[ شكم ] شكم : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ : الْعَطَاءُ ، وَقِيلَ : الْجَزَاءُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى الشُّكْمَى لُغَةً ، قَالَ : وَلَا أَحُقُّهَا ، شَكَمَهُ يَشْكُمُهُ شَكْمًا وَأَشْكَمَهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : اشْكُمُوهُ أَيْ أَعْطُوهُ أَجْرَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
أَبْلِغْ قَتَادَةَ غَيْرَ سَائِلِهِ جَزْلَ الْعَطَاءِ وَعَاجِلَ الشُّكْمِ
قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ الْجَزَاءُ ، وَالشُّكْدُ الْعَطَاءُ بِلَا جَزَاءٍ ، قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ كَأَنَّهَا تُمْسِكُ فَاهُ عَنِ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ :
أَنَّهُ قَالَ لِلرَّاهِبِ إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : أَلَا أَشْكُمُكَ عَلَى صَوْمِكَ شُكْمَةً ؟ تُوضَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا الصَّائِمُونَ ; أَيْ أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا تُعْطَى عَلَى صَوْمِكَ . وَفِي تَرْجَمَةِ شَكَبَ : الشُّكْبُ لُغَةٌ فِي الشُّكْمِ ، وَهُوَ الْجَزَاءُ ، وَقِيلَ : الْعَطَاءُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ الْأُمَوِيَّ يَقُولُ : الشُّكْمُ الْجَزَاءُ ، وَالشَّكْمُ الْمَصْدَرُ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : الشُّكْمُ الْعِوَضُ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الشُّكْمُ وَالشُّكْدُ الْعَطِيَّةُ .
اللَّيْثُ : الشُّكْمُ النُّعْمَى . يُقَالُ : فَعَلَ فُلَانٌ أَمْرًا فَشَكَمْتُهُ أَيْ أَثَبْتُهُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ الْجَزَاءُ ، فَإِذَا كَانَ الْعَطَاءُ ابْتِدَاءً ، فَهُوَ الشُّكْدُ بِالدَّالِ تَقُولُ مِنْهُ شَكَمْتُهُ أَيْ جَزَيْتُهُ .
وَالشَّكِيمَةُ مِنَ اللِّجَامِ : الْحَدِيدَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي الْفَمِ . الْجَوْهَرِيُّ : الشَّكِيمُ وَالشَّكِيمَةُ فِي اللِّجَامِ الْحَدِيدَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي فَمِ الْفَرَسِ الَّتِي فِيهَا الْفَأْسُ ; وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ :
فَهِيَ فَوْهَاءُ كَالْجَوَالِقِ فُوهًا مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ
وَالْجَمْعُ شَكَائِمُ وَشَكِيمٌ وَشُكُمٌ ; الْأَخِيرَةُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ شَكِيمٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ شَكِيمَةٍ ، فَيَكُونُ جَمْعَ جَمْعٍ . وَشَكَمَهُ يَشْكُمُهُ شَكْمًا : وَضَعَ الشَّكِيمَةَ فِي فِيهِ .
وَشَكَمْتُ الْوَالِيَ إِذَا رَشَوْتَهُ كَأَنَّكَ سَدَدْتَ فَمَهُ بِالشَّكِيمَةِ ; وَقَالَ قَوْمٌ : شَكَمَهُ شَكْمًا وَشَكِيمًا عَضَّهُ ; قَالَ جَرِيرٌ :
فَأَبْقُوا عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا نَابَ حَيَّةٍ أَصَابَ ابْنَ حَمْرَاءِ الْعِجَانِ شَكِيمُهَا
قَالَ : وَأَمَّا فَأْسُ اللُّجُمِ فَالْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الشَّكِيمَةِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ إِذَا كَانَ ذَا عَارِضَةٍ وَجِدٍّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّكِيمَةُ قُوَّةُ الْقَلْبِ .
ابْنُ السِّكِّيتِ : إِنَّهُ لَشَدِيدُ الشَّكِيمَةِ إِذَا كَانَ شَدِيدَ النَّفْسِ أَنِفًا أَبِيًّا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَيْ شِدَّةُ نَفْسِهِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ فَإِنَّ قُوَّتَهَا تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْفَرَسِ . وَالشَّكِيمَةُ : الْأَنَفَةُ وَالِانْتِصَارُ مِنَ الظُّلْمِ ، وَهُوَ ذُو شَكِيمَةٍ أَيْ عَارِضَةٍ وَجِدٍّ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ صَارِمًا حَازِمًا ، وَفُلَانٌ ذُو شَكِيمَةٍ إِذَا كَانَ لَا يَنْقَادُ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ شَاسٍ الْأَسَدِيُّ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ فِي ابْنِهِ عِرَارٍ :
وَإِنَّ عِرَارًا إِنْ يَكُنْ ذَا شَكِيمَةٍ تَعَافِينَهَا مِنْهُ فَمَا أَمْلِكُ الشِّيَمْ
، وَقَوْلُهُ :
أَنَا ابْنُ سَيَّارٍ عَلَى شَكِيمِهِ إِنَّ الشِّرَاكَ قُدَّ مِنْ أَدِيمِهِ
قَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ شَكِيمَةٍ كَمَا ذُكِرَ فِي شَكِيمَةِ اللِّجَامِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً فِي الشَّكِيمَةِ ، فَيَكُونَ مِنْ بَابِ حُقٍّ وَحُقَّةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَلَى شَكِيمَتِهِ فَحَذَفَ الْهَاءَ لِلضَّرُورَةِ ; وَقَوْلُ أَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ :
جَهْمُ الْمُحَيَّا عَبُوسٌ بَاسِلٌ شَرِسٌ وَرْدٌ قُسَاقِسَةٌ رِئْبَالَةٌ شَكِمُ
قَالَ السُّكَّرِيُّ : شَكِمٌ غَضُوبٌ .
وَشَكِيمُ الْقِدْرِ : عُرَاهَا ; قَالَ الرَّاعِي :
وَكَانَتْ جَدِيرًا أَنْ يُقَسَّمَ لَحْمُهَا إِذَا ظَلَّ بَيْنَ الْمَنْزِلَيْنِ شَكِيمُهَا
وَشُكَامَةُ وَشُكَيْمٌ : اسْمَانِ . وَمِشْكَمٌ بِالْكَسْرِ : اسْمُ رَجُلٍ .