شرط
[ شرط ] شرط : الشَّرْطُ : مَعْرُوفٌ وَكَذَلِكَ الشَّرِيطَةُ ، وَالْجَمْعُ شُرُوطٌ وَشَرَائِطُ وَالشَّرْطُ : إِلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْتِزَامُهُ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمْعُ شُرُوطٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، هُوَ كَقَوْلِكَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِدِينَارٍ وَنَسِيئَةً بِدِينَارَيْنِ ، وَهُوَ كَالْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بَيْنَ شَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُلَازِمًا فِي الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ : شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ يُرِيدُ مَا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ; وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَقَدْ شَرَطَ لَهُ وَعَلَيْهِ كَذَا يَشْرُطُ وَيَشْرُطُ شَرْطًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ .
وَالشَّرِيطَةُ : كَالشَّرْطِ ، وَقَدْ شَارَطَهُ وَشَرَطَ لَهُ فِي ضَيْعَتِهِ يَشْرِطُ وَيَشْرُطُ ، وَشَرَطَ لِلْأَجِيرِ يَشْرُطُ شَرْطًا . وَالشَّرَطُ بِالتَّحْرِيكِ : الْعَلَامَةُ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَاطٌ . وَأَشْرَاطُ السَّاعَةِ : أَعْلَامُهَا ، وَهُوَ مِنْهُ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا . وَالِاشْتِرَاطُ : الْعَلَامَةُ الَّتِي يَجْعَلُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ . وَأَشْرَطَ طَائِفَةً مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ : عَزَلَهَا وَأَعْلَمَ أَنَّهَا لِلْبَيْعِ .
وَالشَّرَطُ مِنَ الْإِبِلِ : مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ نَحْوَ النَّابِ وَالدَّبِرِ . يُقَالُ : إِنَّ فِي إِبِلِكَ شَرَطًا ، فَيَقُولُ : لَا ، وَلَكِنَّهَا لُبَابٌ كُلُّهَا . وَأَشْرَطَ فُلَانٌ نَفْسَهُ لِكَذَا وَكَذَا : أَعْلَمَهَا لَهُ وَأَعَدَّهَا ; وَمِنْهُ سُمِّيَ الشُّرَطُ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا ، الْوَاحِدُ شُرَطَةٌ وَشُرَطِيٌّ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : فَأَشْرَطَ نَفْسَهُ حِرْصًا عَلَيْهَا وَكَانَ بِنَفْسِهِ حَجِئًا ضَنِينَا وَالشُّرْطَةُ فِي السُّلْطَانِ : مِنَ الْعَلَامَةِ وَالْإِعْدَادِ .
وَرَجُلٌ شُرْطِيٌّ وَشُرَطِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الشُّرْطَةِ ، وَالْجَمْعُ شُرَطٌ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَعَدُّوا لِذَلِكَ وَأَعْلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِعَلَامَاتٍ ، وَقِيلَ : هُمْ أَوَّلُ كَتِيبَةٍ تَشْهَدُ ج٨ / ص٥٧الْحَرْبَ وَتَتَهَيَّأُ لِلْمَوْتِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : وَتُشْرَطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ لَا يَرْجِعُونَ إِلَّا غَالِبِينَ ; هُمْ أَوَّلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ تَشْهَدُ الْوَقْعَةَ ، وَقِيلَ : بَلْ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ فِي حَرْبٍ بِعَيْنِهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ الشُّرْطِيِّ لِوَاحِدِ الشُّرَطِ قَوْلُ الدَّهْنَاءِ :
وَأَشْرَاطُ كُلِّ شَيْءٍ : ابْتِدَاءُ أَوَّلِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : أَشْرَاطُ السَّاعَةِ عَلَامَاتُهَا ، قَالَ : وَمِنْهُ الِاشْتِرَاطُ الَّذِي يَشْتَرِطُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ أَيْ هِيَ عَلَامَاتٌ يَجْعَلُونَهَا بَيْنَهُمْ ; وَلِهَذَا سُمِّيَتِ الشُّرَطُ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا . وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ وَقَالَ : أَشْرَاطُ السَّاعَةِ مَا تُنْكِرُهُ النَّاسُ مِنْ صِغَارِ أُمُورِهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ .
وَشُرَطُ السُّلْطَانِ : نُخْبَةُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُقَدِّمُهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مَنْ جُنْدِهِ ; وَقَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :
وَالشَّرَطَانِ : نَجْمَانِ مِنَ الْحَمَلِ يُقَالُ لَهُمَا قَرْنَا الْحَمَلِ ، وَهُمَا أَوَّلُ نَجْمٍ مِنَ الرَّبِيعِ ، وَمِنْ ذَلِكَ صَارَ أَوَائِلُ كُلِّ أَمْرٍ يَقَعُ أَشْرَاطَهُ ، وَيُقَالُ لَهُمَا الْأَشْرَاطُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : طَلَعَ الشَّرَطُ ، فَجَاءَ لِلشَّرَطَيْنِ بِوَاحِدٍ ، وَالتَّثْنِيَةُ فِي ذَلِكَ أَعْلَى وَأَشْهَرُ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَنْفَصِلُ عَنِ الْآخَرِ ، فَصَارَا كَأَبَانَيْنِ فِي أَنَّهُمَا يُثْبَتَانِ مَعًا وَتَكُونُ حَالَتُهُمَا وَاحِدَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَأَشْرَطَ الرَّسُولَ : أَعْجَلَهُ ، وَإِذَا أَعْجَلَ الْإِنْسَانُ رَسُولًا إِلَى أَمْرٍ قِيلَ : أَشْرَطَهُ وَأَفْرَطَهُ مِنَ الْأَشْرَاطِ الَّتِي هِيَ أَوَائِلُ الْأَشْيَاءِ كَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِكَ : فَارِطٌ وَهُوَ السَّابِقُ . وَالشَّرَطُ : رُذَالُ الْمَالِ وَشِرَارُهُ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ; قَالَ جَرِيرٌ :
وَشَرَطُ النَّاسِ : خُشَارَتُهُمْ وَخَمَّانُهُمْ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَالْأَشْرَاطُ مِنَ الْأَضْدَادِ : يَقَعُ عَلَى الْأَشْرَافِ وَالْأَرْذَالِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَظُنُّهُ شَرَطَتَهُ أَيِ الْخِيَارَ إِلَّا أَنَّ شَمِرًا كَذَا رَوَاهُ . وَشَرَطٌ : لَقَبُ مَالِكِ بْنِ بُجْرَةَ ، ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى اسْتِرْذَالِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَمَّقُ ; قَالَ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ التَّيْمِيُّ يَهْجُو مَالِكًا هَذَا :
قَالَ : وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الإصلاحِ : الْغَنَمُ أَشْرَاطُ الْمَالِ ; قَالَ : فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ جَمْعُ شَرَطٍ . التَّهْذِيبُ : وَشَرَطُ الْمَالِ صِغَارُهَا ، وَقَالَ : وَالشُّرَطُ سُمُّوا شُرَطًا لِأَنَّ شُرْطَةَ كُلِّ شَيْءٍ خِيَارُهُ ، وَهُمْ نُخْبَةُ السُّلْطَانِ مِنْ جُنْدِهِ ; وَقَالَ الْأَخْطَلُ :
وَالْمِشْرَطُ : الْمِبْضَعُ ، وَالْمِشْرَاطُ مِثْلُهُ ، وَالشَّرْطُ : بَزْغُ الْحَجَّامِ بِالْمِشْرَطِ ، شَرَطَ يَشْرُطُ وَيَشْرِطُ شَرْطًا إِذَا بَزَغَ ، وَالْمِشْرَاطُ وَالْمِشْرَطَةُ : الْآلَةُ الَّتِي يَشْرُطُ بِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ ، فَقُلْتُ : هَذَا وَاللَّهِ جَهْدُ الْبَلَاءِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا هَذَا إِلَّا كَشَرْطَةِ حَجَّامٍ بِمِشْرَطَتِهِ وَلَكِنَّ جُهْدَ الْبَلَاءِ فَقْرٌ مُدْقِعٌ بَعْدَ غِنًى مُوَسَّعٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ لَا تُفْرَى فِيهَا الْأَوْدَاجُ وَلَا تُقْطَعُ وَلَا يُسْتَقَصَى ذَبْحُهَا ; أُخِذَ مِنْ شَرْطِ الْحَجَّامِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ بَعْضَ حَلْقِهَا وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ ، وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَحَسَّنَ هَذَا الْفِعْلَ لَدَيْهِمْ وَسَوَّلَهُ لَهُمْ .
وَالشَّرِيطَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ . وَالشَّرِيطَةُ : شِبْهُ خُيُوطٍ تُفْتَلُ مِنَ الْخُوصِ وَاللِّيفِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَبْلُ مَا كَانَ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُشْرَطُ خُوصُهُ أَيْ يُشَقُّ ثُمَّ يُفْتَلُ ، وَالْجَمْعُ شَرَائِطُ وَشُرُطٌ وَشَرِيطٌ كَشَعِيرَةٍ وَشَعِيرٍ . وَالشَّرِيطُ : الْعَتِيدَةُ لِلنِّسَاءِ تَضَعُ فِيهَا طِيبَهَا ، وَقِيلَ : هِيَ عَتِيدَةُ الطِّيبِ ، وَقِيلَ : الْعَيْبَةُ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ :
وَالشِّرْوَاطُ : الطَّوِيلُ الْمُتَشَذِّبُ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ الدَّقِيقُ ، يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ; قَالَ :
وَيَعَاطُ : زَجْرٌ . وَأُرَاطٌ : مَوْضِعٌ . وَالسُّرَى جَمْعُ سُرْوَةٍ : السَّهْمُ .
وَالْأَمْرَاطُ : الْمُتَمَرِّطَةُ الرِّيشِ . وَيُلِحْنَ : يَفْرَقْنَ . وَالدَّأَبُ : شِدَّةُ السَّيْرِ وَالسَّوْقِ .
وَالشَّظَفُ : خُشُونَةُ الْعَيْشِ . وَالضَّفَّاطُ : الْكَثِيرُ اللَّحْمِ ، وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُكْرَى مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ . وَالْمِلَاطُ : الْمِرْفَقُ وَعُسُبٌ قَوَائِمُهُ .
وَسِبَاطٌ : جَمْعُ سَبْطٍ . وَالْقَطْقَاطُ : السَّرِيعُ . اللَّيْثُ : نَاقَةٌ شِرْوَاطٌ وَجَمَلٌ شِرْوَاطٌ طَوِيلٌ ، وَفِيهِ دِقَّةٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ .
وَرَجُلٌ ج٨ / ص٥٩شِرْوَطٌ : طَوِيلٌ . وَبَنُو شَرِيطٍ : بَطْنٌ .