title: 'حديث: [ شمل ] شمل : الشِّمَالُ : نَقِيضُ الْيَمِينِ ، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ و… | لسان العرب' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/776978' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/776978' content_type: 'hadith' hadith_id: 776978 book_id: 79 book_slug: 'b-79'

حديث: [ شمل ] شمل : الشِّمَالُ : نَقِيضُ الْيَمِينِ ، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ و… | لسان العرب

نص الحديث

[ شمل ] شمل : الشِّمَالُ : نَقِيضُ الْيَمِينِ ، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وَشَمَائِلُ وَشُمُلٌ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : يَأْتِي لَهَا مِنْ أَيْمُنٍ وَأَشْمُلِ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ وَفِيهِ : وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ قَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ لَأُغْوِيَنَّهُمْ فِيمَا نُهُوا عَنْهُ ، وَقِيلَ أُغْوِيهِمْ حَتَّى يُكَذِّبُوا بِأُمُورِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَبِالْبَعْثِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ أَيْ لَأُضِلَّنَّهُمْ فِيمَا يَعْمَلُونَ ; ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاكَ ، وَإِنْ كَانَتِ الْيَدَانِ لَمْ تَجْنِيَا شَيْئًا ; وَقَالَ الْأَزْرَقُ الْعَنْبَرِيُّ : طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوْتَارٍ مُحَظْرَبَةٍ فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْهَا أَيْمُنٌ شُمُلَا وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ فِي جَمْعِهِ شِمَالٍ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ ، لَيْسَ مِنْ بَابِ جُنُبٍ لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا شِمَالَانِ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى حَدِّ دِلَاصٍ وَهِجَانٍ . وَالشِّيمَالُ : لُغَةٌ فِي الشِّمَالِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنِّي بِفَتْخَاءَ الْجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ صَيُودٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِيمَالِي وَكَذَلِكَ الشِّمْلَالُ ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ : شِمْلَالِي ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ وَلَا الْأَصْمَعِيُّ شِمْلَالَ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ شِيمَالًا إِنَّمَا هُوَ فِي الشِّعْرِ خَاصَّةً أَشْبَعَ الْكَسْرَةَ لِلضَّرُورَةِ ، وَلَا يَكُونُ شِيمَالٌ فِيعَالًا ; ؛ لِأَنَّ فِيعَالًا إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ ، وَالشِّيمَالُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْيَدُ الشِّمَالُ خِلَافُ الْيَمِينِ ، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ مِثْلُ أَعْنُقٍ وَأَذْرُعٍ ; ؛ لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ : أَقُولُ لَهُمْ يَوْمَ أَيْمَانُهُمْ تُخَايِلُهَا فِي النَّدَى الْأَشْمُلُ وَيُقَالُ : شُمُلٌ أَيْضًا ; قَالَ الْأَزْرَقُ الْعَنْبَرِيُّ : فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْهَا أَيْمُنٌ شُمُلَا وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْقُرْآنَ فَقَالَ : يُعْطَى صَاحِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ; لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّ شَيْئًا يُوضَعُ فِي يَمِينِهِ وَلَا فِي شِمَالِهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُلْكَ وَالْخُلْدَ يُجْعَلَانِ لَهُ ، وَكُلُّ مَنْ يُجْعَلُ لَهُ شَيْءٌ فَمَلَكَهُ فَقَدْ جُعِلَ فِي يَدِهِ ، وَفِي قَبْضَتِهِ ، وَلَمَّا كَانَتِ الْيَدُ عَلَى الشَّيْءِ سَبَبَ الْمُلْكِ لَهُ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ اسْتُعِيرَ لِذَلِكَ ، وَمِنْهُ قِيلَ : الْأَمْرُ فِي يَدِكَ أَيْ هُوَ فِي قَبْضَتِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ( بِيَدِهِ الْخَيْرُ ) أَيْ هُوَ لَهُ وَإِلَيْهِ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ يُرَادُ بِهِ الْوَلِيُّ الَّذِي إِلَيْهِ عَقْدُهُ أَوْ أَرَادَ الزَّوْجَ الْمَالِكَ لِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ . وَشَمَلَ بِهِ : أَخَذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ; وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ : جَرَتْ سُنُحًا فَقُلْتُ لَهَا أَجِيزِي نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقَاءُ ؟ قَالَ : مَشْمُولَةً أَيْ مَأْخُوذًا بِهَا ذَاتَ الشِّمَالِ ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : مَشْمُولَةٌ سَرِيعَةُ الِانْكِشَافِ ، أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ الرِّيحَ الشِّمَالَ إِذَا هَبَّتْ بِالسَّحَابِ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَنْحَسِرَ وَيَذْهَبَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : حَارَ وَعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وَانْ قَارَ بِهِ الْعَرْضُ وَلَمْ يَشْمَلِ يَقُولُ : لَمْ تَهُبَّ بِهِ الشَّمَالُ فَتَقْشَعَهُ ، قَالَ : وَالنَّوَى وَالنِّيَّةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَنْوِيهِ . وَطَيْرُ شِمَالٍ : كُلُّ طَيْرٍ يُتَشَاءَمُ بِهِ . وَجَرَى لَهُ غُرَابُ شِمَالٍ أَيْ مَا يَكْرَهُ كَأَنَّ الطَّائِرَ إِنَّمَا أَتَاهُ عَنِ الشِّمَالِ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : زَجَرْتَ لَهَا طَيْرَ الشِّمَالِ فَإِنْ تَكُنْ هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنَابُهَا وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : رَأَيْتُ بَنِي الْعَلَّاتِ لَمَّا تَضَافَرُوا يَحُوزُونَ سَهْمِي دُونَهُمْ فِي الشَّمَائِلِ أَيْ يُنْزِلُونَنِي بِالْمَنْزِلَةِ الْخَسِيسَةِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : فُلَانٌ عِنْدِي بِالْيَمِينِ أَيْ بِمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ ، وَإِذَا خَسَّتْ مَنْزِلَتُهُ قَالُوا : أَنْتَ عِنْدِي بِالشِّمَالِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو سَعِيدٍ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ فِي تَفْضِيلِهِ إِيَّاهُ عَلَى أَخِيهِ : كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ الْمُفِيضِ ، وَقَدْ أَخْ خَرَ قِدْحَيْكَ فِي بَيَاضِ الشِّمَالِ يَقُولُ : كُنْتُ أَنَا الْمُفِيضَ لِقِدْحِ أَخِيكَ وَقِدْحِكَ فَفَوَّزْتُكَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ أَخُوكَ قَدْ أَخَّرَكَ وَجَعَلَ قِدْحَكَ بِالشِّمَالِ . وَالشِّمَالُ : الشُّؤْمُ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَلَمْ أَجْعَلْ شُئُونَكَ بِالشِّمَالِ أَيْ لَمْ أَضَعْهَا مَوْضِعَ شُؤْمٍ ; وَقَوْلُهُ : وَكُنْتَ إِذَا أَنْعَمْتَ فِي النَّاسِ نِعْمَةً سَطَوْتَ عَلَيْهَا قَابِضًا بِشِمَالِكَا مَعْنَاهُ : إِنْ يُنْعِمْ بِيَمِينِهِ يَقْبِضْ بِشِمَالِهِ . وَالشِّمَالُ : الطَّبْعُ ، وَالْجَمْعُ شَمَائِلُ ; وَقَوْلُ عَبْدِ يَغُوثَ : أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الْمَلَامَةَ نَفْعُهَا قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا ، وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا مِنْ بَابِ هِجَانٍ وَدِلَاصٍ . وَالشِّمَالُ : الْخُلُقُ ، قَالَ جَرِيرٌ : قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا وَالْجَمْعُ الشَّمَائِلُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِعَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَقَّاصٍ الْحَارِثِيِّ ، وَقَالَ صَخْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ أَخُو الْخَنْسَاءِ : أَبَى الشَّتْمَ أَنِّي قَدْ أَصَابُوا كَرِيمَتِي وَأَنْ لَيْسَ إِهْدَاءُ الْخَنَى مِنْ شِمَالِيَا وَقَالَ آخَرُ : هُمُ قَوْمِي ، وَقَدْ أَنْكَرْتُ مِنْهُمُ شَمَائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمَالِي أَيْ أَنْكَرْتُ أَخْلَاقَهُمْ . وَيُقَالُ : أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ شَمَلًا أَيْ رِيحًا ; وَقَالَ : أَصِبْ شَمَلًا مِنِّي الْعَشِيَّةَ إِنَّنِي عَلَى الْهَوْلِ شَرَّابٌ بِلَحْمٍ مُلَهْوَجِ وَالشَّمَالُ : الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ ، وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ : شَمْلٌ بِالتَّسْكِينِ ، وَشَمَلٌ بِالتَّحْرِيكِ ، وَشَمَالٌ ، وَشَمْأَلٌ مَهْمُوزٌ ، وَشَأْمَلٌ مَقْلُوبٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا جَاءَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، قَالَ الزَّفَيَانُ : تَلُفُّهُ نَكْبَاءُ أَوْ شَمْأَلُّ وَالْجَمْعُ شَمَالَاتٌ وَشَمَائِلُ أَيْضًا ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا شِمَالَةً مِثْلَ حِمَالَةٍ وَحَمَائِلَ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ : تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمَانِ رِدَاءَهُ مِنَ الْجُودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمَائِلُ غَيْرُهُ : وَالشَّمَالُ رِيحٌ تَهُبُّ مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ . الْمُحْكَمُ : وَالشَّمَالُ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي تَأْتِي مِنْ قِبَلِ الْحِجْرِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الشَّمَالُ مِنَ الرِّيَاحِ مَا اسْتَقْبَلَكَ عَنْ يَمِينِكَ إِذَا وَقَفْتَ فِي الْقِبْلَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَهَبُّ الشَّمَالِ مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ إِلَى مَسْقَطِ النَّسْرِ الطَّائِرِ ، مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ ، وَيَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً ، وَالْجَمْعُ شَمَالَاتٌ ; قَالَ جَذِيمَةُ الْأَبْرَشُ : رُبَّمَا أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمَالَاتُ فَأَدْخَلَ النُّونَ الْخَفِيفَةَ فِي الْوَاجِبِ ضَرُورَةً ، وَهِيَ الشَّمُولُ وَالشَّيْمَلُ وَالشَّمْأَلُ وَالشَّوْمَلُ وَالشَّمْلُ وَالشَّمَلُ ; وَأَنْشَدَ : ثَوَى مَالِكٌ بِبِلَادِ الْعَدُوِّ تَسْفِي عَلَيْهِ رِيَاحٌ الشَّمَلْ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ فِي الشَّمْأَلِ ، وَهُوَ حَذْفُ الْهَمْزَةِ وَإِلْقَاءُ الْحَرَكَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْضُوعُ هَكَذَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَاءَ فِي شِعْرِ الْبَعِيثِ الشَّمْلُ بِسُكُونِ الْمِيمِ لَمْ يُسْمَعْ إِلَّا فِيهِ ; قَالَ الْبَعِيثُ : أَهَاجَ عَلَيْكَ الشَّوْقَ أَطْلَالُ دِمْنَةٍ بِنَاصِفَةِ الْبُرْدَيْنِ أَوْ جَانِبِ الْهَجْلِ أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثَانِ عَهْدِهَا وَجَرَّتْ عَلَيْهَا كُلَّ نَافِجَةٍ شَمْلِ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شَاسٍ : وَأَفْرَاسُنَا مِثْلُ السَّعَالِي أَصَابَهَا قِطَارٌ وَبَلَّتْهَا بِنَافِجَةٍ شَمْلِ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الشَّمَلِ بِالتَّحْرِيكِ : ثَوَى مَالِكٌ بِبِلَادِ الْعَدُوِّ تَسْفِي عَلَيْهِ رِيَاحُ الشَّمَلْ وَقِيلَ : أَرَادَ الشَّمْأَلَ فَخَفَّفَ الْهَمْزَ ; وَشَاهِدُ الشَّمْأَلِ قَوْلُ الْكُمَيْتِ : مَرَتْهُ الْجَنُوبُ ، فَلَمَّا اكْفَهَرْ رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ وَقَالَ أَوْسٌ : وَعَزَّتِ الشَّمْأَلُ الرِّيَاحَ وَإِذْ بَاتَ كَمِيعُ الْفَتَاةِ مُلْتَفِعَا وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ : لَأْمٍ تَحِنُّ بِهِ مَزَا مِيرُ الْأَجَانِبِ وَالْأَشَامِلْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ جَمَعَ شَمْلًا عَلَى أَشْمُلٍ ، ثُمَّ جَمَعَ أَشْمُلًا عَلَى أَشَامِلَ . وَقَدْ شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُلُ شَمْلًا وَشُمُولًا ; الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : تَحَوَّلَتْ شَمَالًا . وَأَشْمَلَ يَوْمُنَا إِذَا هَبَّتْ فِيهِ الشَّمَالُ . وَأَشْمَلَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي رِيحِ الشَّمَالِ ، وَشُمِلُوا : أَصَابَتْهُمُ الشَّمَالُ ، وَهُمْ مَشْمُولُونَ . وَغَدِيرٌ مَشْمُولٌ : نَسَجَتْهُ رِيحُ الشَّمَالِ أَيْ ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ مَاؤُهُ وَصَفَا ; وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ : وَدْقُهَا لَمْ يُشْمَلْ وَقَوْلُ الْآخَرِ : وَكُلِّ قَضَّاءٍ فِي الْهَيْجَاءِ تَحْسَبُهَا نِهْيًا بِقَاعٍ زَهَتْهُ الرِّيحُ مَشْمُولًا وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : صَافٍ بِأَبْطَحَ أَضْحَى وَهُوَ مَشْمُولٌ أَيْ مَاءٌ ضَرَبَتْهُ الشَّمَالُ وَمِنْهُ : خَمْرٌ مَشْمُولَةٌ بَارِدَةٌ . وَشَمَلَ الْخَمْرَ : عَرَّضَهَا لِلشَّمَالِ فَبَرَدَتْ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْخَمْرِ مَشْمُولَةٌ ، وَكَذَلِكَ قِيلَ خَمْرٌ مَنْحُوسَةٌ أَيْ عُرِّضَتْ لِلنَّحْسِ ، وَهُوَ الْبَرْدُ ; قَالَ : كَأَنَّ مُدَامَةً فِي يَوْمِ نَحْسٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ ; وَقَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ : مَشْمُولَةُ الْأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُهَا مِنَ الْهِجَانِ الْجِمَالِ الشُّطْبُ وَالْقَصَبُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَجْنُوبَةُ الْأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا وَمَعْنَاهُ : أُنْسُهَا مَحْمُودٌ ; ؛ لِأَنَّ الْجَنُوبَ مَعَ الْمَطَرِ فَهِيَ تُشْتَهَى لِلْخِصْبِ ; وَقَوْلُهُ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا أَيْ لَيْسَتْ مَوَاعِدُهَا بِمَحْمُودَةٍ ; وَفَسَّرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : يَذْهَبُ أُنْسُهَا مَعَ الشَّمَالِ وَتَذْهَبُ مَوَاعِدُهَا مَعَ الْجَنُوبِ ; وَقَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ : حَبَاكَ بِهِ ابْنُ عَمِّ الصِّدْقِ لَمَّا رَآكَ مُحَارَفًا ضَمِنَ الشِّمَالِ تَقُولُ : لَمَّا رَآكَ لَا عِنَانَ فِي يَدِكَ حَبَاكَ بِفَرَسٍ ، وَالْعِنَانُ يَكُونُ فِي الشِّمَالِ ، تَقُولُ كَأَنَّكَ زَمِنُ الشِّمَالِ إِذْ لَا عِنَانَ فِيهِ . وَيُقَالُ : بِهِ شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ أَيْ بِهِ فَزَعٌ كَالْجُنُونِ ; وَأَنْشَدَ : حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولَةً أَيْ فَزِعَةً وَقَالَ آخَرُ : فَمَا بِي مِنْ طَيْفٍ عَلَى أَنَّ طَيْرَةً إِذَا خِفْتُ ضَيْمًا تَعْتَرِينِي كَالشَّمْلِ قَالَ : كَالشَّمْلِ كَالْجُنُونِ مِنَ الْفَزَعِ . وَالنَّارُ مَشْمُولَةٌ إِذَا هَبَّتْ عَلَيْهَا رِيحُ الشَّمَالِ . وَالشِّمَالُ : كِيسٌ يُجْعَلُ عَلَى ضَرْعِ الشَّاةِ ، وَشَمَلَهَا يَشْمُلُهَا شَمْلًا : شَدَّهُ عَلَيْهَا . وَالشِّمَالُ : شِبْهُ مِخْلَاةٍ يُغَشَّى بِهَا ضَرْعُ الشَّاةِ إِذَا ثَقُلَ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ضَرْعَ الْعَنْزِ ، وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ إِذَا شُدَّتْ أَعْذَاقُهَا بِقِطَعِ الْأَكْسِيَةِ لِئَلَّا تُنْفَضَّ ; تَقُولُ مِنْهُ : شَمَلَ الشَّاةَ يَشْمُلُهَا شَمْلًا وَيَشْمِلُهَا ; الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ عَلَّقَ عَلَيْهَا الشِّمَالَ وَشَدَّهُ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ ، وَقِيلَ : شَمَلَ النَّاقَةَ عَلَّقَ عَلَيْهَا شِمَالًا ، وَأَشْمَلَهَا جَعَلَ لَهَا شِمَالَا أَوِ اتَّخَذَهُ لَهَا . وَالشِّمَالُ : سِمَةٌ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ . وَشَمَلَهُمْ أَمْرٌ أَيْ غَشِيَهُمْ . وَاشْتَمَلَ بِثَوْبِهِ إِذَا تَلَفَّفَ . وَشَمَّلَهُمُ الْأَمْرُ يَشْمُلُهُمْ شَمْلًا وَشُمُولًا وَشَمِلَهُمْ يَشْمَلُهُمْ شَمَلًا وَشَمْلًا وَشُمُولًا : عَمَّهُمْ ; قَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ : كَيْفَ نَوْمِي عَلَى الْفِرَاشِ وَلَمَّا تَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ أَيْ مُتَفَرِّقَةٌ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : شَمَلَهُمْ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ . وَأَشْمَلُهُمْ شَرًّا : عَمَّهُمْ بِهِ وَأَمْرٌ شَامِلٌ . وَالْمِشْمَلُ : ثَوْبٌ يُشْتَمَلُ بِهِ وَاشْتَمَلَ بِالثَّوْبِ إِذَا أَدَارَهُ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ حَتَّى لَا تَخْرُجَ مِنْهُ يَدُهُ . وَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ : أَحَاطَ بِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . الْمُحْكَمُ : وَالشِّمْلَةُ الصَّمَّاءُ الَّتِي لَيْسَ تَحْتَهَا قَمِيصٌ وَلَا سَرَاوِيلُ ، وَكُرِهَتِ الصَّلَاةُ فِيهَا ، كَمَا كُرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَيَدُهُ فِي جَوْفِهِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ وَلَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا ، فَيَكُونُ فِيهِ فُرْجَةٌ تَخْرُجُ مِنْهَا يَدُهُ ، وَهُوَ التَّلَفُّعُ ، وَرُبَّمَا اضْطَجَعَ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبِهِ فَتَبْدُو مِنْهُ فُرْجَةٌ ، قَالَ : وَالْفُقَهَاءُ أَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَذَلِكَ أَصَحُّ فِي الْكَلَامِ ، فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا التَّفْسِيرِ كَرِهَ التَّكَشُّفَ وَإِبْدَاءَ الْعَوْرَةِ ، وَمَنْ فَسَّرَهُ تَفْسِيرَ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَزَمَّلَ بِهِ شَامِلًا جَسَدَهُ ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى حَالَةٍ سَادَّةٍ لِتَنَفُّسِهِ فَيَهْلِكُ ; الْجَوْهَرِيُّ : اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوْ بِالْإِزَارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ شَمْلًا أَيْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَشْمَلُهُ . الْمُحْكَمُ : وَالشَّمْلَةُ كِسَاءٌ دُونَ الْقَطِيفَةِ يُشْتَمَلُ بِهِ ، وَجَمْعُهَا شِمَالٌ ; قَالَ : إِذَا اغْتَزَلَتْ مِنْ بُقَامِ الْفَرِيرِ فَيَا حُسْنَ شَمْلَتِهَا شَمْلَتَا شَبَّهَ هَاءَ التَّأْنِيثِ فِي شَمْلَتَا بِالتَّاءِ الْأَصْلِيَّةِ فِي نَحْوِ بَيْتٍ وَصَوْتٍ ، فَأَلْحَقَهَا فِي الْوَقْفِ عَلَيْهَا أَلِفًا ، كَمَا تَقُولُ بَيْتًا وَصَوْتًا ، فَشَمْلَتَا عَلَى هَذَا مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، كَمَا تَقُولُ : يَا حُسْنَ وَجْهِكَ وَجْهًا أَيْ مِنْ وَجْهٍ . وَيُقَالُ : اشْتَرَيْتُ شَمْلَةً تَشْمُلُنِي ، وَقَدْ تَشَمَّلَ بِهَا تَشَمُّلًا وَتَشْمِيلًا ; الْمَصْدَرُ الثَّانِي عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ ، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِ : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . وَمَا كَانَ ذَا مِشْمَلٍ ، وَلَقَدْ أَشْمَلَ أَيْ صَارَتْ لَهُ مِشْمَلَةٌ . وَأَشْمَلَهُ : أَعْطَاهُ مِشْمَلَةً عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَشَمَلَهُ شَمْلًا وَشُمُولًا : غَطَّى عَلَيْهِ الْمِشْمَلَةَ عَنْهُ أَيْضًا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا أَرَادَ غَطَّاهُ بِالْمِشْمَلَةِ . وَهَذِهِ شَمْلَةٌ تَشْمُلُكَ أَيْ تَسَعُكَ ، كَمَا يُقَالُ : فِرَاشٌ يَفْرُشُكَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الشَّمْلَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِئْزَرٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ شَعَرٍ يُؤْتَزَرُ بِهِ ، فَإِذَا لُفِّقَ لِفْقَيْنِ فَهِيَ مِشْمَلَةٌ يَشْتَمِلُ بِهَا الرَّجُلُ إِذَا نَامَ بِاللَّيْلِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ : إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ يَنْسِجُ الشِّمَالَ بِيَمِينِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَنْسِجُ الشِّمَالَ بِالْيَمِينِ الشِّمَالُ : جَمْعُ شَمْلَةٍ وَهُوَ الْكِسَاءُ وَالْمِئْزَرُ يُتَّشَحُ بِهِ ، وَقَوْلُهُ الشِّمَالُ بِيَمِينِهِ مِنْ أَحْسَنِ الْأَلْفَاظِ وَأَلْطَفِهَا بَلَاغَةً وَفَصَاحَةً . وَالشِّمْلَةُ : الْحَالَةُ الَّتِي يُشْتَمَلُ بِهَا . وَالْمِشْمَلَةُ : كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ دُونَ الْقَطِيفَةِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَا رَأَيْنَا لِغُرَابٍ مَثَلًا إِذْ بَعَثْنَاهُ يَجِي بِالْمِشْمَلَهْ غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قَابِسًا فَثَوَى حَوْلًا وَسَبَّ الْعَجَلَهْ وَالْمِشْمَلُ : سَيْفٌ قَصِيرٌ دَقِيقٌ نَحْوُ الْمِغْوَلِ . وَفِي الْمُحْكَمِ : سَيْفٌ قَصِيرٌ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ . وَفُلَانٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى دَاهِيَةٍ عَلَى الْمَثَلِ . وَالْمِشْمَالُ : مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَلُ بِهَا . اللَّيْثُ : الْمِشْمَلَةُ وَالْمِشْمَلُ كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ يُلْتَحَفُ بِهِ دُونَ الْقَطِيفَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَلَا تَشْتَمِلُ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ ; هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الشِّمْلَةِ ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَغَطَّى بِهِ وَيُتَلَفَّفُ فِيهِ ; وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ التَّجَلُّلُ بِالثَّوْبِ وَإِسْبَالُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ طَرَفَهُ . وَقَالَتِ امْرَأَةُ الْوَلِيدِ لَهُ : مَنْ أَنْتَ وَرَأْسُكَ فِي مِشْمَلِكَ ؟ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : اشْتَمَلَ عَلَى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بِهَا أَيْ رَكِبَهَا وَذَهَبَ بِهَا ، وَيُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ مُشْتَمِلًا عَلَى دَاهِيَةٍ . وَالرَّحِمُ تَشْتَمِلُ عَلَى الْوَلَدِ إِذَا تَضَمَّنَتْهُ . وَالشَّمُولُ : الْخَمْرُ ; ؛ لِأَنَّهَا تَشْمَلُ بِرِيحِهَا النَّاسَ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; ؛ لِأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الشَّمَالِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْبَارِدَةُ ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ . وَالشِّمَالُ : خَلِيقَةُ الرَّجُلِ ، وَجَمْعُهَا شَمَائِلُ ; وَقَالَ لَبِيدٌ : هُمْ قَوْمِي وَقَدْ أَنْكَرْتُ مِنْهُمْ شَمَائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمَالِي . وَإِنَّهَا لَحَسَنَةُ الشَّمَائِلِ ، وَرَجُلٌ كَرِيمُ الشَّمَائِلِ أَيْ فِي أَخْلَاقِهِ وَمُخَالَطَتِهِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَشْمُولُ الْخَلَائِقِ أَيْ كَرِيمُ الْأَخْلَاقِ ، أُخِذَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي هَبَّتْ بِهِ الشَّمَالُ فَبَرَّدَتْهُ . وَرَجُلٌ مَشْمُولٌ : مَرْضِيُّ الْأَخْلَاقِ طَيِّبُهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ مِنَ الشَّمُولِ . وَشَمْلُ الْقَوْمِ : مُجْتَمَعُ عَدَدِهِمْ وَأَمْرِهِمْ . وَاللَّوْنُ الشَّامِلُ : أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ أَسْوَدُ يَعْلُوهُ لَوْنٌ آخَرُ ; وَقَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً : تَذُبُّ عَنْهُ بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ يَحْمِي أَسِرَّةً بَيْنَ الزَّوْرِ وَالثَّفَنِ قَالَ شَمِرٌ : الشَّمِلُ الرَّقِيقُ ، وَأَسِرَّةٌ خُطُوطٌ ، وَاحِدَتُهَا سِرَارٌ ، بِلِيفٍ أَيْ بِذَنَبٍ . وَالشِّمْلُ : الْعِذْقُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَأَنْشَدَ لِلطِّرِمَّاحِ فِي تَشْبِيهِ ذَنَبِ الْبَعِيرِ بِالْعِذْقِ فِي سَعَتِهِ وَكَثْرَةِ هُلْبِهِ : أَوْ بِشِمْلٍ شَالَ مِنْ خَصْبَةٍ جُرِّدَتْ لِلنَّاسِ بَعْدَ الْكِمَامْ وَالشِّمِلُّ : الْعِذْقُ الْقَلِيلُ الْحَمْلِ . وَشَمَلَ النَّخْلَةَ يَشْمُلُهَا شَمْلًا وَأَشْمَلَهَا وَشَمْلَلَهَا : لَقَطَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ السِّيرَافِيِّ . التَّهْذِيبُ : أَشْمَلَ فُلَانٌ خَرَائِفَهُ إِشْمَالًا إِذَا لَقَطَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ إِلَّا قَلِيلًا ، وَالْخَرَائِفُ : النَّخِيلُ اللَّوَاتِي تُخْرَصُ أَيْ تُحْزَرُ ، وَاحِدَتُهَا خَرُوفَةٌ . وَيُقَالُ لِمَا بَقِيَ فِي الْعِذْقِ بَعْدَمَا يُلْقَطُ بَعْضُهُ شَمَلٌ ، وَإِذَا قَلَّ حَمْلُ النَّخْلَةِ قِيلَ : فِيهَا شَمَلٌ أَيْضًا ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ : هُوَ حَمْلُ النَّخْلَةِ مَا لَمْ يَكْبُرْ وَيَعْظُمْ ، فَإِذَا كَبُرَ ، فَهُوَ حَمْلٌ . الْجَوْهَرِيُّ : مَا عَلَى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلَةٌ وَشَمَلٌ ، وَمَا عَلَيْهَا إِلَّا شَمَالِيلُ ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِهَا . وَشَمْلَلْتُ النَّخْلَةَ إِذَا أَخَذْتَ مِنْ شَمَالِيلِهَا ، وَهُوَ التَّمْرُ الْقَلِيلُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهَا . وَفِيهَا شَمَلٌ مِنْ رُطَبٍ أَيْ قَلِيلٌ ، وَالْجَمْعُ أَشْمَالٌ ، وَهِيَ الشَّمَالِيلُ ، وَاحِدَتُهَا شُمْلُولٌ . وَالشَّمَالِيلُ : مَا تَفَرَّقَ مِنْ شُعَبِ الْأَغْصَانِ فِي رُءُوسِهَا كَشَمَارِيخِ الْعِذْقِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ : وَقَدْ تَرَدَّى مِنْ أَرَاطٍ مِلْحَفًا مِنْهَا شَمَالِيلُ وَمَا تَلَفَّفَا وَشَمَلَ النَّخْلَةَ إِذَا كَانَتْ تَنْفُضُ حَمْلَهَا فَشَدَّ تَحْتَ أَعْذَاقِهَا قِطَعَ أَكْسِيَةٍ . وَوَقَعَ فِي الْأَرْضِ شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ أَيْ قَلِيلٌ . وَرَأَيْتُ شَمَلًا مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ أَيْ قَلِيلًا ، وَجَمْعُهُمَا أَشَمَالٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ بِالتَّحْرِيكِ . وَأَخْطَأَنَا صَوْبُهُ وَوَابِلُهُ أَيْ أَصَابَنَا مِنْهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ . وَالشَّمَالِيلُ : شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنْ حَمْلِ النَّخْلَةِ . وَذَهَبَ الْقَوْمُ شَمَالِيلَ : تَفَرَّقُوا فِرَقًا وَقَوْلُ جَرِيرٍ : بِقَوٍّ شَمَالِيلُ الْهَوَى أَنْ تَبَدَّرَا إِنَّمَا هِيَ فِرَقُهُ وَطَوَائِفُهُ أَيْ فِي كُلِّ قَلْبٍ مِنْ قُلُوبِ هَؤُلَاءِ فِرْقَةٌ ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : حَيُّوا أُمَامَةَ وَاذْكُرُوا عَهْدًا مَضَى قَبْلَ التَّفَرُّقِ مَنْ شَمَالِيلِ النَّوَى قَالَ : الشَّمَالِيلُ الْبَقَايَا ، قَالَ : وَقَالَ عُمَارَةٌ وَأَبُو صَخْرٍ عَنَى بِشَمَالِيلِ النَّوَى تَفَرُّقَهَا ; قَالَ : وَيُقَالُ مَا بَقِيَ فِي النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلٌ وَشَمَالِيلُ أَيْ شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ . وَثَوْبٌ شَمَالِيلُ : مِثْلُ شَمَاطِيطَ . وَالشِّمَالُ : كُلُّ قَبْضَةٍ مِنَ الزَّرْعِ يَقْبِضُ عَلَيْهَا الْحَاصِدُ . وَأَشْمَلَ الْفَحْلُ شَوْلَهُ إِشْمَالًا : أَلْقَحَ النِّصْفَ مِنْهَا إِلَى الثُّلُثَيْنِ ، فَإِذَا أَلْقَحَهَا كُلَّهَا قِيلَ أَقَمَّهَا حَتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُومًا . وَالشَّمَلُ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَمِلَتْ نَاقَتُنَا لِقَاحًا مِنْ فَحْلِ فُلَانٍ تَشْمَلُ شَمَلًا إِذَا لَقِحَتْ . الْمُحْكَمُ : شَمِلَتِ النَّاقَةُ لِقَاحًا : قَبِلَتْهُ ، وَشَمِلَتْ إِبِلُكُمْ لَنَا بَعِيرًا أَخْفَتْهُ . وَدَخَلَ فِي شَمْلِهَا وَشَمَلِهَا أَيْ غُمَارِهَا . وَالشَّمْلُ : الِاجْتِمَاعُ ، يُقَالُ : جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكَ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : أَسْأَلُكَ رَحْمَةً تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي ; الشَّمْلُ : الِاجْتِمَاعُ . ابْنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ شَمْلٌ وَشَمَلٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ; وَأَنْشَدَ : قَدْ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَيْسَرَةً وَيَجْمَعُ اللَّهُ بَعْدَ الْفُرْقَةِ الشَّمَلَا وَجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِمْ . وَفَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ لِلْبَعِيثِ فِي الشَّمَلِ ; بِالتَّحْرِيكِ : وَقَدْ يَنْعَشُ اللَّهُ الْفَتَى بَعْدَ عَثْرَةٍ وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ لَعَمْرِي ! لَقَدْ جَاءَتْ رِسَالَةُ مَالِكٍ إِلَى جَسَدٍ بَيْنَ الْعَوَائِدِ مُخْتَبَلْ وَأَرْسَلَ فِيهَا مَالِكٌ يَسْتَحِثُّهَا وَأَشْفَقَ مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ وَمَا وَأَلْ أَمَالِكُ مَا يَقْدُرْ لَكَ اللَّهُ تَلْقَهُ وَإِنْ حُمَّ رَيْثٌ مِنْ رَفِيقِكَ أَوْ عَجَلْ وَذَاكَ الْفِرَاقُ لَا فِرَاقُ ظَعَائِنٍ لَهُنَّ بِذِي الْقَرْحَى مُقَامٌ وَمُرْتَحَلْ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ : مَا سَمِعْتُهُ بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ . وَالشَّمْأَلَةُ : قُتْرَةُ الصَّائِدِ ; ؛ لِأَنَّهَا تُخْفِي مَنْ يَسْتَتِرُ بِهَا ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَبِالشَّمَائِلِ مِنْ جِلَّانَ مُقْتَنِصٌ رَذْلُ الثِّيَابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ وَنَحْنُ فِي شَمْلِكُمْ أَيْ كَنَفِكُمْ . وَانْشَمَلَ الشَّيْءُ : كَانْشَمَرَ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَيُقَالُ : انْشَمَلَ الرَّجُلُ فِي حَاجَتِهِ ، وَانْشَمَرَ فِيهَا ; وَأَنْشَدَ أَبُو تُرَابٍ : وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الْأَلْيَاطِ يَحْسَبُهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رَاهَا رَأْيَةً جَمَلًا حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ فِي لَازِقٍ لَحِقَ الْأَقْرَابَ فَانْشَمَلَا أَرَادَ أَرْبَعَةَ أَخْلَافٍ فِي ضَرْعٍ لَازِقٍ لَحِقَ أَقْرَابَهَا فَانْضَمَّ وَانْشَمَرَ . وَشَمَلَ الرَّجُلُ ، وَانْشَمَلَ وَشَمْلَلَ : أَسْرَعَ ، وَشَمَّرَ أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ إِشْعَارًا بِإِلْحَاقِهِ . وَنَاقَةٌ شِمِلَّةٌ بِالتَّشْدِيدِ وَشِمَالٌ وَشِمْلَالٌ وَشِمْلِيلٌ : خَفِيفَةٌ سَرِيعَةٌ مُشَمِّرَةٌ ; وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ الشِّمْلِيلُ بِالْكَسْرِ : الْخَفِيفَةُ السَّرِيعَةُ . وَقَدْ شَمْلَلَ شَمْلَلَةً إِذَا أَسْرَعَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا : كَأَنِّي بِفَتْخَاءِ الْجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ دَفُوفٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِي وَيُرْوَى : عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا أُطَأْطِئُ شِمْلَالِي وَمَعْنَى طَأْطَأْتُ أَيْ حَرَّكْتُ وَاحْتَثَثْتُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍو شِمْلَالِي بِإِضَافَتِهِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ كَأَنِّي طَأْطَأْتُ شِمْلَالِي مِنْ هَذِهِ النَّاقَةِ بِعُقَابٍ ، وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ شِمْلَالِ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ إِلَى الْيَاءِ أَيْ كَأَنِّي بِطَأْطَأَتَيْ بِهَذِهِ الْفَرَسِ طَأْطَأْتُ بِعُقَابٍ خَفِيفَةٍ فِي طَيَرَانِهَا ، فَشِمْلَالٌ عَلَى هَذَا مِنْ صِفَةِ عُقَابٍ الَّذِي تُقَدِّرُهُ قَبْلَ فَتْخَاءَ تَقْدِيرُهُ بِعُقَابِ فَتْخَاءَ شِمْلَالِ . وَطَأْطَأَ فُلَانٌ فَرَسَهُ إِذَا حَثَّهَا بِسَاقَيْهِ ; وَقَالَ الْمَرَّارُ : وَإِذَا طُوطِئَ طَيَّارٌ طِمِرُّ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : أَرَادَ بِقَوْلِهِ أُطَأْطِئُ شِمْلَالِي يَدَهُ الشِّمَالَ ; وَالشِّمَالُ وَالشِّمْلَالُ وَاحِدٌ . وَجَمَلٌ شِمِلٌّ وَشِمْلَالٌ وَشِمْلِيلٌ : سَرِيعٌ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : بِأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرَحٍ شِمِلِّ وَأُمُّ شَمْلَةَ : كُنْيَةُ الدُّنْيَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : مِنْ أُمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينَا بِذَائِفِهَا غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْهَا التَّهَاوِيلُ وَالشَّمَالِيلُ : حِبَالُ رِمَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِنَاحِيَةِ مَعْقُلَةَ . وَأُمُّ شَمْلَةَ وَأُمُّ لَيْلَى : كُنْيَةُ الْخَمْرِ . وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا شَمَائِلُ ، يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ عُمَانَ . وَشَمْلَةُ وَشِمَالٌ وَشَامِلٌ وَشُمَيْلٌ : أَسْمَاءُ .

المصدر: لسان العرب

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/776978

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة