حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شكل

[ شكل ] شكل : الشَّكْلُ بِالْفَتْحِ : الشِّبْهُ وَالْمِثْلُ ، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وَشُكُولٌ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :

فَلَا تَطْلُبَا لِي أَيِّمًا إِنْ طَلَبْتُمَا فَإِنَّ الْأَيَامَى لَسْنَ لِي بِشُكُولِ
وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وَشَاكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ . أَبُو عَمْرٍو : فِي فُلَانٍ شَبَهٌ مِنْ أَبِيهِ وَشَكْلٌ وَأَشْكَلَةٌ وَشُكْلَةٌ وَشَاكِلٌ وَمُشَاكَلَةٌ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ قَرَأَ النَّاسُ وَآخَرُ إِلَّا مُجَاهِدًا ، فَإِنَّهُ قَرَأَ : وَأُخَرُ ; وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَنْ قَرَأَ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ ; فَآخَرُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ أَيْ وَعَذَابٌ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَيْ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْأَوَّلِ ; وَمَنْ قَرَأَ وَأُخَرُ فَالْمَعْنَى وَأَنْوَاعٌ أُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ ; ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : أَزْوَاجٌ أَنْوَاعٌ .

وَالشَّكْلُ : الْمِثْلُ تَقُولُ : هَذَا عَلَى شَكْلِ هَذَا أَيْ عَلَى مِثَالِهِ . وَفُلَانٌ شَكْلُ فُلَانٍ أَيْ مِثْلُهُ فِي حَالَاتِهِ . وَيُقَالُ : هَذَا مِنْ شَكْلِ هَذَا أَيْ مِنْ ضَرْبِهِ وَنَحْوِهِ ، وَهَذَا أَشْكَلُ بِهَذَا أَيْ أَشْبَهُ .

وَالْمُشَاكَلَةُ : الْمُوَافَقَةُ ، وَالتَّشَاكُلُ مِثْلُهُ . وَالشَّاكِلَةُ : النَّاحِيَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَالْجَدِيلَةُ . وَشَاكِلَةُ الْإِنْسَانِ : شَكْلُهُ وَنَاحِيَتُهُ وَطَرِيقَتُهُ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقَتِهِ وَجَدِيلَتِهِ وَمَذْهَبِهِ ; وَقَالَ الْأَخْفَشُ : عَلَى شَاكِلَتِهِ أَيْ عَلَى نَاحِيَتِهِ وَجِهَتِهِ وَخَلِيقَتِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَكْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ عَنْ مَذْهَبِهِ وَقَصْدِهِ ، وَقِيلَ : عَمَّا يُشَاكِلُ أَفْعَالَهُ . وَالشِّكْلُ بِالْكَسْرِ الدَّلُّ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمِثْلُ وَالْمَذْهَبُ .

وَهَذَا طَرِيقٌ ذُو شَوَاكِلَ أَيْ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ . وَشَكْلُ الشَّيْءِ : صُورَتُهُ الْمَحْسُوسَةُ وَالْمُتَوَهَّمَةُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَتَشَكَّلَ الشَّيْءُ : تَصَوَّرَ ، وَشَكَّلَهُ : صَوَّرَهُ .

وَأَشْكَلَ الْأَمْرُ : الْتَبَسَ . وَأُمُورٌ أَشْكَالٌ : مُلْتَبِسَةٌ ، وَبَيْنَهُمْ أَشْكَلَةٌ أَيْ لَبْسٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَأَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ أَوْلَادِ نَخْلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاسًا أَيْ حَتَّى يَكْثُرَ غِرَاسُ النَّخْلِ فِيهَا ، فَيَرَاهَا النَّاظِرُ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي عَرَفَهَا بِهَا ، فَيُشْكِلَ عَلَيْهِ أَمْرُهَا .

وَالْأَشْكَلَةُ وَالشَّكْلَاءُ : الْحَاجَةُ . اللَّيْثُ : الْأَشْكَالُ الْأُمُورُ وَالْحَوَائِجُ الْمُخْتَلِفَةُ فِيمَا يُتَكَلَّفُ مِنْهَا وَيُهْتَمُّ لَهَا ; وَأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ :

وَتَخْلُجُ الْأَشْكَالُ دُونَ الْأَشْكَالِ
الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لَنَا عِنْدَ فُلَانٍ رَوْبَةٌ وَأَشْكَلَةٌ ، وَهُمَا الْحَاجَةُ ، وَيُقَالُ لِلْحَاجَّةِ أَشْكَلَةٌ وَشَاكِلَةٌ وَشَوْكَلَاءُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالْأَشْكَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ : الَّذِي يَخْلِطُ سَوَادَهُ حُمْرَةٌ أَوْ غُبْرَةٌ كَأَنَّهُ قَدْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ لَوْنُهُ ، وَتَقُولُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْوَانِ : إِنَّ فِيهِ لَشُكْلَةً مِنْ لَوْنِ كَذَا وَكَذَا ، كَقَوْلِكَ : أَسْمَرُ فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ ، وَالْأَشْكَلُ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ : بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ قَدِ اخْتَلَطَا ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مَخْلُوطًا تَقَمَّصَهُ مَنَاخِرُ الْعَجْرَفِيَّاتِ الْمَلَاجِيجِ
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
فَمَا زَالَتِ الْقَتْلَى تَمُورُ دِمَاؤُهَا بِدِجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْأَشْكَلُ فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّبْعُ فِيهَا غُثْرَةٌ وَشُكْلَةٌ لَوْنَانِ فِيهِ سَوَادٌ وَصُفْرَةٌ سَمِجَةٌ . وَقَالَ شَمِرٌ : الشُّكْلَةُ الْحُمْرَةُ تَخْتَلِطُ بِالْبَيَاضِ . وَهَذَا شَيْءٌ أَشْكَلُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَمْرِ الْمُشْتَبَهِ مُشْكِلٌ .

وَأَشْكَلَ عَلَيَّ الْأَمْرُ إِذَا اخْتَلَطَ ، وَأَشْكَلَتْ عَلَيَّ الْأَخْبَارُ وَأَحْكَلَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالْأَشْكَلُ عِنْدَ الْعَرَبِ : اللَّوْنَانِ الْمُخْتَلِطَانِ . وَدَمٌ أَشْكَلُ إِذَا كَانَ فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : إِنَّمَا سُمِّيَ الدَّمُ أَشْكَلَ لِلْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ الْمُخْتَلِطَيْنِ فِيهِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَشْكَلُ مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّذِي فِيهِ حُمْرَةٌ وَبَيَاضٌ قَدِ اخْتَلَطَ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ يَضْرِبُ إِلَى حُمْرَةٍ وَكُدْرَةٍ ، قَالَ :

كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الْأَشْكَلِ
وَصَفَ الرُّبَّ بِالْأَشْكَلِ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَلْوَانِهِ وَاسْمُ اللَّوْنِ الشُّكْلَةُ ، وَالشُّكْلَةُ فِي الْعَيْنِ مِنْهُ ، وَقَدْ أَشْكَلَتْ . وَيُقَالُ : فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ سَمُرَةٍ وَشُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ ، وَعَيْنٌ شَكْلَاءُ بَيِّنَةُ الشَّكَلِ ، وَرَجُلٌ أَشْكَلُ الْعَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فِي عَيْنَيْهِ شُكْلَةٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الشُّكْلَةُ كَهَيْئَةِ الْحُمْرَةِ تَكُونُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ ، فَإِذَا كَانَتْ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ فَهِيَ شُهْلَةٌ ; وَأَنْشَدَ :
وَلَا عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ شُكْلَةِ عَيْنِهَا كَذَاكَ عِتَاقُ الطَّيْرِ شُكْلٌ عُيُونُهَا
عِتَاقُ الطَّيْرِ : هِيَ الصُّقُورُ وَالْبُزَاةُ وَلَا تُوصَفُ بِالْحُمْرَةِ ، وَلَكِنْ تُوصَفُ بِزُرْقَةِ الْعَيْنِ وَشُهْلَتِهَا .

قَالَ : وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ : غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِهَا ، وَقِيلَ : الشُّكْلَةُ فِي الْعَيْنِ الصُّفْرَةُ الَّتِي تُخَالِطُ بَيَاضَ الْعَيْنِ الَّذِي حَوْلَ الْحَدَقَةِ عَلَى صِفَةِ عَيْنِ الصَّقْرِ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَكِنَّا لَمْ نَسْمَعِ ج٨ / ص١٢٠الشُّكْلَةَ إِلَّا فِي الْحُمْرَةِ وَلَمْ نَسْمَعْهَا فِي الصُّفْرَةِ ; وَأَنْشَدَ :

وَنَحْنُ حَفَزْنَا الْحَوْفَزَانِ بِطَعْنَةٍ سَقَتْهُ نَجِيعًا مِنْ دَمِ الْجَوْفِ أَشْكَلَا
قَالَ : فَهُوَ هَاهُنَا حُمْرَةٌ لَا شَكَّ فِيهِ . وَقَوْلُهُ فِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ ; فَسَّرَهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ بِأَنَّهُ طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا نَادِرٌ ، قَالَ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الشُّكْلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي صِفَةِ أَشْكَلَ الْعَيْنِ ، قَالَ : أَيْ فِي بَيَاضِهَا شَيْءٌ مِنْ حُمْرَةٍ ، وَهُوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ ; يُقَالُ : مَاءٌ أَشْكَلُ إِذَا خَالَطَهُ الدَّمُ . وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَخَرَجَ النَّبِيذُ مُشْكِلًا أَيْ مُخْتَلِطًا بِالدَّمِ غَيْرَ صَرِيحٍ وَكُلُّ مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ .

وَتَشَكَّلَ الْعِنَبُ : أَيْنَعَ بَعْضُهُ . الْمُحْكَمُ : شَكَّلَ الْعِنَبُ وَتَشَكَّلَ اسْوَدَّ وَأَخَذَ فِي النُّضْجِ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

ذَرَعَتْ بِهِمْ دَهْسَ الْهِدَمْلَةِ أَيْنُقٌ شُكْلُ الْغُرُورِ ، وَفِي الْعُيُونِ قُدُوحُ
، فَإِنَّهُ عَنَى بِالشُّكْلَةِ هُنَا لَوْنَ عَرَقِهَا ، وَالْغُرُورُ هُنَا : جَمْعُ غَرٍّ ، وَهُوَ تَثَنِّي جُلُودِهَا . وَفِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ أَيْ شَيْءٌ يَسِيرٌ .

وَشَكَلَ الْكِتَابَ يَشْكُلُهُ شَكْلًا وَأَشْكَلَهُ : أَعْجَمَهُ . أَبُو حَاتِمٍ : شَكَلْتُ الْكِتَابَ أَشْكُلُهُ ، فَهُوَ مَشْكُولٌ ، إِذَا قَيَّدْتَهُ بِالْإِعْرَابِ ، وَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ إِذَا نَقَطْتَهُ . وَيُقَالُ أَيْضًا : أَشْكَلْتُ الْكِتَابَ بِالْأَلْفِ كَأَنَّكَ أَزَلْتَ بِهِ عَنْهُ الْإِشْكَالَ وَالِالْتِبَاسَ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابٍ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ .

وَحَرْفٌ مُشْكِلٌ : مُشْتَبِهٌ مُلْتَبِسٌ . وَالشِّكَالُ : الْعِقَالُ ، وَالْجَمْعُ شُكُلٌ ; وَشَكَلْتُ الطَّائِرَ وَشَكَلْتُ الْفَرَسَ بِالشِّكَالِ . وَشَكَلَ الدَّابَّةَ يَشْكُلُهَا شَكْلًا وَشَكَّلَهَا : شَدَّ قَوَائِمَهَا بِحَبْلٍ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْحَبْلِ الشِّكَالُ ، وَالْجَمْعُ شُكُلٌ .

وَالشِّكَالُ فِي الرَّحْلِ : خَيْطٌ يُوضَعُ بَيْنَ الْحَقَبِ وَالتَّصْدِيرِ ; لِئَلَّا يُلِحَّ الْحَقَبُ عَلَى ثِيلِ الْبَعِيرِ فَيَحْقَبَ أَيْ يَحْتَبِسَ بَوْلُهُ ، وَهُوَ الزِّوَارُ أَيْضًا . وَالشِّكَالُ أَيْضًا : وِثَاقٌ بَيْنَ الْحَقَبِ وَالْبِطَانِ ، وَكَذَلِكَ الْوِثَاقُ بَيْنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ . وَشَكَلْتُ عَنِ الْبَعِيرِ إِذَا شَدَدْتَ شِكَالَهُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ وَالْحَقَبِ ، أَشْكُلُ شَكْلًا .

وَالْمَشْكُولُ مِنَ الْعَرُوضِ : مَا حُذِفَ ثَانِيهِ وَسَابِعُهُ نَحْوُ حَذْفِكَ أَلِفَ فَاعِلَاتُنْ وَالنُّونَ مِنْهَا ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّكَ حَذَفْتَ مِنْ طَرَفِهِ الْآخَرِ وَمِنْ أَوَّلِهِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ الَّذِي شُكِلَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ . وَالْمُشَاكِلُ مِنَ الْأُمُورِ : مَا وَافَقَ فَاعِلَهُ وَنَظِيرَهُ . وَيُقَالُ : شَكَلْتُ الطَّيْرَ وَشَكَلْتُ الدَّابَّةَ .

وَالْأَشْكَالُ : حَلْيٌ يُشَاكِلُ بَعْضُهُ بَعْضًا يُقَرَّطُ بِهِ النِّسَاءُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

سَمِعْتُ مِنْ صَلَاصِلِ الْأَشْكَالِ أَدْبًا عَلَى لَبَّاتِهَا الْحَوَالِي
هَزَّ السَّنَى فِي لَيْلَةِ الشَّمَالِ
وَشَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا : ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهَا عَنْ يَمِينٍ وَعَنْ شِمَالٍ ثُمَّ شَدَّتْ بِهَا سَائِرَ ذَوَائِبِهَا . وَالشِّكَالُ فِي الْخَيْلِ : أَنْ تَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً وَالْوَاحِدَةُ مُطْلَقَةً ; شُبِّهَ بِالشِّكَالِ وَهُوَ الْعِقَالُ ، وَإِنَّمَا أُخِذَ هَذَا مِنَ الشِّكَالِ الَّذِي تُشْكَلُ بِهِ الْخَيْلُ ، شُبِّهَ بِهِ ; ؛ لِأَنَّ الشِّكَالَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَكُونَ الثَّلَاثُ مُطْلَقَةً وَالْوَاحِدَةُ مُحَجَّلَةً ، وَلَا يَكُونُ الشِّكَالُ إِلَّا فِي الرِّجْلِ ، وَلَا يَكُونُ فِي الْيَدِ ، وَالْفَرَسُ مَشْكُولٌ ، وَهُوَ يُكْرَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً تَشْبِيهًا بِالشِّكَالِ الَّذِي تُشْكَلُ بِهِ الْخَيْلُ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ غَالِبًا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَكُونَ الْوَاحِدَةُ مُحَجَّلَةً وَالثَّلَاثُ مُطْلَقَةً ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ مِنْ خِلَافٍ مُحَجَّلَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ كَالْمَشْكُولِ صُورَةً تَفَاؤُلًا ، قَالَ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَرَّبَ ذَلِكَ الْجِنْسَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَةٌ ، وَقِيلَ : إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرَّ زَالَتِ الْكَرَاهَةُ لِزَوَالِ شَبَهِ الشِّكَالِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي رِجْلَيْهِ ، وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ . وَفَرَسٌ مَشْكُولٌ : ذُو شِكَالٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَدْ رَوَى أَبُو قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ الثَّلَاثُ طَلْقُ الْيُمْنَى أَوْ كُمَيْتٌ مِثْلُهُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَقْرَحُ الَّذِي غُرَّتُهُ صَغِيرَةٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَقَوْلُهُ طَلْقُ الْيُمْنَى لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ ، وَالْمُحَجَّلُ الثَّلَاثُ الَّتِي فِيهَا بَيَاضٌ .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ بَيَاضُ التَّحْجِيلِ فِي رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَيَدٍ مِنْ خِلَافٍ قَلَّ الْبَيَاضُ أَوْ كَثُرَ ، وَهُوَ فَرَسٌ مَشْكُولٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّاكِلُ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْأُذُنِ . وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ : أَنَّهُ أَوْصَى رَجُلًا فِي طَهَارَتِهِ ، فَقَالَ : تَفَقَّدِ الْمَنْشَلَةَ وَالْمَغْفَلَةَ وَالرَّوْمَ وَالْفَنِيكَيْنِ وَالشَّاكِلَ وَالشَّجْرَ .

وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : تَفَقَّدُوا فِي الطُّهُورِ الشَّاكِلَةَ وَالْمَغْفَلَةَ وَالْمَنْشَلَةَ ; الْمَغْفَلَةُ : الْعَنْفَقَةُ نَفْسُهَا وَالْمَنْشَلَةُ : مَا تَحْتَ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ مِنَ الْإِصْبَعِ ، وَالرَّوْمُ : شَحْمَةُ الْأُذُنِ وَالشَّاكِلُ : مَا بَيْنَ الْعِذَارِ وَالْأُذُنِ مِنَ الْبَيَاضِ . وَشَاكِلَةُ الشَّيْءِ : جَانِبُهُ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

وَعَمْدًا تَصَدَّتْ يَوْمَ شَاكِلَةِ الْحِمَى لِتَنْكَأَ قَلْبًا قَدْ صَحَا وَتَنَكَّرَا
وَشَاكِلَةُ الْفَرَسِ : الَّذِي بَيْنَ عَرْضِ الْخَاصِرَةِ وَالثَّفِنَةِ ، وَهُوَ مَوْصِلُ الْفَخِذِ فِي السَّاقِ . وَالشَّاكِلَتَانِ : ظَاهِرُ الطَّفْطَفَتَيْنِ مِنْ لَدُنْ مَبْلَغِ الْقُصَيْرَى إِلَى حَرْفِ الْحَرْقَفَةِ مِنْ جَانِبَيِ الْبَطْنِ .

وَالشَّاكِلَةُ : الْخَاصِرَةُ ، وَهِيَ الطَّفْطَفَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ أَيْ خَاصِرَتِهِ . وَالشَّكْلَاءُ مِنَ النِّعَاجِ : الْبَيْضَاءُ الشَّاكِلَةُ .

وَنَعْجَةٌ شَكْلَاءُ إِذَا ابْيَضَّتْ شَاكِلَتَاهَا وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ ، وَهِيَ بَيِّنَةُ الشَّكَلِ . وَالْأَشْكَلُ مِنَ الشَّاءِ : الْأَبْيَضُ الشَّاكِلَةِ . وَالشَّوَاكِلُ مِنَ الطُّرُقِ : مَا انْشَعَبَ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ .

وَالشِّكْلُ : غُنْجُ الْمَرْأَةِ وَغَزَلُهَا وَحُسْنُ دَلِّهَا شَكِلَتْ شَكَلًا فَهِيَ شَكِلَةٌ ، يُقَالُ : إِنَّهَا شَكِلَةٌ مُشْكِلَةٌ حَسَنَةُ الشِّكْلِ ، وَفِي تَفْسِيرِ الْمَرْأَةِ الْعَرِبَةِ أَنَّهَا الشَّكِلَةُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الْكَافِ ، وَهِيَ ذَاتُ الدَّلِّ . وَالشَّكْلُ : الْمِثْلُ . وَالشِّكْلُ بِالْكَسْرِ : الدَّلُّ وَيَجُوزُ هَذَا فِي هَذَا ، وَهَذَا فِي هَذَا .

وَالشِّكْلُ لِلْمَرْأَةِ : مَا تَتَحَسَّنُ بِهِ مِنَ الْغُنْجِ . يُقَالُ : امْرَأَةٌ ذَاتُ شِكْلٍ . وَأَشْكَلَ النَّخْلُ : طَابَ رُطَبُهُ وَأَدْرَكَ .

وَالْأَشْكَلُ : السِّدْرُ الْجَبَلِيُّ ، وَاحِدَتُهُ أَشْكَلَةٌ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْعَرَبِ أَنَّ الْأَشْكَلَ ج٨ / ص١٢١شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ الْعُنَّابِ فِي شَوْكِهِ وَعَقَفِ أَغْصَانِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ أَصْغَرُ وَرَقًا وَأَكْثَرُ أَفْنَانًا ، وَهُوَ صُلْبٌ جِدًّا وَلَهُ نُبَيْقَةٌ حَامِضَةٌ شَدِيدَةُ الْحُمُوضَةِ ، مَنَابِتُهُ شَوَاهِقُ الْجِبَالِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ شَجَرَتُهُ عَتِيقَةً مُتَقَادِمَةً كَانَ عُودُهَا أَصْفَرَ شَدِيدَ الصُّفْرَةِ ، وَإِذَا تَقَادَمَتْ شَجَرَتُهُ وَاسْتَتَمَّتْ جَاءَ عُودُهَا نِصْفَيْنِ : نِصْفًا شَدِيدَ الصُّفْرَةِ ، وَنِصْفًا شَدِيدَ السَّوَادِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ وَوَصَفَ الْمَطَايَا وَسُرْعَتَهَا :

مَعْجَ الْمَرَامِي عَنْ قِيَاسِ الْأَشْكَلِ
قَالَ : وَنَبَاتُ الْأَشْكَلِ مِثْلُ شَجَرِ الشِّرْيَانِ ; وَقَدْ أَوْرَدُوا هَذَا الشِّعْرَ الَّذِي لِلْعَجَّاجِ :
يَغْلُو بِهَا رُكْبَانُهَا وَتَغْتَلِي عُوجًا كَمَا اعْوَجَّتْ قِيَاسُ الْأَشْكَلِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي شِعْرِهِ :
مَعْجَ الْمَرَامِي عَنْ قِيَاسِ الْأَشْكَلِ
وَالْمَعْجُ : الْمَرُّ ، وَالْمَرَامِي السِّهَامُ ، الْوَاحِدَةُ مِرْمَاةٌ ; وَقَالَ آخَرُ :
أَوْ وَجْبَةٌ مِنْ جَنَاةِ أَشْكَلَةٍ
يَعْنِي سِدْرَةً جَبَلِيَّةً . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّكْلُ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ أَصْفَرُ وَأَحْمَرُ .

وَشَكْلَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَبَنُو شَكَلٍ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ . وَالشَّوْكَلُ : الرَّجَّالَةُ ، وَقِيلَ الْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ ; كُلُّ ذَلِكَ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ .

الْفَرَّاءُ : الشَّوْكَلَةُ الرَّجَّالَةُ ، وَالشَّوْكَلَةُ النَّاحِيَةُ ، وَالشَّوْكَلَةُ الْعَوْسَجَةُ .

موقع حَـدِيث