حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صيص

ج٨ / ص٣١٥[ صيص ] صيص : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَصَاصَتِ النَّخْلَةُ إِصَاصَةً وَصَيَّصَتْ تَصْيِيصًا : إِذَا صَارَتْ شِيصًا ، قَالَ : وَهَذَا مِنَ الصِّيصِ لَا مِنَ الصَّيْصَاءِ ، يُقَالُ : مِنَ الصِّيصَاءِ : صَأْصَتْ صِيصَاءً . وَالصِّيصُ فِي لُغَةِ بِلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ : الْحَشَفُ مِنَ التَّمْرِ . وَالصِّيصُ وَالصِّيصَاءُ : لُغَةٌ فِي الشِّيصِ وَالشِّيصَاءِ .

وَالصِّيصَاءُ : حَبُّ الْحَنْظَلِ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ لُبٌّ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو نَصْرٍ لِذِي الرُّمَّةِ :

وَكَائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ مَفَازَةٍ إِلَيْكَ وَمِنْ أَحْوَاضِ مَاءٍ مُسَدَّمِ
بِأَرْجَائِهِ الْقِرْدَانُ هَزْلَى كَأَنَّهَا نَوَادِرُ صَيْصَاءِ الْهَبِيدِ الْمُحَطَّمِ
وَصَفَ مَاءً بَعِيدَ الْعَهْدِ بِوُرُودِ الْإِبِلِ عَلَيْهِ فَقِرْدَانُهُ هَزْلَى ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُرْوَى بِأَعْقَارِهِ الْقِرْدَانُ ، وَهُوَ جَمْعُ عُقْرٍ ، وَهُوَ مَقَامُ الشَّارِبَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الدَّيْنَوَرِيُّ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا : إِنَّهُ رُبَّمَا رَحَلَ النَّاسُ عَنْ دَارِهِمْ بِالْبَادِيَةِ وَتَرَكُوهَا قِفَارًا ، وَالْقِرْدَانُ مُنْتَشِرَةٌ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَأَعْقَارِ الْحِيَاضِ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهَا عَشْرَ سِنِينَ وَعِشْرِينَ سَنَةً ولَا يَخْلُفُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ سِوَاهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا فَيَجِدُونَ الْقِرْدَانَ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ أَحْيَاءً ، وَقَدْ أَحَسَّتْ بِرَوَائِحِ الْإِبِلِ قَبْلَ أَنْ تُوَافِيَ فَتَحَرَّكَتْ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ الْمَذْكُورَ . وَصِيصَاءُ الْهَبِيدِ : مَهْزُولُ حَبِّ الْحَنْظَلِ لَيْسَ إِلَّا الْقِشْرُ ، وَهَذَا لِلْقُرَادِ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُ قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
قِرْدَانُهُ فِي الْعَطَنِ الْحَوْلِيِّ سُودٌ كَحَبِّ الْحَنْظَلِ الْمَقْلِيِّ
وَالصِّيصِيَةُ : شَوْكَةُ الْحَائِكِ الَّتِي يُسَوِّي بِهَا السَّدَاةَ وَاللُّحْمَةَ ؛ قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ :
فَجِئْتُ إِلَيْهِ وَالرِّمَاحُ تَنُوشُهُ كَوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ الْمُمَدَّدِ
وَمِنْهُ صِيصِيَةُ الدِّيكِ الَّتِي فِي رِجْلِهِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَقُّ صِيصِيَةِ شَوْكَةِ الْحَائِكِ أَنْ تُذْكَرَ فِي الْمُعْتَلِّ ؛ لِأَنَّ لَامَهَا يَاءٌ وَلَيْسَ لَامُهَا صَادًا . وَصَيَاصِي الْبَقَرِ : قُرُونُهَا ، وَرُبَّمَا كَانَتْ تُرَكَّبُ فِي الرِّمَاحِ مَكَانَ الْأَسِنَّةِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ :

فَأَصْبَحَتِ الثِّيرَانُ غَرْقَى وَأَصْبَحَتْ نِسَاءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنَ الصَّيَاصِيَا
أَيْ يَلْتَقِطْنَ الْقُرُونَ لِيَنْسِجْنَ بِهَا ؛ يُرِيدُ لِكَثْرَةِ الْمَطَرِ غَرِقَ الْوَحْشُ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ ، أَيْ : قُرُونُهَا ، وَاحِدَتُهَا صِيصَةٌ بِالتَّخْفِيفِ ، شَبَّهَ الْفِتْنَةَ بِهَا لِشِدَّتِهَا وَصُعُوبَةِ الْأَمْرِ فِيهَا . وَالصَّيَاصِي : الْحُصُونُ .

وَكُلُّ شَيْءٍ امْتُنِعَ بِهِ وَتُحُصِّنَ بِهِ فَهُوَ صِيصَةٌ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحُصُونِ : الصَّيَاصِي ؛ قِيلَ : شَبَّهَ الرِّمَاحَ الَّتِي تُشْرَعُ فِي الْفِتْنَةِ وَمَا يُشَبِّهُهَا مِنْ سَائِرِ السِّلَاحِ بِقُرُونِ بَقَرٍ مُجْتَمِعَةٍ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَصْحَابُ الدَّجَّالِ شَوَارِبُهُمْ كَالصَّيَاصِي ، يَعْنِي أَنَّهُمْ أَطَالُوهَا وَفَتَلُوهَا حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا قُرُونُ بَقَرٍ . وَالصِّيصَةُ أَيْضًا : الْوَتِدُ الَّذِي يُقْلَعُ بِهِ التَّمْرُ ، وَالصِّنَّارَةُ الَّتِي يُغْزَلُ بِهَا وَيُنْسَجُ .

موقع حَـدِيث