حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صدف

[ صدف ] صدف : الصُّدُوفُ : الْمَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ . وَأَصْدَفَنِي عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَيْ أَمَالَنِي . ابْنُ سِيدَهْ : صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفًا وَصُدُوفًا : عَدَلَ .

وَأَصْدَفَهُ عَنْهُ : عَدَلَ بِهِ ، وَصَدَفَ عَنِّي أَيْ أَعْرَضَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ؛ أَيْ يُعْرِضُونَ . أَبُو عُبَيْدٍ : صَدَفَ وَنَكَبَ إِذَا عَدَلَ ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى :

وَلَقَدْ سَاءَهَا الْبَيَاضُ فَلَطَّتْ بِحِجَابٍ مِنْ بَيْنِنَا مَصْدُوفِ
أَيْ : بِمَعْنَى مَسْتُورٍ .

وَيُقَالُ : امْرَأَةٌ صَدُوفٌ لِلَّتِي تَعْرِضُ وَجْهَهَا عَلَيْكَ ثُمَّ تَصْدِفُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّدُوفُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تَصْدِفُ عَنْ زَوْجِهَا ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقِيلَ : الَّتِي لَا تَشْتَهِي الْقُبَلَ ، وَقِيلَ : الصَّدُوفُ الْبَخْرَاءُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ أَيْضًا . وَالصَّدَفُ : عَوَجٌ فِي الْيَدَيْنِ ، وَقِيلَ : مَيْلٌ فِي الْحَافِرِ إِلَى الْجَانِبِ الْوَحْشِيِّ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَمِيلَ خُفُّ الْبَعِيرِ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ إِلَى الْجَانِبِ الْوَحْشِيِّ ، وَقِيلَ : الصَّدَفُ مَيْلٌ فِي الْقِدَمِ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا أَدْرِي أَعَنْ يَمِينٍ أَوْ شَمَالٍ ، وَقِيلَ : هُوَ إِقْبَالُ إِحْدَى الرُّكْبَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : هُوَ فِي الْخَيْلِ خَاصَّةً إِقْبَالُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَقَدْ صَدِفَ صَدَفًا فَإِنْ مَالَ إِلَى الْجَانِبِ الْإِنْسِيِّ ، فَهُوَ الْقَفَدُ ، وَقَدْ قَفِدَ قَفَدًا ، وَقِيلَ : الصَّدَفُ تَدَانِي الْعُجَايَتَيْنِ وَتَبَاعُدُ الْحَافِرَيْنِ فِي الْتِوَاءٍ مِنَ الرُّسْغَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الْخَيْلِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقَةً ، وَقَدْ صَدِفَ صَدَفًا وَهُوَ أَصْدَفُ .

الْجَوْهَرِيُّ : فَرَسٌ أَصْدَفُ بَيِّنُ الصَّدَفِ إِذَا كَانَ مُتَدَانِي الْفَخِذَيْنِ مُتَبَاعِدَ الْحَافِرَيْنِ فِي ج٨ / ص٢١٤الْتِوَاءٍ مِنَ الرُّسْغَيْنِ . الْأَصْمَعِيُّ : الصَّدَفُ كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَظِيمٍ كَالْهَدَفِ وَالْحَائِطِ وَالْجَبَلِ . وَالصَّدَفُ وَالصَّدَفَةُ : الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ .

وَالصَّدَفُ وَالصُّدُفُ : مُنْقَطَعُ الْجَبَلِ الْمُرْتَفِعِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّدَفُ جَانِبُ الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : الصَّدَفُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَالصُّدُفُ لُغَةٌ فِيهِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الصُّدُفَانِ بِضَمِّ الدَّالِّ نَاحِيَتَا الشِّعْبِ أَوِ الْوَادِي كَالصَّدَّيْنِ .

وَيُقَالُ لِجَانِبَيِ الْجَبَلِ إِذَا تَحَاذَيَا : صُدُفَانِ وَصَدَفَانِ لِتَصَادُفِهِمَا ، أَيْ : تَلَاقِيهِمَا وَتَحَاذِي هَذَا الْجَانِبِ الْجَانِبَ الَّذِي يُلَاقِيهِ ، وَمَا بَيْنَهُمَا فَجٌّ أَوْ شِعْبٌ أَوْ وَادٍ ، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ : صَادَفْتُ فُلَانًا ، أَيْ : لَاقَيْتُهُ وَوَجَدْتُهُ . وَالصَّدَفَانِ وَالصُّدُفَانِ : جَبَلَانِ مُتَلَاقِيَانِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ؛ قُرِئَ الصَّدَفَيْنِ وَالصُّدُفَيْنِ وَالصُّدَفَيْنِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا مَرَّ بِصَدَفٍ أَوْ هَدَفٍ مَائِلٍ أَسْرَعَ الْمَشْيَ ؛ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ وَضَمَّتَيْنِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّدَفُ وَالْهَدَفُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ عَظِيمٍ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ مِثْلُ صَدَفِ الْجَبَلِ شَبَّهَهُ بِهِ ، وَهُوَ مَا قَابَلَكَ مِنْ جَانِبِهِ . وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ : مَنْ نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مَائِلٍ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ مِنْ طَمَارٍ ، وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ ، يَعْنِي أَنَّ الِاحْتِرَازَ مِنَ الْمَهَالِكِ وَاجِبٌ وَإِلْقَاءُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ إِلَيْهَا وَالتَّعَرُّضُ لَهَا جَهْلٌ وَخَطَأٌ . وَالصَّوَادِفُ : الْإِبِلُ الَّتِي تَأْتِي عَلَى الْحَوْضِ فَتَقِفُ عِنْدَ أَعْجَازِهَا تَنْتَظِرُ انْصِرَافَ الشَّارِبَةِ لِتَدْخُلَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :

النَّاظِرَاتُ الْعُقَبَ الصَّوَادِفُ
وَقَوْلُ مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ :
فَلَمَّا اسْتَوَتْ أَحْمَالُهَا وَتَصَدَّفَتْ بِشُمِّ الْمَرَاقِي بَارِدَاتِ الْمَدَاخِلِ
قَالَ السُّكَّرِيُّ : تَصَدَّفَتْ تَعَرَّضَتْ .

وَالصَّدَفُ : الْمَحَارُ ، وَاحِدَتُهُ صَدَفَةٌ . اللَّيْثُ : الصَّدَفُ غِشَاءٌ خَلْقٌ فِي الْبَحْرِ تَضُمُّهُ صَدَفَتَانِ مَفْرُوجَتَانِ عَنْ لَحْمٍ فِيهِ رُوحٌ يُسَمَّى الْمَحَارَةَ ، وَفِي مِثْلِهِ يَكُونُ اللُّؤْلُؤُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَصَدَفُ الدُّرَّةِ غِشَاؤُهَا ، الْوَاحِدَةُ صَدَفَةٌ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ أَفْوَاهَهَا ؛ الْأَصْدَافُ : جَمْعُ الصَّدَفِ ، وَهُوَ غِلَافُ اللُّؤْلُؤِ ، وَهُوَ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ . وَالصَّدَفَةُ : مَحَارَةُ الْأُذُنِ . وَالصَّدَفَتَانِ : النُّقْرَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا مَغْرِزُ رَأْسَيِ الْفَخِذَيْنِ ، وَفِيهِمَا عَصَبَةٌ إِلَى رَأْسِهِمَا .

وَالْمُصَادَفَةُ : الْمُوَافَقَةُ . وَالصُّدَفُ : سَبْعٌ مِنَ السِّبَاعِ ، وَقِيلَ طَائِرٌ . وَالصَّدِفُ : قَبِيلَةٌ مِنْ عَرَبِ الْيَمَنِ ، قَالَ :

يَوْمٌ لَهَمْدَانَ وَيَوْمٌ لِلصَّدِفْ
ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّدَفِيُّ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبِلِ ، قَالَ : أُرَاهُ نُسِبَ إِلَيْهِمْ ؛ قَالَ طَرَفَةُ :
لَدَى صَدَفِيٍّ كَالْحَنِيَّةِ بَارِكٍ
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّدِفُ بَطْنٌ مِنْ كِنْدَةَ وَالنِّسَبُ إِلَيْهِ صَدَفِيٌّ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
يَوْمٌ لِهَمْدَانَ وَيَوْمِ لِلصَّدِفْ وَلِتَمِيمٍ مِثْلُهُ أَوْ تَعْتَرِفْ
قَالَ : وَقَالَ طَرَفَةُ :
يَرُدُّ عَلَيَّ الرِّيحُ ثَوْبِي قَاعِدًا لَدَى صَدَفِيٍّ كَالْحَنِيَّةِ بَازِلِ
وَصَيْدَفًا وَتَصْدَفُ : مَوْضِعَانِ قَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ :
إِذَا أَسْهَلَتْ خَبَّتْ وَإِنْ أَحْزَنَتْ مَشَتْ وَيُغْشَى بِهَا بَيْنَ الْبُطُونِ وَتَصْدَفِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قُضِيَتْ بِزِيَادَةِ التَّاءِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ جَعْفَرٍ .

موقع حَـدِيث