صعر
[ صعر ] صعر : الصَّعَرُ : مَيَلٌ فِي الْوَجْهِ ، وَقِيلَ : الصَّعْرُ الْمَيَلُ فِي الْخَدِّ خَاصَّةً ، وَرُبَّمَا كَانَ خِلْقَةً فِي الْإِنْسَانِ وَالظَّلِيمِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَيَلٌ فِي الْعُنُقِ ، وَانْقِلَابٌ فِي الْوَجْهِ إِلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ . وَقَدْ صَعَّرَ خَدَّهُ وَصَاعَرَهُ : أَمَالَهُ مِنَ الْكِبْرِ ، قَالَ الْمُتَلَمِّسُ ، وَاسْمُهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمَسِيحِ :
وَيُقَالُ : أَصَابَ الْبَعِيرَ صَعَرٌ وَصَيَدٌ أَيْ أَصَابَهُ دَاءٌ يَلْوِي مِنْهُ عُنُقَهُ . وَيُقَالُ لِلْمُتَكَبِّرِ : فِيهِ صَعَرٌ وَصَيَدٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّعَرُ وَالصَّعَلُ صِغَرُ الرَّأْسِ .
وَالصَّعَرُ : التَّكَبُّرُ . وَفِي الْحَدِيثِ كُلُّ صَعَّارٍ مَلْعُونٌ ؛ أَيْ كُلُّ ذِي كِبْرٍ وَأُبَّهَةٍ ، وَقِيلَ : الصَّعَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ؛ لِأَنَّهُ يَمِيلُ بِخَدِّهِ وَيُعْرِضُ عَنِ النَّاسِ بِوَجْهِهِ ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ بَدَلَ الْعَيْنِ ، وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَالزَّايِ ، وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ؛ وَقُرِئَ : وَلَا تُصَاعِرْ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُمَا الْإِعْرَاضُ مِنَ الْكِبْرِ ؛ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ لَا تُعْرِضْ عَنِ النَّاسِ تَكَبُّرًا ، وَمَجَازُهُ لَا تُلْزِمْ خَدَّكَ الصَّعَرَ .
وَأَصْعَرَهُ : كَصَعَّرَهُ . وَالتَّصْعِيرُ : إِمَالَةُ الْخَدِّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى النَّاسِ تَهَاوُنًا مِنْ كِبْرٍ كَأَنَّهُ مُعْرِضٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا أَصْعَرُ أَوْ أَبْتَرُ ، يَعْنِي رُذَالَةَ النَّاسِ الَّذِينَ لَا دِينَ لَهُمْ ، وَقِيلَ : لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا ذَاهِبٌ بِنَفْسِهِ أَوْ ذَلِيلٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْأَصْعَرُ الْمُعْرِضُ بِوَجْهِهِ كِبْرًا . وفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ : لَا يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَ فُلَانٍ إِلَّا كُلُّ أَصْعَرَ أَبْتَرَ ، أَيْ : كُلُّ مُعْرِضٍ عَنِ الْحَقِّ نَاقِصٍ . وَلَأُقِيمَنَّ صَعَرَكَ أَيْ مَيْلَكَ عَلَى الْمَثَلِ .
وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ : فَأَنَا إِلَيْهِ أَصْعَرُ أَيْ أَمِيلُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : أَنَّهُ كَانَ أَصْعَرَ كُهَاكِهًا ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : الصَّيْعَرِيَّةُ وَسْمٌ لِأَهْلِ الْيَمَنِ لَمْ يَكُنْ يُوسَمُ بِهِ إِلَّا النُّوقُ ، قَالَ : وَقَوْلُ الْمُسَيَّبِ بْنِ عَلَسٍ :
وَصَعْرَرَ الشَّيْءَ فَتَصَعْرَرَ : دَحْرَجَهُ فَتَدَحْرَجَ وَاسْتَدَارَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالصَّعْرُ : أَكْلُ الصَّعَارِيرِ ، وَهُوَ الصَّمْغُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الصُّعْرُورُ بِغَيْرِ هَاءٍ صَمْغَةٌ تَطُولُ وَتَلْتَوِي ، وَلَا تَكُونُ صُعْرُورَةً إِلَّا مُلْتَوِيَةً ، وَهِيَ نَحْوُ الشِّبْرِ . وَقَالَ مَرَّةً عَنْ أَبِي نَصْرٍ : الصُّعْرُورُ يَكُونُ مِثْلَ الْقَلَمِ وَيَنْعَطِفُ بِمَنْزِلَةِ الْقَرْنِ .
وَالصَّعَارِيرُ : الْأَبَاخِسُ الطِّوَالُ ، وَهِيَ الْأَصَابِعُ ، وَاحِدُهَا أَبْخَسُ . وَالصَّعَارِيرُ : اللَّبَنُ الْمُصَمَّغُ فِي اللِّبَإ قَبْلَ الْإِفْصَاحِ . وَالِاصْعِرَارُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ ، يُقَالُ : اصْعَرَّتِ الْإِبِلُ اصْعِرَارًا ، وَيُقَالُ : اصْعَرَّتِ الْإِبِلُ وَاصْعَنْفَرَتْ وَتَمَشْمَشَتْ وَامْذَقَرَّتْ إِذَا تَفَرَّقَتْ .
وَضَرَبَهُ فَاصْعَنْرَرَ وَاصْعَرَّرَ بِإِدْغَامِ النُّونِ فِي الرَّاءِ أَيِ اسْتَدَارَ مِنَ الْوَجَعِ مَكَانَهُ وَتَقَبَّضَ . وَالصَّمْعَرُ : الشَّدِيدُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، يُقَالُ : رَجُلٌ صَمْعَرِيٌّ . وَالصَّمْعَرَةُ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصَّعَارِيرُ مَا جَمَدَ مِنَ اللَّثَا . وَقَدْ سَمَّوْا أَصْعَرَ وَصُعَيْرًا وَصَعْرَانَ ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ صُعَيْرٍ الْمَازِنِيُّ .