صير
[ صير ] صير : صَارَ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا يَصِيرُ صَيْرًا وَمَصِيرًا وَصَيْرُورَةً وَصَيَّرَهُ إِلَيْهِ وَأَصَارَهُ وَالصَّيْرُورَةُ مَصْدَرُ صَارَ يَصِيرُ . وَفِي كَلَامِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ لِعَمِّهِ ، وَهُوَ ابْنُ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيِّ : مَا الَّذِي أَصَارَكَ إِلَى مَا أَرَى يَا عَمُّ ؟ قَالَ : بُخْلُكَ بِمَالِكَ ، وَبُخْلُ غَيْرِكَ مِنْ أَمْثَالِكَ ، وَصَوْنِي أَنَا وَجْهِي عَنْ مِثْلِهِمْ وَتَسْآلِكَ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ إِفْضَالِ عُمَيْلَةَ عَلَى عَمِّهِ مَا قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو تَمَّامٍ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْحَمَاسَةِ . وَصِرْتُ إِلَى فُلَانٍ مَصِيرًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهُوَ شَاذٌّ ، وَالْقِيَاسُ مَصَارٌّ مِثْلُ مَعَاشٍ .
وَصَيَّرْتُهُ أَنَا كَذَا أَيْ جَعَلْتُهُ . وَالْمَصِيرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تَصِيرُ إِلَيْهِ الْمِيَاهُ . وَالصَّيِّرُ : الْجَمَاعَةُ .
وَالصِّيرُ : الْمَاءُ يَحْضُرُهُ النَّاسُ . وَصَارَهُ النَّاسُ : حَضَرُوهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى :
وَقَدْ صَارَ الْقَوْمُ يَصِيرُونَ إِذَا حَضَرُوا الْمَاءَ ، وَيُرْوَى : بَيْنَ صِيرَتَيْنِ ، وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنْهُ ، وَيُرْوَى : بَيْنَ صَرَيَيْنِ تَثْنِيَةُ صَرًى . قَالَ أَبُو الْعَمَيْثِلِ : صَارَ الرَّجُلُ يَصِيرُ إِذَا حَضَرَ الْمَاءَ ، فَهُوَ صَائِرٌ . وَالصَّائِرَةُ : الْحَاضِرَةُ .
وَيُقَالُ : جَمَعَتْهُمْ صَائِرَةُ الْقَيْظِ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الصَّيْرُ رُجُوعُ الْمُنْتَجِعِينَ إِلَى مُحَاضِرِهِمْ . يُقَالُ : أَيْنَ الصَّائِرَةُ ، أَيْ : أَيْنَ الْحَاضِرَةُ .
وَيُقَالُ : أَيُّ مَاءٍ صَارَ الْقَوْمُ أَيْ حَضَرُوا . وَيُقَالُ : صِرْتُ إِلَى مَصِيرَتِي وَإِلَى صِيرِي وَصَيُّورِي . وَيُقَالُ لِلْمَنْزِلِ الطَّيِّبِ : مَصِيرٌ وَمِرَبٌّ وَمَعْمَرٌ وَمَحْضَرٌ .
وَيُقَالُ : أَيْنَ مَصِيرُكُمْ ؟ أَيْ أَيْنَ مَنْزِلُكُمْ ؟ وَصَيِرُ الْأَمْرِ : مُنْتَهَاهُ وَمَصِيرُهُ وَعَاقِبَتُهُ ، وَمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ . وَأَنَا عَلَى صِيرٍ مِنْ أَمْرِ كَذَا أَيْ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ . وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ : مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَتِكَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَلَى صِيرِ قَضَائِهَا وَصَمَاتِ قَضَائِهَا ؛ أَيْ : عَلَى شَرَفِ قَضَائِهَا ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
يُقَالُ : هَذَا صَيِّرُ فُلَانٍ أَيْ قَبْرُهُ ، وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :
وَوَقَعَ فِي أُمِّ صَيُّورٍ ، أَيْ : فِي أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ لَيْسَ لَهُ مَنْفَذٌ ، وَأَصْلُهُ الْهَضْبَةُ الَّتِي لَا مَنْفَذَ لَهَا ؛ كَذَا حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْأَلْفَاظِ وَالْأَسْبَقُ صَبُّورٌ . وَصَارَةُ الْجَبَلِ رَأْسُهُ . وَالصَّيُّورُ وَالصَّائِرَةُ : مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ النَّبَاتُ مِنَ الْيُبْسِ .
وَالصَّائِرَةُ الْمَطَرُ وَالْكَلَأُ . وَالصَّائِرُ : الْمُلَوِّي أَعْنَاقَ الرِّجَالِ . وَصَارَهُ يَصِيرُهُ : لُغَةٌ فِي صَارَهُ يَصُورُهُ أَيْ قَطَعَهُ ، وَكَذَلِكَ أَمَالَهُ .
وَالصِّيرُ : شَقُّ الْبَابِ ، يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ صِيرِ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنِ اطَّلَعَ مِنْ صِيرِ بَابٍ فَقَدْ دَمَرَ ؛ وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ نَظَرَ ، وَدَمَرَ : دَخَلَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ نَظَرَ فِي صِيرِ بَابٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ ، الصِّيرُ الشَّقُّ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْحَرْفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَصِيرُ الْبَابِ : خَرْقُهُ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : الصِّيرَةُ عَلَى رَأْسِ الْقَارَةِ مِثْلُ الْأَمَرَةِ غَيْرَ أَنَّهَا طُوِيَتْ طَيًّا وَالْأَمَرَةُ أَطْوَلُ مِنْهَا وَأَعْظَمُ مَطْوِيَّتَانِ جَمِيعًا ، فَالْأَمَرَةُ مُصَعْلَكَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَالصِّيرَةُ مُسْتَدِيرَةٌ عَرِيضَةٌ ذَاتُ أَرْكَانٍ ، وَرُبَّمَا حُفِرَتْ فَوُجِدَ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ . وَهِيَ مِنْ صَنْعَةِ عَادٍ وَإِرَمٍ ، وَالصِّيرُ شِبْهُ الصَّحْنَاةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّحْنَاةُ نَفْسُهُ ، يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَمَعَهُ صِيرٌ فَلَعِقَ مِنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَ : كَيْفَ يُبَاعُ ؟ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الصَّحْنَاةُ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبُهُ سِرْيَانِيًّا ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو قَوْمًا :
وَفِي حَدِيثِ الْمُعَافِرِيِّ : لَعَلَّ الصِّيرَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ هَذَا . وَصِرْتُ الشَّيْءَ : قَطَعْتُهُ . وَصَارَ وَجْهَهُ يَصِيرُهُ : أَقْبَلَ بِهِ .
وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ : فَصِرْهُنَّ إِلَيْكَ بِالْكَسْرِ ؛ أَيْ : قَطِّعْهُنَّ وَشَقِّقْهُنَّ ، وَقِيلَ : وَجِّهْهُنَّ . الْفَرَّاءُ : ضَمَّتِ الْعَامَّةُ الصَّادَ ، وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَكْسِرُونَهَا ، وَهُمَا لُغَتَانِ ، فَأَمَّا الضَّمُّ فَكَثِيرٌ ، وَأَمَّا الْكَسْرُ فَفِي هُذَيْلٍ وَسُلَيْمٍ ، قَالَ : وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ :
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ أَيِ الْمَرْجِعُ . يُقَالُ : صِرْتُ إِلَى فُلَانٍ أُصِيرُ مَصِيرًا ، قَالَ : وَهُوَ شَاذٌّ ، وَالْقِيَاسُ مِصَارٌ مِثْلَ مَعَاشٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا صَارَ ، فَإِنَّهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ : بُلُوغٌ فِي الْحَالِ ، وَبُلُوغٌ فِي الْمَكَانِ ، كَقَوْلِكَ صَارَ زَيْدٌ إِلَى عَمْرٍو ، وَصَارَ زَيْدٌ رَجُلًا ، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْحَالِ فَهِيَ مِثْلُ كَانَ فِي بَابِهِ .
وَرَجُلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَيْ حَسَنُ الصُّورَةِ وَالشَّارَةِ ؛ عَنِ الْفَرَّاءِ . وَتَصَيَّرَ فُلَانٌ أَبَاهُ : نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ . وَالصِّيَارَةُ وَالصِّيرَةُ : حَظِيرَةٌ مِنْ خَشَبٍ وَحِجَارَةٍ تُبْنَى لِلْغَنَمِ وَالْبَقَر ، وَالْجَمْعُ صِيرٌ وَصِيَرٌ ، وَقِيلَ : الصِّيرَةُ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ :
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : صَيْرَةٌ : بِالْفَتْحِ ، قَالَ : وَهُوَ غَلَطٌ . وَالصِّيَارُ : صَوْتُ الصَّنْجِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :