حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ضيف

[ ضيف ] ضيف : ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفًا وَضِيَافَةً وَتَضَيَّفْتُهُ : نَزَلْتُ بِهِ ضَيْفًا وَمِلْتُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : نَزَلْتُ بِهِ وَصِرْتُ لَهُ ضَيْفًا . وَضِفْتُهُ وَتَضَيَّفْتُهُ : طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيَافَةَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :

وَجَدْتُ الثَّرَى فِينَا إِذَا الْتُمِسَ الثَّرَى وَمَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ الْمُتَضَيِّفُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ ضِفْتُ الرَّجُلَ قَوْلُ الْقَطَامِيِّ :
تَحَيَّزُ عَنِّي خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا كَمَا انْحَازَتِ الْأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ
وَقَدْ فُسِّرَ فِي تَرْجَمَةِ حَيَزَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : ضَافَهَا ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ ; هُوَ مِنْ ضِفْتُ الرَّجُلَ إِذَا نَزَلْتَ بِهِ فِي ضِيَافَتِهِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّهْدِيِّ : تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا .

وَأَضَفْتُهُ وَضَيَّفْتُهُ : أَنْزَلْتَهُ عَلَيْكَ ضَيْفًا وَأَمَلْتَهُ إِلَيْكَ وَقَرَّبْتَهُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ : هُوَ مُضَافٌ إِلَى كَذَا أَيْ مُمَالٌ إِلَيْهِ . وَيُقَالُ : أَضَافَ فُلَانٌ فُلَانًا فَهُوَ يُضِيفُهُ إِضَافَةً إِذَا أَلْجَأَهُ إِلَى ذَلِكَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِأَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ الْفَزَارِيِّ يَصِفُ الذِّئْبَ :

وَرَأَيْتُ حَقًّا أَنْ أُضَيِّفَهُ إِذْ رَامَ سِلْمِي وَاتَّقَى حَرْبِي
اسْتَعَارَ لَهُ التَّضْيِيفَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ أَمَّنَهُ وَسَالَمَهُ .

قَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ سَلَمَةَ الْكُوفِيَّ يَقُولُ : ضَيَّفْتُهُ إِذَا أَطْعَمْتَهُ ، قَالَ : وَالتَّضْيِيفُ الْإِطْعَامُ ، قَالَ : وَأَضَافَهُ إِذَا لَمْ يُطْعِمْهُ ، وَقَالَ رَجَاءٌ : فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا : يُطْعِمُوهُمَا . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَضَافَهُ وَضَيَّفَهُ عِنْدَنَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَقَوْلِكَ : أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَكَرَّمَهُ ، وَأَضَفْتُهُ وَضَيَّفْتُهُ . قَالَ : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ، سَأَلَاهُمُ الْإِضَافَةَ فَلَمْ يَفْعَلُوا ، وَلَوْ قُرِئَتْ أَنْ يُضِيفُوهُمَا كَانَ صَوَابًا .

وَتَضَيَّفْتُهُ : سَأَلْتُهُ أَنْ يُضِيفَنِي ، وَأَتَيْتُهُ ضَيْفًا ; قَالَ الْأَعْشَى :

تَضَيَّفْتُهُ يَوْمًا ، فَأَكْرَمَ مَقْعَدِي وَأَصْفَدَنِي عَلَى الزَّمَانَةِ قَائِدَا
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَمِنَّا خَطِيبٌ لَا يُعَابُ وَقَائِلٌ وَمَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ الْمُتَضَيِّفُ
وَيُقَالُ : ضَيَّفْتُهُ أَنْزَلْتُهُ مَنْزِلَةَ الْأَضْيَافِ . وَالضَّيْفُ : الْمُضَيَّفُ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ كَعَدْلٍ وَخَصْمٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ، وَفِيهِ : هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ; عَلَى أَنَّ ضَيْفًا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا جَمْعَ ضَائِفٍ الَّذِي هُوَ النَّازِلُ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ زَوْرٍ وَصَوْمٍ ، فَافْهَمْ ، وَقَدْ يُكَسَّرُ فَيُقَالُ أَضْيَافٌ وَضُيُوفٌ وَضِيفَانٌ ; قَالَ :
إِذَا نَزَلَ الْأَضْيَافُ ، كَانَ عَذَوَّرًا عَلَى الْحَيِّ حَتَّى تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُهْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْأَضْيَافُ هُنَا بِلَفْظِ الْقِلَّةِ وَمَعْنَاهَا أَيْضًا ، وَلَيْسَ كَقَوْلِهِ :
وَأَسْيَافُنَا مِنْ نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدَّمَا
فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَعْنَى الْكَثْرَةِ ، وَذَلِكَ أَمْدَحُ لِأَنَّهُ إِذَا قَرَى الْأَضْيَافَ بِمَرَاجِلِ الْحَيِّ أَجْمَعَ ، فَمَا ظَنُّكَ لَوْ نَزَلَ بِهِ الضِّيفَانُ الْكَثِيرُونَ ؟ التَّهْذِيبِ : قَوْلُهُ : هَؤُلَاءِ ضَيْفِي أَيْ أَضْيَافِي ، تَقُولُ : هَؤُلَاءِ ضَيْفِي وَأَضْيَافِي وَضُيُوفِي وَضِيَافِي ، وَالْأُنْثَى ضَيْفٌ وَضَيْفَةٌ ، بِالْهَاءِ ، قَالَ الْبَعِيثُ :
لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ ، وَهِيَ ضَيْفَةٌ فَجَاءَتْ بِيَتْنٍ لِلضِّيَافَةِ أَرْشَمَا
وَحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَعَزَاهُ إِلَى جَرِيرٍ ; قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَرَادَ بِالضَّيْفَةِ فِي الْبَيْتِ أَنَّهَا حَمَلَتْهُ وَهِيَ حَائِضٌ .

يُقَالُ : ضَافَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا حَاضَتْ لِأَنَّهَا مَالَتْ مِنَ الطُّهْرِ إِلَى الْحَيْضِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَهِيَ ضَيْفَةٌ أَيْ ضَافَتْ قَوْمًا فَحَبِلَتْ فِي غَيْرِ دَارِ أَهْلِهَا . وَاسْتَضَافَهُ : طَلَبَ إِلَيْهِ الضِّيَافَةَ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :

يَطِيرُ إِذَا الشَّعْرَاءُ ضَافَتْ بِحَلْبِهِ كَمَا طَارَ قِدْحُ الْمُسْتَضِيفِ الْمُوَشَّمُ
وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَضِيفَ دَارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّمٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ مُسْتَضِيفٌ . وَالضَّيْفَنُ : الَّذِي يَتْبَعُ الضَّيْفَ ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ عِنْدَ غَيْرِ سِيبَوَيْهِ ، وَجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ ضَفَنَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : الضَّيْفَنُ الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ فَعْلَنٌ وَلَيْسَ بِفَيْعَلٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا جَاءَ ضَيْفٌ ، جَاءَ لِلضَّيْفِ ضَيْفَنٌ فَأَوْدَى بِمَا تُقْرَى الضُّيُوفُ الضَّيَافِنُ
وَضَافَ إِلَيْهِ : مَالَ وَدَنَا ، وَكَذَلِكَ أَضَافَ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَابًا :
حَتَّى أَضَافَ إِلَى وَادٍ ضَفَادِعُهُ غَرْقَى رُدَافَى ، تَرَاهَا تَشْتَكِي النَّشَجَا
وَضَافَنِي الْهَمُّ كَذَلِكَ . وَالْمُضَافُ : الْمُلْصَقُ بِالْقَوْمِ الْمُمَالُ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ . وَكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلَى شَيْءٍ وَأُسْنِدَ إِلَيْهِ فَقَدْ أُضِيفَ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
فَلَمَّا دَخَلْنَاهُ ، أَضَفْنَا ظُهُورَنَا إِلَى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ
أَيْ أَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا إِلَيْهِ وَأَمَلْنَاهَا ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلدَّعِيِّ : مُضَافٌ لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقُبَّةِ ) ; أَيْ ج٩ / ص٧٨مُسْنِدُهُ . يُقَالُ : أَضَفْتُهُ إِلَيْهِ أُضِيفُهُ . وَالْمُضَافُ : الْمُلْزَقُ بِالْقَوْمِ .

وَضَافَهُ الْهَمُّ أَيْ نَزَلَ بِهِ ; قَالَ الرَّاعِي :

أَخُلَيْدُ ، إِنَّ أَبَاكَ ضَافَ وِسَادَهُ هَمَّانِ ، بَاتَا جَنْبَةً وَدَخِيلَا
أَيْ بَاتَ أَحَدُ الْهَمَّيْنِ جَنْبَهُ ، وَبَاتَ الْآخَرُ دَاخِلَ جَوْفِهِ . وَإِضَافَةُ الِاسْمِ إِلَى الِاسْمِ كَقَوْلِكَ : غُلَامُ زَيْدٍ ، فَالْغُلَامُ مُضَافٌ وَزَيْدٌ مُضَافٌ إِلَيْهِ ، وَالْغَرَضُ بِالْإِضَافَةِ التَّخْصِيصُ وَالتَّعْرِيفُ ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعَرِّفُ نَفْسَهُ ، فَلَوْ عَرَّفَهَا لَمَا احْتِيجَ إِلَى الْإِضَافَةِ . وَأَضَفْتُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ أَيْ أَمَلْتُهُ ، وَالنَّحْوِيُّونَ يُسَمُّونَ الْبَاءَ حَرْفَ الْإِضَافَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ فَقَدْ أَضَفْتَ مُرُورَكَ إِلَى زَيْدٍ بِالْبَاءِ .

وَضَافَتِ الشَّمْسُ تُضِيفُ وَضَيَّفَتْ وَتَضَيَّفَتْ : دَنَتْ لِلْغُرُوبِ وَقَرُبَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ; تَضَيَّفَتْ : مَالَتْ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الضَّيْفُ ضَيْفًا مِنْ ضَافَ عَنْهُ يَضِيفُ ; قَالَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهَا : إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ ، وَنِصْفَ النَّهَارِ . وَضَافَ السَّهْمُ : عَدَلَ عَنِ الْهَدَفِ أَوِ الرَّمِيَّةِ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ : صَافَ السَّهْمُ بِمَعْنَى ضَافَ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ضَافَ ، بِالضَّادِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لَهُ ابْنُهُ : ضِفْتُ عَنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ أَيْ مِلْتُ عَنْكَ وَعَدَلْتُ ; وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

جَوَارِسُهَا تَأْوِي الشُّعُوفَ دَوَائِبًا وَتَنْصَبُّ أَلْهَابًا مَضِيفًا كِرَابُهَا
أَرَادَ ضَائِفًا كِرَابُهَا أَيْ عَادِلَةً مُعْوَجَّةً فَوَضَعَ اسْمَ الْمَفْعُولِ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . وَالْمُضَافُ : الْوَاقِعُ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْأَبْطَالِ وَلَيْسَتْ بِهِ قُوَّةٌ ; وَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَضُوفِ
فَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ الْمَفْعُولَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ ، كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ نَحْوِ قَوْلِهِ :
يَخْرُجْنَ مِنْ أَجْوَازِ لَيْلٍ غَاضِي
وَبُنِيَ الْمَضُوفُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ فِي بِيعَ بُوعَ . وَالْمُضَافُ : الْمُلْجَأُ الْمُحْرَجُ الْمُثْقَلُ بِالشَّرِّ ; قَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ :
وَيَحْمِي الْمُضَافَ إِذَا مَا دَعَا إِذَا مَا دَعَا اللِّمَّةَ الْفَيْلَمُ
هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالْإِطْلَاقِ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ بِالْإِطْلَاقِ أَيْضًا مَجْرُورًا عَلَى الصِّفَةِ لِلِّمَّةِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ إِنَّمَا هِيَ الْإِسْكَانُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الضَّرْبِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَقَارِبِ لِأَنَّكَ إِنْ أَطْلَقْتَهَا فَهِيَ مُقْوَاةٌ ، كَانَتْ مَرْفُوعَةً أَوْ مَجْرُورَةً ; أَلَا تَرَى أَنَّ فِيهَا :
بَعَثْتُ إِذَا طَلَعَ الْمِرْزَمُ
وَفِيهَا :
وَالْعَبْدَ ذَا الْخُلُقِ الْأَفْقَمَا
وَفِيهَا :
وَأَقْضِي بِصَاحِبِهَا مَغْرَمِي
فَإِذَا سَكَّنْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَقُلْتَ الْمِرْزَمْ الْأَفْقَمْ مَغْرَمْ ، سَلِمَتِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْإِقْوَاءِ فَكَانَ الضَّرْبُ فَلْ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ حُكْمِ الْمُتَقَارِبِ .

وَأَضَفْتُهُ إِلَى كَذَا أَيْ أَلْجَأْتُهُ ; وَمِنْهُ الْمُضَافُ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ الَّذِي أُحِيطَ بِهِ ; قَالَ طَرَفَةُ :

وَكَرِّي إِذَا نَادَى الْمُضَافُ مُحَنَّبًا كَسِيدِ الْغَضَا ، نَبَّهْتَهُ ، الْمُتَوَرِّدِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْمُسْتَضَافُ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُضَافِ ; قَالَ جَوَّاسُ بْنُ حَيَّانَ الْأَزْدِيُّ :
وَلَقَدْ أُقْدِمُ فِي الرَّوْ عِ ، وَأَحْمِي الْمُسْتَضَافَا
ثُمَّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ فُ ، إِذَا ذَمَّ الضِّيَافَا
وَاسْتَضَافَ مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ : لَجَأَ إِلَيْهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
وَمَارَسَنِي الشَّيْبُ عَنْ لِمَّتِي فَأَصْبَحْتُ عَنْ حَقِّهِ مُسْتَضِيفَا
وَأَضَافَ مِنَ الْأَمْرِ : أَشْفَقَ وَحَذِرَ ; قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
أَقَامَتْ ثَلَاثًا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَكَانَ النَّكِيرُ أَنْ تُضِيفَ وَتَجْأَرَا
وَإِنَّمَا غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْأَيْامَ . يُقَالُ : أَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، غَلَّبُوا التَّأْنِيثَ . وَالْمَضُوفَةُ : الْأَمْرُ يُشْفَقُ مِنْهُ وَيُخَافُ ; قَالَ أَبُو جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ :
وَكُنْتُ إِذَا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السَّاقَ مِئْزَرِي
يَعْنِي الْأَمْرَ يُشْفِقُ مِنْهُ الرَّجُلُ ; قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَهَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : عَلَى الْمَضُوفَةِ ، وَالْمُضِيفَةِ ، وَالْمُضَافَةِ ; وَقِيلَ : ضَافَ الرَّجُلُ وَأَضَافَ خَافَ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ ، وَقَيْسَ بْنَ عَبَّادٍ جَاآهُ فَقَالَا لَهُ : أَتَيْنَاكَ مُضَافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ ; مُضَافَيْنِ أَيْ خَائِفَيْنِ ، وَقِيلَ : مُضَافَيْنِ مُلْجَأَيْنِ . يُقَالُ : أَضَافَ مِنَ الْأَمْرِ إِذَا أَشْفَقَ وَحَذِرَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ إِذَا ضَمَّهُ إِلَيْهِ . يُقَالُ : أَضَافَ مِنَ الْأَمْرِ وَضَافَ إِذَا خَافَهُ وَأَشْفَقَ مِنْهُ .

وَالْمَضُوفَةُ : الْأَمْرُ الَّذِي يُحْذَرُ مِنْهُ وَيُخَافُ ، وَوَجْهُهُ أَنْ تَجْعَلَ الْمُضَافَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْإِضَافَةِ كَالْمُكْرَمِ بِمَعْنَى الْإِكْرَامِ ، ثُمَّ تَصِفَ بِالْمَصْدَرِ ، وَإِلَّا فَالْخَائِفُ مُضِيفٌ لَا مُضَافٌ . وَفُلَانٌ فِي ضِيفِ فُلَانٍ أَيْ فِي نَاحِيَتِهِ . وَالضِّيفُ : جَانِبَا الْجَبَلِ وَالْوَادِي ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الضَّيْفُ جَانِبُ الْوَادِي ; وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ الضِّيفَ لِلذَّكَرِ فَقَالَ :

حَتَّى إِذَا وَرَّكْتُ مِنْ أُتَيْرِ سَوَادَ ضِيفَيْهِ إِلَى الْقُصَيْرِ
وَتَضَايَفَ الْوَادِي : تَضَايَقَ .

أَبُو زَيْدٍ : الضِّيفُ ، بِالْكَسْرِ ، الْجَنْبُ ; قَالَ :

يَتْبَعْنَ عَوْدًا يَشْتَكِي الْأَظَلَّا إِذَا تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلَّا
يَعْنِي إِذَا صِرْنَ مِنْهُ قَرِيبًا إِلَى جَنْبِهِ ، وَالْقَافُ فِيهِ تَصْحِيفٌ . وَتَضَايَفَهُ الْقَوْمُ إِذَا صَارُوا بِضِيفَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْعَدُوَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا فِي أَحْنَاءِ الْوَادِي وَمَضَايِفِهِ .

وَالضِّيفُ : جَانِبُ الْوَادِي . وَنَاقَةٌ تُضِيفُ إِلَى صَوْتِ الْفَحْلِ أَيْ إِذَا سَمِعَتْهُ أَرَادَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ ; قَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ :

مِنَ الْمُدَّعِينَ إِذَا نُوكِرُوا تُضِيفُ إِلَى صَوْتِهِ الْغَيْلَمُ
الْغَيْلَمُ : الْجَارِيَةُ الْحَسْنَاءُ تَسْتَأْنِسُ إِلَى صَوْتِهِ ; وَرِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ :
تُنِيفُ إِلَى صَوْتِهِ الْغَيْلَمُ

موقع حَـدِيث