حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صنن

[ صنن ] صنن : الْمُصِنُّ : الشَّامِخُ بِأَنْفِهِ تَكَبُّرًا أَوْ غَضَبًا ؛ قَالَ :

قَدْ أَخَذَتْنِي نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ وَمَوْهَبٌ مُبْزٍ بِهَا مُصِنُّ
ابْنُ السِّكِّيتِ : الْمُصِنُّ الرَّافِعُ رَأْسَهُ تَكَبُّرًا ؛ وَأَنْشَدَ لِمُدْرِكِ بْنِ حِصْنٍ :
يَا كَرَوَانًا صُكَّ فَاكْبَأَنَّا
فَشَنَّ بِالسَّلْحِ فَلَمَّا شَنَّا
بَلَّ الذُّنَابَى عَبَسًا مُبِنَّا
أَإبِلِي تَأْكُلُهَا مُصِنَّا
خَافِضَ سِنٍّ وَمُشِيلًا سِنَّا
أَبُو عَمْرٍو : أَتَانَا فُلَانٌ مُصِنًّا بِأَنْفِهِ إِذَا رَفَعَ أَنْفَهُ مِنَ الْعَظَمَةِ . وَأَصَنَّ إِذَا شَمَخَ بِأَنْفِهِ تَكَبُّرًا . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَصَنَّتِ النَّاقَةُ إِذَا حَمَلَتْ فَاسْتَكْبَرَتْ عَلَى الْفَحْلِ .

الْأَصْمَعِيُّ : فُلَانٌ مُصِنٌّ غَضَبًا أَيْ مُمْتَلِئٌ غَضَبًا . وَأَصَنَّتِ النَّاقَةُ : مَخِضَتْ فَوَقَعَ رِجْلُ الْوَلَدِ فِي صَلَاهَا . التَّهْذِيبُ : وَإِذَا تَأَخَّرَ وَلَدُ النَّاقَةِ حَتَّى يَقَعَ فِي الصَّلَا ، فَهُوَ مُصِنٌّ ، وَهُنَّ مُصِنَّاتٌ وَمَصَانُّ .

ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمُصِنُّ مِنَ النُّوقِ الَّتِي يَدْفَعُ وَلَدُهَا بِكُرَاعِهِ ، وَأَنْفُهُ فِي دُبُرِهَا إِذَا نَشِبَ فِي بَطْنِهَا وَدَنَا نَتَاجُهَا . وَقَدْ أَصَنَّتْ إِذَا دَفَعَ وَلَدُهَا بِرَأْسِهِ فِي خَوْرَانِهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِذَا دَنَا نَتَاجُ الْفَرَسِ وَارْتَكَضَ وَلَدُهَا وَتَحَرَّكَ فِي صَلَاهَا ، فَهِيَ حِينَئِذٍ مُصِنَّةٌ ، وَقَدْ أَصَنَّتِ الْفَرَسُ ، وَرُبَّمَا وَقَعَ السَّقْيُ فِي بَعْضِ حَرَكَتِهِ حَتَّى يُرَى سَوَادُهُ مِنْ ظَبْيَتِهَا وَالسَّقْيُ طَرَفُ السَّابِيَاءِ ، قَالَ : وَقَلَّمَا تَكُونُ الْفَرَسُ مُصِنَّةً إِذَا كَانَتْ مُذْكِرًا تَلِدُ الذُّكُورَ .

وَأَصَنَّتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ مُصِنٌّ : عَجُزَتْ ، وَفِيهَا بَقِيَّةٌ . وَالصَّنُّ بِالْفَتْحِ : زَبِيلٌ كَبِيرٌ مِثْلُ السَّلَّةِ الْمُطْبَقَةِ يُجْعَلُ فِيهَا الطَّعَامُ وَالْخُبْزُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فَأُتِيَ بِعَرَقٍ ، يَعْنِي الصِّنَّ . وَالصِّنُّ بِالْكَسْرِ : بَوْلُ الْوَبْرِ يُخَثَّرُ لِلْأَدْوِيَةِ ، وَهُوَ مُنْتِنٌ جِدًّا ؛ قَالَ جَرِيرٌ :

تَطَلَّى وَهِيَ سَيِّئَةُ الْمُعَرَّى بِصِنِّ الْوَبْرِ تَحْسَبُهُ مَلَابَا
وَصِنٌّ : يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ أَيَّامِهَا ، وَذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ مُعَرَّفًا ، فَقَالَا : وَالصِّنُّ ؛ وَأَنْشَدَ :
فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ شَهْلَتِنَا صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ مَعَ الْوَبْرِ
ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ : الْمُصِنُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ : الْمُصِنُّ الْحَيَّةُ إِذَا عَضَّ قَتَلَ مَكَانَهُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : رَمَاهُ اللَّهِ بِالْمُصِنِّ الْمُسْكِتِ ، وَالْمُصِنُّ الْمُتَكَبِّرُ ، وَالْمُصِنُّ الْمُنْتِنُ ، أَصَنَّ اللَّحْمُ أَنْتَنَ ، وَالْمُصِنُّ الَّذِي لَهُ صُنَانٌ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :
لَا تُوعِدُونِي يَا بَنِي الْمُصِنَّهْ
أَيِ : الْمُنْتِنَةِ الرِّيحِ مِنَ الصُّنَانِ ، وَالْمُصِنُّ السَّاكِتُ ، وَالْمُصِنُّ الْمُمْتَلِئُ ج٨ / ص٢٩٥غَضَبًا ، وَالْمُصِنُّ الشَّامِخُ بِأَنْفِهِ .

وَالصُّنَانُ : رِيحُ الذَّفَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ ؛ قَالَ :

يَا رِيَّهَا وَقَدْ بَدَا صُنَانِي كَأَنَّنِي جَانِي عَبَيْثَرَانِ
وَصَنَّ اللَّحْمُ : كَصَلَّ إِمَّا لُغَةٌ وَإِمَّا بَدَلٌ . وَأَصَنَّ إِذَا سَكَتَ فَهُوَ مُصِنٌّ سَاكِتٌ . وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكُلَاعِيِّ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيَقُولُ : نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَذْهَبُ بِالصِّنَّةِ وَيُذَكِّرُ النَّارَ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ بِالصِّنَّةِ الصُّنَانَ ، وَهُوَ رَائِحَةُ الْمَغَابِنِ وَمَعَاطِفِ الْجِسْمِ إِذَا فَسَدَ وَتَغَيَّرَ فَعُولِجَ بِالْمَرْتَكِ وَمَا أَشْبَهَهُ .

نُصَيْرٌ الرَّازِيُّ : وَيُقَالُ لِلتَّيْسِ إِذَا هَاجَ : قَدْ أَصَنَّ ، فَهُوَ مُصِنٌّ ، وَصُنَانُهُ رِيحُهُ عِنْدَ هِيَاجِهِ . وَالصُّنَانُ : ذَفَرُ الْإِبِطِ . وَأَصَنَّ الرَّجُلُ : صَارَ لَهُ صُنَانٌ .

وَيُقَالُ لِلْبَغْلَةِ إِذَا أَمْسَكَتْهَا فِي يَدِكَ فَأَنْتَنَتْ : قَدْ أَصَنَّتْ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلٍ الْمُطِيخِ الْمُخْفِي كَلَامَهُ : مُصِنٌّ . وَالصِّنِّينُ : بَلَدٌ ؛ قَالَ :

لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخُبُّ بِيَ النَّا قَةُ بَيْنَ الْعُذَيْبِ فَالصِّنِّينِ
.

موقع حَـدِيث