حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شجر

[ شجر ] شجر : الشَّجَرَةُ : الْوَاحِدَةُ تُجْمَعُ عَلَى الشَّجَرِ وَالشَّجَرَاتِ وَالْأَشْجَارِ ، وَالْمُجْتَمِعُ الْكَثِيرُ مِنْهُ فِي مَنْبِتِهِ : شَجْرَاءُ . الشَّجَرُ وَالشِّجَرُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ ; وَقِيلَ : الشَّجَرُ كُلُّ مَا سَمَا بِنَفْسِهِ ، دَقَّ أَوْ جَلَّ ، قَاوَمَ الشِّتَاءَ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ شَجَرَةٌ وَشِجَرَةٌ ، وَقَالُوا : شِيَرَةٌ فَأَبْدَلُوا ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ : شِجَرَةٌ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الْكَسْرَةُ لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ ; قَالَ :

تَحْسَبُهُ بَيْنَ الْأَكَامِ شِيَرَهُ
وَقَالُوا فِي تَصْغِيرِهَا : شِيَيْرَةٌ وَشُيَيْرَةٌ . قَالَ : وَقَالَ مُرَّةُ : قُلِبَتِ الْجِيمُ يَاءً فِي شِيَيْرَةٍ ، كَمَا قَلَبُوا الْيَاءَ جِيمًا فِي قَوْلِهِمْ أَنَا تَمِيمِجٌّ ، أَيْ تَمِيمِيٌّ ، وَكَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : عَلَى كُلِّ غَنِجٍّ ، يُرِيدُ غَنِيٍّ ; هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، بِتَحْرِيكِ الْجِيمِ ، وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سَعْدٍ يُبَدِّلُونَ الْجِيمَ مَكَانَ الْيَاءِ فِي الْوَقْفِ خَاصَّةً وذلك لِأَنَّ الْيَاءَ خَفِيفَةٌ فَأَبْدَلُوا مِنْ مَوْضِعِهَا أَبْيَنُ الْحُرُوفِ ، وذلك قَوْلُهُمْ : تَمِيمِجٌ فِي تَمِيمِيٍّ ، فَإِذَا وَصَلُوا لَمْ يُبَدِّلُوا ; فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ :
خَالِي عُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجِّ الْمُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالْعَشِجِّ
وَفِي الْغَدَاةِ فِلَقَ الْبَرْنِجِّ
فَإِنَّهُ اضْطُرَّ إِلَى الْقَافِيَةِ فَأَبْدَلَ الْجِيمَ مِنَ الْيَاءِ فِي الْوَصْلِ كَمَا يُبَدِّلُهَا مِنْهَا فِي الْوَقْفِ .

قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا قَوْلُهُمْ فِي شَجَرَةٍ شِيَرَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْيَاءُ فِيهَا أَصْلًا وَلَا تَكُونَ مُبْدَلَةً مِنَ الْجِيمِ ; لِأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا ثَبَاتُ الْيَاءِ فِي تَصْغِيرِهَا فِي قَوْلِهِمْ : شُيَيْرَةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْجِيمِ لَكَانُوا خُلَقَاءَ إِذَا حَقَّرُوا الِاسْمَ أَنْ يَرُدُّوهَا إِلَى الْجِيمِ لِيَدُلُّوا عَلَى الْأَصْلِ ، وَالْآخَرُ أَنَّ شِينَ شَجَرَةٍ مَفْتُوحَةٌ ، وَشِينَ شِيَرَةٍ مَكْسُورَةٌ ، وَالْبَدَلُ لَا تُغَيَّرُ فِيهِ الْحَرَكَاتُ إِنَّمَا يُوقَعُ حَرْفٌ مَوْضِعَ حَرْفٍ . وَلَا يُقَالُ لِلنَّخْلَةِ : شَجَرَةٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالنَّبَاتِ . وَأَرْضٌ شَجِرَةٌ وَشَجِيرَةٌ وَشَجْرَاءُ : كَثِيرَةُ الشَّجَرِ .

وَالشَّجْرَاءُ : الشَّجَرُ ، وَقِيلَ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ الشَّجَرِ ، وَوَاحِدُ الشَّجْرَاءِ شَجَرَةٌ ، وَلَمْ يَأْتِ مِنَ الْجَمْعِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ إِلَّا أَحْرُفٌ يَسِيرَةٌ : شَجَرَةٌ وَشَجْرَاءُ ، وَقَصَبَةٌ وَقَصْبَاءُ ، وَطَرَفَةٌ وَطَرْفَاءُ ، وَحَلَفَةٌ وَحَلْفَاءُ ; وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ فِي وَاحِدِ الْحُلَفَاءِ حَلِفَةٌ ، بِكَسْرِ اللَّامِ مُخَالَفَةً لِأَخَوَاتِهَا . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : الشَّجْرَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَصْبَاءُ وَالطَّرْفَاءُ وَالْحَلْفَاءُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : حَتَّى كُنْتُ فِي الشَّجْرَاءِ أَيْ بَيْنَ الْأَشْجَارِ الْمُتَكَاثِفَةِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الشَّجَرَةُ كَالْقَصْبَاءِ لِلْقَصَبَةِ ، فَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعٌ ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . وَالْمَشْجَرُ : مَنْبِتُ الشَّجَرِ . وَالْمَشْجَرَةُ : أَرْضٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ الْكَثِيرَ .

وَالْمَشْجَرُ : مَوْضِعُ الْأَشْجَارِ . وَأَرْضٌ مَشْجَرَةٌ : كَثِيرَةُ الشَّجَرِ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : وَهَذَا الْمَكَانُ أَشْجَرُ مِنْ هَذَا أَيْ أَكْثَرُ شَجَرًا ; قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِعْلًا . وَهَذِهِ الْأَرْضُ أَشْجَرُ مِنْ هَذِهِ أَيْ أَكْثَرُ شَجَرًا .

وَوَادٍ أَشْجَرُ وَشَجِيرٌ ج٨ / ص٢٥وَمُشْجِرٌ : كَثِيرُ الشَّجَرِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَادٍ شَجِيرٌ ، وَلَا يُقَالُ وَادٍ أَشْجَرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَنَأَى بِيَ الشَّجَرُ أَيْ بَعُدَ بِيَ الْمَرْعَى فِي الشَّجَرِ .

وَأَرْضٌ عَشِبَةٌ : كَثِيرَةُ الْعُشْبِ ، وَبَقِيلَةٌ وَعَاشِبَةٌ وَبَقِلَةٌ وَثَمِيرَةٌ إِذَا كَانَ ثَمَرَتَهَا . وَأَرْضٌ مُبْقِلَةٌ وَمُعْشِبَةٌ . التَّهْذِيبُ : الشَّجَرُ أَصْنَافٌ ، فَأَمَّا جِلُّ الشَّجَرِ فَعِظَامُهُ الَّتِي تَبْقَى عَلَى الشِّتَاءِ ، وَأَمَا دِقُّ الشَّجَرِ فَصِنْفَانِ : أَحَدُهُمَا يَبْقَى لَهُ أَرُومَةٌ فِي الْأَرْضِ فِي الشِّتَاءِ وَيَنْبُتُ فِي الرَّبِيعِ ، وَمِنْهُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الْحَبَّةِ كَمَا تَنْبُتُ الْبُقُولُ ، وَفَرَّقَ مَا بَيْنَ دِقِّ الشَّجَرِ وَالْبَقْلِ أَنَّ الشَّجَرَ لَهُ أَرُومَةٌ تَبْقَى عَلَى الشِّتَاءِ وَلَا يَبْقَى لِلْبَقْلِ شَيْءٌ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : هَذِهِ الشَّجَرُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ هِيَ الْبُرُّ ، وَهِيَ الشَّعِيرُ ، وَهِيَ التَّمْرُ ، وَيَقُولُونَ : هِيَ الذَّهَبُ لِأَنَّ الْقِطْعَةَ مِنْهُ ذَهَبَةٌ ; وَبِلُغَتِهِمْ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فَأَنَّثَ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : شَاجَرَ الْمَالُ إِذَا رَعَى الْعُشْبَ وَالْبَقْلَ فَلَمْ يُبْقِ مِنْهَا شَيْئًا ، فَصَارَ إِلَى الشَّجَرِ يَرْعَاهُ ; قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبِلًا :

تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرَ آسَانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ
وَكُلُّ مَا سُمِكَ وَرُفِعَ فَقَدْ شُجِرَ . وَشَجَرَ الشَّجَرَةَ وَالنَّبَاتَ شَجْرًا : رَفَعَ مَا تَدَلَّى مِنْ أَغْصَانِهَا . التَّهْذِيبُ قَالَ : وَإِذَا نَزَلَتْ أَغْصَانُ شَجَرٍ أَوْ ثَوْبٍ فَرَفَعْتَهُ وَأَجْفَيْتَهُ قُلْتَ شَجَرْتُهُ فَهُوَ مَشْجُورٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
رَقَّعَ مِنْ جِلَالِهِ الْمَشْجُورِ
وَالْمُشَجَّرُ مِنَ التَّصَاوِيرِ : مَا كَانَ عَلَى صِفَةِ الشَّجَرِ .

وَدِيبَاجٌ مُشَجَّرٌ : نَقْشُهُ عَلَى هَيْئَةِ الشَّجَرِ . وَالشَّجَرَةُ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ كَانَتْ سَمُرَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : الصَّخْرَةُ وَالشَّجَرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ ، قِيلَ : أَرَادَ بِالشَّجَرَةِ الْكَرْمَةُ ، وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالشَّجَرَةِ شَجَرَةَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ; لِأَنَّ أَصْحَابَهَا اسْتَوْجَبُوا الْجَنَّةَ .

وَاشْتَجَرَ الْقَوْمُ : تَخَالَفُوا ، وَرِمَاحٌ شَوَاجِرُ وَمُشْتَجِرَةٌ وَمُتَشَاجِرَةٌ : مُخْتَلِفَةٌ مُتَدَاخِلَةٌ . وَشَجَرَ بَيْنَهُمُ الْأَمْرُ يَشْجُرُ شَجَرًا تَنَازَعُوا فِيهِ . وَشَجَرَ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا اخْتَلَفَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ .

وَاشْتَجَرَ الْقَوْمُ وَتَشَاجَرُوا أَيْ تَنَازَعُوا . وَالْمُشَاجَرَةُ : الْمُنَازَعَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ قَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ فِيمَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْخُصُومَاتِ حَتَّى اشْتَجَرُوا وَتَشَاجَرُوا أَيْ تَشَابَكُوا مُخْتَلِفِينَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكُمْ وَمَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي ، أَيْ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنِ الاخْتِلَافٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ : وَذَكَرَ فِتْنَةً يَشْتَجِرُونَ فِيهَا اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ يَشْتَبِكُونَ فِي الْفِتْنَةِ وَالْحَرْبِ اشْتِبَاكَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ ، وَهِيَ عِظَامُهُ الَّتِي يَدْخُلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ; وَقِيلَ : أَرَادَ يَخْتَلِفُونَ كَمَا تَشْتَجِرُ الْأَصَابِعُ إِذَا دَخَلَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ . وَكُلُّ مَا تَدَاخَلَ فَقَدْ تَشَاجَرَ وَاشْتَجَرَ .

وَيُقَالُ : الْتَقَى فِئَتَانِ فَتَشَاجَرُوا بِرِمَاحِهِمْ أَيْ تَشَابَكُوا . وَاشْتَجَرُوا بِرِمَاحِهِمْ وَتَشَاجَرُوا بِالرِّمَاحِ : تَطَاعَنُوا . وَشَجَرَ : طَعَنَ بِالرُّمْحِ .

وَشَجَرَهُ بِالرُّمْحِ : طَعَنَهُ . وَفِي حَدِيثِ الشُّرَاةِ : فَشَجَرْنَاهُمْ بِالرِّمَاحِ ، أَيْ طَعَنَّاهُمْ بِهَا حَتَّى اشْتَبَكَتْ فِيهِمْ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَأْلَفُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَقَدِ اشْتَبَكَ وَاشْتَجَرَ . وَسُمِيَّ الشَّجَرُ شَجَرًا لِدُخُولِ بَعْضِ أَغْصَانِهِ فِي بَعْضٍ ; وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِمَرَاكِبِ النِّسَاءِ : مَشَاجِرُ لِتَشَابُكِ عِيدَانِ الْهَوْدَجِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ ، وَشَجَرَهُ شَجْرًا : رَبَطَهُ .

وَشَجَرَهُ عَنِ الْأَمْرِ يَشْجُرُهُ شَجْرًا : صَرَفَهُ . وَالشَّجْرُ : الصَّرْفُ . يُقَالُ : مَا شَجَرَكَ عَنْهُ ؟ أَيْ مَا صَرَفَكَ ; وَقَدْ شَجَرَتْنِي عَنْهُ الشَّوَاجِرُ .

أَبُو عُبَيْدٍ : كُلُّ شَيْءٍ اجْتَمَعَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ شَيْءٌ فَانْفَرَقَ يُقَالُ لَهُ : شُجِرَ ; وَقَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ :

طَافَ الْخَيَالُ بِنَا وَهْنًا فَأَرَّقَنَا مِنْ آلِ سُعْدَى فَبَاتَ النَّوْمُ مُشْتَجِرًا
مَعْنَى اشْتِجَارِ النَّوْمِ تَجَافِيهِ عَنْهُ ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الشَّجِيرِ وَهُوَ الْغَرِيبُ ; وَمِنْهُ شَجَرَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا نَحَّاهُ ; وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
شَجَرَ الْهُدَّابَ عَنْهُ فَجَفَا
أَيْ جَافَاهُ عَنْهُ فَتَجَافَى ، وَإِذَا تَجَافَى قِيلَ : اشْتَجَرَ وَانْشَجَرَ . وَالشَّجْرُ : مَفْرَجُ الْفَمِ ، وَقِيلَ : مُؤَخَّرُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّامِغُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا انْفَتَحَ مِنْ مُنْطَبِقِ الْفَمِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُلْتَقَى اللِّهْزِمَتَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ . وَشَجْرُ الْفَرَسِ : مَا بَيْنَ أَعَالِي لَحْيَيْهِ مِنْ مُعْظَمِهَا ، وَالْجَمْعُ أَشْجَارٌ وَشُجُورٌ .

وَاشْتَجَرَ الرَّجُلُ : وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ شَجْرِهِ عَلَى حَنَكِهِ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

نَامَ الْخَلِيُّ وَبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِرًا كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ
مَذْبُوحٌ : مَشْقُوقٌ . أَبُو عَمْرٍو : الشَّجْرُ مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ . غَيْرُهُ : بَاتَ فُلَانٌ مُشْتَجِرًا إِذَا اعْتَمَدَ بِشَجْرِهِ عَلَى كَفِّهِ .

وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ قَالَ : كُنْتُ آخِذًا بِحَكَمَةِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَدْ شَجَرْتُهَا بِهَا أَيْ ضَرَبْتُهَا بِلِجَامِهَا أَكُفُّهَا حَتَّى فَتَحَتْ فَاهَا ; وَفِي رِوَايَةٍ : وَالْعَبَّاسُ يَشْجُرُهَا أَوْ يَشْتَجِرُهَا بِلِجَامِهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الشَّجْرُ مَفْتَحُ الْفَمِ ، وَقِيلَ : هُوَ الذَّقَنُ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ أَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ لَهُ : لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ! قَالَ : فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا أَوْ يَسْقُوهَا شَجَرُوا فَاهَا أَيْ أَدْخَلُوا فِي شَجْرِهِ عُودًا فَفَتَحُوهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ عَمَدْتُهُ بِعِمَادٍ فَقَدْ شَجَرْتَهُ .

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ شَجْرِي وَنَحْرِي ، قِيلَ : هُوَ التَّشْبِيكُ أَيْ أَنَّهَا ضَمَّتْهُ إِلَى نَحْرِهَا مُشَبِّكَةً أَصَابِعَهَا . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ التَّابِعِينَ : تَفَقَّدْ فِي طَهَارَتِكَ كَذَا وَكَذَا ، وَالشَّاكِلَ وَالشَّجْرَ أَيْ مُجْتَمَعَ اللَّحْيَيْنِ تَحْتَ الْعَنْفَقَةِ . وَالشِّجَارُ : عُودٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ الْجَدْيِ لِئَلَّا يَرْضَعُ أُمَّهُ .

وَالشَّجْرُ مِنَ الرَّحْلِ : مَا بَيْنَ الْكَرَّيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَلْتَهِمْ ظَهْرَ الْبَعِيرِ . وَالْمِشْجَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْمِشْجَبُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْمَشْجَرُ أَعْوَادٌ تُرْبَطُ كَالْمِشْجَبِ يُوضَعُ عَلَيْهَا الْمَتَاعُ . وَشَجَرْتُ الشَّيْءَ : طَرَحْتُهُ عَلَى الْمِشْجَرِ ، وَهُوَ الْمِشْجَبُ .

وَالْمِشْجَرُ وَالْمَشْجَرُ وَالشِّجَارُ وَالشَّجَارُ : عُودُ الْهَوْدَجِ ، وَاحِدَتُهَا مِشْجَرَةٌ وَشِجَارَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مَرْكَبٌ أَصْغَرُ مِنَ الْهَوْدَجِ مَكْشُوُفُ الرَّأْسِ . التَّهْذِيبُ : وَالْمِشْجَرُ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ :

وَأَرْثَدَ فَارِسُ الْهَيْجَا إِذَا مَا تَقَعَّرَتِ الْمَشَاجِرُ بِالْقِيَامِ
اللَّيْثُ : الشِّجَارُ خَشَبُ الْهَوْدَجِ ، فَإِذَا غُشِّيَ غِشَاءَهُ صَارَ هَوْدَجًا . ج٨ / ص٢٦الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمَشَاجِرُ عِيدَانُ الْهَوْدَجِ ، وقَالَ أَبُو عَمْرٍو : مَرَاكِبُ دُونَ الْهَوَادِجِ مَكْشُوفَةُ الرَّأْسِ ، قَالَ : وَيُقَالُ لَهَا : الشُّجُرُ أَيْضًا ، الْوَاحِدُ شِجَارٌ .

وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : وَدُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ يَوْمَئِذٍ فِي شِجَارٍ لَهُ هُوَ مَرْكَبٌ مَكْشُوفٌ دُونَ الْهَوْدَجِ ، وَيُقَالُ لَهُ مِشْجَرٌ أَيْضًا . وَالشِّجَارُ : خَشَبُ الْبِئْرِ ; قَالَ الرَّاجِزُ :

لَتَرْوَيَنْ أَوْ لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ
وَالشِّجَارُ : سِمَةٌ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ . وَالشِّجَارُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي يُضَبَّبُ بِهَا السَّرِيرُ مِنْ تَحْتُ ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ الْمَتَرْسُ .

التَّهْذِيبُ : وَالشِّجَارُ الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ خَلْفَ الْبَابِ ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ الْمَتَرْسُ ، وَبِخَطِّ الْأَزْهَرِيِّ مَتَّرِسُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :

لَوْلَا طُفَيْلٌ ضَاعَتِ الْغَرَائِرُ وَفَاءَ وَالْمُعْتَقُ شَيْءٌ بَائِرُ
غُلَيِّمٌ رَطْلٌ وَشَيْخٌ دَامِرُ كَأَنَّمَا عِظَامُنَا الْمَشَاجِرُ
وَالشِّجَارُ : الْهَوْدَجُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَكْفِي وَاحِدًا حَسْبُ . وَالشَّجِيرُ : الْغَرِيبُ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالشَّجِيرُ الْغَرِيبُ وَالصَّاحِبُ ، وَالْجَمْعُ شُجَرَاءُ .

وَالشَّجِيرُ : قِدْحٌ يَكُونُ مَعَ الْقِدَاحِ غَرِيبًا مِنْ غَيْرِ شَجَرَتِهَا ; قَالَ الْمُتَنَخِّلُ :

وَإِذَا الرِّيَاحُ تَكَمَّشَتْ بِجَوَانِبِ الْبَيْتِ الْقَصِيرِ
أَلْفَيْتِنِي هَشَّ الْيَدَيْـ ـنِ بِمَرْيِ قِدْحِي أَوْ شَجِيرِي
وَالْقِدْحُ الشَّجِيرُ : هُوَ الْمُسْتَعَارُ الَّذِي يُتَيَمَّنُ بِفَوْزِهِ ، وَالشَّرِيجُ : قِدْحُهُ الَّذِي هُوَ لَهُ ، يُقَالُ : هُوَ شَرِيجُ هَذَا وَشِرْجُهُ أَيْ مِثْلُهُ . وَالشَّجِيرُ : الرَّدِيءُ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَالِانْشِجَارُ وَالِاشْتِجَارُ : التَّقَدُّمُ وَالنَّجَاءُ قَالَ عُوَيْفٌ الْهُذَلِيُّ :
عَمْدًا تَعَدَّيْنَاكَ وَانْشَجَرَتْ بِنَا طِوَالُ الْهَوَادِي مُطْبَعَاتٌ مِنَ الْوِقْرِ
وَيُرْوَى : وَاشْتَجَرَتْ .

وَالِاشْتِجَارُ أَنْ تَتَّكِئَ عَلَى مَرْفِقِكَ وَلَا تَضَعَ جَنْبَكَ عَلَى الْفِرَاشِ . وَالتَّشْجِيرُ فِي النَّخْلِ : أَنْ تُوضَعَ الْعُذُوقُ عَلَى الْجَرِيدِ وذلك إِذَا كَثُرَ حِمْلُ النَّخْلَةِ وَعَظُمَتِ الْكَبَائِسُ فَخِيفَ عَلَى الْجُمَّارَةِ أَوْ عَلَى الْعُرْجُونِ . وَالشَّجِيرُ : السَّيْفُ .

وَشَجَرَ بَيْتَهُ أَيْ عَمَدَهُ بِعَمُودٍ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ، أَيْ مِنْ أَصْلٍ مُبَارَكٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّجْرَةُ النُّقْطَةُ الصَّغِيرَةُ فِي ذَقَنِ الْغُلَامِ .

موقع حَـدِيث