وَتَصْغِيرُهُ سُوَيْعَةٌ . وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَعًا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً ، وَإِذَا اعْتَدَلَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً ، وَجَاءَنَا بَعْدَ سَوْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَبَعْدَ سُوَاعٍ أَيْ بَعْدَ هَدْءٍ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ سَاعَةٍ . وَالسَّاعَةُ : الْوَقْتُ الْحَاضِرُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ؛ يَعْنِي بِالسَّاعَةِ الْوَقْتَ الَّذِي تَقُومُ فِيهِ الْقِيَامَةُ فَلِذَلِكَ تُرِكَ أَنْ يُعَرَّفَ أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ ، فَإِنْ سُمِّيَتِ الْقِيَامَةُ سَاعَةً فَعَلَى هَذَا ، وَالسَّاعَةُ : الْقِيَامَةُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : السَّاعَةُ اسْمٌ لِلْوَقْتِ الَّذِي تُصْعَقُ فِيهِ الْعِبَادُ وَالْوَقْتُ الَّذِي يُبْعَثُونَ فِيهِ وَتَقُومُ فِيهِ الْقِيَامَةُ ، سُمِّيَتِ سَاعَةً لِأَنَّهَا تَفْجَأُ النَّاسَ فِي سَاعَةٍ فَيَمُوتُ الْخُلُقُ كُلُّهُمْ عِنْدَ الصَّيْحَةِ الْأُولَى الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّاعَةِ ، وَشُرِحَتْ أَنَّهَا السَّاعَةُ ، وَتَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ . وَالسَّاعَةُ فِي الْأَصْلِ تُطْلَقُ بِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ عِبَارَةً عَنْ جُزْءٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا هِيَ مَجْمُوعُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ عِبَارَةً عَنْ جُزْءٍ قَلِيلٍ مِنَ النَّهَارِ أَوِ اللَّيْلِ .

يُقَالُ : جَلَسْتُ عِنْدَكَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ أَيْ وَقْتًا قَلِيلًا مِنْهُ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِاسْمِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى السَّاعَةِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ الْوَقْتُ الَّذِي تَقُومُ فِيهِ الْقِيَامَةُ ، يُرِيدُ أَنَّهَا سَاعَةً خَفِيفَةً يَحْدُثُ فِيهَا أَمْرٌ عَظِيمٌ فَلِقِلَّةِ الْوَقْتِ الَّذِي تَقُومُ فِيهِ سَمَّاهَا سَاعَةً . وَسَاعَةٌ سَوْعَاءُ أَيْ شَدِيدَةٌ كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ .

وَسَاوَعَهُ مُسَاوَعَةً وَسِوَاعًا : اسْتَأْجَرَهُ السَّاعَةَ أَوْ عَامَلَهُ بِهَا . وَعَامَلَهُ مُسَاوَعَةً أَيْ بِالسَّاعَةِ أَوْ بِالسَّاعَاتِ كَمَا يُقَالُ : عَامَلَهُ مُيَاوَمَةً مِنَ الْيَوْمِ لَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُمَا إِلَّا هَذَا . وَالسَّاعُ وَالسَّاعَةُ : الْمَشَقَّةُ .

وَالسَّاعَةُ : الْبُعْدُ ؛ وَقَالَ رَجُلٌ لِأَعْرَابِيَّةٍ : أَيْنَ مَنْزِلُكِ ؟ فَقَالَتْ :

أَمَّا عَلَى كَسْلَانَ وَانٍ فَسَاعَةٌ وَأَمَّا عَلَى ذِي حَاجَةٍ فَيَسِيرُ
حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ : السُّوَاعِيُّ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّوَاعِ وَهُوَ الْمَذْيُ وَهُوَ السُّوَعَاءُ ، قَالَ : وَيُقَالُ : سُعْ سُعْ إِذَا أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَعَهَّدَ سُوَعَاءَهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِرُؤْبَةَ : مَا الْوَدْيُ ؟ فَقَالَ : يُسَمَّى عِنْدَنَا السُّوَعَاءَ . وَحُكِيَ عَنْ شَمِرٍ : السُّوَعَاءُ مَمْدُودٌ الْمَذْيُ الَّذِي يَخْرُجُ قَبْلَ النُّطْفَةِ ، وَقَدْ أَسْوَعَ الرَّجُلُ وَأَنْشَرَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ .

وَالسُّوَعَاءُ ، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : الْمَذْيُ ، وَقِيلَ : الْوَدْيُ ، وَقِيلَ : الْقَيْءُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فِي السُّوَعَاءِ الْوُضُوءُ ؛ فَسَّرَهُ بِالْمَذْيِ وَقَالَ : هُوَ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ . وَسَاعَتِ الْإِبِلُ سَوْعًا : ذَهَبَتْ فِي الْمَرْعَى وَانْهَمَلَتْ ، وَأَسَعْتُهَا أَنَا . وَنَاقَةٌ مِسْيَاعٌ : ذَاهِبَةٌ فِي الْمَرْعَى ، قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً طَلَبًا لِلْخِفَّةِ مَعَ قُرْبِ الْكَسْرَةِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوهَا عَلَى السِّينِ .

وَأَسَعْتُ الْإِبِلَ أَيْ أَهْمَلْتُهَا فَسَاعَتْ هِيَ تَسُوعُ سَوْعًا ، وَسَاعَ الشَّيْءُ سَوْعًا : ضَاعَ ، وَهُوَ ضَائِعٌ سَائِعٌ ، وَأَسَاعَهُ أَضَاعَهُ ؛ وَرَجُلٌ مُسِيعٌ مُضِيعٌ وَرَجُلٌ مِضْيَاعٌ مِسْيَاعٌ لِلْمَالِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلشَّاعِرِ :

وَيْلُ امِّ أَجْيَادَ شَاةً شَاةَ مُمْتَنِحٍ أَبِي عِيَالٍ قَلِيلِ الْوَفْرِ مِسْيَاعِ
أَمُّ أَجْيَادٍ : اسْمُ شَاةٍ وَصَفَهَا بِغُزْرِ اللَّبَنِ . وَشَاةً مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّاعَةُ الْهَلْكَى وَالطَّاعَةُ الْمُطِيعُونَ وَالْجَاعَةُ الْجِيَاعُ . وَسُوَاعٌ : اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لِهَمْدَانَ ، وَقِيلَ : كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ صَارَ لِهُذَيْلٍ وَكَانَ بِرُهَاطٍ يَحُجُّونَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُوَاعٌ اسْمُ صَنَمٍ عُبِدَ زَمَنَ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَغَرَّقَهُ اللَّهُ أَيَّامَ الطُّوفَانِ وَدَفَنَهُ ، فَاسْتَثَارَهُ إِبْلِيسٌ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَعَبَدُوهُ .

وَيَسُوعُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ .

موقع حَـدِيث