حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صقر

[ صقر ] صقر : الصَّقْرُ : الطَّائِرُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ ، مِنَ الْجَوَارِحِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّقْرُ كُلُّ شَيْءٍ يَصِيدُ مِنَ الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْجَمْعُ أَصْقُرٌ وَصُقُورٌ وَصُقُورَةٌ وَصِقَارٌ وَصِقَارَةٌ . وَالصُّقْرُ : جَمْعُ الصُّقُورِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ صَقْرٍ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ إِذَا تَوَقَّدَا عَيْنَا قَطَامِيٍّ مِنَ الصُّقْرِ بَدَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ بِمَا ذَكَرْنَا ؛ قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ الصُّقْرَ جَمْعُ صَقْرٍ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّ زُهْوًا جَمْعُ زَهْوٍ ، قَالَ : وَإِنَّما وَجَّهْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ فِرَارًا مِنْ جَمْعِ الْجَمْعِ ، كَمَا ذَهَبَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ رَهْنٍ لَا جَمْعُ رِهَانٍ الَّذِيِ هُوَ جَمْعُ رَهْنٍ هَرَبًا مِنْ جَمْعِ الْجَمْعِ ، وَإِنْ كَانَ تَكْسِيرُ ( فَعْلٍ ) عَلَى ( فُعْلٍ وَفُعُلٍ ) قَلِيلًا ، وَالْأُنْثَى صَقْرَةٌ .

وَالصَّقْرُ : اللَّبَنُ الشَّدِيدُ الْحُمُوضَةِ . يُقَالُ : حَبَانَا بِصَقْرَةٍ تَزْوِي الْوَجْهَ ، كَمَا يُقَالُ بِصَرْبَةٍ ؛ حَكَاهُمَا الْكِسَائِيُّ . وَمَا مَصَلَ مِنَ اللَّبَنِ فَامَّازَتْ خُثَارَتُهُ وَصَفَتْ صَفْوَتُهُ ، فَإِذَا حَمِضَتْ كَانَتْ صِبَاغًا طَيِّبًا ، فَهُوَ صَقْرَةٌ .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا بَلَغَ اللَّبَنُ مِنَ الْحَمَضِ مَا لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ ، فَهُوَ الصَّقْرُ ، وَقَالَ شَمِرٌ : الصَّقْرُ الْحَامِضُ الَّذِي ضَرَبَتْهُ الشَّمْسُ فَحَمِضَ . يُقَالُ : أَتَانَا بِصَقْرَةٍ حَامِضَةٍ . قَالَ : وَقَالَ مِكْوَزَةٌ : كَأَنَّ الصَّقْرَ مِنْهُ .

قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : الْمُصْقَئِرُّ مِنَ اللَّبَنِ : الَّذِي قَدْ حَمِضَ وَامْتَنَعَ . وَالصَّقْرُ وَالصَّقْرَةُ : شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ وَحِدَّةُ حَرِّهَا ، وَقِيلَ : شِدَّةُ وَقْعِهَا عَلَى رَأْسِهِ ، صَقَرَتْهُ تَصْقُرُهُ صَقْرًا : آذَاهُ حَرُّهَا ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا حَمِيَتْ عَلَيْهِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِذَا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ
وَصَقَرَ النَّارَ صَقْرًا وَصَقَّرَهَا : أَوْقَدَهَا ، وَقَدِ اصْتَقَرَتْ وَاصْطَقَرَتْ : جَاءُوا بِهَا مَرَّةً عَلَى الْأَصْلِ وَمَرَّةً عَلَى الْمُضَارَعَةِ . وَأَصْقَرَتِ الشَّمْسُ : اتَّقَدَتْ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ .

وَصَقَرَهُ بِالْعَصَا صَقْرًا : ضَرَبَهُ بِهَا عَلَى رَأْسِهِ . وَالصَّوْقَرُ وَالصَّاقُورُ : الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي لَهَا رَأْسٌ وَاحِدٌ دَقِيقٌ تُكْسَرُ بِهِ الْحِجَارَةُ ، وَهُوَ الْمِعْوَلُ أَيْضًا . وَالصَّقْرُ : ضَرْبُ الْحِجَارَةِ بِالْمِعْوَلِ .

وَصَقَرَ الْحَجَرَ يَصْقُرُهُ صَقْرًا : ضَرَبَهُ بِالصَّاقُورِ وَكَسَرَهُ بِهِ . وَالصَّاقُورُ : اللِّسَانُ . وَالصَّاقِرَةُ : الدَّاهِيَةُ النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ كَالدَّامِغَةِ .

وَالصَّقْرُ وَالصَّقَرُ : مَا تَحَلَّبَ مِنَ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْصَرَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِهِ دِبْسَ التَّمْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يَسِيلُ مِنَ الرُّطَبِ إِذَا يَبِسَ . وَالصَّقْرُ : الدِّبْسُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَصَقَّرَ التَّمْرَ : صَبَّ عَلَيْهِ الصَّقْرَ .

وَرُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ : صَقِرٌ ذُو صَقْرٍ وَمَقِرٌ إِتْبَاعٌ ، وَذَلِكَ التَّمْرُ الَّذِي يَصْلُحُ لِلدِّبْسِ . وَهَذَا التَّمْرُ أَصْقَرُ مِنْ هَذَا أَيْ أَكْثَرُ صَقْرًا ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَكْ لَهُ فِعْلٌ . وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ : لِلِسَانَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِرَارًا .

وَالْمُصَقَّرُ مِنَ الرُّطَبِ : الْمُصَلَّبُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ لِيَلِينَ ، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالسِّينِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَثِيرًا مَا يَقْلِبُونَ الصَّادَ سِينًا إِذَا كَانَ فِي الْكَلِمَةِ قَافٌ أَوْ طَاءٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ خَاءٌ مِثْلُ الصَّدْعِ وَالصِّمَاخِ وَالصِّرَاطِ وَالْبُصَاقِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالصَّقْرُ عِنْدَ الْبَحْرَانِيِّينَ مَا سَالَ مِنْ جِلَالِ التَّمْرِ الَّتِي كُنِزَتْ وَسُدِّكَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فِي بَيْتٍ مُصَرَّجٍ تَحْتَهَا خَوَابٍ خُضْرٌ ، فَيَنْعَصِرُ مِنْهَا دِبْسٌ خَامٌ كَأَنَّهُ الْعَسَلُ ، وَرُبَّمَا أَخَذُوا الرُّطَبَ الْجَيِّدَ مَلْقُوطًا مِنَ الْعِذْقِ فَجَعَلُوهُ فِي بَسَاتِيقَ وَصَبُّوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الصَّقْرِ ، فَيُقَالُ لَهُ : رُطَبٌ مُصَقَّرٌ ، وَيُبْقَى رُطَبًا طَيِّبًا طُولَ السَّنَةِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : التَّصْقِيرُ أَنْ يُصَبَّ عَلَى الرُّطَبِ الدِّبْسُ ، فَيُقَالُ : رُطَبٌ مُصَقَّرٌ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّقْرِ ، وَهُوَ الدِّبْسُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَثْمَةَ : لَيْسَ الصَّقْرُ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ عَسَلُ الرُّطَبِ هَهُنَا ، وَهُوَ الدِّبْسُ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هَذَا : اللَّبَنُ الْحَامِضُ . وَمَاءٌ مُصْقَرٌّ : مُتَغَيِّرٌ . وَالصَّقَرُ : مَا انْحَتَّ مِنْ وَرَقِ الْعِضَاهِ وَالْعُرْفُطِ وَالسَّلَمِ وَالطَّلْحِ وَالسَّمُرِ ، وَلَا يُقَالُ لَهُ صَقَرٌ حَتَّى يَسْقُطَ .

وَالصَّقْرُ : الْمَاءُ الْآجِنُ . وَالصَّاقُورَةُ : بَاطِنُ الْقِحْفِ الْمُشْرِفِ عَلَى الدِّمَاغِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالصَّاقُورُ بَاطِنُ الْقِحْفِ الْمُشْرِفِ فَوْقَ الدِّمَاغِ كَأَنَّهُ قَعْرُ قَصْعَةٍ . وَصَاقُورَةُ وَالصَّاقُورَةُ : اسْمُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ .

وَالصَّقَّارُ : النَّمَّامُ . وَالصَّقَّارُ : اللَّعَّانُ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : مَلْعُونٌ ج٨ / ص٢٦٠كُلُّ صَقَّارٍ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الصَّقَّارُ ؟ قَالَ : نَشْءٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَنِ ، تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ إِذَا تَلَاقَوُا التَّلَاعُنُ .

التَّهْذِيبُ : عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَزَالُ الْأُمَّةُ عَلَى شَرِيعَةٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ ثَلَاثٌ : مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُمُ الْعِلْمُ ، وَيَكْثُرْ فِيهِمُ الْخَبَثُ ، وَيَظْهَرْ فِيهِمُ السَّقَّارُونَ ، قَالُوا : وَمَا السَّقَّارُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَشَأٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ إِذَا تَلَاقَوُا التَّلَاعُنَ . وَرُوِيَ بِالسِّينِ وَبِالصَّادِ وَفَسَّرَهُ بِالنَّمَّامِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ ذَا الْكِبْرِ وَالْأُبَّهَةِ بِأَنَّهُ يَمِيلُ بِخَدِّهِ .

أَبُو عُبَيْدَةَ : الصَّقْرَانِ دَائِرَتَانِ مِنَ الشَّعْرِ عِنْدَ مُؤَخَّرِ اللِّبْدِ مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ ، قَالَ : وَحَدُّ الظَّهْرِ إِلَى الصَّقْرَيْنِ . الْفَرَّاءُ : جَاءَ فُلَانٌ بِالصُّقَرِ وَالْبُقَرِ وَالصُّقَارَى وَالْبُقَارَى : إِذَا جَاءَ بِالْكَذِبِ الْفَاحِشِ . وَفِي النَّوَادِرِ : تَصَقَّرْتُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَتَشَكَّلْتُ وَتَنَكَّفْتُ بِمَعْنَى تَلَبَّثْتُ .

وَالصَّقَّارُ : الْكَافِرُ . وَالصَّقَّارُ : الدَّبَّاسُ ، وَقِيلَ : السَّقَّارُ : الْكَافِرُ ، بِالسِّينِ . وَالصَّقْرُ : الْقِيَادَةُ عَلَى الْحُرَمِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَمِنْهُ الصَّقَّارُ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ .

وَالصَّقُّورُ : الدَّيُّوثُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الصَّقُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِمَعْنَى الصَّقَّارِ ، وَقِيلَ : هُوَ الدَّيُّوثُ الْقَوَّادُ عَلَى حُرَمِهِ . وَصَقَرُ : مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا - لُغَةٌ فِي سَقَرَ . وَالصَّوْقَرِيرُ : صَوْتُ طَائِرٍ يُرَجِّعُ فَتَسْمَعُ فِيهِ نَحْوَ هَذِهِ النَّغْمَةِ .

وَفِي التَّهْذِيبِ : الصَّوْقَرِيرُ حِكَايَةُ صَوْتِ طَائِرٍ يُصَوْقِرُ فِي صِيَاحِهِ يُسْمَعُ فِي صَوْتِهِ نَحْوُ هَذِهِ النَّغْمَةِ . وَصُقَارَى : مَوْضِعٌ .

موقع حَـدِيث