صفق
[ صفق ] صفق : الصَّفْقُ : الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ : وَيُقَالُ : صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وَصَفَّحَ سَوَاءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ . الْمَعْنَى إِذَا نَابَ الْمُصَلِّي شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ ، فَأَرَادَ تَنْبِيهَ مَنْ بِحِذَائِهِ صَفَّقَتِ الْمَرْأَةُ بِيَدَيْهَا وَسَبَّحَ الرَّجُلُ بِلِسَانِهِ .
وَصَفَقَ رَأْسَهُ يَصْفِقُهُ صَفْقًا : ضَرَبَهُ وَصَفَقَ عَيْنَهُ كَذَلِكَ أَيْ رَدَّهَا وَغَمَّضَهَا . وَصَفَقَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَصَفَقَ يَدَهُ بِالْبَيْعَةِ وَالْبَيْعِ وَعَلَى يَدِهِ صَفْقًا : ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ ، وَالِاسْمُ مِنْهَا الصَّفْقُ وَالصِّفِقَّى ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ اسْمًا ؛ قَالَ السِّيرَافِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صَفْقِ الْكَفِّ عَلَى الْأُخْرَى ، وَهُوَ التَّصْفَاقُ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى التَّكْثِيرِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مَا يَكْثُرُ فِيهِ ج٨ / ص٢٥٤الْمَصْدَرُ مِنْ فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوَائِدَ وَتَبْنِيهِ بِنَاءً آخَرَ ، كَمَا أَنَّكَ قُلْتَ فِي فَعَلْتَ فَعَّلْتَ حِينَ كَثَّرْتَ الْفِعْلَ ، ثُمَّ ذَكَرْتَ الْمَصَادِرَ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى التَّفْعَالِ كَالتَّصْفَاقِ وَأَخَوَاتِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ مَصْدَرُ فَعَلْتَ ، وَلَكِنْ لَمَّا أَرَدْتَ التَّكْثِيرَ بَنَيْتَ الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا ، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتَ عَلَى فَعَّلْتَ ، وَتَصَافَقَ الْقَوْمُ عِنْدَ الْبَيْعَةِ . وَيُقَالُ : رَبِحَتْ صَفْقَتُكَ لِلشِّرَاءِ ، وَصَفْقَةٌ رَابِحَةٌ وَصَفْقَةٌ خَاسِرَةٌ . وَصَفَقْتُ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ صَفْقًا ، أَيْ : ضَرَبْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا ، أَرَادَ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ : بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : بِعْتُكَ عَبْدِي هَذَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي سِلْعَةً بِعَيْنِهَا بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا ، وَإِنَّمَا قِيلَ : لِلْبَيْعَةِ صَفْقَةٌ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَبَايَعُوا تَصَافَقُوا بِالْأَيْدِي . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمُبَارَكُ الصَّفْقَةِ ، أَيْ : لَا يَشْتَرِي شَيْئًا إِلَّا رَبِحَ فِيهِ ، وَقَدِ اشْتَرَيْتُ الْيَوْمَ صَفْقَةً صَالِحَةً . وَالصَّفْقَةُ تَكُونُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَلْهَاهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ أَيِ التَّبَايُعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُقَاتِلَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ ؛ هُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ عَهْدَهُ وَمِيثَاقَهُ ثُمَّ يُقَاتِلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَاهِدَيْنِ يَضَعُ أَحَدَهُمَا يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ التَّصْفِيقِ بِالْيَدَيْنِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ .
وَالتَّصْفِيقُ بِالْيَدِ : التَّصْوِيتُ بِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّفْقِ وَالصَّفِيرِ كَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ؛ كَانُوا يُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ لِيَشْغَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الصَّفْقَ عَلَى وَجْهِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ . وَأَصْفَقَتْ يَدُهُ بِكَذَا أَيْ صَادَفَتْهُ وَوَافَقَتْهُ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يَصِفُ جَزَّارًا :
يُقَالُ : هُوَ يُسَرِّي الْعَرَقَ عَنْ نَفْسِهِ ؛ وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :
وَانْصَفَقَ الثَّوْبُ : ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ فَنَاسَ . اللَّيْثُ : يُقَالُ : الثَّوْبُ الْمُعَلَّقُ تُصَفِّقُهُ الرِّيحُ كُلَّ مُصَفَّقٍ فَيَنْصَفِقُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ حَتَّى أَصْفَقْنَاهُ أَيْ جَمَعْنَا فِيهِ الْمَاءَ ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَحْفُوظُ أَفْهَقْنَاهُ أَيْ مَلَأْنَاهُ . وَأَصْفَقُوا لَهُ : حَشَدُوا . وَصَفَقَتْ عَلَيْنَا صَافِقَةٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ قَوْمٌ .
وَانْصَفَقُوا عَلَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالًا : أَقْبَلُوا . وَأَصْفَقُوا عَلَى كَذَا أَيْ أَطْبَقُوا عَلَيْهِ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيَّةِ :
وَالصَّفْقُ وَالصَّفَقُ : الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ ، قَالَ :
وَتَصَفَّقَ الرَّجُلُ : تَقَلَّبَ وَتَرَدَّدَ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ :
وَصَفَقَا الْفَرَسِ : خَدَّاهُ . وَصَفْقُ الْجَبَلِ : وَجْهُهُ فِي أَعْلَاهُ . وَهُوَ فَوْقَ الْحَضِيضِ .
وَصَفَّقَ الشَّرَابَ : مَزَجَهُ ، فَهُوَ مُصَفَّقٌ . وَصَفَقَهُ وَصَفَّقَهُ وَأَصْفَقَهُ : حَوَّلَهُ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ ج٨ / ص٢٥٥لِيَصْفُوَ ؛ قَالَ حَسَّانٌ :
وَصَفَّقَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ إِذَا قَلَبَتْهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَرَدَّدَتْهُ . يُقَالُ : صَفَقَتْهُ الرِّيحُ وَصَفَّقَتْهُ . وَصَفَّقَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ إِذَا صَرَمَتْهُ وَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَفِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا اصْطَفَقَ الْآفَاقُ بِالْبَيَاضِ أَيِ اضْطَرَبَ ، وَانْتَشَرَ الضَّوْءُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الصَّفْقِ ، كَمَا تَقُولُ : اضْطَرَبَ الْمَجْلِسُ بِالْقَوْمِ . وَصِفَاقُ الْبَطْنِ : الْجِلْدَةُ الْبَاطِنَةُ الَّتِي تَلِي السَّوَادَ سَوَادَ الْبَطْنِ ، وَهُوَ حَيْثُ يُنَقِّبُ الْبَيْطَارُ مِنَ الدَّابَّةِ ، قَالَ زُهَيْرٌ :
وَمَرَاقُّ الْبَطْنِ : صِفَاقٌ أَجْمَعُ مَا تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْهُ إِلَى سَوَادِ الْبَطْنِ ، قَالَ : وَمَرَاقُّ الْبَطْنِ كُلُّ مَا لَمْ يَنْحَنِ عَلَيْهِ عَظْمٌ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصِّفَاقُ الْجِلْدُ الْأَسْفَلُ الَّذِي دُونَ الْجِلْدِ الَّذِي يُسْلَخُ ، فَإِذَا سُلِخَ الْمَسْكُ بَقِيَ ذَلِكَ مُمْسِكَ الْبَطْنِ ، وَهُوَ الَّذِي إِذَا انْشَقَّ كَانَ مِنْهُ الْفَتْقُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصَّفَّاقُ مَا حَوْلَ السُّرَّةِ حَيْثُ يَنْقُبُ الْبَيْطَارُ ؛ وَقَالَ بِشْرٌ :
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَسِ : الصِّفَاقُ الْجِلْدُ الْأَسْفَلُ الَّذِي تَحْتَ الْجَلْدِ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّعْرُ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ :
وَالصَّفَقُ : الْأَدِيمُ الْجَدِيدُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الصَّفْقُ وَالصَّفَقُ . وَالصَّفَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ فَيُحَرَّكُ فِيهَا فَيَصْفَرُّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ :
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الصَّفَقُ رِيحُ الدِّبَاغِ وَطَعْمُهُ . وَصَفَقَ الْكَأْسَ وَأَصْفَقَهَا : مَلَأَهَا ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَصَفَقَ الْبَابَ يَصْفِقُهُ صَفْقًا وَأَصْفَقَهُ كِلَاهُمَا : أَغْلَقَهُ وَرَدَّهُ مِثْلَ بَلَقْتُهُ وَأَبْلَقْتُهُ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
وَقَالَ النَّضْرُ : سَفَقْتُ الْبَابَ وَصَفَقْتُهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : صَفَقْتُ الْبَابَ أَصْفِقُهُ صَفْقًا إِذَا فَتَحْتَهُ وَتَرَكْتَ بَابَهُ مَصْفُوقًا أَيْ مَفْتُوحًا ، قَالَ : وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : صَفَقْتُ الْبَابَ وَأَصْفَقْتُهُ أَيْ رَدَدْتُهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : يُقَالُ هَذَا كُلُّهُ . وَبَابٌ مَبْلُوقٌ أَيْ مَفْتُوحٌ . وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ : أَصْفَقْتُ الْبَابَ وَأَصْمَقْتُهُ بِمَعْنَى أَغْلَقْتُهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ الْإِجَافَةُ دُونَ الْإِغْلَاقِ .
الْأَصْمَعِيُّ : صَفَقْتُ الْبَابَ أَصْفِقُهُ صَفْقًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْفَقْتُهُ . وَمِصْرَاعَا الْبَابِ : صَفْقَاهُ . وَالصَّفْقُ : الرَّدُّ وَالصَّرْفُ ، وَقَدْ صَفَقْتُهُ فَانْصَفَقَ .
وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ : لَأَنْزِعَنَّكَ مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الْأَصْفَقَانِيَّةِ ؛ هُمُ الْخَوَلُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ . يُقَالُ : صَفَقَهُمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَيْ أَخْرَجَهُمْ مِنْهُ قَهْرًا وَذُلًّا . وَصَفَقَهُمْ عَنْ كَذَا أَيْ صَرَفَهُمْ .
وَالتَّصْفِيقُ : أَنْ يَكُونَ نَوَى نِيَّةً عَزَمَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَدَّ نِيَّتَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَزَلَلِ النِّيَّةِ وَالتَّصْفِيقِ وَفِي النَّوَادِرِ : وَالصَّفُوقُ الْحِجَابُ الْمُمْتَنِعُ مِنَ الْجِبَالِ ، وَالصُّفُقُ الْجَمْعُ . وَالْخَرِيقُ مِنَ الْوَادِي : شَاطِئُهُ ، وَالْجَمْعُ خُرُقٌ . وَنَاقَةٌ خَرِيقٌ : غَزِيرَةٌ .
وَثَوْبٌ صَفِيقٌ : مَتِينٌ بَيِّنُ الصَّفَاقَةِ ، وَقَدْ صَفُقَ صَفَاقَةً : كَثُفَ نَسْجُهُ وَأَصْفَقَهُ الْحَائِكُ . وَثَوْبٌ صَفِيقٌ وَسَفِيقٌ : جَيِّدُ النَّسْجِ . وَالصَّفِيقُ : الْجَلْدُ .
وَالصَّفُوقُ : الصَّعُودُ الْمُنْكِرَةُ ، وَجَمْعُهَا صَفَائِقُ وَصُفُقٌ . وَصَافَقَ بَيْنَ قَمِيصَيْنِ : لَبِسَ أَحَدَهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ . وَالدِّيكُ الصَّفَّاقُ : الَّذِي يَضْرِبُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا صَوَّتَ .
وَصَفَقَ مَاشِيَتَهُ صَفْقًا : صَرَفَهَا . وَصَفَقَ الرَّجُلُ صَفْقًا : ذَهَبَ . وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ أَنَّهُ قَالَ : خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْعِفَاقِ صَفَّاقًا أَفَّاقًا ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصَّفَّاقُ الَّذِي يَصْفِقُ عَلَى الْأَمْرِ الْعَظِيمِ ، وَالْأَفَّاقُ الَّذِي يَتَصَرَّفُ وَيَضْرِبُ إِلَى الْآفَاقِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : رَوَى هَذَا ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : وَالَّذِي أَرَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَفَّاقِ الصَّفَّاقِ غَيْرُ مَا حَكَاهُ ، إِنَّمَا الصَّفَّاقُ الْكَثِيرُ الْأَسْفَارِ وَالتَّصَرُّفِ فِي التِّجَارَاتِ ، وَالصَّفْقُ وَالْأَفْقُ ج٨ / ص٢٥٦قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَذَلِكَ الصَّفَّاقُ وَالْأَفَّاقُ ؛ مَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ ، وَقِيلَ : الْأَفَّاقُ مِنْ أُفُقِ الْأَرْضِ أَيْ نَاحِيَتِهَا .
وَانْصَفَقَ الْقَوْمُ إِذَا انْصَرَفُوا . وَصَفَقَ الْقَوْمُ فِي الْبِلَادِ إِذَا أَبْعَدُوا فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَوْلَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ :
وَفِي الصِّحَاحِ : أَصْفَقْتُ الْغَنَمَ إِذَا لَمْ تَحْلُبْهَا فِي الْيَوْمِ إِلَّا مَرَّةً . وَالصَّافِقَةُ : الدَّاهِيَةُ ؛ قَالَ أَبُو الرُّبَيْسِ التَّغْلِبِيُّ :