حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صدغ

[ صدغ ] صدغ : الصُّدْغُ : مَا انْحَدَرَ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى مَرْكَبِ اللَّحْيَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ ، وَقِيلَ : الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحَاظَيِ الْعَيْنَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْأُذُنِ ، قَالَ :

قُبِّحْتِ مِنْ سَالِفَةٍ وَمِنْ صُدُغْ كَأَنَّهَا كُشْيَةُ ضَبٍّ فِي صُقُعْ
أَرَادَ قُبِّحْتِ يَا سَالِفَةُ مِنْ سَالِفَةٍ ، وَقُبِّحْتَ يَا صُدُغُ مِنْ صُدْغٍ ، فَحَذَفَ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِمَا فِي قُوَّةِ كَلَامِهِ وَحَرَّكَ الصُّدُغَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَلَا أَدْرِي أَلِلشِّعْرِ فَعَلَ ذَلِكَ أَمْ هُوَ فِي مَوْضُوعِ الْكَلَامِ ، وَكَذَلِكَ صُقُعٌ فَلَا أَدْرِي أَصُقُعٌ لُغَةٌ أَمْ حَرَّكَهُ تَحْرِيكًا مُعْتَبَطًا ، وَقَالَ : صُدُغٌ وَصُقُعٌ فَجَمَعَ بَيْنَ الْغَيْنِ وَالْعَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا مُجَانِسَانِ ؛ إِذْ هُمَا حَرْفَا حَلْقٍ ، وَيُرْوَى صُقُغٌ ، فَلَا أَدْرِي هَلْ صُقُغٌ لُغَةٌ فِي صُقُعٍ أَمِ احْتَاجَ إِلَيْهِ لِلْقَافِيَةِ فَحَوَّلَ الْعَيْنَ غَيْنًا ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ ، وَالْجَمْعُ أَصْدَاغٌ وَأَصْدُغٌ ، وَيُسَمَّى أَيْضًا الشَّعَرُ الْمُتَدَلِّي عَلَيْهِ صُدْغًا ، وَيُقَالُ : صُدْغٌ مُعَقْرَبٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
عَاضَهَا اللَّهُ غُلَامًا بَعْدَمَا شَابَتِ الْأَصْدَاغُ وَالضِّرْسُ نَقِدْ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الصُّدْغَانِ هُمَا مَوْصِلُ مَا بَيْنَ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ إِلَى أَسْفَلَ مِنَ الْقَرْنَيْنِ ، وَفِيهِ الدُّوَّارَةُ الْوَاوُ ثَقِيلَةٌ وَالدَّالُ مَرْفُوعَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي فِي وَسَطِ الرَّأْسِ يَدْعُونَهَا الدَّائِرَةَ ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي فَرْوُ الرَّأْسِ ، وَالْقَرْنَانِ حَرْفَا جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا : السُّدْغُ بِالسِّينِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْتَنِيرِ قُطْرُبٌ : إِنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَلْعَنْبَرَ يَقْلِبُونَ السِّينَ صَادًا عِنْدَ أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ : عِنْدَ الطَّاءِ وَالْقَافِ وَالْغَيْنِ وَالْخَاءِ إِذَا كُنَّ بَعْدَ السِّينِ ، وَلَا يُبَالُونَ أَثَانِيَةً كُنَّ أَمْ ثَالِثَةً أَمْ رَابِعَةً بَعْدَ أَنْ يَكُنَّ بَعْدَهَا ، يَقُولُونَ : سِرَاطٌ وَصِرَاطٌ ، وَبَسْطَةٌ وَبَصْطَةٌ ، وَسَيْقَلٌ وَصَيْقَلٌ ، وَسَرَقْتَ وَصَرَقْتَ ، وَمَسْغَبَةٌ وَمَصْغَبَةٌ ، وَمِسْدَغَةٌ وَمِصْدَغَةٌ ، وَسَخَّرَ لَكُمْ وَصَخَّرَ لَكُمْ ، وَالسَّخَبُ وَالصَّخَبُ . وَصَدَغَهُ يَصْدَغُهُ صَدْغًا : ضَرَبَ صُدْغَهُ أَوْ حَاذَى صُدْغَهُ بِصُدْغِهِ فِي الْمَشْيِ : وَصُدِغَ صَدَغًا : اشْتَكَى صُدْغَهُ .

وَالْمِصْدَغَةُ : الْمِخَدَّةُ الَّتِي تُوضَعُ تَحْتَ الصُّدْغِ ، وَقَالُوا : مِزْدَغَةٌ بِالزَّايِ . وَالْأَصْدَغَانِ : عِرْقَانِ تَحْتَ الصُّدْغَيْنِ هُمَا يَضْرِبَانِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ فِي الدُّنْيَا أَبَدًا ، وَلَا وَاحِدَ لَهُمَا يُعْرَفُ ، كَمَا قَالُوا : الْمِذْرَوَانِ لِنَاحِيَتَيِ الرَّأْسِ ، وَلَا يُقَالُ : مِذْرَى لِلْوَاحِدِ ، وَالْمَعْرُوفُ الْأَصْدَرَانِ . وَالصِّدَاغُ : سِمَةٌ فِي مَوْضِعِ الصُّدْغِ طُولًا .

وَبَعِيرٌ مَصْدُوغٌ وَإِبِلٌ مُصَدَّغَةٌ إِذَا وُسِمَتْ بِالصِّدَاغِ . وَالصَّدِيغُ : الْوَلَدُ قَبْلَ اسْتِتْمَامِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَدُّ صُدْغَاهُ إِلَّا إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الصَّبِيَّ ، يَقُولُونَ : مَا شَأْنُ هَذَا الصَّدِيغِ الَّذِي لَا يَحْتَرِفُ وَلَا يَنْفَعُ نَجْعَلُ لَهُ نَصِيبًا فِي الْمِيرَاثِ ؟ الصَّدِيغُ : الضَّعِيفُ ، وَقِيلَ : هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ صَدَغَهُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا صَرَفَهُ .

وَمَا يَصْدَغُ نَمْلَةً مِنْ ضَعْفِهِ ، أَيْ : مَا يَقْتُلُ نَمْلَةً . وَصَدُغَ بِالضَّمِّ يَصْدُغُ صَدَاغَةً أَيْ ضَعُفَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :

إِذَا الْمَنَايَا انْتَبْنَهُ لَمْ يَصْدُغْ
أَيْ : لَمْ يَضْعُفْ . وَصَدَغَ إِلَى الشَّيْءِ يَصْدُغُ صُدُوغًا وَصَدَغًا : مَالَ .

وَصَدَغَ عَنْ طَرِيقِهِ : مَالَ . وَلَأُقِيمَنَّ صَدَغَكَ ، أَيْ : مَيْلَكَ . وَصَدَغَهُ : أَقَامَ صَدَغَهُ .

وَصَدَغَهُ عَنِ الْأَمْرِ يَصْدَغُهُ صَدْغًا : صَرَفَهُ . يُقَالُ : مَا صَدَغَكَ عَنِ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَا صَرَفَكَ وَرَدَّكَ ؟ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ أَوِ الْبَعِيرِ إِذَا مَرَّ مُنْفَلِتًا يَعْدُو فَأُتْبِعَ لِيُرَدَّ : اتَّبَعَ فُلَانٌ بَعِيرَهُ ، فَمَا صَدَغَهُ ، أَيْ : فَمَا ثَنَاهُ وَمَا رَدَّهُ ، وَذَلِكَ إِذَا نَدَّ ؛ وَرَوَى أَصْحَابُ أَبِي عُبَيْدٍ هَذَا الْحَرْفَ عَنْهُ بِالْعَيْنِ وَالصَّوَابُ بِالْغَيْنِ ، كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُ .

موقع حَـدِيث