حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شجع

[ شجع ] شجع : شَجُعَ ، بِالضَّمِّ شَجَاعَةً : اشْتَدَّ عِنْدَ الْبَأْسِ . وَالشَّجَاعَةُ : شِدَّةُ الْقَلْبِ فِي الْبَأْسِ . وَرَجُلٌ شَجَاعٌ وَشِجَاعٌ وَشُجَاعٌ وَأَشْجَعُ وشجع وَشَجِيعٌ وَشَجَعَةٌ عَلَى مِثَالِ عِنَبَةٍ ; هَذِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهِيَ طَرِيفَةٌ ، مِنْ قَوْمٍ شِجَاعٍ وَشُجْعَانٍ وَشِجْعَانٍ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَشُجَعَاءَ وَشِجْعَةٍ وَشَجْعَةٍ وَشُجْعَةٍ الْأَرْبَعُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ; قَالَ طَرِيفُ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ :

حَوْلِي فَوَارِسُ مِنْ أُسَيِّدَ شِجْعَةٌ وَإِذَا غَضِبْتُ فَحَوْلَ بَيْتِيَ خَضَّمُ
وَرَوَاهُ الصِّقِلِّيُّ : مِنْ أُسَيِّدَ غَيْرَ مَصْرُوفٍ .

وَامْرَأَةٌ شَجِعَةٌ وَشَجِيعَةٌ وَشُجَاعَةٌ وَشَجْعَاءُ مِنْ نِسْوَةٍ شَجَائِعَ وَشُجُعٍ وَشِجَاعٍ الْجَمِيعُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَنِسْوَةٌ شُجَاعَاتٌ ، وَالشَّجِعَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الْجَرِيئَةُ عَلَى الرِّجَالِ فِي كَلَامِهَا وَسَلَاطَتِهَا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : سَمِعْتُ الْكِلَابِيِّينَ يَقُولُونَ : رَجُلٌ شُجَاعٌ وَلَا تُوصَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ . وَالْأَشْجَعُ مِنَ الرِّجَالِ : مِثْلُ الشُّجَاعِ ، وَيُقَالُ لِلَّذِي فِيهِ خِفَّةٌ كَالْهَوَجِ لِقُوَّتِهِ ، وَيُسَمَّى بِهِ الْأَسَدُ ، وَيُقَالُ لِلْأَسَدِ أَشْجَعُ وَلِلَّبُؤَةِ شَجْعَاءُ ; وَأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ :

فَوَلَدَتْ فَرَّاسَ أُسْدٍ أَشْجَعَا
يَعْنِي أُمَّ تَمِيمٍ وَلَدَتْهُ أَسَدًا مِنَ الْأُسُودِ .

وَتَشَجَّعَ الرَّجُلُ : أَظْهَرَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وَتَكَلَّفَهُ وَلَيْسَ بِهِ ، وَشَجَّعَهُ : جَعَلَهُ شُجَاعًا أَوْ قَوَّى قَلْبَهُ . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : هُوَ يُشَجَّعُ أَيْ يُرْمَى بِذَلِكَ وَيُقَالُ لَهُ . وَشَجَّعَهُ عَلَى الْأَمْرِ : أَقْدَمَهُ .

وَالْمَشْجُوعُ : الْمَغْلُوبُ بِالشَّجَاعَةِ . وَالْأَشْجَعُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي كَأَنَّ بِهِ جُنُونًا ، وَقِيلَ : الْأَشْجَعُ الْمَجْنُونُ ، قَالَ الْأَعْشَى :

بِأَشْجَعَ أَخَّاذٍ عَلَى الدَّهْرِ حُكْمَهُ فَمِنْ أَيِّ مَا تَأْتِي الْحَوَادِثُ أَفْرَقُ
وَقَدْ فَسَّرَ قَوْلَهُ : بِأَشْجَعَ أَخَّاذٍ قَالَ يَصِفُ الدَّهْرَ ، وَيُقَالُ : عَنَى بِالْأَشْجَعِ نَفْسَهُ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالْأَشْجَعِ الدَّهْرُ لِقَوْلِهِ أَخَّاذٍ عَلَى الدَّهْرِ حُكْمَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْأَشْجَعَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي كَأَنَّ بِهِ جُنُونًا ، قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا مَدَحَ بِهِ الشُّعَرَاءُ .

وَبِهِ شَجَعٌ أَيْ جُنُونٌ . وَالشَّجَعُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَعْتَرِيهِ جُنُونٌ ، وَقِيلَ : هُوَ السَّرِيعُ نَقْلِ الْقَوَائِمِ . وَنَاقَةٌ شَجِعَةٌ وَقَوَائِمُ شَجِعَاتٌ : سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الشَّجَعُ ; قَالَ :

عَلَى شِجَعَاتٍ لَا شَحَابٍ وَلَا عُصْلِ
أَرَادَ بِالشِّجَعَاتِ قَوَائِمَ الْإِبِلِ الطِّوَالِ .

وَالشَّجَعُ فِي الْإِبِلِ : سُرْعَةُ نَقْلِ الْقَوَائِمِ ، جَمَلٌ شَجِعُ الْقَوَائِمِ وَنَاقَةٌ شَجِعَةٌ وَشَجْعَاءُ ; قَالَ سُوَيْدُ بْنُ أَبِي كَاهِلٍ :

فَرَكِبْنَاهَا عَلَى مَجْهُولِهَا بِصِلَابِ الْأَرْضِ فِيهِنَّ شَجَعْ
أَيْ بِصِلَابِ الْقَوَائِمِ ، وَنَاقَةٌ شَجْعَاءُ مِنْ ذَاكَ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَمْ يَصِفْ سُوَيْدٌ فِي الْبَيْتِ إِبِلًا ، وَإِنَّمَا وَصَفَ خَيْلًا ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ :
فَتَرَاهَا عُصُمًا مُنْعَلَةً . يَدَ الْقَيْنِ يَكْفِيهَا الْوَقَعْ
فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ : بِصِلَابِ الْأَرْضِ أَيْ بَخِيلٍ صِلَابِ الْحَوَافِرِ . وَأَرْضُ الْفَرَسِ : حَوَافِرُهَا ، وَإِنَّمَا فَسَّرَ صِلَابَ الْأَرْضِ بِالْقَوَائِمِ لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ يَصِفُ إِبِلًا ، وَقَدْ قَدَّمَ أَنَّ الشَّجَعَ سُرْعَةُ نَقْلِ الْقَوَائِمِ ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي تَفْسِيرِ الشَّجَعِ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ الْمَضَاءُ وَالْجَرَاءَةُ .

وَالشَّجَعُ أَيْضًا : الطُّولُ . وَرَجُلٌ أَشْجَعُ : طَوِيلٌ . وَامْرَأَةٌ شَجْعَاءُ .

وَالشَّجْعَةُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الْمُضْطَرِبُ . وَالشَّجْعَةُ : الزَّمِنُ . وَفِي الْمَثَلِ : أَعْمَى يَقُودُ شَجْعَةً .

وَقَوَائِمُ شَجِعَةٌ : طَوِيلَةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا ج٨ / ص٢٧السَّرِيعَةُ الْخَفِيفَةُ . وَرَجُلٌ شَجْعَةٌ : طَوِيلٌ مُلْتَفٌّ ، وَشُجْعَةٌ : جَبَانٌ ضَعِيفٌ . وَالشَّجْعَةُ : الْفَصِيلُ تَضَعَهُ أُمُّهُ كَالْمُخَبَّلِ .

وَالْأَشْجَعُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ : الْعَصَبُ الْمَمْدُودُ فَوْقَ السُّلَامَى مِنْ بَيْنِ الرُّسْغِ إِلَى أُصُولِ الْأَصَابِعِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أَطْنَابُ الْأَصَابِعِ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَفِّ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَصِلُ الْإِصْبَعَ بِالرُّسْغِ لِكُلِّ إِصْبَعٍ أَشْجَعَ ، وَاحْتَجَّ الَّذِي قَالَ : هُوَ الْعَصَبُ بِقَوْلِهِمْ لِلذِّئْبِ وَلِلْأَسَدِ : عَارِي الْأَشَاجِعِ فَمَنْ جَعَلَ الْأَشَاجِعَ الْعَصَبَ قَالَ لِتِلْكَ الْعِظَامِ : هِيَ الْأَسْنَاعُ وَاحِدُهَا سِنْعٌ . وَفِي صِفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَارِي الْأَشَاجِعِ هِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ ، وَاحِدُهَا أَشْجَعُ ، أَيْ كَانَ اللَّحْمُ عَلَيْهَا قَلِيلًا ، وَقِيلَ : هُوَ ظَاهِرُ عَصَبِهَا ، وَقِيلَ : الْأَشَاجِعُ رُؤوسُ الْأَصَابِعِ الَّتِي تَتَّصِلُ بِعَصَبِ ظَاهِرِ الْكَفِّ ، وَقِيلَ : الْأَشَاجِعُ عُرُوقُ ظَاهِرِ الْكَفِّ وَهُوَ مَغْرِزُ الْأَصَابِعِ ، وَالْجَمْعُ الْأَشَاجِعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ :

يُدْخِلُهَا حَتَّى يُوَارِيَ إِصْبَعَهُ
وَنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِشْجَعٌ مِثْلُ إِصْبَعٍ ، وَلَمْ يُعَرِّفْهُ أَبُو الْغَوْثِ ; وَيُقَالُ لِلْحَيَّةِ أَشْجَعُ ، وَأَنْشَدَ :
فَقَضَى عَلَيْهِ الْأَشْجَعُ
وَأَشْجَعُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ ، وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَالَ جُوعُهُ تَعَرَّضَتْ لَهُ فِي بَطْنِهِ حَيَّةٌ يُسَمُّونَهَا الشُّجَاعَ وَالشِّجَاعَ وَالصَّفَرَ ; وقَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ :
أَرُدُّ شُجَاعَ الْبَطْنِ لَوْ تَعْلَمِينَهُ وَأُوثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالطُّعْمِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : شُجَاعُ الْبَطْنِ وَشِجَاعُهُ شِدَّةُ الْجُوعِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي خِرَاشٍ أَيْضًا . وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتَابِ الْحَيَّاتِ : الشُّجَاعُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ لَطِيفٌ دَقِيقٌ وَهُوَ - زَعَمُوا - أَجْرَؤُهَا ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
وَحَبَتْ لَهُ أُذُنٌ يُرَاقِبُ سَمْعَهَا بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ الْمُسْخِدِ
حَبَتْ : انْتَصَبَتْ .

وَنَاصِبَةُ الشُّجَاعِ : عَيْنُهُ الَّتِي يَنْصِبُهَا لِلنَّظَرِ إِذَا نَظَرَ . وَالشُّجَاعُ وَالشِّجَاعُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْحَيَّةُ الذَّكَرُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَيَّةُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنْهَا صَغِيرٌ ، وَالْجَمْعُ أَشْجِعَةٌ وَشُجْعَانٌ وَشِجْعَانٌ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ : إِلَّا بُعِثَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَعَفُهَا وَلِيفُهَا أَشَاجِعَ يَنْهَشْنَهُ أَيْ حَيَّاتٍ ، وَهِيَ جَمْعُ أَشْجَعَ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ أَشْجِعَةٍ وَأَشْجِعَةٌ جَمْعُ شُجَاعٍ وَشِجَاعٍ وَهُوَ الْحَيَّةُ ، وَالشَّجْعَمُ : الضَّخْمُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَبِيثُ الْمَارِدُ مِنْهَا ، وَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلَى أَنَّهُ رُبَاعِيٌّ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ :

قَدْ سَالَمَ الْحَيَّاتُ مِنْهُ الْقَدَمَا الْأُفْعُوَانَ وَالشُّجَاعَ الشَّجْعَمَا
نَصَبَ الشُّجَاعَ وَالْأُفْعُوَانَ بِمَعْنَى الْكَلَامِ ; لِأَنَّ الْحَيَّاتِ إِذَا سَالَمَتِ الْقَدَمَ فَقَدْ سَالَمَهَا الْقَدَمُ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ سَالَمَ الْقَدَمُ الْحَيَّاتِ ، ثُمَّ جَعَلَ الْأُفْعُوَانَ بَدَلًا مِنْهَا . وَمَشْجَعَةٌ وَشُجَاعٌ : اسْمَانِ . وَبَنُو شَجْعٍ : بَطْنٌ مِنْ عُذْرَةَ .

وَشِجْعٌ : قَبِيلَةٌ مِنْ كِنَانَةَ ، وَقِيلَ : إِنَّ فِي كَلْبٍ بَطْنًا يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو شَجْعٍ ، بِفَتْحِ الشِّينِ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :

غَدَاةَ دَعَا بَنِي شَجْعٍ وَوَلَّى يَؤُمُّ الْخَطْمَ لَا يَدْعُو مُجِيبًا
وَفِي الْأَزْدِ بَنُو شُجَاعَةَ . وَأَشْجَعُ : قَبِيلَةٌ مِنْ غَطَفَانَ ، وَأَشْجَعُ : فِي قَيْسٍ .

موقع حَـدِيث